٢١ -أنَّ عليَّ بنَ الحُسَينِ أرسَلَه إلى الرُّبَيِّعِ بِنتِ مُعَوِّذٍ يَسأَلُها عن وُضوءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقالتْ: إنَّه كان يَأتيهنَّ وكانتْ تُخرِجُ له الوَضوءَ، قال: فأتَيتُها فأخرَجَتْ إليَّ إناءً، فقالتْ: في هذا كنتُ أُخرِجُ له الوَضوءَ -لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، فيَبدَأُ فيَغسِلُ يدَيْه قبلَ أنْ يُدخِلَهما ثَلاثًا، ثُمَّ يَتوَضَّأُ فيَغسِلُ وَجهَه ثَلاثًا، ثُمَّ يُمضمِضُ ويَستَنشِقُ ثَلاثًا، ثُمَّ يَغسِلُ يدَيْه، ثُمَّ يَمسَحُ برَأسِه مُقبِلًا ومُدبِرًا، ثُمَّ غسَلَ رِجلَيه، قالتْ: وقد أتاني ابنُ عَمٍّ لكَ -تَعني ابنَ عَبَّاسٍ- فأخبَرتُه، فقال: ما أجِدُ في الكِتابِ إلَّا غَسلتَينِ ومَسحتَينِ، فقُلتُ لها: فبِأيِّ شيءٍ كان الإناءُ؟ قالتْ: قَدْرَ مُدٍّ بالهاشميِّ، أو مُدٍّ ورُبُعٍ.
بحث
التصنيف الموضوعي: وضوء - غسل الوجه
٢٦ نتيجة
٢٢ -بيْنَما نحن جُلوسٌ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ ونحن حَولَه- إذ دخَلَ عليه رَجلٌ فاستقبَلَ القِبلةَ وصَلَّى، فلمَّا قَضى الصَّلاةَ جاء فسَلَّمَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعلى القَومِ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ارجِعْ فصَلِّ؛ فإنَّك لم تُصَلِّ، فجَعَلَ الرَّجُلُ يُصلِّي وجَعَلْنا نَرمُقُ صَلاتَه، لا نَدري ما يَعيبُ منها، فلمَّا صَلَّى جاء فسَلَّمَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعلى القَومِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وعليك، ارجِعْ فصَلِّ؛ فإنَّك لم تُصَلِّ -قال هَمَّامٌ: فلا أدري أمَرَه بذلك مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا-، فقال الرَّجلُ: ما ألَوتُ ؛ فلا أدري ما عِبتَ عليَّ مِن صَلاتي، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّها لا تَتِمُّ صَلاةُ أحدِكم حتى يُسبِغَ الوُضوءَ كما أمَرَه اللهُ، فيَغسِلَ وَجهَه ويدَيه إلى المِرفَقَينِ ، ويَمسَحَ برَأسِه ورِجلَيه إلى الكَعبَينِ، ثُمَّ يُكبِّرَ اللهَ عزَّ وجلَّ ويُثنيَ عليه، ثُمَّ يَقرَأَ أُمَّ القُرآنِ وما أُذِنَ له فيه وتَيَسَّرَ، ثُمَّ يُكبِّرَ فيَركَعَ فيَضَعَ كَفَّيه على رُكبتَيه حتى تَطمئِنَّ مَفاصِلُه وتَستَرخيَ، ويَقولَ: سمِعَ اللهُ لمَن حمِدَه، ويَستَويَ قائمًا حتى يُقيمَ صُلبَه ويَأخُذَ كلُّ عَظمٍ مَأخذَه، ثُمَّ يُكبِّرَ فيَسجُدَ فيُمَكِّنَ وَجهَه -قال هَمَّامٌ: وربَّما قال: جَبهَتَه- من الأرضِ حتى تَطمئِنَّ مَفاصِلُه وتَستَرخيَ، ثُمَّ يُكبِّرَ فيَستويَ قاعدًا على مَقعَدتِه ويُقيمَ صُلبَه، فوصَفَ الصَّلاةَ هكذا أربعَ رَكَعاتٍ حتى فرَغَ، ثُمَّ قال: لا تَتِمُّ صَلاةُ أحدِكم حتى يَفعَلَ ذلك.
- ما ألَوتُ:
- ما قصرت
- إلى المِرفَقَينِ:
- المرفق: العظم الناتئ في آخر الذراع
- فيَسجُدَ فيُمَكِّنَ وَجهَه:
- يقال: أمكنته من الشيء واستمكن، أي: قوي عليه
٢٣ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ كان يغسِلُ لحيتَهُ
٢٤ -أتانا عليٌّ رضي اللهُ عنه وقد صلَّى فدعا بطَهورٍ فقلنا ما يصنعُ بالطَّهورِ وقد صلَّى ؟ ما يريدُ إلَّا ليعلمنا فأتيَ بإناءٍ فيه ماءٌ وطستٌ فأفرغ من الإناءِ على يمينِه فغسل يديهِ ثلاثًا ثمَّ تمضمضَ واستنثر ثلاثًا فمضمضَ ونثرَ من الكفِّ الذي يأخذُ فيه ثمَّ غسل وجهَه ثلاثًا ثمَّ غسل يدَه اليمنَى ثلاثًا وغسل يدَه الشمال ثلاثًا ثمَّ جعل يدَه في الإناءِ فمسح برأسِه مرةً واحدةً ثمَّ غسل رجلَه اليمنَى ثلاثًا ورِجلَه الشمال ثلاثًا ثمَّ قال من سرَّه أنْ يعلمَ وضوءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فهو هذا
- يدَه في الإناءِ:
- أي: في إناء الماء
- من سرَّه:
- أي: أعجبه وجعله مسرورا، وسر بشيء أي: أزيل عنه ما لحقه من الغم والحزن
٢٥ -علمني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كلماتٍ أقولُهن عند الوضوءِ فلم أنْسَهُنَّ: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أُتي بماءٍ فغسل كفيه ثم قال: بسمِ اللهِ العظيمِ والحمدُ للهِ على الإسلامِ اللهمَّ! اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهِّرينَ واجعلني من الذين إذا أعطيتَهم شكروا وإذا ابتليتَهم صبروا، فإذا غسل فرجَه قال: اللهمَّ! حصنْ فرجي ثلاثًا وإذا تمضمض قال: اللهمَّ! أعني على تلاوةِ كتابِك، وإذا استنشق قال: اللهمَّ! أرحني رائحةَ الجنَّةِ، فإذا غسل وجهَه قال: اللهمَّ! بيِّضْ وجهي يومَ تبيضُ وجوهٌ وتسودٌ وجوهٌ، وإذا غسل يمينَه قال: اللهمَّ! أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابًا يسيرًا، وإذا غسل شمالَه قال: اللهمَّ! لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراءِ ظهري، وإذا مسحَ رأسَه قال: اللهمَّ! غشني برحمتِك، وإذا مسح أذنيه قال: اللهمَّ! اجعلني من الذين يستمعون القولَ فيتبعون أحسنَه، وإذا غسل رجليه قال: اللهمَّ! اجعل لي سعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا، وتجارةً لن تبورَ، ثم رفع رأسَه إلى السماءِ فقال: الحمدُ للهِ الذي رفعها بغيرِ عمدٍ. قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: والملكُ قائمٌ على رأسِه يكتبُ ما يقولُ في ورقةٍ، ثم يختمُه فيرفعُه تحت العرشِ، فلا يفكُّ خاتمُه إلى يومِ القيامةِ.
- اللهمَّ! أعني:
- يوصف الله عز وجل بأنه المستعان، الذي يستعين به عباده فيعينهم، وهذا ثابت بالكتاب والسنة، وليس
٢٦ -كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يأتينا فنأتيه بميضأةٍ لنا فيها ماءٌ يأخذُ بمدِّ المدينةِ مُدًّا ونصفًا أو ثلثًا فأصبُ عليه فيغسلُ يدَه ثلاثًا، ويمضمضُ ويستنشقُ ويغسلُ وجهَه ثلاثًا وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ويمسحُ برأسِه واحدةً ويمسحُ أذنيه ظاهرَهما وباطنَهما ويطهرُ قدميه.
