يرى ابن سيرين أن الغناء إذا كان طيباً دل على تجارة رابحة، وإن لم يكن طيباً دل على تجارة خاسرة. وقال بعضهم: إن المغني عالم أو حكيم أو مذكّر. والغناء في السوق للعامة فضائح وأمور قبيحة يقعون فيها، وللفقير ذهاب عقله.
ومن رأى كأن موضعاً يُغنى فيه وقع هناك كذب يفرّق بين الأحبة، وكيد حاسد كاذب لأن أول من غنى وناح إبليس. وقيل: الغناء يدل على صخب ومنازعة وذلك بسبب تبدّل الحركات في الرقص. ومن رأى كأنه يغني قصائد بلحن حسن وصوت عال فإن ذلك خير لأصحاب الغناء والألحان.
فإن رأى كأنه يغني غناءً رديئاً فإن ذلك يدل على بطالة ومسكنة. ومن رأى كأنه يمشي في الطين ويغني فإن ذلك خير لمن كان يبيع العيدان. والغناء في الأصل يدل على صخب ومنازعة، والغناء والحداء باطل ومصيبة في الجملة.
