٦١ -حديث: قالت: يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كُلُّ نِسائِك قد دَخَل البيتَ غَيْري [قال فاذهَبي إلى ذي قرابتِكِ إلى شَيْبةَ فلْيفتَحْ لكِ البابَ فادخُليه فأرسَلَتْ إليه إنَّ نَبيَّ اللهِ قد أذِن لي أنْ تفتَحَ لي البابَ فأدخُلَه قال: نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَركِ بذاكَ قُلْتُ نَعَمْ فأخَذ المفاتيحَ فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا رسولَ اللهِ أمَرْتَ عائشةَ أنْ يُفتَحَ لها البابُ قال نَعَمْ قال لا واللهِ ما فتَحْتُه في جاهليَّةٍ ولا إسلامٍ بلَيْلٍ قطُّ قال فانظُرْ ما كُنْتَ تصنَعُ فافعَلْه وما كُنْتَ لا تفعَلُ فلا تفعَلْه واذهَبي أنتِ يا عائشةُ فصَلِّي ركعتَيْنِ في الحِجْرِ فإنَّ طائفةً منه مِن البيتِ وإنَّ قومَكِ قصَّرَتْ بهم النَّفقةُ فترَكوا طائفةً مِن البيتِ]
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
١٥٩ نتيجة
٦٢ -حديث: غَزْوةُ ذاتِ السَّلاسِلِ ، وفيه: مَنَع النَّاسَ أن يُوقِدوا نارًا... الحديث بطُولِه، وفيه: مَن أحَبُّ النَّاسِ إليك؟ [يعني حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَثه في ذاتِ السَّلاسلِ فسأَله أصحابُه أنْ يوقِدوا نارًا فمنَعهم فكلَّموا أبا بكرٍ فكلَّمه في ذلك فقال: لا يوقِدُ أحدٌ منهم نارًا إلَّا قذَفْتُه فيها قال: فلقوا العدوَّ فهزَموهم فأرادوا أنْ يتبَعوهم فمنَعهم فلمَّا انصرَف ذلك الجيشُ ذكَروا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وشكَوْه إليه فقال: يا رسولَ اللهِ إنِّي كرِهْتُ أنْ آذَنَ لهم أنْ يوقِدوا نارًا فيرى عدوُّهم قِلَّتَهم وكرِهْتُ أنْ يتبَعوهم فيكونَ لهم مددٌ فيَعطِفوا عليهم فحمِد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَه فقال: يا رسولَ اللهِ مَن أحَبُّ النَّاسِ إليك ؟ قال: ( لمَ ؟ ) قال: لِأُحِبَّ مَن تُحِبُّ قال: ( عائشةُ ) قال: مِن الرِّجالِ ؟ قال: ( أبو بكرٍ )]
- ذاتِ السَّلاسِلِ:
- هو ماء لبني حذام بناحية الشام
٦٣ -حديث الإفْكِ [ يعني حديث: كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا أرَادَ سَفَرًا أقْرَعَ بيْنَ أزْوَاجِهِ، فأيُّهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معهُ، قالَتْ عَائِشَةُ: فأقْرَعَ بيْنَنَا في غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعْدَ ما أُنْزِلَ الحِجَابُ، فَكُنْتُ أُحْمَلُ في هَوْدَجِي وأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حتَّى إذَا فَرَغَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن غَزْوَتِهِ تِلكَ وقَفَلَ، دَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ قَافِلِينَ، آذَنَ لَيْلَةً بالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بالرَّحِيلِ، فَمَشيتُ حتَّى جَاوَزْتُ الجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أقْبَلْتُ إلى رَحْلِي، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لي مِن جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، قالَتْ: وأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُونِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ علَى بَعِيرِي الذي كُنْتُ أرْكَبُ عليه، وهُمْ يَحْسِبُونَ أنِّي فِيهِ، وكانَ النِّسَاءُ إذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَهْبُلْنَ، ولَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إنَّما يَأْكُلْنَ العُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ خِفَّةَ الهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وحَمَلُوهُ، وكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الجَمَلَ فَسَارُوا، ووَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ ما اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وليسَ بهَا منهمْ دَاعٍ ولَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الذي كُنْتُ به، وظَنَنْتُ أنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إلَيَّ، فَبيْنَا أنَا جَالِسَةٌ في مَنْزِلِي، غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وكانَ صَفْوَانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِن ورَاءِ الجَيْشِ، فأصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إنْسَانٍ نَائِمٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وكانَ رَآنِي قَبْلَ الحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ باسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وجْهِي بجِلْبَابِي، ووَاللَّهِ ما تَكَلَّمْنَا بكَلِمَةٍ، ولَا سَمِعْتُ منه كَلِمَةً غيرَ اسْتِرْجَاعِهِ، وهَوَى حتَّى أنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ علَى يَدِهَا، فَقُمْتُ إلَيْهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بي الرَّاحِلَةَ حتَّى أتَيْنَا الجَيْشَ مُوغِرِينَ في نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وهُمْ نُزُولٌ، قالَتْ: فَهَلَكَ مَن هَلَكَ، وكانَ الذي تَوَلَّى كِبْرَ الإفْكِ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ، قالَ عُرْوَةُ: أُخْبِرْتُ أنَّه كانَ يُشَاعُ ويُتَحَدَّثُ به عِنْدَهُ، فيُقِرُّهُ ويَسْتَمِعُهُ ويَسْتَوْشِيهِ، وقالَ عُرْوَةُ أيضًا: لَمْ يُسَمَّ مِن أهْلِ الإفْكِ أيضًا إلَّا حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ، ومِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ، وحَمْنَةُ بنْتُ جَحْشٍ، في نَاسٍ آخَرِينَ لا عِلْمَ لي بهِمْ، غيرَ أنَّهُمْ عُصْبَةٌ، كما قالَ اللَّهُ تَعَالَى، وإنَّ كِبْرَ ذلكَ يُقَالُ له: عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ، قالَ عُرْوَةُ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ، وتَقُولُ: إنَّه الذي قالَ: فَإنَّ أبِي ووَالِدَهُ وعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنكُم وِقَاءُ قالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، والنَّاسُ يُفِيضُونَ في قَوْلِ أصْحَابِ الإفْكِ، لا أشْعُرُ بشيءٍ مِن ذلكَ، وهو يَرِيبُنِي في وجَعِي أنِّي لا أعْرِفُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللُّطْفَ الذي كُنْتُ أرَى منه حِينَ أشْتَكِي، إنَّما يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُسَلِّمُ، ثُمَّ يقولُ: كيفَ تِيكُمْ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذلكَ يَرِيبُنِي ولَا أشْعُرُ بالشَّرِّ، حتَّى خَرَجْتُ حِينَ نَقَهْتُ، فَخَرَجْتُ مع أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ، وكانَ مُتَبَرَّزَنَا، وكُنَّا لا نَخْرُجُ إلَّا لَيْلًا إلى لَيْلٍ، وذلكَ قَبْلَ أنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَرِيبًا مِن بُيُوتِنَا، قالَتْ: وأَمْرُنَا أمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ في البَرِّيَّةِ قِبَلَ الغَائِطِ، وكُنَّا نَتَأَذَّى بالكُنُفِ أنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، قالَتْ: فَانْطَلَقْتُ أنَا وأُمُّ مِسْطَحٍ، وهي ابْنَةُ أبِي رُهْمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنَافٍ، وأُمُّهَا بنْتُ صَخْرِ بنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وابنُهَا مِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ بنِ عَبَّادِ بنِ المُطَّلِبِ، فأقْبَلْتُ أنَا وأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتي حِينَ فَرَغْنَا مِن شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ في مِرْطِهَا فَقالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلتُ لَهَا: بئْسَ ما قُلْتِ، أتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقالَتْ: أيْ هَنْتَاهْ ولَمْ تَسْمَعِي ما قالَ؟ قالَتْ: وقُلتُ: ما قالَ؟ فأخْبَرَتْنِي بقَوْلِ أهْلِ الإفْكِ، قالَتْ: فَازْدَدْتُ مَرَضًا علَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إلى بَيْتي دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قالَ: كيفَ تِيكُمْ، فَقُلتُ له: أتَأْذَنُ لي أنْ آتِيَ أبَوَيَّ؟ قالَتْ: وأُرِيدُ أنْ أسْتَيْقِنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهِمَا، قالَتْ: فأذِنَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِأُمِّي: يا أُمَّتَاهُ، مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قالَتْ: يا بُنَيَّةُ، هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّما كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، لَهَا ضَرَائِرُ، إلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا، قالَتْ: فَقُلتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أوَلقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بهذا؟ قالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلكَ اللَّيْلَةَ حتَّى أصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ، ثُمَّ أصْبَحْتُ أبْكِي، قالَتْ: ودَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلِيَّ بنَ أبِي طَالِبٍ وأُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ، يَسْأَلُهُما ويَسْتَشِيرُهُما في فِرَاقِ أهْلِهِ، قالَتْ: فأمَّا أُسَامَةُ فأشَارَ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالَّذِي يَعْلَمُ مِن بَرَاءَةِ أهْلِهِ، وبِالَّذِي يَعْلَمُ لهمْ في نَفْسِهِ، فَقالَ أُسَامَةُ: أهْلَكَ، ولَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا، وأَمَّا عَلِيٌّ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، والنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وسَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قالَتْ: فَدَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَرِيرَةَ، فَقالَ: أيْ بَرِيرَةُ، هلْ رَأَيْتِ مِن شيءٍ يَرِيبُكِ؟. قالَتْ له بَرِيرَةُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما رَأَيْتُ عَلَيْهَا أمْرًا قَطُّ أغْمِصُهُ غيرَ أنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عن عَجِينِ أهْلِهَا، فَتَأْتي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، قالَتْ: فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن يَومِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِن عبدِ اللَّهِ بنِ أُبَيٍّ، وهو علَى المِنْبَرِ، فَقالَ: يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، مَن يَعْذِرُنِي مِن رَجُلٍ قدْ بَلَغَنِي عنْه أذَاهُ في أهْلِي، واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أهْلِي إلَّا خَيْرًا، ولقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا ما عَلِمْتُ عليه إلَّا خَيْرًا، وما يَدْخُلُ علَى أهْلِي إلَّا مَعِي. قالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ أخُو بَنِي عبدِ الأشْهَلِ، فَقالَ : أنَا يا رَسولَ اللَّهِ أعْذِرُكَ، فإنْ كانَ مِنَ الأوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وإنْ كانَ مِن إخْوَانِنَا مِنَ الخَزْرَجِ أمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أمْرَكَ، قالَتْ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الخَزْرَجِ، وكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بنْتَ عَمِّهِ مِن فَخِذِهِ، وهو سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وهو سَيِّدُ الخَزْرَجِ، قالَتْ: وكانَ قَبْلَ ذلكَ رَجُلًا صَالِحًا، ولَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ، فَقالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لا تَقْتُلُهُ، ولَا تَقْدِرُ علَى قَتْلِهِ، ولو كانَ مِن رَهْطِكَ ما أحْبَبْتَ أنْ يُقْتَلَ. فَقَامَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ، وهو ابنُ عَمِّ سَعْدٍ، فَقالَ لِسَعْدِ بنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فإنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِينَ، قالَتْ: فَثَارَ الحَيَّانِ الأوْسُ، والخَزْرَجُ حتَّى هَمُّوا أنْ يَقْتَتِلُوا، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَائِمٌ علَى المِنْبَرِ، قالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ، حتَّى سَكَتُوا وسَكَتَ، قالَتْ: فَبَكَيْتُ يَومِي ذلكَ كُلَّهُ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ، قالَتْ: وأَصْبَحَ أبَوَايَ عِندِي، وقدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ ويَوْمًا، لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ، حتَّى إنِّي لَأَظُنُّ أنَّ البُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبيْنَا أبَوَايَ جَالِسَانِ عِندِي وأَنَا أبْكِي، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ فأذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، قالَتْ: فَبيْنَا نَحْنُ علَى ذلكَ دَخَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قالَتْ: ولَمْ يَجْلِسْ عِندِي مُنْذُ قيلَ ما قيلَ قَبْلَهَا، وقدْ لَبِثَ شَهْرًا لا يُوحَى إلَيْهِ في شَأْنِي بشيءٍ، قالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، يا عَائِشَةُ، إنَّه بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وكَذَا، فإنْ كُنْتِ بَرِيئَةً، فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وإنْ كُنْتِ ألْمَمْتِ بذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وتُوبِي إلَيْهِ، فإنَّ العَبْدَ إذَا اعْتَرَفَ ثُمَّ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عليه، قالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حتَّى ما أُحِسُّ منه قَطْرَةً، فَقُلتُ لأبِي: أجِبْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِّي فِيما قالَ: فَقالَ أبِي: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِأُمِّي: أجِيبِي رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِيما قالَ: قالَتْ أُمِّي: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ: وأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ: لا أقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ كَثِيرًا: إنِّي واللَّهِ لقَدْ عَلِمْتُ: لقَدْ سَمِعْتُمْ هذا الحَدِيثَ حتَّى اسْتَقَرَّ في أنْفُسِكُمْ وصَدَّقْتُمْ به، فَلَئِنْ قُلتُ لَكُمْ: إنِّي بَرِيئَةٌ، لا تُصَدِّقُونِي، ولَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بأَمْرٍ، واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي منه بَرِيئَةٌ، لَتُصَدِّقُنِّي، فَوَاللَّهِ لا أجِدُ لي ولَكُمْ مَثَلًا إلَّا أبَا يُوسُفَ حِينَ قالَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ واللَّهُ المُسْتَعَانُ علَى ما تَصِفُونَ} ثُمَّ تَحَوَّلْتُ واضْطَجَعْتُ علَى فِرَاشِي، واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ، وأنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي ببَرَاءَتِي، ولَكِنْ واللَّهِ ما كُنْتُ أظُنُّ أنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ في شَأْنِي وحْيًا يُتْلَى، لَشَأْنِي في نَفْسِي كانَ أحْقَرَ مِن أنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بأَمْرٍ، ولَكِنْ كُنْتُ أرْجُو أنْ يَرَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بهَا، فَوَاللَّهِ ما رَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَجْلِسَهُ، ولَا خَرَجَ أحَدٌ مِن أهْلِ البَيْتِ، حتَّى أُنْزِلَ عليه، فأخَذَهُ ما كانَ يَأْخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ، حتَّى إنَّه لَيَتَحَدَّرُ منه مِنَ العَرَقِ مِثْلُ الجُمَانِ، وهو في يَومٍ شَاتٍ مِن ثِقَلِ القَوْلِ الذي أُنْزِلَ عليه، قالَتْ: فَسُرِّيَ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَضْحَكُ، فَكَانَتْ أوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بهَا أنْ قالَ: يا عَائِشَةُ، أمَّا اللَّهُ فقَدْ بَرَّأَكِ. قالَتْ: فَقالَتْ لي أُمِّي: قُومِي إلَيْهِ، فَقُلتُ: واللَّهِ لا أقُومُ إلَيْهِ، فإنِّي لا أحْمَدُ إلَّا اللَّهَ عزَّ وجلَّ، قالَتْ: وأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُمْ} العَشْرَ الآيَاتِ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ هذا في بَرَاءَتِي، قالَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: وكانَ يُنْفِقُ علَى مِسْطَحِ بنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ منه وفَقْرِهِ: واللَّهِ لا أُنْفِقُ علَى مِسْطَحٍ شيئًا أبَدًا، بَعْدَ الذي قالَ لِعَائِشَةَ ما قالَ، فأنْزَلَ اللَّهُ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولو الفَضْلِ مِنكُمْ} - إلى قَوْلِهِ - {غَفُورٌ رَحِيمٌ}، قالَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: بَلَى واللَّهِ إنِّي لَأُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتي كانَ يُنْفِقُ عليه، وقالَ: واللَّهِ لا أنْزِعُهَا منه أبَدًا، قالَتْ عَائِشَةُ: وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بنْتَ جَحْشٍ عن أمْرِي، فَقالَ لِزَيْنَبَ: مَاذَا عَلِمْتِ، أوْ رَأَيْتِ. فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ أحْمِي سَمْعِي وبَصَرِي، واللَّهِ ما عَلِمْتُ إلَّا خَيْرًا، قالَتْ عَائِشَةُ: وهي الَّتي كَانَتْ تُسَامِينِي مِن أزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بالوَرَعِ، قالَتْ: وطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ، فِيمَن هَلَكَ قالَ ابنُ شِهَابٍ: فَهذا الذي بَلَغَنِي مِن حَديثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ ثُمَّ قالَ عُرْوَةُ، قالَتْ عَائِشَةُ: واللَّهِ إنَّ الرَّجُلَ الذي قيلَ له ما قيلَ لَيقولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ ما كَشَفْتُ مِن كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ، قالَتْ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذلكَ في سَبيلِ اللَّهِ]
٦٤ -حديثُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال في أمِّ إبراهيمَ: أعتَقَها وَلَدُها [يعني حديث: لما ولدتْ أمُّ إبراهيمَ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعتقَها ولدُها]
٦٥ -حديثُ: كُنتُ امرَأً تاجِرًا [فقدمتُ الحجَّ فأتيتُ العباسَ بنَ عبدِ المطلبِ لأبتاعَ منهُ بعضَ التجارةِ وكان امرأً تاجرًا فواللهِ إني لعندَهُ بمِنًى إذ خرج رجلٌ من خِبَاءٍ قريبٍ منهُ فنظر إلى الشمسِ فلمَّا رآها مالت يعني قام يُصلِّي قال : ثم خرجت امرأةٌ من ذلك الخِبَاءِ الذي خرج منهُ ذلك الرجلُ فقامت خلفَهُ تُصلِّي ثم خرج غلامٌ حين راهقَ الحُلُمَ من ذلك الخِبَاءَ فقام معَهُ يُصلِّي قال : فقلتُ للعباسِ : من هذا يا عباسُ قال : هذا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنُ عبدِ المطلبِ ابنُ أخي قال : فقلتُ : من هذه المرأةُ قال : هذه امرأتُهُ خديجةُ ابنةُ خويلدٍ قال : قلتُ : من هذا الفتى قال : هذا عليُّ بنُ أبي طالبٍ ابنُ عمِّهِ قال : فقلتُ : فما هذا الذي يصنعُ قال : يُصلِّي وهو يزعمُ أنَّهُ نبيٌّ ولم يتَّبِعْهُ على أمرِهِ إلا امرأتُهُ وابنُ عمِّهِ هذا الفتى وهو يزعمُ أنَّهُ سيُفتحُ عليهِ كنوزُ كسرى وقيصرَ قال : فكان عفيفًا وهو ابنُ عمِّ الأشعثِ بنِ قيسٍ يقولُ : وأسلمَ بعد ذلك فحسنَ إسلامُهُ لو كان اللهُ رزقني الإسلامَ يومئذٍ فأكونُ ثالثًا مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ]
٦٦ -حديث: ألَا إنَّ كُلَّ سَبَبٍ ونَسَبٍ [ مُنقَطِعٌ يَومَ القِيامةِ إلَّا سَبَبي ونَسَبي، فجَثا رَجُلٌ قُدَّامَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: ما نَسَبُكَ؟ قال: العَرَبُ. قالَ: فما سَبَبُكَ؟ قال: المَوالي، يَحِلُّ لهم ما يَحِلُّ لي، ويَحرُمُ عليهم ما يَحرُمُ علَيَّ، إنَّ اللهَ أوْحى إليَّ ألَّا أخرُجَ في سَريَّةٍ إلَّا وعن يَميني رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ، فإنْ لم يَكُنْ كانَ مِنَ المَوالي، فإنْ لم يَكُنْ مِنَ المَوالي فالناسُ فِئامٌ لا خَيرَ فيهم، يا سَلمانُ، ليس لكَ أنْ تَنكِحَ نِساءَهم ولا تَأمَّرَ بهم، [إنَّما] أنتمُ الوُزَراءُ وهمُ الأئِمَّةُ، ولو أنَّ اللهَ عَلِمَ أنَّ شَجَرةً خَيرٌ مِن شَجَرتي لَأخرَجَني منها، وهي شَجَرةُ العَرَبِ.]
٦٧ -حديث: أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أراد مِن صَفِيَّةَ ما يُريدُ الرَّجُلُ مِن امرَأتِه [فَقالوا: إنَّهَا حَائِضٌ، يا رَسولَ اللهِ، قالَ: وإنَّهَا لَحَابِسَتُنَا؟ فَقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إنَّهَا قدْ زَارَتْ يَومَ النَّحْرِ، قالَ: فَلْتَنْفِرْ معكُمْ.]
٦٨ -حديث: قالوا: يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أيُّ النَّاسِ أحَبُّ إليك [قال عائشةُ قيل مِنَ الرجالِ قال أبوها.]
٦٩ -حَديثُ: لَمَّا تُوُفِّيَ أبو سَلَمةَ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أمَّ سَلَمةَ... الحديث، وفي آخِرِه: بَيتُ أبيها.
٧٠ -حديث: قالت: يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن أزواجُك في الجَنَّةِ [؟ قالَ: أمَا إنَّكِ منهُنَّ. قالتْ: فخُيِّلَ لي أنَّ ذاكَ أنَّه لم يتزوَّجْ بِكرًا غيري.]
٧١ -حديث: قال: قال عَمَّارٌ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: عائِشةُ زَوْجَتي في الدُّنيا والآخِرةِ.
٧٢ -حَديثُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَرَضِه الذي مات فيه: إنَّه لَيُهَوِّنُ عليَّ الموتَ أنِّي قد أُريتُكِ زَوجتي في الجَنَّةِ.
٧٣ -حديثُ: أنَّها سألت رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أين أطفالي مِنكَ [قال: في الجنَّةِ. قالتْ: فأين أطفالي مِن أزواجي مِن المُشركين؟ قال: في النَّارِ. فقُلتُ: بغيرِ عَملٍ؟ قال: اللهُ أعلَمُ بما كانوا عاملينَ.]
٧٤ -حديث: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لعائِشةَ: إن كُنتِ ألمَمتِ بذَنبٍ [فاستَغفِري اللهَ عَزَّ وجَلَّ]
٧٥ -حديث: أَنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: فَضْلُ عائِشةَ على النِّساءِ [كَفَضْلِ الثَّرِيدِ علَى الطَّعامِ.]
٧٦ -حَديثُ الإفكِ [يعني حديثَ: عن عائشةَ حينَ قال لها أهلُ الإفكِ ما قالوا، فبَرَّأها اللهُ]
٧٧ -حديث: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ابتَنَى بزَينَبَ بالمدينةِ [يعني حديث: أنَّهُ كانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ، مَقْدَمَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ، فَكانَ أُمَّهَاتي يُوَاظِبْنَنِي علَى خِدْمَةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ، وتُوُفِّيَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنَا ابنُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَكُنْتُ أعْلَمَ النَّاسِ بشَأْنِ الحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، وكانَ أوَّلَ ما أُنْزِلَ في مُبْتَنَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بزَيْنَبَ بنْتِ جَحْشٍ: أصْبَحَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهَا عَرُوسًا، فَدَعَا القَوْمَ فأصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ، ثُمَّ خَرَجُوا وبَقِيَ رَهْطٌ منهمْ عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأطَالُوا المُكْثَ، فَقَامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَخَرَجَ، وخَرَجْتُ معهُ لِكَيْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَشيتُ، حتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ ورَجَعْتُ معهُ، حتَّى إذَا دَخَلَ علَى زَيْنَبَ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا، فَرَجَعَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَعْتُ معهُ، حتَّى إذَا بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ وظَنَّ أنَّهُمْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ ورَجَعْتُ معهُ، فَإِذَا هُمْ قدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيْنِي وبيْنَهُ بالسِّتْرِ، وأُنْزِلَ الحِجَابُ.]
٧٨ -حديث: كان رأسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حِجْري فقَطَرَت دُموعي [على خده فاستيقظ صلى الله عليه وسلم فقلت ذكرت القيامة وهولها فهل تذكرون أهاليكم يا رسول الله فقال يا عائشة ثلاثة لا يذكر فيها أحد إلا نفسه عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل وعند الصحف حتى يعلم ما في صحيفته وعند الصراط حتى يجاوزه]
- في حِجْري:
- أي: في حضنه وهو ما دون الإبط إلى الكشح
٧٩ -حديث: بينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ مع خديجةَ عليها السَّلامُ [إذ أتاه جِبْريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: يا مُحمَّدُ، أَقْرِئْ خَديجةَ مِنِّي السَّلامَ، وبَشِّرْها ببيْتٍ في الجنَّةِ مِن قَصَبٍ لا أذًى فيه ولا نَصَبٌ».]
٨٠ -حديث: سَمِعْتُ الصَّرْخةَ على عائِشةَ [فقالت لجاريتها: اذهبي فانظري، فقالت: قبضت، فقالت: والذي نفسي بيده،] لقد كانت أحَبَّ النَّاسِ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
