١٢١ -«لمَّا رَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَعْنا إلى المَدينةِ صَعِدَ المِنبَرَ فخَطَبَ، وقَرَأَ هذه الآيةَ: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} الآية كلُّها، فقالَ رَجُلٌ: مَن هؤلاء يا رَسولَ اللهِ؟ فأَقبَلْتُ علَيَّ ثَوْبانِ أَخْضَرانِ، فقالَ: أيُّها السَّائِلُ، هذا مِنهم».
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب
٤١٦ نتيجة
١٢٢ -قالَ رَجُلٌ لِسَلْمانَ: ما أَشَدَّ حُبَّك لعلِيٍّ! قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يقولُ: «مَن أَحَبَّ علِيًّا فقد أَحَبَّني، ومَن أَبغَضَ علِيًّا فقد أَبغَضَني».
١٢٣ -حاصَرْنا خَيبَرَ فأخذَ اللِّواءَ أبو بكرٍ، فانصرَفَ ولم يُفتَح لهُ. ثمَّ أخذهُ منَ الغدِ [عمر] فرجعَ ولم يُفتَح لهُ. وأصابَ النَّاسَ يومئذٍ شدَّةٌ وجهدٌ، فقالَ رسولُ اللَّهِ – صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ – : إنِّي دافِعٌ اللِّواءَ غدًا إلى رجلٍ يحبُّهُ اللَّهُ ورسولُهُ ويحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ لا يرجِعُ حتَّى يُفتَحَ له فبِتنا طيِّبةً أنفُسَنا أنَّ الفتحَ غدًا، فلمَّا أن أصبحَ رسولُ اللَّهِ – صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ – صلَّى الغداةَ ثمَّ قامَ قائمًا فدعا باللِّواءِ، والنَّاسُ على مصافِّهم فدعا عليًّا وهوَ أرمَدُ فتفلَ في عينيهِ ودفعَ إليهِ اللِّواءَ وفُتِحَ لهُ. قالَ بُريدَةُ : وأنا فيمن تطاولَ لها.
١٢٤ -«مَن كُنْتُ مَوْلاه فعلِيٌّ مَوْلاه»، فقالَ سَعيدُ بنُ جُبَيْرٍ: وأنا قد سَمِعْتُ مِثلَ هذا عن ابنِ عبَّاسٍ، قالَ مُحمَّدٌ: أَظُنُّه قالَ: فكَتَمَه.
١٢٥ -خطبَ أبو بَكْرٍ، وعمرُ رضيَ اللَّهُ عنهما فاطمَةَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - : إنَّها صَغيرةٌ فخَطبَها عليٌّ، فَزوَّجَها منهُ.
١٢٦ -حاصَرْنا خَيْبَرَ، فأخَذَ اللِّواءَ أبو بَكْرٍ ولم يُفتَحْ له، وأخَذَ مِن الغَدِ عُمَرُ فانْصَرَفَ ولم يُفتَحْ له، وأَصابَ النَّاسَ يَوْمَئذٍ شِدَّةٌ وجَهْدٌ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «إنِّي دافِعٌ لِوائي غَدًا إلى رَجُلٍ يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، ويُحِبُّه اللهُ ورَسولُه ، لا يَرجِعُ حتَّى يُفتَحَ له»، وبِتْنا طَيِّبةً أنْفُسُنا أنَّ الفَتْحَ غَدًا، فلمَّا أَصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ صلَّى الغَداةَ، ثُمَّ قامَ قائِمًا ودَعا باللِّواءِ والنَّاسُ على مَصافِّهم، فما مِنَّا إنْسانٌ له مَنزِلةٌ عنْدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إلَّا وهو يَرْجو أن يكونَ صاحِبَ اللِّواءِ، فدَعا علَيَّ بنَ أبي طالِبٍ وهو أَرمَدُ، فتَفَلَ في عَيْنَيه، ومَسَحَ عنه، ودَفَعَ إليه اللِّواءَ، وفَتَحَ اللهُ له، قالَ: وأنا فيمَن تَطاوَلَ لها.
- ويُحِبُّه اللهُ ورَسولُه:
- أهل السنة والجماعة يثبتون صفة الحب والمحبة لله عز وجل، ويقولون: هي صفة حقيقية لله عز وجل، على ما يليق به، وليس هي إرادة الثواب؛ كما يقول المؤولة، كما يثبت أهل السنة لازم المحبة وأثرها، وهو إرادة الثواب وإكرام من يحبه سبحانه وتعالى
١٢٧ -لمَّا توُفِّيَ أبو طالبٍ أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ، فقُلتُ: إنَّ عمَّكَ الشَّيخَ قَد ماتَ. قالَ : اذهَب فوارِهِ ولا تُحدِثْ من أمرِهِ شيئًا حتَّى تأتيَني فواريتُهُ ثمَّ أتيتُهُ. قالَ : اذهَب فاغتسِلْ ولا تُحدِثْ مِن أمرِهِ شيئًا حتَّى تأتيَني فاغتَسلتُ ثمَّ أتيتُهُ، فدعا لي بدَعواتٍ ما يَسرُّني بِهِنَّ حُمْرُ النَّعمِ وسودُها.
- حُمْرُ النَّعمِ:
- حمرها: خيارها وأعلاها قيمة، وهو من ألوان الإبل المحمود
١٢٨ -اسْتَأذَنَ أبو بَكْرٍ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فسَمِعَ صَوْتَ عائِشةَ عالِيًا وهي تقولُ: واللهِ لقد عَرَفْتُ أنَّ علِيًّا أَحَبُّ إليك مِن أبي ومِنِّي مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، فاسْتَأذَنَ أبو بَكْرٍ، فدَخَلَ، فأَهْوى إليها، فقالَ: يا بِنْتَ فُلانةٍ، أَلَا أَسمَعُك تَرفَعينَ صَوْتَك على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ!
١٢٩ -لمَّا خَرَجَتِ الحَروريَّةُ اعْتَزَلوا، فقُلْتُ لهم: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ صالَحَ المُشرِكينَ، فقالَ لعلِيٍّ: «اكْتُبْ يا علِيُّ: هذا ما صالَحَ عليه مُحمَّدٌ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ»، قالوا: لو نَعلَمُ أنَّك رَسولُ اللهِ ما قاتَلْناك، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «امْحُ يا علِيُّ، اللَّهُمَّ إنَّك تَعلَمُ أنِّي رَسولُك، امْحُ يا علِيُّ واكْتُبْ: هذا ما صالَحَ عليه مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ»، واللهِ لَرَسولُ اللهِ خَيْرٌ مِن علِيٍّ، وقد مَحا نَفْسَه، ولم يكنْ مَحْوُه ذلك يُمْحاه مِن النُّبُوَّةِ، أَخَرَجْتُ مِن هذه؟ قالوا: نَعمْ.
١٣٠ -عن حَنَشٍ قالَ: رَأيْتُ علِيًّا يُضَحِّي بكَبْشَينِ، فقُلْتُ له: ما هذا؟ فقالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَوْصاني أن أُضَحِّيَ عنه، فأنا أُضَحِّي عنه.
١٣١ -حَديثٌ حَدَّثَنا به عن أبي نُعَيْمٍ، عن ابنِ أبي غَنِيَّةَ، عن أبي الخطَّابِ، عن مَحْدوجٍ الذُّهْليِّ، عن جَسْرةَ، قالَتْ: أَخبَرَتْني أُمُّ سَلَمةَ، قالَتْ: خَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ إلى صَرْحةِ هذا المَسجِدِ، [فنادى بأعْلى صَوْتِه: إنَّ المَسجِدَ] لا يَصلُحُ لجُنُبٍ ولا لحائِضٍ، إلَّا للنَّبيِّ، ولأزْواجِه، وعلِيٍّ، وفاطِمةَ بِنْتِ مُحمَّدٍ. قالَ أبو مُحمَّدٍ: قد رَوى أَفلَتُ بنُ خَليفةَ، عن جَسْرةَ، عن عائِشةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، هذا الحَديثَ، غَيْرَ أنَّه لم يَذكَرْ: إلَّا للنَّبيِّ وأزْواجِه...، وإنَّما قالَ: لا يَصلُحُ لجُنُبٍ ولا حائِضٍ فقط.
- صَرْحةِ:
- صرحة الدار: عرصتها، العرصة: كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء
١٣٢ -حَديثٌ رواه عَمْرُو بنُ الأزهَرِ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن عَطاءٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، خَبِّرْنا بأفضَلِ أصحابِك، نتَّخِذُه مُعَلِّمًا، ويكونُ لنا مَفْزَعًا إن كان كَونٌ، قال: عَلِيٌّ أقدَمُكم سِلْمًا، وأعظَمُكم حِلْمًا، وأكثَرُكم عِلْمًا، قال: فسكتَ، ثُمَّ قال: أبو بَكرٍ وَزيري، والقائِمُ في أمَّتي مِن بَعْدي، وعُمَرُ حبيبي، وينطِقُ على لساني، وأنا مِن عُثْمانَ وعُثْمانُ منِّي؟
١٣٣ -عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أبي لَيْلى قالَ: كانَ علِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عنه- يَخرُجُ إلينا في القَباءِ المَحْشُوِّ في الصَّيْفِ وفي الإزارِ في الشِّتاءِ، فأَنكَرَ النَّاسُ ذلك، فقالوا لأبي لَيْلى رَضِيَ اللهُ عنه، فسَألَه [فقالَ]: أَمَا كُنْتَ معَنا بخَيْبرَ؟ قالَ: بَلى، قالَ: فإنِّي واللهِ ما وَجَدْتُ حَرًّا ولا قَرًّا مُنْذُ دَعا لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
١٣٤ -عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أبي لَيْلى قالَ: قالَ علِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عنه: ما كُنْتَ معَنا يا أبا لَيْلى؟ قُلْتُ: بَلى واللهِ لقد كُنْتُ معَكم، قالَ: فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ أبا بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عنه- فسارَ بالنَّاسِ فانْهَزَمَ حتَّى رَجَعَ، ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عنه- فانْهَزَمَ حتَّى انْتَهى إليه، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ تَعالى ورَسولَه، ويُحِبُّه اللهُ تَعالى ورَسولُه، يُفتَحُ له، ليس بفَرَّارٍ، فأَرسَلَ إليَّ، فدَعاني، فأَتَيتُ وأنا أَرمَدُ لا أُبصِرُ شَيئًا، فدَفَعَ إليَّ الرَّايةَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، [كيف] وأنا أَرمَدُ؟ فتَفَلَ في عَيْني ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اكْفِه الحَرَّ والبَرْدَ، فما آذاني حَرٌّ ولا بَرْدٌ.
١٣٥ -عن داوُدَ بنِ يَزيدَ الأوْدِيِّ، عن أبيه قالَ: كُنْتُ جالِسًا عنْدَ أبي هُرَيْرةَ -رَضِيَ اللهُ عنه- في مَسجِدِ الكوفةِ، فجاءَه رَجُلٌ فقالَ: يا أبا هُرَيْرةَ، أَنشُدُك اللهَ ، أَشَهِدْتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمَ غَديرِ خُمٍّ؟ قالَ: نَعمْ، قالَ: فما سَمِعْتَه يقولُ في علِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عنه-؟ قالَ: سَمِعْتُه يقولُ: مَن كُنْتُ مَوْلاه فعلِيٌّ مَوْلاه، اللَّهُمَّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه.
- أَنشُدُك اللهَ:
- أي: أسألك وأقسم عليك أن ترفع نشيدي - يعني صوتي - بأن تجيبني وتلبي دعوتي
١٣٦ -كُنْتُ أنا وعلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عنه- رَفيقَينِ في غَزْوةِ العُشَيرةِ، فلمَّا نَزَلَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَقامَ بِها وبِها ناسٌ مِن بَني مُدلِجٍ يَعمَلونَ في عَيْنٍ لهم، فقالَ لي: يا أبا اليَقْظانِ، هل لك أن تَأتيَ هؤلاء فتَنظُرَ كيف يَعمَلونَ؟ فجِئْناهم، فنَظَرْنا إلى عَمَلِهم ساعةً، ثُمَّ غَشِيَنا النَّومُ، فانْطَلَقْتُ أنا وعلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عنه- حتَّى اضْطَجَعْنا في صَورٍ مِن النَّخْلِ ودَقْعاءَ مِن التُّرابِ، فنِمْنا، فوَاللهِ ما أَيقَظَنا إلَّا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحَرِّكُنا برِجْلِه وقد تَتَرَّبْنا مِن تلك الدَّقْعاءِ، فيَوْمَئذٍ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعلِيٍّ: يا أبا تُرابٍ؛ لِما عليه مِن التُّرابِ، قالَ: أَلَا أُحَدِّثُكما بأَشْقى النَّاسِ رَجُلَينِ؟ قُلْنا: بَلى يا رَسولَ اللهِ، قالَ: أُحَيْمِرُ ثَمودَ الَّذين عَقَروا النَّاقةَ، والَّذي يَضرِبُك يا علِيُّ هنا -يَعْني قَرْنَه- حتَّى يَبُلَّ هذه -يَعْني لِحْيتَه.
١٣٧ -عن يَزيدَ بنِ خُثَيمٍ: أنَّ عمَّارَ بنَ ياسِرٍ -رَضِيَ اللهُ عنهما- قالَ: كُنْتُ أنا وعلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عنه- رَفيقَينِ في غَزْوةِ العُشَيرةِ، فعَمَدْنا إلى صَوْرٍ مِن النَّخْلِ، فنِمْنا تحتَه في دَقْعاءَ مِن التُّرابِ، فما أَيقَظَنا إلَّا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أتى علِيًّا -رَضِيَ اللهُ عنه- فغَمَزَه برِجْلِه، وقد تَتَرَّبْنا في ذلك التُّرابِ.
- دَقْعاءَ:
- شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء، وهو التراب
١٣٨ -معك يا عَلِيُّ يومَ القيامةِ عَصًا مِن عِصِيِّ الجنَّةِ تذودُ بها النَّاسَ عن حَوضي
١٣٩ -بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى اليمنِ قاضيًا فقلتُ يا رسولَ اللهِ تُرسلني وأنا حديثُ السنِّ لا علم لي بالقضاءِ فقال إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سيهدي قلبَك ويُثبِّتُ لسانَك فإذا جلس بين يديك الخصمانِ فلا تقضينَّ حتى تسمعَ منَ الآخرِ كما سمعتَ منَ الأولِ فإنَّهُ أحرى أن يتبيَّنَ لك القضاءُ قال فما زلتُ قاضيًا وما شككتُ في قضاءٍ بعدُ
- بعثني:
- أي: أرسلني
- أحرى:
- أي: أجدر وأولى
١٤٠ -أنا مَدينةُ العلمِ، وعلِيٌّ بابُها.
