يكاد يتفق من كتبوا في تفسير رمز الموز على أن رؤيته في المنام من البشائر الطيبة في أغلب أحوالها، فقد نُسب إلى ابن سيرين قوله إن الموز يدل على الرزق والراحة وعلى طيب الخلق عند صاحب الرؤيا، وذهب من نقلوا عن عبد الغني النابلسي إلى أن رؤية الموز على وجه العموم بشارة خير كذلك.
وتتفاوت الدلالة بحسب لون الموز وحاله؛ فالموز الأصفر الناضج يوصف عادة بأنه علامة خير وبركة في المال والدين والعلم، بينما الموز الأسود أو الفاسد يُقرأ غالبًا على أنه إشارة إلى مكروه يسير أو وعكة صحية عابرة. ومن رأى نفسه يقدّم موزًا لأحد والديه فسّر ذلك بعضهم بأنه دليل على بره بهما.
وبالنسبة لحال الرائي، فإن الفتاة العزباء التي ترى الموز الناضج في منامها يُفهم من ذلك أحيانًا اقتراب فرج أو انفراج أمر كانت تنتظره. والمرأة المتزوجة تُعد رؤيتها للموز من الرؤى المحمودة التي تشير إلى رغد العيش وسعة الحال، وإن رأت نفسها تقشّر موزة طيبة المذاق وتأكلها فقد ربط بعض من يكتبون في هذا الباب ذلك ببشرى الحمل. أما الحامل فقد يُنظر إلى رؤيتها وهي توزع الموز كإشارة إلى تيسير ولادتها بإذن الله. وللرجل، تُحمل رؤية الموز عادة على صلاح دينه واستقامة أحواله.
وفي الختام، تجدر الإشارة إلى أن كل ما ورد من تفسيرات للموز أو غيره من رموز الأحلام هو اجتهاد من أهل هذا العلم، وليس حقيقة مؤكدة أو علمًا قطعيًا، فتأويل الرؤى يبقى ظنيًا تتفاوت فيه الأقوال.
