رؤية السجن في المنام من الرؤى التي تثير القلق، غير أن كبار المفسرين لم يجمعوا على أنها رؤيا شؤم دائماً، بل ربطوها في كثير من الأحيان بما يعتري حياة الرائي من هموم يحتاج إلى التخلص منها.
فابن سيرين ينظر إلى السجن بوصفه تعبيراً عن الضيق والهمّ، وقد يكون إشارة إلى قضاء حاجة يسعى إليها. ومن اللافت أن السجن قد يحمل معنى مغايراً حين يكون الرائي من أهل الصلاح، إذ يصبح رمزاً لالتزامه بدينه وزهده فيما عند الناس.
أما النابلسي فيربط رؤية السجن بالهموم والأعباء، ويرى أن دخوله يومئ إلى عقبات ستعترض طريقه، لكنه يستثني من ذلك من يُسجن ظلماً في منامه، فتلك أقرب إلى دلالة على الورع والتقوى.
وللحامل في هذا المقام تأويل خاص، فرؤيتها نفسها تخرج من السجن تبشر بولادة قريبة ميسّرة.
وتبقى هذه التأويلات اجتهاداً بشرياً يحتمل الصواب والخطأ، وليست حكماً قاطعاً على ما يخبئه المستقبل.
