١ -حَديثُ أُمِّ سَلَمةَ رَضِي اللهُ عنها: أنَّها كانت عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هي وحَفْصةُ، فدَخَلَ ابنُ أُمِّ مَكتومٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: احتَجِبْنَ منه. فقالت: إنَّه ضَريرٌ أعْمى لا يُبصِرُنا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أفَعَمْياوانِ أنتُما؟!
بحث
التصنيف الموضوعي: نكاح - الغيرة
٣٨ نتيجة
٢ -ثلاثةٌ لا ينظُرُ اللهُ إليهم يومَ القيامةِ: العاقُّ لوالدَيهِ، والمرأةُ المترجِّلةُ المتشبِّهةُ بالرِّجالِ، والدَّيُّوثُ. وثلاثةٌ لا يدخُلون الجَنَّةَ: العاقُّ لوالدَيهِ، والمُدمِنُ الخمرَ، والمنَّانُ بما أعطى.
- المترجِّلةُ:
- الرجلة من النساء: التي تتشبه بالرجال في هيئاتهم وأخلاقهم وأفعالهم وأقوالهم
٣ -إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ مِن عِبادِه الغَيُورَ.
٤ -خلَقَ اللهُ ثلاثةَ أشياءَ بيدِه: خلَقَ آدمَ بيدِه، وكتَبَ التوراةَ بيدِه، وغرَسَ الفردوسَ بيدِه، ثمَّ قال: وعزَّتي وجلالي، لا يدخُلُها مُدمِنُ خمرٍ ولا الدَّيُّوثُ .
- الدَّيُّوثُ:
- هو الذي لا غيرة له على أهله
٥ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانت له أَمَةٌ يَطَؤُها، فلم تَزَلْ به عائشةُ وحَفْصةُ حتى حرَّمَها، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1].
٦ -حلَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لحَفْصةَ لا يَقرَبُ أمَتَهُ، وقال: هي عليَّ حرامٌ، فنزَلتِ الكفَّارةُ ليمينِهِ، وأُمِر أن لا يُحرِّمَ ما أحَلَّ اللهُ.
٧ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَجَّ بنِسائِه، فبَرَكَ بصَفيَّةَ جَملُها؛ فبكَتْ، وجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا أخبَروه، فجعَلَ يَمسَحُ دُموعَها بيَدِه، وهي تَبكي، وهو يَنهاها. فنزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالنَّاسِ، فلما كان عندَ الرَّواحِ، قال لزَينَبَ بِنتِ جَحشٍ: أفْقِري أُختَكِ جَملًا. -وكانتْ مِن أكثَرِهنَّ ظَهرًا- فقالتْ: أنا أُفقِرُ يَهوديَّتَكَ! فغضِبَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمْ يُكلِّمْها حتى رجَعَ إلى المدينةِ، ومُحرَّمَ، وصَفَرَ؛ فلمْ يَأتِها، ولم يَقسِمْ لها، ويئِسَتْ منه، فلمَّا كان رَبيعٌ الأوَّلُ دخَلَ عليها، فلمَّا رَأتْه، قالتْ: يا رسولَ اللهِ، ما أصنَعُ؟ -قال: وكانتْ لها جاريةٌ تَخبَؤُها مِن رسولِ اللهِ- فقالتْ: هي لك. قال: فمَشى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى سَريرِها -وكان قد رُفِعَ- فوَضَعَه بيَدِه، ورضيَ عن أهلِه.
٨ -كان النَّاسُ قد تَجرَّؤوا على ماريةَ في قِبطيٍّ كان يَختلِفُ إليها، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انطلِقْ، فإنْ وَجَدتَه عندَها فاقتُلْه، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أكونُ في أمْرِكَ كالسِّكَّةِ المُحماةِ، وأمْضي لمَا أمَرتَني لا يَثْنيني شيءٌ، أمِ الشَّاهدُ يَرى ما لا يَرى الغائبُ؟ قال: الشَّاهدُ يَرى ما لا يَرى الغائبُ، فتَوشَّحتُ سَيفي، ثُمَّ انطلَقتُ فوَجَدتُه خارجًا مِن عندِها على عُنُقِه جَرَّةٌ، فلمَّا رَأَيتُه اختَرَطتُ سَيفي ، فلمَّا رَآني إيَّاه أُريدُ، ألْقى الجَرَّةَ وانطلَقَ هاربًا، فرَقيَ في نَخلةٍ، فلمَّا كان في نِصفِها، وقَعَ مُستَلقيًا على قَفاه، وانكشَفَ ثَوبُه عنه، فإذا أنا به أجَبُّ أمسَحُ ليس له شيءٌ ممَّا خلَقَ اللهُ عزَّ وجلَّ للرِّجالِ، فغَمَدتُ سَيفي وقُلتُ: مَهْ، قال: خيرًا، رَجُلٌ مِنَ القِبطِ ، وهي امرأةٌ مِنَ القِبطِ ، وزَوجةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحتطِبُ لها وأستَعذِبُ لها، فرَجَعتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخبَرتُه، فقال: الحَمدُ للهِ الذي يَصرِفُ عنَّا السُّوءَ أهلَ البَيتِ.
- اختَرَطتُ سَيفي:
- أي: سللته من غمده
- مِنَ القِبطِ:
- هو أصل مصر
- مِنَ القِبطِ:
- هو أصل مصر
٩ -دَخَلتُ الجَنَّةَ فإذا أنا بقَصرٍ من ذَهَبٍ، فقُلتُ: لمَن هذا القَصرُ؟ قالوا: لفَتًى من قُرَيشٍ، فظَنَنتُ أنَّه لي، فقُلتُ: مَن هو؟ فقالوا: عُمَرُ بنُ الخطَّابِ، فيا أبا حَفصٍ، فلولا ما أعلَمُ من غَيرَتِكَ لَدَخَلتُه. فقال عُمَرُ: مَن كنتُ أغارُ عليه يا رسولَ اللهِ، فإنِّي لم أكنْ أغارُ عليكَ.
١٠ -عن نَبهانَ مَولى أُمِّ سَلَمةَ: أنَّ أُمَّ سَلَمةَ أخبَرتْهُ أنَّها كانت عندَ رسولِ اللهِ عليه السَّلامُ وميمونةَ، قالت: فبَيْنا نحنُ عندَهُ أقبَل ابنُ أُمِّ مكتومٍ فدخَل عليه، وذلك بعدَ أنْ أُمِرَ بالحجابِ، فقال رسولُ اللهِ عليه السَّلامُ: احتَجِبا منه، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، أليْسَ هو أَعمى، لا يُبصِرُنا، ولا يعرِفُنا؟ فقال رسولُ اللهِ عليه السَّلامُ: أفعَمْياوانِ أنتما؟ ألسْتُما تُبصِرانِهِ؟!
١١ -أنَّه اعتَلَّ بَعيرٌ لصفيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ، وعندَ زَينَبَ فضلُ ظَهرٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لزَينَبَ: أعْطيها بعيرًا، فقالت: أنا أُعطي تلك اليَهوديَّةَ؟! فغَضِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فهَجَرَها ذا الحِجَّةِ، والمُحرَّمَ وبعضَ صَفَرٍ.
١٢ -يا رسولَ اللهِ، إنَّ امرأتي لا تَرُدُّ يدَ لامِسٍ ، فقال له: طَلِّقْها. فقال: إنِّي أُحِبُّها، فقال: استَمتِعْ بها .
- لا تَرُدُّ يدَ لامِسٍ:
- قيل: هو كناية عن الزنا، والأصح: أنها تعطي من مال زوجها كل من يطلب منها
- استَمتِعْ بها:
- أي: كن معها قدر ما تقضي حاجتك، أي: انتفع بها وبوطئها
١٣ -أنَّ بَعيرًا لصَفيَّةَ اعتَلَّ، وعِندَ زَينَبَ فَضلٌ مِن الإبِلِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِزَينَبَ: إنَّ بَعيرَ صَفيَّةَ قدِ اعْتَلَّ، فلو أنَّكِ أعْطَيْتيها بَعيرًا، قالَتْ: أنا أُعْطي تلك اليَهوديَّةَ؟! فترَكَها، فغضِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهرَينِ، أو ثَلاثًا، حتى رفَعَتْ سَريرَها، وظنَّتْ أنَّه لا يَرْضى عنها، قالَتْ: فإذا أنا بظِلِّه يومًا بنِصفِ النَّهارِ، فدخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأعادَتْ سَريرَها.
١٤ -فقالت امرأتُه : صدقَ اللهُ، وكذبتْ عَيْني، وكانت لا تحفظُ القرآنَ فأخبرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ذلك فضحكَ، وقال غفرَ لكَ كذبَك بتَمجِيدِك ربَّك
١٥ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان عندَ بَعضِ نِسائِه إذ أرسَلَت بَعْضُ أمَّهاتِ المُؤمِنينَ بصَحْفةٍ فيها طَعامٌ، فضَرَبَت الأُخرى يَدَها فكَسَرَت الصَّحْفةَ، فأخَذَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فضَمَّها، فجَعَل يُعِد أو يُعيدُ فيها الطَّعامَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: غارَت أُمُّكم!وقال: كُلُوا، وجلس الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجاءت الأُخْرى بصَحْفَتِها، فلمَّا أكَلوا دَفَع إليهم صَحْفةً صَحيحةً، ودَفَع المكسورةَ إلى الأُخْرى التي كَسَرَتِ الصَّحْفةَ، وحَضَرَتِ الصَّلاةُ فقال: إذا قُرِّبَ العَشاءُ وحَضَرَتِ الصَّلاةُ فابدَؤُوا بالعَشاءِ.
١٦ -الغَيْرةُ مِن الإيمانِ، والبَذاءُ مِن النِّفاقِ.
١٧ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَت له أمَةٌ يَطَؤُها، قالَ: فلم تَزَلْ به عائِشةُ وحَفْصةُ حتَّى حَرَّمَها، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ}، [التحريم: 1].
١٨ -بَعَثَ إليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخَطَبَها، فقالَتْ: مَرْحبًا برَسولِ اللهِ، ومَرْحبًا باللهِ ورَسولِه، أَقرِئْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السَّلامَ، وأَخبِرْه أنِّي امْرَأةٌ غَيْرى وأنا مُصبِيةٌ، وليس أحَدٌ مِن أَوْلِيائي شاهِدًا، قالَ: فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أمَّا قَوْلُكِ: إنِّي غَيْرى فإنِّي سَأَدْعو اللهَ أن يَذهَبَ بالغَيْرةِ، وأمَّا قَوْلُك: إنِّي مُصْبِيةٌ، فإنَّ اللهَ سيَكْفيكِ، وأمَّا أَوْلِياؤُكِ فليس مِنهم أحَدٌ شاهِدًا ولا غائِبًا إلَّا سيَرْضاني"، فقالَتْ لابنِها: قُمْ يا عُمَرُ زَوِّجِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَزَوَّجَها...، وذَكَرَ الحَديثَ إلى آخِرِه.
- مَرْحبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
- مَرْحبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
- امْرَأةٌ غَيْرى:
- كثيرة الغيرة
١٩ -حَديثٌ رواه بِشْرُ بنُ السَّرِيِّ، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمةَ، عن إسحاقَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ أبي طَلْحةَ، عن أنَسٍ؛ أنَّ أُمَّ سُلَيمٍ قالت للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألَا تتزَوَّجُ مِن نساءِ الأنصارِ؟ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نساءُ الأنصارِ لهُنَّ غَيْرٌ؟
٢٠ -كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَيتِ عائشةَ معه بعضُ نِسائِهِ يَنتَظِرون طُعمًا، قال: فسَبَقَتْها -قال عِمْرانُ: أكبَرُ ظَنِّي أنَّه قال: حَفْصةُ- بصَحْفةٍ فيها ثَريدٌ، قال: فوَضَعَتْها، فخَرَجَتْ عائشةُ، فأخَذَتِ الصَّحْفةَ -قال: وذلك قَبلَ أنْ يَحْتَجِبْنَ- قال: فضَرَبَتْ بها فانكَسَرَتْ، فأخَذَها نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيَدِه، قال: فضَمَّها، وقال بكَفَّيهِ -يَصِفُ ذلك عِمْرانُ-، وقال: غارَتْ أُمُّكم، فلمَّا فَرَغَ أرسَلَ بالصَّحفةِ إلى حَفْصةَ، وأرسَلَ بالمَكْسورةِ إلى عائشةَ، فصارَتْ قَضيَّةُ: مَن كسَرَ شَيئًا فهو له، وعليه مِثلُه.
