١٢١ -لتركبُنَّ سَنَنَ مَن كان قبلَكم شِبرًا بشِبرٍ وذراعًا بذراعٍ حتَّى لَو دَخلوا جُحْرَ ضَبٍّ لدَخلتُمُوه
- لتركبُنَّ:
- لتتبعن
- جُحْرَ:
- الثقب، وهو الغار البعيد القعر
بحث
٢٢٦ نتيجة
١٢١ -لتركبُنَّ سَنَنَ مَن كان قبلَكم شِبرًا بشِبرٍ وذراعًا بذراعٍ حتَّى لَو دَخلوا جُحْرَ ضَبٍّ لدَخلتُمُوه
١٢٢ -لَتُقاتِلَنَّ الملائِكةُ مع المسلمينَ وأمَّتي على مكانٍ يُسمَّى دِمياطَ مِن أعلَى مِصرَ، وتَظفَرُ بعدُوِّهم، ويَسقُوا مِنَ المدينةِ إلى كلٍّ مِن مِصرٍ، وهي كِنانةُ اللهِ في أرضِه، فمَن أرادَ بهم سوءًا أهلَكَه اللهُ.
١٢٣ -حديث: بينما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم راكِبٌ إذ حانت منه التِفاتةٌ [فإذا هوَ بالعبَّاسِ فقالَ يا عبَّاسُ قالَ لبَّيكَ يا رسولَ اللَّهِ قالَ إنَّ اللَّهَ فتحَ هذا الأمرَ بي وسيختِمُهُ بغلامٍ من ولَدِك يملؤُها عدلًا كما مُلِئَت جَورًا وَهوَ الَّذي يصلِّي بعيسى ابنِ مريَمَ.]
١٢٤ -حَديثُ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: في بَحرِ العِراقِ ما هو، يَعني الدَّجَّالَ [يَعني حَديثَ: سَمِعتُ مُناديَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنادي: الصَّلاةَ جامِعةً، فخَرَجتُ في نِسوةٍ مِنَ الأنصارِ حتَّى أتَينا المَسجِدَ، فصَلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاةَ الظُّهرِ، ثُمَّ صَعِدَ المِنبَرَ، فاستَقبَلَنا بوَجهِه ضاحِكًا، ثُمَّ قال: «إنِّي واللَّهِ ما جَمَعتُكُم لرَغبةِ حَديثٍ ولا لرَهبةٍ إلَّا لحَديثٍ حَدَّثَني تَميمٌ الدَّاري. أتاني فأسلمَ وبايَعَ، فأخبَرَني أنَّه رَكِبَ في ثَلاثينَ رَجُلًا مَن لخمٍ وجُذامٍ، وهما حَيَّانِ مِن أحياءِ العَرَبِ مِن أهلِ اليَمَنِ، فصادَفوا البَحرَ حينَ اغتَلمَ، فلعِبَ بهمُ المَوجُ شَهرًا، ثُمَّ قَذَفهم قَريبًا مِن غُروبِ الشَّمسِ إلى جَزيرةٍ مِن جَزائِرِ البَحرِ. قال: فإذا نَحنُ بدابَّةٍ أهلَبَ، لا نَعرِفُ قُبُلَها مِن دُبُرِها، قُلنا: مَن أنتِ أيَّتُها الدَّابَّةُ؟ فأذِنَ اللهُ فكَلَّمَتنا بلسانٍ ذَلقٍ طَلقٍ، فقالت: أنا الجَسَّاسةُ. قُلنا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: إليكُم عنِّي، عليكُم بذاكَ الدَّيرِ في أقصى الجَزيرةِ، فإنَّ فيه رَجُلًا هو إلى خَبَركُم بالأشواقِ. فأتَينا الدَّيرَ، فإذا نَحنُ برجُلٍ أعظَمَ رَجُلٍ رَأيتُه قَطُّ خَلقًا، وأجسَمه جِسمًا، وإذا هو مَمسوحُ العَينِ اليُمنى. كَأنَّ عَينَه نُخامةٌ في جِدارٍ مُجَصَّصٍ، وإذا يَداه مَغلولتانِ إلى عُنُقِه، وإذا رِجلاه مَشدودَتانِ بالكُبولِ مِن رُكبَتَيه إلى قدَمَيه، فقُلنا له: مَن أنتَ أيُّها الرَّجُلُ؟ قال: أمَّا خَبَري فقد قدَرتُم عليه، فأخبِروني عن خَبَرِكُم؟ ما أوقَعَكُم هذه الجَزيرةَ؟ وهذه الجَزيرةُ لم يَصِلْ إليها آدَميٌّ مُنذُ صِرتُ إليها. فقال لنا: أخبِروني عن بُحَيرةِ الطَّبَريَّةِ، ما فعَلَت؟ فقُلنا له: عن أيِّ أمرِها تَسألُ؟ قال: هَل نَضَبَ ماؤُها؟ هَل بَدا ما فيها مِنَ العَجائِبِ؟ قُلنا: لا واللَّهِ. قال: أمَا إنَّه سَيَكونُ، ثُمَّ سَكَتَ مَليًّا ثُمَّ قال: أخبِروني عن عَينِ زغرٍ، ما فعَلَت؟ قُلنا: عن أيِّ أمرِها تَسألُ؟ قال: هَل يَحتَرِثُ عليها أهلُها؟ قُلنا له: نَعَم. قال: أمَا إنَّه سَوف يَغورُ عنها ماؤُها، فلا يَحتَرِثُ عليه أهلُها، ثُمَّ سَكَتَ مَليًّا، ثُمَّ قال: أخبِروني عن نَخلِ بيسانَ، ما فعَل؟ قُلنا: عن أيِّ أمرِه تَسألُ؟ قال: هَل يُثمِرُ؟ قُلنا: نَعَم. قال: أمَا إنَّه لا يُثمِرُ، ثُمَّ سَكَتَ مَليًّا، فقال: أخبِروني عنِ النَّبيِّ الأُمِّيِّ، ما فعَل؟ قُلنا: عن أيِّ أمرِه تَسألُ؟ قال: هَل ظَهَرَ؟ قُلنا: نَعَم. قال: فما صَنَعَت مَعَه العَرَبُ؟ فقُلنا: مِنهم مَن قاتَله، ومِنهم مَن صَدَقَه. فقال: أمَا إنَّه مَن صَدَّقَه فهو خَيرٌ له ثَلاثًا. فقُلنا: أخبِرنا خَبَرَك أيُّها الرَّجُلُ؟ قال: أما تَعرِفوني؟ قُلنا: لو عَرَفناك ما سَألناك. قال: أنا الدَّجَّالُ، يوشِكُ أن يُؤذَنَ لي في الخُروجِ، فإذا خَرَجتُ وطِئتُ أرضَ العَرَبِ كُلَّها، غَيرَ مَكَّةَ وطَيبةَ، كُلَّما أرَدتُهما استَقبَلني مَلَكٌ بيَدِه السَّيفُ مُصلَتًا، فرَدَّني عنهما». قال أبو الأشهَبِ: قال عامِرٌ: قالت فاطِمةُ: فرَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رافِعًا يَدَيه حتَّى رَأيتُ بَياضَ إبطَيه، ثُمَّ قال: «ألا أُخبِرُكُم، إنَّ هذه طَيبةٌ» ثَلاثًا، ثُمَّ قال: «ألا أُخبرُكُم بأنَّه في بَحرِ الشَّامِ؟» ثُمَّ أُغميَ عليه ساعةً، ثُمَّ سُرِّيَ عنه، ثُمَّ قال: «بَل هو في بَحرِ اليَمَنِ»، ثُمَّ أُغميَ عليه ساعةً، ثُمَّ سُرِّيَ عنه، فقال: «هو في بَحرِ العِراقِ» ثَلاثًا «يَخرُجُ حينَ يَخرُجُ مِن بَلدةٍ، يُقالُ لها: أصبهانُ، مِن قَريةٍ مِن قُراها، يُقالُ لها: رستقباد، يَخرُجُ حينَ يَخرُجُ على مُقدِّمَتِه سَبعونَ ألفًا، عليهمُ السِّيجانُ، مَعَه نَهرانِ: نَهرٌ مِن ماءٍ، ونَهرٌ مِن نارٍ، فمَن أدرَكَ ذلك مِنكُم، فقيل له: ادخُلِ الماءَ، فلا يَدخُلْه؛ فإنَّه نارٌ، وإذا قيل له: ادخُلِ النَّارَ، فليَدخُلْها؛ فإنَّه ماءٌ»]
١٢٥ -حَديثُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لأبي ذَرٍّ: يا أبا ذَرٍّ، إذا رَأيتَ البناءَ قد بَلغَ سَلْعًا [فعليك بالشَّامِ، قُلتُ: إن حِيلَ بَيني وبَينَ ذلك أفأضرِبُ بسَيفي مَن حال بَيني وبَينَ ذاكَ؟ قال: لا، ولكِنِ اسمَعْ وأطِعْ ولو لعَبدٍ حَبَشيٍّ مُجَدَّعٍ]
١٢٦ -حديث: كُنَّا بواسِطِ القَصَبِ [ عنْدَ عَبْدِ الأَعْلى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عامِرٍ، قالَ: فإذا عنْدَه رَجُلٌ يُقالُ له: أبو الغادِيةِ، اسْتَسْقى ماءً فأُتِيَ بإناءٍ مُفَضَّضٍ، فأبى أن يَشرَبَ، وذَكَرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فذَكَرَ هذا الحَديثَ:] لا تَرْجِعوا بَعْدي كُفَّارًا [أو ضُلَّالًا -شَكَّ ابنُ أبي عَدِيٍّ- يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ»، فإذا رَجُلٌ يَسُبُّ فُلانًا، فقُلْتُ: واللهِ لَئِنْ أَمكَنَني اللهُ مِنك في كَتيبةٍ، فلمَّا كانَ يَوْمُ صِفِّينَ إذا أنا به وعليه دِرْعٌ، قالَ: ففَطِنْتُ إلى الفُرْجةِ في جُرُبَّانِ الدِّرْعِ فطَعَنْتُه فقَتَلْتُه، فإذا هو عمَّارُ بنُ ياسِرٍ، قالَ: قُلْتُ: وأيُّ يَدٍ كَفَتاه يَكرَهُ أن يَشرَبَ في إناءٍ مُفَضَّضٍ وقد قَتَلَ عمَّارَ بنَ ياسِرٍ؟]
١٢٧ -حديث الجساسة. [أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نادَى في النَّاسِ الصَّلاةُ جامعةٌ ثمَّ جلسَ على منبرِهِ ثمَّ أقبلَ علَينا بوجهِهِ فتبسَّمَ وقال إنِّي لَم أدعكُمْ لرغبةٍ ولا لرهبةٍ ولكن جمعتُكُمْ لحديثٍ حدَّثَنيهِ تميمٌ الدَّاريُّ إنَّ تميمًا أتاني فبايعَني وحسُنَ إسلامُهُ فأخبرَني أنَّهُ ركِبَ البحرَ في ناسٍ مِن لَخمٍ وجُذامٍ في سفينةٍ وذكرَ حديثَ الجسَّاسةِ]
١٢٨ -حديث: يكونُ خَسْفٌ بالمَشْرِقِ [يعني حديث: اطَّلَعَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقالَ: ما تَذَاكَرُونَ؟ قالوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قالَ: إنَّهَا لَنْ تَقُومَ حتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ، فَذَكَرَ، الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بجَزِيرَةِ العَرَبِ، وَآخِرُ ذلكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ اليَمَنِ، تَطْرُدُ النَّاسَ إلى مَحْشَرِهِمْ.]
١٢٩ -حديث: حَجَجتُ مَعَ حُذَيفةَ، وفيه: قال عُمَرُ: أيُّكم يَحفَظُ حَديثَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الفِتنةِ؟ [فقال حُذَيفةُ: أنا. فقال عُمَرُ: إنَّكَ لَجَريءٌ. قال: أجرَأُ مِنِّي مَن كَتَمَ عِلمًا. قال عُمَرُ: فكَيفَ سَمِعتَه؟ قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: إنَّ في مالِ الرَّجُلِ فِتنةً، وفي زَوجَتِه فِتنةً وولَدِه. فقال عُمَرُ: لَم أسألْ عَن فِتنَتِه الخاصَّةِ. فقال حُذَيفةُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: يَأتيكم بَعدي فِتَنٌ كَمَوجِ البَحرِ يَدفَعُ بَعضُها بَعضًا. فرَفَعَ يَدَه، فقال: اللَّهُمَّ لا تُدرِكْني. فقال حُذَيفةُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ لا تَخَفْ؛ إنَّ بَينَكَ وبَينَها بابًا مُغلَقًا. فقال عُمَرُ: أفَتحًا يُفتَحُ البابُ أو كَسرًا؟ قال حُذَيفةُ: كَسرًا، ثُمَّ لا يُغلَقُ إلى يَومِ القيامةِ. فقال عُمَرُ: ذاكَ شَرٌّ على هذه الأُمَّةِ]
١٣٠ -حديث: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هل بَعْدَ هذا الخَيرِ مِن شَرٍّ [يعني حديث: كانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الخَيْرِ، وكُنْتُ أسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، مَخَافَةَ أنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّا كُنَّا في جَاهِلِيَّةٍ وشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بهذا الخَيْرِ، فَهلْ بَعْدَ هذا الخَيْرِ مِن شَرٍّ؟ قالَ: نَعَمْ قُلتُ: وهلْ بَعْدَ ذلكَ الشَّرِّ مِن خَيْرٍ؟ قالَ: نَعَمْ، وفيهِ دَخَنٌ قُلتُ: وما دَخَنُهُ؟ قالَ: قَوْمٌ يَهْدُونَ بغيرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ منهمْ وتُنْكِرُ قُلتُ: فَهلْ بَعْدَ ذلكَ الخَيْرِ مِن شَرٍّ؟ قالَ: نَعَمْ، دُعَاةٌ علَى أبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَن أجَابَهُمْ إلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، قالَ: هُمْ مِن جِلْدَتِنَا، ويَتَكَلَّمُونَ بأَلْسِنَتِنَا قُلتُ: فَما تَأْمُرُنِي إنْ أدْرَكَنِي ذلكَ؟ قالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وإمَامَهُمْ قُلتُ: فإنْ لَمْ يَكُنْ لهمْ جَمَاعَةٌ ولَا إمَامٌ؟ قالَ: فَاعْتَزِلْ تِلكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، ولو أنْ تَعَضَّ بأَصْلِ شَجَرَةٍ، حتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وأَنْتَ علَى ذلكَ.]
١٣١ -حديثُ: يكونُ في آخِرِ هذه الأُمَّةِ خَسْفٌ [ومسخٌ وقذفٌ، قالتْ : قلتُ : يا رسولَ اللهِ أنهلِكُ وفينا الصالحونَ ؟ قال : نعم إذا ظَهرَ الخبثُ]
١٣٢ -حديث: من ورائكم أيام الصبر [الصبرُ فيهِنَّ كَقَبْضٍ علَى الجمْرِ لِلْعَامِلِ فِيهَا أَجْرُ خَمْسِينَ قالوا يا رسولَ اللهِ أجْرُ خمسينَ منهم أَوْ خمسينَ مِنَّا قال خمسينَ مِنْكُمْ]
١٣٣ -حديث: كُنَّا عِندَ عُمَرَ فقال: أيُّكم يَحفَظُ حدَيثَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الفِتْنةِ [قالَ: قُلتُ: أنا أحْفَظُهُ كما قالَ، قالَ: إنَّكَ عليه لَجَرِيءٌ، فَكيفَ؟ قالَ: قُلتُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ في أهْلِهِ، ووَلَدِهِ، وجارِهِ، تُكَفِّرُها الصَّلاةُ، والصَّدَقَةُ والمَعْرُوفُ - قالَ سُلَيْمانُ: قدْ كانَ يقولُ: الصَّلاةُ والصَّدَقَةُ، والأمْرُ بالمَعروفِ - والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ، قالَ: ليسَ هذِه أُرِيدُ، ولَكِنِّي أُرِيدُ الَّتي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ، قالَ: قُلتُ: ليسَ عَلَيْكَ بها يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ بَأْسٌ بيْنَكَ وبيْنَها بابٌ مُغْلَقٌ، قالَ: فيُكْسَرُ البابُ أوْ يُفْتَحُ، قالَ: قُلتُ: لا بَلْ يُكْسَرُ، قالَ: فإنَّه إذا كُسِرَ لَمْ يُغْلَقْ أبَدًا، قالَ: قُلتُ: أجَلْ، فَهِبْنا أنْ نَسْأَلَهُ مَنِ البابُ فَقُلْنا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ، قالَ: فَسَأَلَهُ، فقالَ: عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، قالَ: قُلْنا، فَعَلِمَ عُمَرُ مَن تَعْنِي؟ قالَ: نَعَمْ، كما أنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً وذلكَ أنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا ليسَ بالأغالِيطِ.]
١٣٤ -حديث: كنَّا جُلوسًا في المَسجِدِ [مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان بَشيرٌ رَجُلًا يَكُفُّ حديثَه، فجاء أبو ثَعلَبةَ الخُشَنيُّ، فقال: يا بَشيرُ بنَ سعدٍ،] أيُّكم يَحفَظُ الحديثَ في الأُمَراءِ؟ فقال حُذَيفةُ [أنا أحفَظُ خُطبَتَه، فجَلَسَ أبو ثَعلَبةَ، فقال حُذَيفةُ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ، قال حَبيبٌ: فلمَّا قام عُمَرُ بنُ عبدِ العَزيزِ، وكان يَزيدُ بنُ النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ في صَحابتِه، فكَتَبتُ إليه بهذا الحديثِ أُذكِّرُه إيَّاه، فقُلتُ له: إنِّي أرجو أنْ يكونَ أميرُ المؤمنينَ، يَعني عُمَرَ، بعدَ المُلكِ العاضِّ والجَبريَّةِ، فأُدخِلَ كِتابي على عُمَرَ بنِ عبدِ العَزيزِ، فسُرَّ به وأعجَبَه.]
١٣٥ -حديث: يحفِرون كُلَّ يومٍ حتى يكادُوا يَرَونَ شُعاعَ الشَّمسِ [فيقولون: نرجع إليه غدا، فيرجعون وهو أشد ما كان، فإذا بلغت مدتهم، وأراد الله عز وجل أن يبعثهم على الناس، قالوا: نرجع إليه إن شاء الله غدا، فيرجعون إليه كهيئة ما تركوه فيحفرونه، أو كما قال، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيفر الناس منهم في حصونهم، أو كما قال، قال المعتمر: وقال أبى، عن قتادة: إنهم يرمون في السماء سهاما، فترجع إليهم فيها دم فيقولون: ظهرنا على الأرض وقهرنا أهل السماء!، أو كما قال، قال: فيبعث الله عليهم النغف في أقفائهم فيقتلونهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حتى إن دوابهم تسمن وتبطر مما تأكل لحومهم أو كما قال.]
١٣٦ -حديث: قيل لنا أشياءُ تكونُ في آخِرِ هذه الأُمَّةِ عِندَ اقتِرابِ السَّاعةِ [ فمِنها نِكاحُ الرَّجُلِ امرَأتَه أو أمَتَه في دُبُرِها، فذلك مِمَّا حَرَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ، ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويَمقُتُ اللهُ عليه ورَسولُه، ومنها نِكاحُ الرَّجُلِ الرَّجُلَ، وذلك مِمَّا حَرَّمَ اللهُ ورَسولُه ويَمقُتُ اللهُ عليه ورَسولُه، ومنها نِكاحُ المَرأةِ المَرأةَ، وذلك مِمَّا حَرَّمَ اللهُ ورَسولُه ويَمقُتُ اللهُ ورَسولُه، وليس لِهؤلاء صَلاةٌ ما أقاموا على هذا، حتى يَتوبوا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ تَوبةً نَصوحًا، قالَ زِرٌّ: قُلتُ لِأُبَيِّ بنِ كَعبٍ: وما التَّوبةُ النَّصوحُ؟ قالَ: سألتُ عن ذلك رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: هو النَّدَمُ على الذَّنبِ حتى يَفرُطَ منكَ فتَستَغفِرَ اللهَ عزَّ وجلَّ بنَدامَتِكَ عِندَ الحافِرِ ثم لا تَعودُ إليه أبَدًا.]
١٣٧ -حَديثُ الجَسَّاسةِ [يَعني حَديثَ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخَّرَ ليلةً صَلاةَ العِشاءِ، ثُمَّ خَرَجَ، فقال: "إنَّما حَبَسَني حَديثٌ كان يُحَدِّثُني تَميمٌ الدَّاري عن رَجُلٍ كان في جَزيرةٍ مِن جَزائِرِ البَحرِ، فإذا هو بامرَأةٍ تَجُرُّ شَعرَها، قال: ما أنتِ؟ قالت: أنا الجَسَّاسةُ"]
١٣٨ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تُرسَلُ عليكم الفِتَنُ [كقَطرِ الماءِ]
١٣٩ -حديث: إنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ يَبْعَثُ رِيحًا ألْيَنَ مِنَ الحَريرِ [، فلا تَدَعُ أَحَدًا في قَلْبِهِ، قالَ أَبُو عَلْقَمَةَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ، وَقالَ عبدُ العَزِيزِ: مِثْقَالُ ذَرَّةٍ، مِن إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ.]
١٤٠ -حديث: مَثَلي ومَثَلُ السَّاعةِ [كهاتين وقرن بين أصبعيه ثم قال: بل مثلي ومثل الساعة كمثل رجل طليعة هو الرجل الذي يرسله القوم أمامهم ليستطلع أخبار العدو ويكشف مواقعهم ويحذرهم.">بعثه قوم طليعة، فلما خشي أن يسبق لاح بثوب: أتيتم أتيتم، ثم يقول صلى الله عليه وسلم: أنا ذاك أنا ذاك]