٤١ -ألَا أُخبِرُكم عن جَيشِكم هذا الغازي؟ إنَّهمُ انطَلَقوا حتى لَقوا العَدُوَّ، فأُصيبَ زَيدٌ شَهيدًا؛ فاستَغفِروا له، فاستَغفَرَ له الناسُ، ثم أخَذَ اللِّواءَ جَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ، فشَدَّ على القَومِ حتى قُتِلَ شَهيدًا، أشهَدُ له بالشَّهادةِ؛ فاستَغفِروا له، ثم أخَذَ اللِّواءَ عَبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، فأثبَتَ قَدمَيْهِ حتى أُصيبَ شَهيدًا؛ فاستَغفِروا له، ثم أخَذَ اللِّواءَ خالِدُ بنُ الوَليدِ، ولم يَكنْ مِنَ الأُمراءِ، هو أمَّرَ نَفْسَه، فرفَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إصبَعَيْه وقال: اللَّهُمَّ هو سَيفٌ مِن سُيوفِكَ؛ فانصُرْه.
٤٣ -عن عثمانَ بنِ عفَّانَ رضيَ اللهُ عنه يُحدِّثُ أنَّ رِجالًا مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ تُوفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَزِنوا علَيهِ، حتَّى كادَ بعضُهُم أنْ يَتَوسْوَسَ، قال عثمانُ: وكنتُ مِنهُم، فبيْنا أنا جالِسٌ في ظِلِّ أُطُمٍ مِنَ الآطامِ فمَرَّ عليَّ عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنه، فسَلَّمَ، فلمْ أَشعُرْ أنَّه مَرَّ ولا سَلَّمَ، فانطلَقَ عُمرُ حتَّى دخَلَ على أبي بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فقال: ألا أُعَجِّبُك؟! مرَرْتُ على عثمانَ فسلَّمْتُ علَيهِ فلمْ يَرُدَّ السَّلامَ. قال: فأَقبَلَ أبو بَكرٍ وعُمرُ رضيَ اللهُ عنهما في وِلايةِ أبي بَكرٍ حتَّى أَتَيَا، فسَلَّمَا جميعًا، ثمَّ قال أبو بَكرٍ: جاءَني أَخوكَ عُمرُ فزَعَم أنَّه مَرَّ عليك فسَلَّمَ فلمْ تَرُدَّ علَيهِ السَّلامَ، فما الَّذي حمَلَكَ على ذلك؟ فقال: ما فعَلْتُ، قال عُمرُ: بلى، ولكنَّها عُبِّيَّتُكُم يا بَني أُمَيَّةَ! قال عثمانُ: فقلتُ: واللهِ ما شَعَرْتُ بأنَّك مرَرْتَ ولا سلَّمْتَ، قال: فقال أبو بَكرٍ: صدَقَ عثمانُ، وقد شَغَلَكَ أمْرٌ؟ قال: قلتُ: أجَلْ، قال: فما هو؟ قال عثمانُ: قلْتُ: تَوفَّى اللهُ عزَّ وجلَّ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبْلَ أنْ أَسألَهُ عن نجاةِ هذا الأمرِ، قال أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رضيَ اللهُ عنه: قد سألْتُه عن ذلك، قال عثمانُ: فقُمْتُ إلَيهِ، فقلْتُ: بأبي وأُمِّي أنتَ، أحقٌّ؟ قال أبو بَكرٍ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما نَجاةُ هذا الأمرِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن قَبِلَ الكَلِمةَ الَّتي عَرَضْتُ على عمِّي فرَدَّها عليَّ؛ فهيَ له نَجاةٌ».
غريب المفردات :
أُطُمٍ مِنَ الآطامِ:
الأطم: بناء مرتفع، وهو الحصن
خلاصة حكم المحدث : إسناده قوي
الراوي : أبو بكر الصديق|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج مسند أبي بكر
الصفحة أو الرقم : 14|التخريج :أخرجه أحمد (20)، والبزار (4)، والمروزي في ((مسند أبي بكر)) (14) واللفظ له
٤٤ -تَغَيَّظَ أبو بَكرٍ على رجُلٍ، فقلْتُ: مَن هو يا خليفةَ رسولِ اللهِ، قال: لِمَ؟ قلْتُ: لِأَضْرِبَ عُنُقَه إنْ أَمَرْتَني بذلك، قال: وكنتَ فاعِلًا؟ قال: قلْتُ: نعَمْ، قال: فواللهِ لَأَذْهَبَ عِظَمُ كَلِمَتي الَّتي قُلْتُ غَضَبَهُ، ثمَّ قال: «ما كانتْ لأحَدٍ بعْدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ».
خلاصة حكم المحدث : إسناده قوي
الراوي : أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج مسند أبي بكر
الصفحة أو الرقم : 68|التخريج :أخرجه أبو داود (4363)، والنسائي (4071)، وأحمد (61) باختلاف يسير، والمروزي في ((مسند أبي بكر)) (68) واللفظ له
٤٦ -أَمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحَمزَةَ يَومَ أُحُدٍ، فهُيِّئَ للقِبْلَةِ، ثم كبَّر عليه تِسعًا، ثم جُمِعَ إليه الشُّهداءُ حتى صلَّى عليه سَبعينَ صَلاةً.
خلاصة حكم المحدث : في سنده يزيد بن أبي زياد وهو ممن يكتب حديثه على ضعفه فقد روى له مسلم متابعة وروى له أصحاب السنن وله طرق أخرى
٤٧ -قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعليٍّ: يا أبا تُرابٍ، -لِمَا عليه من التُّرابِ- فأخبَرْناهُ بما كان من أَمرِنا، فقال: أَلَا أُخبِرُكم بأشْقَى الناسِ رَجُلينِ؟ قُلنا: بلى يا رسولَ اللهِ، فقال: أُحيمِرُ ثَمودَ الذي عَقَرَ الناقةَ، والذي يَضرِبُكَ يا عليُّ على هذه، ووَضَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَه على رأسِه حتى يَبُلَّ منها هذه، ووَضَعَ يَدَه على لِحيتِه.
٤٩ -عن أبي قَبيلٍ قال: لما قُتِلَ الحُسَينُ انكَسَفَتِ الشمسُ كَسفةً حتى بَدَتِ الكواكبُ نِصفَ النَّهارِ، حتى ظننَّا أنَّها هي.
خلاصة حكم المحدث : فيه عبد الله بن لهيعة وهو سيء الحفظ، وأبو قبيل -واسمه يحيى بن هانىء- ضعفه الحافظ في تعجيل المنفعة؛ لأنه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة.
٥٥ -حديث جَعْفَرٍ -رَضِيَ اللهُ عنه- وعَقْرِه فَرَسَه. [يعني حديث: حدَّثَني أبي الذي أَرضَعَني -وهو أحدُ بَني مُرَّةَ بنِ عوفٍ- وكان في تلك الغَزاةِ -غَزاةِ مُؤتةَ- قال: واللهِ لكأنِّي أنظُرُ إلى جعفرٍ حينَ اقتحَمَ عن فرسٍ له شقْراءَ فعقَرَها، ثمَّ قاتَلَ القومَ حتى قُتِل.]
خلاصة حكم المحدث : لا أعلمه مما يثبت عند الانفراد، ولا أعلمه مشهورا عند عوام أهل العلم بالمغازي
الراوي : [عباد بن عبدالله بن الزبير]|المحدث : الإمام الشافعي|المصدر :الخلافيات للبيهقي
الصفحة أو الرقم : 7 / 243|التخريج :أخرجه أبو داود (2573)، والطبراني (2/106 رقم 1462)، والبيهقي (18190)
٥٦ -حديث جَعْفَرٍ -رَضِيَ اللهُ عنه- وعَقْرِه فَرَسَه. [يعني حديث: حدَّثَني أبي الذي أَرضَعَني -وهو أحدُ بَني مُرَّةَ بنِ عوفٍ- وكان في تلك الغَزاةِ -غَزاةِ مُؤتةَ- قال: واللهِ لكأنِّي أنظُرُ إلى جعفرٍ حينَ اقتحَمَ عن فرسٍ له شقْراءَ فعقَرَها، ثمَّ قاتَلَ القومَ حتى قُتِل.]
خلاصة حكم المحدث : هذا الحَديث ليس بذاك القوي
الراوي : [عباد بن عبدالله بن الزبير]|المحدث : أبو داود|المصدر :الخلافيات للبيهقي
الصفحة أو الرقم : 7 / 242|التخريج :أخرجه أبو داود (2573)، والطبراني (2/106 رقم 1462)، والبيهقي (18190)
خلاصة حكم المحدث : لم يقل في هذا الحديث: "إلا أربعون رجلا"غير علي بن عاصم عن حصين، وخالفه أصحاب حصين فقالوا: لم يبق مع النَّبيّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- إلا اثنا عشر رجلا
الراوي : جابر بن عبدالله|المحدث : الدارقطني|المصدر :الخلافيات للبيهقي
الصفحة أو الرقم : 2772|التخريج :أخرجه البيهقي (5693) واللفظ له، والبخاري (936) بلفظ مقارب، ومسلم (863)
٦٠ -«خَطَبَنا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه بالجابيةِ، فقال: قام فينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أكرِموا أصحابي، ثُمَّ الذين يَلونَهم، ثُمَّ الذين يَلونَهم، ثُمَّ يفشو الكَذِبُ حتَّى يَشهَدَ الرَّجُلُ وما يُستشهَدُ، وحتى يحلِفَ الرَّجُلُ وإن لم يُستحلَفْ، فمن أراد بُحْبوحةَ الجنَّةِ فلْيَلزمِ الجماعةَ ؛ فإنَّ الشَّيطانَ مع الواحِدِ، وهو من الاثنَينِ أبعَدُ، ألا لا يَخْلونَّ رَجُلٌ بامرأةٍ؛ فإنَّ ثالِثَهما الشَّيطانُ، ألا فمَن سَرَّتْه حسَنَتُه وساءته سَيِّئتُه فهو مُؤمِنٌ».
غريب المفردات :
ثُمَّ يفشو الكَذِبُ:
أي: يظهر وينتشر بين الناس
الجماعةَ:
أي: الاتفاق والاجتماع
خلاصة حكم المحدث : أورد طرقه ثُمَّ قال: ويشبه أن يكون الاضطراب في هذا الإسناد من عبد الملك بن عمير؛ لكثرة اختلاف الثقات عنه في الإسناد.