١ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُهدِيَ إليه طَيرٌ مَشْويٌّ، فقال: اللَّهمَّ ائْتِني بأحبِّ الخلْقِ إليك يَأكُلُ مِن هذا الطَّيرِ، فجاءهُ أميرُ المؤمنينَ عليه السَّلامُ، فقال: اللَّهمَّ وإلَيَّ.
بحث
التصنيف الموضوعي: هبة وهدية - قبول الهدية
٢٦ نتيجة
٢ -[عن]عبْدُ اللهِ الهَوْزنيُّ قال: لَقِيتُ بِلالًا مُؤذِّنَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بحَلَبَ، فقُلتُ: يا بِلالُ، حَدِّثني كيْفَ كانت نَفَقةُ رسولِ اللَّهِ، قالَ: ما كانَ لَهُ شَيءٌ، كُنتُ أنا الَّذي أَلِي ذلكَ منهُ منذُ بعَثَهُ اللهُ تعالَى حتَّى توُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان إذا أتاهُ الإنسانُ مُسْلمًا فرآهُ عاريًا، يَأمُرُني فأنْطَلِقُ فأسْتقرِضُ، فأشْتَري له البردةَ، فأَكْسوهُ وأُطعِمُهُ، حتَّى اعتَرَضَنِي رجُلٌ مِن المشرِكينَ، فقالَ: يا بِلالُ، إنَّ عِندي سَعةً، فلا تَستقرِضْ مِن أحدٍ إلَّا منِّي، ففعَلْتُ، فلمَّا أنْ كانَ ذاتَ يومٍ تَوضَّأتُ، ثمَّ قُمتُ لِأُؤذِّنَ بالصَّلاةِ، فإذا المشرِكُ قدْ أقبَلَ في عِصابةٍ منَ التُّجَّارِ، فلمَّا أنْ رآني، قالَ: يا حَبَشيُّ، قُلتُ: يا لبَّاهُ، فتَجَهَّمَ، وقالَ لي قَولًا غليظًا، وقالَ لي: أتَدْري كم بيْنكَ وبيْنَ الشَّهرِ؟ قالَ: قُلتُ: قَريبٌ، قالَ: إنَّما بيْنكَ وبيْنَه أربعٌ، فآخُذُكَ بالَّذي عليكَ، فأرُدُّكَ تَرعى الغنمَ، كما كُنتَ قبْلَ ذلِكَ، فأخَذَ في نَفْسي ما يَأخُذُ في أنفُسِ النَّاسِ، حتَّى إذا صلَّيتُ العَتَمةَ، رجَعَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ إلى أهْلِه، فاسْتأذَنْتُ علَيهِ فأذِنَ لي، قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأمِّي، إنَّ المُشْرِكَ الَّذي كنتُ أتَديَّنُ منهُ، قالَ لي كذا وَكَذا، وليْسَ عندَكَ ما تَقضي عنِّي، ولا عِندي، وهوَ فاضِحي ، فأْذَنْ لي أنْ آبَقَ ، (فآبَقَ) إلى بعضِ هؤلاءِ الأحياءِ الَّذينَ قدْ أسلَموا، حتَّى يَرزُقَ اللهُ تعالَى رَسولَهُ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ما يَقضي عنِّي، فخرَجْتُ حتَّى إذا أتَيْتُ مَنزلي، فجعَلتُ سَيفي وجِرابي ونَعلي ومِجَنِّي عندَ رأْسي ، حتَّى إذا انشَقَّ عَمودُ الصُّبحِ الأوَّلِ أردْتُ أنْ أنْطلِقَ، فإذا إنسانٌ يَسعَى يَدْعو: يا بِلالُ، أجِبْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فانطلَقْتُ حتَّى أتَيتُهُ، فإذا أربعُ رَكائبَ مُناخاتٌ، عليهنَّ أحمالُهُنَّ، فاسْتأذنْتُ، فقالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: أبشِرْ ؛ فقدْ جاءَ اللهُ بقَضائِكَ، ثمَّ قالَ: ألمْ تَرَ الرَّكائبَ المُناخاتِ الأربَعَ؟ فقلتُ: بلى، فقالَ: إنَّ لكَ رِقابَهُنَّ وما عليهنَّ؛ فإنَّ عَليهنَّ كِسوةً وطَعامًا أَهْداهنَّ إلَيَّ عَظيمُ فدَكَ، فاقبِضْهنَّ، واقْضِ دَيْنَكَ ففعَلْتُ، فذَكَرَ الحديثَ، ثمَّ انطلَقْتُ إلى المسجدِ، فإذا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قاعدٌ في المسجدِ فسلَّمتُ علَيهِ، فقالَ: ما فعَلَ ما قِبلَكَ؟ قُلتُ: قدْ قَضى اللهُ تعالَى كلَّ شَيءٍ كانَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فلم يَبْقَ شَيءٌ، قالَ: أفضَلَ شَيءٌ؟ قلْتُ: نعَم، قالَ: انظُرْ أنْ تُريحَني منهُ؛ فإنِّي لسْتُ بداخلٍ على أحدٍ مِن أَهْلي حتَّى تُرِيحَني منه، فلمَّا صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ العَتَمةَ دعاني، فقالَ: ما فعَلَ الَّذي قِبلَكَ؟ قالَ: قلْتُ: هوَ معي لم يَأتِنا أحدٌ، فباتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في المسجدِ، وقصَّ الحديثَ حتَّى إذا صلَّى العتَمةَ -يعني منَ الغدِ- دَعاني، قالَ: ما فعَلَ الَّذي قِبلَكَ؟ قالَ: قُلتُ: قدْ أراحَكَ اللَّهُ منهُ يا رَسولَ اللهِ، فَكَبَّرَ وحمِدَ اللهَ؛ شفَقًا مِن أنْ يُدْرِكَهُ الموتُ وعندَهُ ذلِكَ، ثمَّ اتَّبعتُهُ، حتَّى إذا جاءَ أزواجَهُ فسلَّمَ على امرأةٍ امرأةٍ، حتَّى أتى مَبيتَهُ؛ فَهَذا الَّذي سَألتَني عنهُ.
- وهوَ فاضِحي:
- فضحه: كشف مساوئه
- آبَقَ:
- أبق العبد يأبق: إذا هرب، فهو آبق
- ومِجَنِّي عندَ رأْسي:
- المجن: الترس، وهو من الجنة التي تقي الإنسان
- رَكائبَ:
- جمع ركوبة، وهو ما يركب عليه من كل دابة
- أبشِرْ:
- أي: سر واستبشر
٣ -أنَّ مولاةً لَها أَهْدت إلى عائشةَ صَحفةَ هريسةٍ فجاءَت بِها وعائشةُ قائمةٌ تصلِّي فأشارت إليها عائشةُ أن ضَعيها فوضعَتها وعندَ عائشةَ نِسوةٌ فجاءتِ الهرَّةُ فأَكَلَت منها أَكْلةً - أو قالَ لُقمةً - فلمَّا انصَرفَت قالت عائشةُ للنِّسوةِ : كُلنَ فجعلنَ يتَّقينَ موضعَ فمِ الهرَّةِ فأخذَتْها عائشةُ فأدارَتْها، ثمَّ أَكَلَتها وقالَت إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، قالَ : إنَّها ليسَت بنجَسٍ إنَّها منَ الطَّوَّافينَ والطَّوَّافاتِ عليكُم
٤ -أَهْدى النَّجاشيُّ إلى النَّبيِّ عليهِ السَّلامُ خفَّينِ ساذَجَينِ أسوَدَينِ
- النَّجاشيُّ:
- لقب لكل من ملك الحبشة
- ساذَجَينِ:
- أي: غير منقوشين ولا شعر عليهما أو على لون واحد لم يخالطوا سوادهما لون آخر
٥ -أُهديتْ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شاةٌ، فجَثا على رُكبتَيْه يأكُلُ، فقال له أعرابيٌّ: ما هذه الجِلسةُ؟! فقال: إنَّ اللهَ جعَلني كريمًا، ولم يجعَلْني جبَّارًا عنيدًا.
٦ -أُهدِيَتْ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شاةٌ، فجَثا على رُكبتَيهِ يأكُلُ فقال له أعرابيٌّ: ما هذه الجِلْسةُ؟ فقال: إنَّ اللهَ جَعَلني كريمًا، ولم يَجعَلْني جبَّارًا عنيدًا.
٧ -أنَّ النَّجاشيَّ أَهْدى إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُفَّيْنِ أسودَيْنِ ساذَجَيْنِ ، فلَبِسَهُما، ثُمَّ توضَّأَ ومسَحَ عليْهِما.
- ساذَجَيْنِ:
- أي: غير منقوشين ولا شعر عليهما أو على لون واحد لم يخالطوا سوادهما لون آخر
٨ -أَهْدَى دِحْيَةُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُفَّيْنِ فلَبِسَهُما، قالَ إسرائيلُ: عَنْ جابِرٍ، عَنْ عامِرٍ: وجُبَّةً، يلبَسُهُما حتَّى تخرَّقَا لا يَدْرِي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أذَكِيٌّ هُما أمْ لا.
- حتَّى تخرَّقَا:
- من التخرق أي: تمزقا وانخرقا
٩ -أَهْدى المُقَوقِسُ صاحِبُ مِصرَ إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدَحًا مِن زُجاجٍ، وكان يَشرَبُ فيه.
- قَدَحًا:
- هو إناء يسع ما يروي رجلين أو ثلاثة
١٠ -أَجيبوا الداعِيَ ولا تَرُدُّوا الهَديَّةَ، ولا تَضرِبوا الناسَ، أو قال: المُسلِمينَ، شكَّ أبو غسَّانَ.
١١ -أنَّ مَلِكَ الرومِ أَهدَى إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُستَقةً من سُندُسٍ، فلبِسَها، فكأنِّي أنظُرُ إلى يدَيْه تَذَبْذبانِ ، ثم بعَثَ بها إلى جَعْفرٍ، فلبِسَها، ثم جاءه، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي لم أُعطِكَها لتلبَسَها، قال: فما أصنَعُ بها؟ قال: أرسِلْ بها إلى أخيكَ النَّجاشيِّ.
- تَذَبْذبانِ:
- تتحركان وتضطربان، يريد الكمين
١٢ -قدِمتْ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِلْيةٌ من عندِ النَّجَاشيِّ أهداها له، فيها خاتَمٌ من ذهَبٍ، فيه فَصٌّ حبَشَيٌّ ، قالت: فأخَذَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعودٍ مُعرِضًا عنه، أو ببعضِ أصابعِه، ثم دعا أُمامةَ بنتَ أبي العاصِ -ابنةَ ابنتِه زينبَ- فقال: تَحلَّيْ بهذا يا بُنَيَّةُ.
- فَصٌّ حبَشَيٌّ:
- يحتمل أنه أراد بالفص الحبشي: الجزع أو العقيق، أو ضرباً منهما يكون بالحبشة
- مُعرِضًا:
- المعرض هنا بمعنى: المعترض
١٣ -عن عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ: [عَلَّمْتُ ناسًا مِن أهْلِ الصُّفَّةِ الكِتابةَ والقُرْآنَ، فأَهْدى إليَّ رَجُلٌ منهم قَوْسًا، فقُلْتُ: ليست بمالٍ، وأَرْمي عليها في سَبيلِ اللهِ، لآتِيَنَّ رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فلَأَسْأَلَنَّه، فأَتَيْتُه فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، رَجُلٌ أَهْدى إليَّ قَوْسًا ممَّن كُنْتُ أُعَلِّمُه الكِتابةَ والقُرْآنَ، وليست بمالٍ، وأَرْمي عليها في سَبيلِ اللهِ]، فقُلْتُ: ما تَرى فيها يا رَسولَ اللهِ؟ فقالَ: "جَمْرةٌ بَيْنَ كَتِفَيك تَقَلَّدْتَها"أو "تَعَلَّقْتَها".
- جَمْرةٌ:
- الجمرة النار المتقدة، جمع جمر
١٤ -عن عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ: [عَلَّمْتُ ناسًا مِن أهْلِ الصُّفَّةِ الكِتابةَ والقُرْآنَ، فأَهْدى إليَّ رَجُلٌ منهم قَوْسًا، فقُلْتُ: ليست بمالٍ، وأَرْمي عليها في سَبيلِ اللهِ، لآتِيَنَّ رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فلَأَسْأَلَنَّه، فأَتَيْتُه فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، رَجُلٌ أَهْدى إليَّ قَوْسًا ممَّن كُنْتُ أُعَلِّمُه الكِتابةَ والقُرْآنَ، وليست بمالٍ، وأَرْمي عليها في سَبيلِ اللهِ]، فقُلْتُ: ما تَرى فيها يا رَسولَ اللهِ؟ فقالَ: "جَمْرةٌ بَيْنَ كَتِفَيك تَقَلَّدْتَها"أو "تَعَلَّقْتَها".
- جَمْرةٌ:
- الجمرة النار المتقدة، جمع جمر
١٥ -كانَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آله وسلَّمَ - يقبَلُ الهديَّةَ ولا يَقبَلُ الصَّدقةَ
١٦ -أهدى للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَجُزَ حِمارِ وَحشٍ وهو بالجُحْفةِ، فأكَلَ منه وأكَلَ القَومُ.
١٧ -أنَّ امرأةً منَ اليَهودِ أَهدت إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ شاةً مسمومةً
١٨ -أنَّ امرأةً يَهوديَّةً أتت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بشاةٍ مسمومةٍ فأَكلَ منْها فجيءَ بِها إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فسألَها عن ذلِكَ ؟ فقالت : أردتُ لأقتلَكَ قالَ : ما كانَ اللَّهُ ليسلِّطَكِ على ذلكَ أو قالَ عليَّ فقالوا ألا نقتلُها قالَ لا قالَ أنس فما زلتُ أعرِفُها في لَهواتِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ
- أتت:
- الإتيان هو المجيء
١٩ -أنَّ امرأةً جاءَتْ إلى النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم معَها صبيٌّ لها بهِ لمَمٌ فقال النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : اخرجْ عدوَّ اللهِ أنا رسولُ اللهِ. قال : فبرأَ فأهدَتْ إليهِ كبشينِ وشيئًا مِنْ أقطٍ وشيئًا مِنْ سمنٍ، قال : فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : خُذِ الأقطَ والسمنَ، وأحدَ الكبشينِ وردَّ عليها الآخرَ
- لمَمٌ:
- طرف من الجنون يلم بالإنسان، أي: يقرب منه ويعتريه
- فبرأَ:
- أي: صح
- أقطٍ:
- هو لبن مجفف يابس مستحجر غير منزوع الزبد يطبخ به
٢٠ -أهْدِي للنبيّ حُلّتانِ، فأخذَ أحَدَهما وأعْطى زيدَ بن حارثةَ الأخرى
