٢١ -أبو بَكرٍ في الجَنَّةِ، وعُمَرُ في الجَنَّةِ، وعُثمانُ في الجَنَّةِ، وعليٌّ في الجَنَّةِ، وطَلْحةُ في الجَنَّةِ، والزُّبَيرُ في الجَنَّةِ، وابنُ عَوفٍ في الجَنَّةِ، وسَعدٌ في الجَنَّةِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب
٧٧ نتيجة
٢٢ -بلَغَ عُمَرَ أنَّ أبا عُبَيدةَ حُصِرَ بالشَّامِ، ونال منه العَدوُّ، فكتَبَ إليه عُمَرُ: أمَّا بَعدُ، فإنَّه ما نزَلَ بعَبدٍ مؤمنٍ شِدَّةٌ، إلَّا جعَلَ اللهُ بعدَها فَرَجًا، وإنَّه لا يَغلِبُ عُسرٌ يُسرَينِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا} [آل عمران: 200] الآيةَ. قال: فكتَبَ إليه أبو عُبَيدةَ: أمَّا بَعدُ، فإنَّ اللهَ يقولُ: {أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ}، إلى قَولِه: {مَتَاعُ الْغُرُورِ} [الحديد: 20]، قال: فخرَجَ عُمَرُ بكِتابِه، فقرَأَه على المِنبرِ، فقال: يا أهلَ المدينةِ، إنَّما يُعرِّضُ بكم أبو عُبَيدةَ أو بي؛ ارغَبوا في الجِهادِ.
٢٣ -كُنتُ شاهِدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حائِطِ نَخلٍ، فاستَأذَنَ أبو بَكرٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ائْذَنوا له، وبَشِّروه بالجَنَّةِ. ثم عُمَرُ كذلك، ثم عُثمانُ، فقال: بَشِّروه بالجَنَّةِ على بَلْوى تُصيبُه. فدخَلَ يَبكي ويَضحَكُ. فقال عَبدُ اللهِ: فأنا يا نَبيَّ اللهِ؟ قال: أنتَ مع أبيكَ.
٢٤ -رأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وغَزَوتُ في خِلافةِ أبي بَكرٍ وعُمَرَ بِضعًا وثَلاثينَ -أو قال: بِضعًا وأربَعينَ- مِن بَينِ غَزوةٍ وسَريَّةٍ.
٢٥ -دَخَلتُ الجَنَّةَ فإذا أنا بقَصرٍ من ذَهَبٍ، فقُلتُ: لمَن هذا القَصرُ؟ قالوا: لفَتًى من قُرَيشٍ، فظَنَنتُ أنَّه لي، فقُلتُ: مَن هو؟ فقالوا: عُمَرُ بنُ الخطَّابِ، فيا أبا حَفصٍ، فلولا ما أعلَمُ من غَيرَتِكَ لَدَخَلتُه. فقال عُمَرُ: مَن كنتُ أغارُ عليه يا رسولَ اللهِ، فإنِّي لم أكنْ أغارُ عليكَ.
٢٦ -دَخَلتُ الجَنَّةَ فإذا بقَصرٍ من ذَهَبٍ، فقُلتُ: لمَن هذا القَصرُ؟ قالوا: لشَابٍّ من قُرَيشٍ، فظَنَنتُ أنِّي هو، فقُلتُ: مَن هو؟ فقالوا: عُمَرُ بنُ الخطَّابِ.
٢٧ -خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ساعةٍ لا يخرُج فيها، ولا يَلقاهُ فيها أحَدٌ، فأتاهُ أبو بكْرٍ فقال: ما أخرَجكَ يا أبا بكْرٍ؟ قال: خرَجْتُ للقاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والنَّظرِ في وجهِهِ والتَّسليمِ عليه، فلمْ يَلبَثْ أنْ جاء عُمرُ، فقال: ما أخرَجكَ يا عُمرُ؟ قال: الجوعُ، قال: وأنا وجَدْتُ بعضَ الذي تَجِدُ، انطلِقْ بنا إلى أبي الهَيثمِ بنِ التَّيِّهانِ، وذكَر الحديثَ بطولِهِ، وقال فيه: فإنَّ المُستشارَ مُؤتَمَنٌ .
- المُستشارَ مُؤتَمَنٌ:
- أي: أن المستشار أمين فيما يسأل من الأمور
٢٨ -يَنزِل عيسى بنُ مَريمَ إلى الأرضِ، فيتزوَّجُ ويُولَدُ له، ويَمكُث خَمسًا وأربعين سنةً، ثمَّ يموتُ، ويُدفَنُ معي في قَبرِي، فأقومُ أنا وعيسى بنُ مَريمَ من قبرٍ واحدٍ بين أبي بكرٍ وعُمَرَ.
٢٩ -أرحَمُ أُمَّتي أبو بكرٍ، وأشَدُّهم في أمرِ اللهِ عُمَرُ، وأصدَقُهم حياءً عُثمانُ، وأفرَضُهم زيدٌ، وأقرَؤُهم أُبَيٌّ، وأعلَمُهم بالحلالِ والحَرامِ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ، ولكلِّ أُمَّةٍ أمينٌ، وأمينُ هذه الأُمَّةِ أبو عُبَيدَةَ ابنُ الجَراحِ.
٣٠ -قالَتْ حَفْصةُ: يا صاحِبَ رسولِ اللهِ، ويا صِهْرَ رسولِ اللهِ، ويا أميرَ المؤمِنين، فقال عمرُ لابنِ عُمرَ: يا عبدَ اللهِ أجْلِسْني؛ فلا صبْرَ لي على ما أسمَعُ! فأسنَدَه إلى صدرِه، فقال لها: إنِّي أُحرِّجُ عليكِ بما لي عليكِ مِن الحقِّ أن تَنْدُبيني بعدَ مَجْلِسِكِ هذا، فأمَّا عَينُكِ فلا أَملِكُها.
٣١ -أصبحَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ فدعا بِلالًا فقالَ يا بلالُ بمَ سبقتني إلى الجنَّةِ ما دخلتُ قطُّ إلَّا سمعتُ خَشْخَشتَكَ أمامي إنِّي دخلتُ البارحةَ الجنَّةَ فسمعتُ خَشْخَشتَكَ فأتيتُ على قَصرٍ من ذهَبٍ مرتفِعٍ مشرفٍ فقلتُ لِمَن هذا القصرُ قالوا لرجلٍ منَ العرب قلتُ أنا عربيٌّ لمن هذا القصرُ قالوا لرجلٍ منَ المسلمينَ من أمَّةِ محمَّدٍ قلتُ فأنا محمَّدٌ لمن هذا القصرُ قالوا لعمرَ بنِ الخطَّابِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ لولا غَيرتُكَ يا عمرُ لدخلتُ القصرَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ ما كنتُ لأغارَ عليك قالَ وقالَ لبلالٍ بمَ سبقتني إلى الجنَّةِ قالَ ما أحدثتُ إلَّا توضَّأتُ وصلَّيتُ ركعتين فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ بهذا
- إلَّا سمعتُ:
- الخشخشة حركة لها صوت كصوت السلاح
- خَشْخَشتَكَ:
- هو بمعنى الخشفة وهو الصوت والحركة
- خَشْخَشتَكَ:
- هو بمعنى الخشفة وهو الصوت والحركة
٣٢ -اتَّعَدْتُ لمَّا أَرَدْنا الهِجْرةَ إلى المَدينةِ أنا وعيَّاشُ بنُ أبي رَبيعةَ، وهِشامُ بنُ العاصِ بنِ وائِلٍ السَّهْميُّ التَّناضُبَ مِن أَضاةِ بَني غِفارٍ فَوقَ سَرِفَ، وقُلْنا: أيُّنا لم يُصبِحْ عنْدَها فقد حُبِسَ، فلْيَمْضِ صاحِباه، قالَ: فأَصبَحْتُ أنا وعيَّاشُ بنُ أبي رَبيعةَ عنْدَ التَّناضُبِ، وحُبِسَ عنَّا هِشامٌ، وفُتِنَ فافْتَتَنَ.
- أَضاةِ بَني غِفارٍ:
- الأضاة: غدير، وهو موضع قريب من مكة
٣٣ -إنَّ أوَّلَ صَدَقةٍ تُصُدِّقَ بها في الإسلامِ صَدَقةُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وإنَّ عُمَرَ قال: يا رسولَ اللهِ، كيف أصنَعُ؟ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: احْبِسْ أصْلَها وسَبِّلْ ثَمَرَها.
- احْبِسْ أصْلَها:
- الحبس: الوقف، يريد: أن يقف أصل الملك
٣٤ -أنَّ قَومًا من أهلِ مِصرَ أتَوْا عُمَرَ بنَ الخطَّابِ، فقالوا: إنَّا قد أصَبْنا كُراعًا ورَقيقًا، وإنَّا نُحِبُّ أنْ نُزَكِّيَه، قال: ما فعَلَه صاحِبايَ قَبْلي، ولا أفعَلُه حتى أستَشيرَ؛ فشاوَرَ أصحابَ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: حَسَنٌ، وسكَتَ علِيٌّ، فقال: ألَا تكَلَّمُ يا أبا الحَسَنِ؟ فقال: قد أشاروا عليكَ وهو حَسَنٌ إنْ لم يكنْ جِزْيةً راتِبةً يُؤخَذونَ بها بَعدَكَ، قال: فأخَذَ منَ الرَّقيقِ عَشَرةَ دَراهِمَ، ورزَقَهُم جَريبَينِ من بُرٍّ كُلَّ شَهرٍ، وأخَذَ منَ الفَرَسِ عَشَرةَ دَراهِمَ، ورزَقَه عَشَرةَ أجْرِبةٍ من شَعيرٍ كُلَّ شَهرٍ، وأخَذَ منَ المَقاريفِ ثَمانيةَ دَراهِمَ، ورزَقَها ثَمانيةَ أجْرِبةٍ من شَعيرٍ كُلَّ شَهرٍ، وأخَذَ منَ البَراذينِ خَمسةَ دَراهِمَ، ورزَقَها خَمسةَ أجْرِبةٍ من شَعيرٍ كُلَّ شَهرٍ.
- البَراذينِ:
- جمع برذون، التركي من الخيل، يقع على الذكر والأنثى
٣٥ -كان المُسلمونَ حينَ قَدِموا المدينةَ يَجتمِعونَ يَتحيَّنونَ الصَّلاةَ، وليس يُنادى بها، فكَلَّموهُ يومًا في ذلك، فقال بعضُهم لبعضٍ: اتَّخِذوا ناقوسًا مِثلَ ناقوسِ النَّصارى، وقال بعضُهم: بُوقًا مِثلَ بُوقِ اليَهودِ، فقال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: ألَا تَبعَثونَ رِجالًا يُنادونَ بالصَّلاةِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا بِلالُ، قُمْ فأذِّنْ.
- ناقوسًا:
- أي: خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها، وهي للنصارى، يضربون بها عند أوقات الصلاة
٣٦ -أنَّ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ كانَ إذا غضِبَ فتلَ شاربَهُ، ونفَخَ
٣٧ -دخلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم حائطًا مِنْ حيطانِ المدينةِ، وقال لِي : أمسكْ عليَّ البابَ، فجاءَ حتَّى جلسَ على القُفِّ ودلَّى رجليْهِ في البئرِ، فضُرِبَ البابُ. فقلتُ : مَنْ هذا ؟ قال : أبو بكرٍ. قلتُ : يا رسولَ اللهِ هذا أبُو بكرٍ. قال : ائذنْ لهُ وبشرهُ بالجنةِ، قال : فأذنتُ لهُ وبشرتُهُ بالجنةِ. قال : فجاءَ فجلسَ معَ رسولِ اللهِ على القُفِّ ودلَّى رجليْهِ في البئرِ، ثمَّ ضُرِبَ البابُ، فقلتُ : مَنْ هذا ؟ فقال : عمرُ. فقلتُ : يا رسولَ اللهِ هذا عمرُ. قال : ائذنْ لهُ وبشرهُ بالجنةِ، قال : فأذنتُ لهُ وبشرتُهُ بالجنةِ، فجاءَ فجلسَ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم على القفِّ ودلَّى رجليهِ في البئرِ. قال : ثمَّ ضرِبَ البابُ، فقلتُ : مَنْ هذا ؟ قال : عثمانُ. فقلتُ : يا رسولَ اللهِ هذا عثمانُ. قال : ائذنْ لهُ وبشرهُ بالجنةِ معها بلاءٌ، فأذنتُ لهُ وبشرتهُ بالجنةِ، فجلسَ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم على القفِّ ودلَّى رجليهِ في البئرِ
٣٨ -أرحمُ أُمتي بأُمتي أبو بكرٍ، وأشدُّهمْ في دينِ اللهِ عمرُ، وأصدقُهمْ حياءً عثمانُ، وأقضاهُمْ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وأقرؤُهمْ لكتابِ اللهِ أبيُّ بنُ كعبٍ، وأعلمُهمْ بالحلالِ والحرامِ معاذُ بنُ جبلٍ، وأفرضُهمْ زيدُ بنُ ثابتٍ، ألا وإنَّ لكلِّ أمةٍ أمينًا، وأمينُ هذهِ الأمةِ أبو عبيدةَ بنُ الجراحِ
٣٩ -بينا راعٍ في غنمٍ عدا عليها الذئبُ فأخذ منها شاةً، فطلبَه الراعي، فالتفت إليه الذئبُ وقال: من لها يومَ السَّبُعِ يومَ لا راعي لها غيري، وبينا رجلٌ يسوقُ بقرةً قد حمل عليها فالتفتتْ إليه فكلَّمَتْه فقالت: إني لم أُخْلقْ لهذا, وإنما خُلِقتُ للحرثِ، فقال الناسُ: سبحان اللهِ بقرةٌ تتكلمُ، فقال النبيُّ: آمنتُ بذلك أنا وأبو بكرٍ وعمرَ، وما هما ثَمَّ.
- يومَ السَّبُعِ:
- السبع: الموضع الذي يحبس الناس فيه يوم القيامة
٤٠ -عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيِّ قال : كنَّا إذا ركعنا، جعلْنا أيديَنا بينَ أفخاذِنا، فقال عمرُ رضيَ اللهُ عنه : إنَّ من السنَّةِ الأخذُ بالرُّكَبِ
