يذهب ابن سيرين إلى أن الغرفة في المنام تدل على الرفعة والمكانة العالية، وعلى استبدال السرية الحرة بعلو الغرفة على البيت.
وتدل على الأمن للخائف لقوله تعالى: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾، وتدل على الجنة لقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾. وتدل أيضاً على المحراب لأن العرب تُسمّيها بذلك.
فمن رأى أنه بنى غرفة فوق بيته ورأى زوجته تنهاه عن ذلك وتسخط فعله وتبكي بالعويل فإنه يتزوج على امرأته أخرى. وإن كانت زوجته عطرة جميلة متبسّمة كانت الغرفة زيادة في دنياه ورفعة. وإن صعد إليها خائفاً أمن، وإن كان مريضاً صار إلى الجنة.
وإن كان معه جمع يتبعه في صعوده يرأس عليهم بسلطان أو علم أو إمامة في محراب. والغرفة المجهولة الغامضة للخائف أمن، وللمريض جنة، وللتاجر ربح.
