١ -سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ اللهَ لا يُعذِّبُ العامَّةَ بعَمَلِ الخاصَّةِ حتى يَرَوُا المُنكَرَ بيْنَ ظَهْرانيهِم وهُمْ قادِرونَ على أنْ يُنكِروهُ فلا يُنكِروهُ، فإذا فَعَلوا ذلك عذَّبَ اللهُ الخاصَّةَ والعامَّةَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
١٢ نتيجة
٢ -أنْبَأني ثَعْلبةُ بنُ الحَكَمِ أخو بَني لَيثٍ أنَّه رَأى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ بقُدورٍ فيها لَحمُ غَنَمٍ انتَهَبوها، فأمَرَ بها فأُكفِئَتْ ، وقال: إنَّ النُّهْبةَ لا تَحِلُّ.
- فأُكفِئَتْ:
- أي: أميلوها ليراق ما فيها
٣ -قيلَ يا رسولَ اللَّهِ متى نترُكُ الأمرَ بالمعروفِ والنَّهيَ عنِ المنكرِ؟ قال: إذا ظهرَ فيكم ما ظهرَ في الأممِ قبلَكم قلنا يا رسولَ اللَّهِ وما ظهرَ في الأممِ قبلَنا قالَ الْمُلكُ في صغارِكم والفاحِشةُ في كبارِكم والعلمُ في رُذالتِكم قالَ زيدٌ تفسيرُ معنى قولِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ والعلمُ في رُذالتِكم إذا كانَ العلمُ في الفسَّاقِ
٤ -عن أبي أُميَّةَ الشَّعْبانيِّ أنَّه قال لأبي ثَعلبةَ الخُشَنيِّ: كيف تصنعُ بهذه الآيةِ؟ قال: أيَّةُ آيةٍ؟ قلتُ: قولُه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}؟ قال: أما واللهِ لقد سألتَ عنها خبيرًا ، سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنها فقال: بل ائتمِروا بالمعروفِ، وتناهَوْا عن المنكَرِ، حتَّى إذا رأيتَ شُحًّا مطاعًا، وهوًى مُتَّبَعًا، ودُنيا مُؤْثَرةً، وإعجابَ كلِّ ذي رأيٍ برأيِه، فعليك بخاصَّةِ نفْسِك، ودَعِ العوامَّ، فإنَّ مِن ورائِكم أيَّامًا الصَّبرُ فيهنَّ كالقبضِ على الجمرِ، للعاملِ فيهنَّ مثلُ أجرِ خمسين رجُلًا يعملون مِثلَ عملِكم. قال عبدُ اللهِ بنُ المباركِ: وزادني غيرُ عُتبةَ: قيل: يا رسولَ اللهِ، أجرُ خمسين منَّا أو منهم؟ قال: بل أجرُ خمسين منكم
- خبيرًا:
- أي: عارفا وعالما
- بل ائتمِروا:
- أي: امتثلوا
٥ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ سمع ناسًا يُغنُّونَ في عُرسٍ وهم يقولونَ : وأهدي لها أكبُشٌ يُبحبِحنَ في المربَدِ وحِبُّكِ في النَّادي ويعلَمُ ما في غَدِ وفي روايةٍ : وزَوجُكِ في النَّادي ويعلَمُ ما في غَدِ قالت : فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ : لا يعلَمُ ما في غدٍ إلَّا اللهُ سبحانَهُ.
٦ -إنَّ أولَ ما دخلَ النقصُ على بَني إسرائيلَ كان الرجلُ يلقى الرجلَ فيقولُ : يا هذا اتقِ اللهَ ودعْ ما تصنعُ، فإنهُ لا يحلُّ لكَ ثمَّ يلقاهُ مِنَ الغدِ فلا يمنعُ ذلكَ أنْ يكونَ أكيلَهُ ، وشريبَهُ، وقعيدَهُ، فلمَّا فعلوا ذلكَ ضربَ اللهُ قلوبَ بعضِهمْ ببعضٍ ثمَّ قال : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ } إلى قوله : {فَاسِقُونَ } ثم قال : كلَّا واللهِ لتأمرنَّ بالمعروفِ ولتنهونَّ عنِ المنكرِ ولتأخذنَّ على يديِ الظالمِ ولتأطرنَّهُ على الحقِّ أطرًا ، ولتقصرنَّه على الحقِّ قصرًا
- أكيلَهُ:
- الأكيل الذي يصاحبك في الأكل
- ولتأطرنَّهُ على الحقِّ أطرًا:
- أي: لتردنه على الحق، وأصل الأطر: العطف والتثني
٧ -عن أنسٍ رضي اللَّه عنه قالَ قيلَ يا رسولَ اللَّهِ متى نتركُ الأمرَ بالمعروفِ والنَّهيَ عنِ المنكرِ قالَ إذا ظهرَ فيكم ما ظهرَ في الأممِ السابقة وفي روايةٍ في بني إسرائيلَ قالوا يا رسولَ اللَّهِ وما ظهرَ في الأممِ قبلنا قالَ المُلكُ في صغارِكم والفاحِشةُ في كبارِكم والعلمُ في رُذالتِكم
٨ -كلُّ كلامِ ابنِ آدَمَ عليه لا له، إلَّا أمْرًا بمعروفٍ، أو نَهْيًا عن مُنكَرٍ، أو ذِكْرَ اللهِ عزَّ وجلَّ.
٩ -لا يَمنعنَّ أحدَكُم رَهبةُ النَّاسِ إذا رأَى أمرًا للَّهِ فيهِ حَقُّ أن يذكُرَه تعظيمًا للَّهِ فإنَّهُ لا يقرِّبُ من أجَلٍ ولا يُبعِّدُ من رِزقٍ
١٠ -إنَّ اللَّهَ تعالى يسألُ العبدَ يومَ القيامةِ فيقولُ فيما يسألُه ما منعَك إذ رأيتَ المنكَرَ أن تُنكِرَه فإذا لقِّنَ حجَّتَه قالَ يا ربِّ وثقتُ بِك وفزِعتُ من النَّاسِ
١١ -إنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُ العامَّةَ بعَمَلِ الخاصَّةِ حَتَّى يَرَوا المُنكَرَ بَينَ ظَهرانَيهم وهم قادِرونَ على أن يُنكِروه، فلا يُنكِرونَه، فإذا فعَلوا ذلك عَذَّب اللَّهُ الخاصَّةَ والعامَّةَ
١٢ -كلُّ كلامِ ابنِ آدمَ عليهِ لا لهُ إلَّا أمرًا بمعروفٍ، أو نهيًا عن منكَرٍ أو ذِكرًا للهِ
