٢١ -أن الله ناجَى موسى بمائةِ ألفٍ وأربعينَ ألفَ كلمةٍ في ثلاثةِ أيامٍ
بحث
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى
٣٧ نتيجة
٢٢ -أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: لقد مَرَّ بفَجِّ الرَّوحاءِ سَبعونَ نَبيًّا، تَلبِيَتُهم شَتَّى، منهم يونُسُ بنُ مَتَّى، وكان يونُسُ يَقولُ: لَبَّيكَ فَرَّاجَ الكَربِ، لَبَّيكَ. وكان موسى يَقولُ: لَبَّيكَ، أنا عَبدُكَ لَدَيكَ، لَبَّيكَ. قال: وتَلبيةُ عيسى: أنا عَبدُكَ وابنُ أمَتِكَ بِنتِ عَبدَيْكَ.
- الرَّوحاءِ:
- قرية جامعة على ليلتين من المدينة
٢٣ -عن أبي الدرداءَ رضي اللهُ تعالى عنه قال: قال موسى بنُ عمرانَ عليه السلام: يا ربِّ من يساكنك في حظيرةِ القدسِ ومن يستظلُّ بظلِّك يوم لا ظلَّ إلا ظلَّك ؟ قال: أولئك الذين لا ينظرون بأعينهم الزنا ولا يبيعون في أموالِهم الربا ولا يأخذون على أحكامِهم الرشا أولئك طوبى لهم وحسن مآبٍ.
٢٤ -عن عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه: لمَّا خرَجْنا إلى خَيبَرَ فإذا نحنُ بوادٍ يَشخَبُ، وقَدَّرناه فإذا هو أربَعَ عَشْرةَ قامةً، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، العَدوُّ مِن وَرائِنا، والوادي مِن أمامِنا. كما قال أصحابُ موسى: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [الشعراء: 61]، فنزَلَ رسولُ اللهِ، فعبَرَتِ الخَيلُ لا تُبدي حَوافِرَها، والإبِلُ لا تُبدي أخفافَها، فكان ذلكَ فَتحًا.
٢٥ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ أيُّ الأجلَينَ قضى موسى قال أوفاهما وأبرُّهما قال وإن سئلتَ أيُّ المرأتَينِ تزوَّج فقلِ الصُّغرى منهما
٢٦ -عنْ سعدٍ قال لما خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى تَبُوكَ خَلَّفَ عَلِيًّا فقال أَتُخَلِّفُني قال أمَا ترضى أن تكونَ مِنِّي بمنزلةِ هارونَ مِنْ موسى غَيرَ أنَّه لا نَبِيَّ بَعدِي
٢٧ -عن الحسنِ قال لما بنى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المسجدَ أعانه عليه أصحابُه وهو معهم يتناول اللبَنَ حتى اغبرَّ صدرُه فقال ابنوه عريشًا كعريشِ موسى فقلتُ للحسن ما عريشُ موسى قال إذا رفع يدَيه بلغ العريشَ يعني السَّقفَ
- العريشَ:
- السقف المعمول من سعف ونحوه على أساطين من خشب أو غيرها، وهو كل ما يستظل به
٢٨ -سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يحكي عن موسى عليه السلامُ على المنبرِ قال وقع في نفسِ موسى عليه السلامُ هل ينام اللهُ عزَّ وجلَّ فأرسل اللهُ إليه ملَكًا فأَرَّقَه ثلاثًا ثم أعطاه قارورتَين في كلِّ يدٍ قارورةٌ وأمره أن يحتفِظ بهما قال فجعل ينام وكادت يداه تلتقِيان فيستيقظ فيحبِسُ إحداهما على الأخرى حتى نام نومةً فاصطفَقت يداه فانكسرتِ القارورتان قال ضرب اللهُ له مثلًا أن لو كان ينامُ لم يستَمْسكِ السماءَ والأرضَ
٢٩ -احتجَّ آدمُ وموسى فقال موسى لآدمَ يا آدمُ أنت الذي أدخلتَ ذرِّيَّتَك النارَ فقال آدمُ يا موسى اصطفاك اللهُ برسالاته وبكلامه وأنزل عليك التوراةَ فهل وجدتَ أنِ اهبِطْ قال نعم قال فحجَّه آدمُ
- احتجَّ آدمُ وموسى:
- أي: تحاجا
- اصطفاك اللهُ:
- الاصطفاء هو الاختيار والتفضيل
- اهبِطْ:
- الهبوط: النزول
٣٠ -عنِ ابنِ مسعودٍ وابنِ عبَّاسٍ إنَّ اللَّهَ تعالى أَوْحى إلى موسى إنِّي متوفٍّ هارونَ فائتِ بهِ جبلَ كذا وكذا فانطلقَ موسى وهارونُ نحوَ ذلكَ الجبلِ فإذا هم بشجرةٍ لم تُرَ شجَرةٌ مثلُها وإذا هُم ببيتٍ مبنيٍّ وإذا هُمْ بِسريرٍ عليهِ فَرْشٌ وإذا فيهِ ريحٌ طيِّبةٌ فلمَّا نظرَ هارونُ إلى ذلكَ الجبلِ والبيتِ وما فيهِ أعجبَهُ قال يا موسى إنِّي أحبُّ أنَّ أنامَ على هذا السَّريرِ قالَ لهُ موسى فَنَمْ عليهِ قالَ إنِّي أخافُ أن يأتيَ ربُّ هذا البيتِ فيغضبَ عليَّ قالَ لهُ لا ترهبْ أنا أكفيكَ ربَّ هذا البيتِ فنمْ قال يا موسى نَمْ مَعي فإن جاء ربُّ هذا البيتِ غضِبَ عليَّ وعليكَ جميعًا فلمَّا ناما أخذَ هارونَ الموتُ فلمَّا وجدَ حِسَّهُ قالَ يا موسى خدعْتني فلمَّا قُبِضَ رُفِعَ ذلكَ البيتُ وذهبتْ تِلْكَ الشَّجَرةُ ورُفعَ السَّريرُ بهِ إلى السَّماءِ فلمَّا رجعَ موسى إِلى قومهِ وليسَ معَهُ هارونُ قالوا فإنَّ موسى قَتلَ هارونَ وحسدَهُ حبَّ بني إسرائيلَ لهُ وكان هارونُ أكفَّ عنهم وألينَ لهم مِن موسى وكانَ في موسى بَعضُ الغِلظةِ عليهِمْ فلمَّا بَلغَهُ ذلكَ قالَ لهمْ ويحَكُمْ كانَ أخي أفتَرَوني أقتلُهُ فلمَّا أكثروا عليهِ قامَ فصلَّى رَكعَتينِ ثمَّ دعا اللَّهَ فنزلَ السَّريرُ حتَّى نظروا إليهِ بينَ السَّماءِ والأرضِ ثمَّ إنَّ موسى عليهِ السَّلامُ بينما هُو يمشي ويوشَعَ فتاهُ إذْ أقبَلَتْ ريحٌ سوداءُ فلمَّا نظرَ إليها يوشَعُ ظنَّ أنَّها السَّاعَةُ فالتزمَ موسى وقالَ تقومُ السَّاعةُ وأنا ملتزِمٌ موسى نبيَّ اللَّهِ فاستُلَّ موسى عليهِ السَّلامُ من تحتِ القميصِ وتُرِكَ القميصُ في يدَي يوشَعَ فلمَّا جاءَ يوشعُ بالقميصِ آخذتْهُ بنو إسرائيلَ وقالوا قتلتَ نبيَّ اللَّهِ فقالَ لا واللَّهِ ما قتلتُهُ ولكنَّهُ استُلَّ منِّي فلم يصدِّقوهُ وأرادوا قتلَهُ قال فإذا لم تصدِّقوني فأخِّروني ثلاثةَ أيَّامٍ فدعا اللَّهَ فَأُتِيَ كلُّ رجلٍ ممَّن كانَ يحرسُهُ في المنامِ فأُخبِرَ أنَّ يوشَعَ لم يقتُلْ موسى وإنَّا قدْ رفعناهُ إلينا فتركوهُ ولم يبقَ أحدٌ ممَّن أبى أن يدخلَ قريةَ الجبَّارينَ معَ موسى إلَّا مات ولم يشهدِ الفتحَ
- ويحَكُمْ:
- ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
٣١ -أنَّ النبوَّةَ حُوِّلَتْ من موسى إلى يوشعَ في آخرِ عمرِ موسى فكان موسى يَلْقَى يوشعَ فيسألَه ما أحدثَ اللهُ من الأوامرِ والنواهي حتى قال لهُ يا كليمَ اللهِ إني كنتُ لا أسألك عما يُوحِي اللهُ إليك حتى تُخبرني أنتَ ابتداءً من تلقاءِ نفسكَ فعند ذلك كَرِهَ موسى الحياةَ وأحبَّ الموتَ
٣٢ -قال أخي موسى يا ربِّ...ذكَر كلمتَه... فأتاه الخضِرُ وهو فتًى طيِّبُ الرِّيحِ حسنُ بياضِ الثيابِ مُشمِّرُها فقال السَّلامُ عليك ورحمةُ اللهِ يا موسى بنَ عمرانَ إنَّ ربَّك يقرأ عليك السَّلامَ قال موسى هو السَّلامُ وإليه السَّلامُ والحمدُ الله ربِّ العالَمين الذي لا أُحصِي نعمَه ولا أقدرُ على أداءِ شكرِه إلا بمعونتِه ثم قال موسى أريد أن تُوصيني بوصيةٍ ينفعُني اللهُ بها بعدَك فقال الخضرُ يا طالبَ العلمِ إنَّ القائلَ أقلُّ ملامةٍ من المستمعِ فلا تُمِلَّ جلساءَك إذا حدَّثتَهم واعلَمْ إنَّ قلبَك وعاءٌ فانظرْ ماذا تحشو به وعاءَك واغرف من الدنيا وانبِذْها وراءَك فإنها ليست لك بدارٍ ولا لك فيها محلُّ قرارٍ وإنما جُعلتْ بُلغةً للعبادِ والتزوِّدِ منها ليومِ المعادِ ورضِّ نفسَك على الصبرِ تخلصْ من الإثمِ يا موسى تفرَّغْ للعلمِ إن كنت تريدُه فإنما العلمُ لمن تفرَّغَ له ولا تكن مِكثارًا للعلمِ مِهذارًا فإنَّ كثرة َالمنطقِ تُشينُ العلماءَ وتبدي مساوي السُّخفاءِ ولكن عليك بالاقتصادِ فإنَّ ذلك من التوفيقِ والسَّدادِ وأَعرِضْ عن الجهالِ، واحلمْ عن السفهاءِ فإنَّ ذلك فعلُ الحكماءِ وزَينُ العلماءِ إذا شتَمك الجاهلُ فاسكتْ عنه حلمًا وجانِبْه حزمًا فإنَّ ما بقي من جهلِه عليك وسبَّه إياك أكثرُ وأعظمُ يا ابنَ عمرانَ ولا ترى أنك أُوتيتَ من العلم إلا قليلًا فإنَّ الاندلاثَ والتَّعسُّفَ من الاقتحامِ والتكلفِ يا ابن عمرانَ لا تفتحنَّ بابًا لا تدري ما غَلْقُه ولا تغلقنَّ بابًا لا تدري ما فَتْحُه يا ابنَ عمرانَ من لا ينتهي من الدنيا نَهْمتُه ولا تنقضي منها رغبتُه ومن يحقرْ حالَه ويتهم اللهَ فيما قضى له كيف يكون زاهدًا؟ هل يكفُّ عن الشهواتِ من غلب عليه هواه أو ينفعه طلبُ العلمِ والجهلُ قد حواه لأنَّ سعيَه إلى آخرته وهو مقبلٌ على دنياه يا موسى تعلَّمْ ما تعلمتَ لتعملَ به ولا تعلَّمه لتُحدِّثَ به فيكون عليك بوارُه ولغيرك نورُه يا موسى بنَ عمرانَ اجعلِ الزهدَ والتقوى لباسَك والعلم َوالذكرَ كلامَك واستكثِرْ من الحسناتِ فإنك مصيبُ السيئاتِ وزَعزِعْ بالخوفِ قلبَك فإنّ ذلك يرضي ربَّك واعمل خيرًا فإنك لابد عاملٌ سوءًا قد وُعِظتَ إن حفظتَ قال فتولى الخضرُ وبقي موسى محزونًا مكروبًا يبكي
- نَهْمتُه:
- أي: حاجته ومقصده، من النهمة، وهي: بلوغ الهمة في الشيء
٣٣ -أَنَّهُ بكَى مِنْ حُبِّ اللَّهِ حَتَّى عَمِيَ فَرَدَّ اللَّهُ عَليهِ بَصرَهُ وقال يا شُعيبُ أَتبْكي خَوفًا مِنَ النَّارِ أو مِنْ شَوقِكَ إِلَى الجَنَّةِ فقال بَلْ مِن مَحَبَّتِكَ فَإذا نَظَرْتُ إِليكَ فَلا أُبالِي ماذا يَصنَعُ بي فَأَوحى إِليه اللَّهُ هَنيئًا لَكَ يا شُعَيبُ لِقائي فلِذَلكَ أَخدَمْتُكَ موسى بنَ عِمرانَ كَليمِي
٣٤ -السُّبَّقُ ثلاثةٌ فالسَّابقُ إلى موسى يُوشَعُ بنُ نونٍ والسَّابقُ إلى عيسى صاحِبُ يس والسَّابقُ إلى محمَّدٍ عليُّ بنُ أبي طالبٍ
٣٥ -عن سعدٍ أنَّ عليًّا خرجَ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتى جاءَ ثنيَّةَ الوداعِ وعليٌّ يبكي يقولُ تخلِّفُنِي معَ الخَوَالفِ فقالَ أوَ مَا ترضى أن تكونَ منِّي بمنزلةِ هارونَ من موسى إلَّا النُّبوَّةَ
- ثنيَّةَ الوداعِ:
- هي عند المدينة، سميت بذلك لأن الخارج من المدينة يمشي معه المودعون إليها
٣٦ -تَحاجَّ آدمُ وموسَى، قال له موسَى : أنت آدمُ الَّذي أغوَيْتَ النَّاسَ وأخرجتهم من الجنَّةِ ؟ قال آدمُ : أنت موسَى الَّذي أعطاه اللهُ علمَ كلِّ شيءٍ واصطفاه على النَّاسِ برسالتِه وبكلامِه ؟ قال : نعم، قال : أفتلومني على أمرٍ قد قُدِّر عليَّ قبل أن أُخلَقَ
- تَحاجَّ:
- أي: ذكر كل منهما حجته
٣٧ -كنا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقرأ { طسم } حتى إذا بلغ قصةَ موسى قال أنَّ موسى عليه السَّلامُ آجَر نفسَه ثمانيَ سنينَ أو عشرًا على عِفَّةِ فرجِه وطعامِ بطنِه
