٢١ -عن ابنِ عباسٍ قال: لما بُعِثَ موسى عليه السَّلامُ وكلَّمه ربُّه، قال: اللهمَّ إنَّك ربٌّ عظيمٌ لو شِئتَ أنْ تُطاعَ لأُطِعتَ، ولو شِئتَ أنْ لا تُعصى ما عُصيتَ، وأنتَ تُحِبُّ أنْ تُطاعَ وأنتَ في ذلك تُعصى، فكيف هذا يا ربِّ؟ فأوْحى اللهُ إليه: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} فانتهى موسى.
بحث
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى
٩٨ نتيجة
٢٢ -عن ابنِ عباسٍ قال: لَمَّا نَزَلَ موسى عليه السَّلامُ -يعني بالجبَّارين- ومَن معه، أتاه –يعني: بلعَمَ- أتاه بنو عمِّه وقومُه، فقالوا: إنَّ موسى رَجلٌ حديدٌ ومعه جُنودٌ كثيرةٌ، وإنَّه إنْ يظهَرْ علينا يُهلِكْنا، فادْعُ اللهَ أنْ يَرُدَّ عنا موسى ومَن معه، قال: إنِّي إنْ دَعوتُ اللهَ أنْ يَرُدَّ موسى ومَن معه ذَهَبتْ دُنياي وآخرتي، فلم يزالوا به حتى دعا عليهم، فسَلَخَه اللهُ مما كان عليه، فذلك قوله: {فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ}.
٢٣ -(يَرحَمُ اللهُ موسى! ليس المعايِنُ كالمخبَرِ؛ أخبَره ربُّه عزَّ وجلَّ أنَّ قومَه فُتِنوا بعدَه، فلَم يُلْقِ الألواحَ، فلمَّا رآهم وعايَنَهم، ألقى الألواحَ).
٢٤ -(ليس الخبَرُ كالمُعايَنةِ؛ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أخبَرَ موسى بما صنَعَ قومُه في العِجْلِ، فلم يُلْقِ الألواحَ، فلَمَّا عايَنَ ما صنَعوا، ألقى الألواحَ فانْكسَرَت).
٢٥ -أكثَرْنا الحديثَ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ ليلةٍ، ثُمَّ غَدَوْنا إليه، فقال: "عُرِضَتْ عليَّ الأنبياءُ اللَّيلةَ بأُممِها، فجعَلَ النَّبيُّ يمُرُّ ومعه الثَّلاثةُ، والنَّبيُّ ومعه العِصابةُ، والنَّبيُّ ومعه النَّفَرُ ، والنَّبيُّ ليس معه أحدٌ، حتى مَرَّ عليَّ موسى معه كُبكُبةٌ مِن بَني إسرائيلَ، فأعجَبوني، فقُلْتُ: مَن هؤلاء؟ فقيلَ لي: هذا أخوكَ موسى، معه بنو إسرائيلَ"، قال: "قُلْتُ: فأين أُمَّتي؟ فقيلَ لي: انظُرْ عن يمينِكَ، فنظَرْتُ، فإذا الظِّرابُ قد سُدَّ بوُجوهِ الرِّجالِ، ثُمَّ قيلَ لي: انظُرْ عن يسارِكَ، فنظَرْتُ، فإذا الأُفُقُ قد سُدَّ بوُجوهِ الرِّجالِ، فقيلَ لي: أرَضيتَ؟ فقُلْتُ: رَضيتُ يا ربِّ، رَضيتُ يا ربِّ"، قال: "فقيلَ لي: إنَّ مع هؤلاء سبعينَ ألْفًا يَدخُلونَ الجنَّةَ بغيرِ حِسابٍ"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فِدًا لكم أبي وأُمِّي، إنِ استطَعْتم أنْ تكونوا مِن السَّبعينَ الألْفِ، فافعَلوا، فإنْ قصَّرْتم، فكونوا مِن أهلِ الظِّرابِ، فإنْ قصَّرْتم، فكونوا مِن أهلِ الأُفُقِ، فإنِّي قد رأَيْتُ ثَمَّ ناسًا يَتهاوَشونَ"، فقام عُكَّاشةُ بنُ مِحصَنٍ، فقال: ادْعُ اللهَ لي يا رسولَ اللهِ، أنْ يجعَلَني مِن السَّبعينَ، فدَعا له، فقام رَجُلٌ آخَرُ، فقال: ادْعُ اللهَ يا رسولَ اللهِ، أنْ يجعَلَني منهم، فقال: "قد سبَقَكَ بها عُكَّاشةُ"، قال: ثُمَّ تحدَّثْنا، فقُلْنا: مَن ترَونَ هؤلاء السَّبعونَ الألْفَ؟ قَومٌ وُلِدوا في الإسلامِ، لم يُشرِكوا باللهِ شيئًا حتى ماتوا؟ فبلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: "هم الذين لا يَكتَوونَ، ولا يَسترْقونَ، ولا يَتطيَّرونَ، وعلى ربِّهم يَتوكَّلونَ".
- النَّفَرُ:
- الجماعة من الرجال، وقيل: هم من ثلاثة إلى عشرة
- معه كُبكُبةٌ:
- بضم الكافين وفتحهما: الجماعة المتضامة
٢٦ -عن سعيد بن جبيرٍ قال : انطلقتْ قريشٌ إلى اليهودِ فسألوهُم ما أُتِىَ به موسى من الآياتِ ؟ فذكروا عصاهُ ويدهُ، وأتوا النصارى فقالوا : كيف كان عيسَى ؟ فقالوا : كان يُبرِئ الأكمهَ والأبرصَ، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ادعُ لنا ربكَ يجعلْ لنَا الصفا ذهَبا فأنزلَ اللهُ تعالى هذهِ الآيةِ { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٌ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ }
- الآياتِ:
- أي: الأمور العظام الخارقة للعادة
- الأكمهَ:
- الأعمى
- لآيَاتٌ:
- أي: دلالات
٢٧ -كان ملكُ الموتِ يأتي الناسَ عيانًا ، فأتى موسى عليْهِ السلامُ، فلطمَهُ ( ( موسى ) ) فذهبَ بعينِهِ، فعرجَ إلى ربِّهِ فقال : بَعثَتْني إلى موسى، فلطمَني فذهبَ بعيني، ولولا كرامَتُهُ عليكَ، لشققْتُ عليْهِ، قال : ارجعْ إلى عبدي، فقلْ له : فليضعْ يدَهُ على ثورٍ فله بكلِّ شعرةٍ وارَتْ كفَّهُ سنةٌ يعيشُها، فأتاهُ فبلغَهُ ما أمرَ به ربُّهُ فقال : ما بعد ذلك، قال : الموتُ. قال الآنَ ( فأتاهُ بشيءٍ منَ الجنةِ ) فشمَّهُ شمةً قبضَ فيها روحَهُ، وردَّ اللهُ على ملكِ الموتِ بصرَهُ
- عيانًا:
- مشاهدة لم يشك في رؤيته
٢٨ -كُنَّا عنْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقَرَأَ: {طس...}، حتَّى بَلَغَ قِصَّةَ موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إنَّ موسى أجَّرَ نَفْسَه ثَمانيَ سِنينَ أو عَشْرَ سِنينَ على عِفَّةِ فَرْجِه، وطَعامِ بَطْنِه!
٢٩ -إنَّ موسى أجَّر نَفسَه ثمانيَ سِنينَ أو عَشرًا على عِفَّةِ فَرجِه وطعامِ بَطنِه
٣٠ -عن ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: «قالَ موسى عليه السَّلامُ: {إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} قالَ: لقد قالَ هذا وهو أَكرَمُ خَلْقِ اللهِ عليه، ولقد افْتَقَرَ إلى شِقِّ التَّمْرةِ، ولَزِقَ بَطْنُه بظَهْرِه مِن شِدَّةِ الجوعِ».
٣١ -عن علِيٍّ: «خَرَجَ موسى وهارونُ، وانْطَلَقَ معَهما شَبَّرٌ وشَبيرٌ ابْنا هارونَ، حتَّى انْتَهَوا إلى جَبَلٍ فيه سَريرٌ، فنامَ هارونُ عليه، فقُبِضَ، فلمَّا رَجَعَ موسى إلى بَني إسْرائيلَ قالوا: أنت قَتَلْتَه، حَسَدْتَنا على خُلُقِه ولِينِه -أو كَلِمةً نَحْوَها، شَكَّ سُفْيانُ- قالَ: كيف أَقتُلُه ومعي ابْناه؟! اختاروا سِبْطًا مِمَّن شِئْتُم، قالَ: فاخْتاروا مِن كلِّ سِبْطٍ عَشَرةً، قالَ: فذلك قَوْلُه: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا} قالَ: فساروا حتَّى انْتَهَوا إليه، فقالَ: يا هارونُ، مَن قَتَلَك؟ قالَ: ما قَتَلَني أحَدٌ، ولكنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ تَوَفَّاني، فقالوا لِموسى: ما نَعْصي، فأخَذَتْهم الرَّجْفةُ، فجَعَلَ يَتَرَدَّدُ يَمينًا وشِمالًا، ويَقولُ: {رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ} قالَ: فدَعا اللهَ فأَحْياهم وجَعَلَهم أنْبِياءَ».
٣٢ -عن أنسٍ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ : قرأَ هذِهِ الآيةَ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا قالَ حمَّادٌ : هَكَذا، وأمسَكَ سُلَيْمانُ بطرفِ إبهامِهِ على أنملةِ أصبعِهِ اليمنى قالَ : فساخَ الجبلُ وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا.
- جَعَلَهُ دَكًّا:
- مدكوكا مستويا بالأرض
٣٣ -حَديثٌ رَواه أبو سَلَمةَ المِنْقَريُّ، عن حمَّادٍ، عن ثابِتٍ، عن أَنَسٍ، مَوْقوف: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا}، قالَ: ساخَ الجَبَلُ. ورَواه عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الوارِثِ، ومُحمَّدُ بنُ كَثيرٍ العَبْديُّ، كليهما عن حمَّادِ بنِ سَلَمةَ، عن ثابِتٍ، عن أَنَسٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّه قَرَأَ: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا ...}، وذَكَرَ الحَديثَ؟
- جَعَلَهُ دَكًّا:
- مدكوكا مستويا بالأرض
٣٤ -عُرِضَ علَيَّ الأنْبِياءُ صَلَواتُ اللهِ عليهم، فإذا موسى عليه السَّلامُ ضَرْبٌ مِن الرِّجالِ كأنَّه مِن رِجالِ شَنُوءةَ، ورَأيْتُ عيسى ابنَ مَرْيَمَ عليهما السَّلامُ فإذا أَقرَبُ مَن رَأيْتُ به شَبَهًا عُرْوةُ بنُ مَسْعودٍ، ورَأيْتُ إبْراهيمَ عليه السَّلامُ، فإذا أَقرَبُ ما رَأيْتُ به شَبَهًا صاحِبُكم، يَعْني نَفْسَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورَأيْتُ جِبْريلَ عليه السَّلامُ، فإذا أَقرَبُ مَن رَأيْتُ به شَبَهًا دِحْيةُ.
- ضَرْبٌ مِن الرِّجالِ:
- هو الخفيف اللحم الممشوق المستدق
٣٥ -{ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ } قال أخرجَ خِنصرهُ فضربَ على إبهامِهِ فساخ الجبلُ فقال حميدٌ لثابتٍ تُحدثُ بمثلِ هذا فضربَ بيدِهِ في صدرِهِ وقال يقولُهُ أنسٌ ويقولُهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأكتمُهُ أنا
٣٦ -إنَّ مِنَ الجبالِ التي تَطايرتْ يومَ مُوسى سبعةَ أَجبُلٍ منها أُحدٌ
٣٧ -إنَّما كلَّمتُكَ بقوةِ عشرةِ آلافِ لسانٍ ولِيَ قوةُ الألسنِ كلِّها
٣٨ -نزلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأعرابيٍّ فأكرمَهُ فقال لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : تعهَّدْنا ائتِنا. فأتاهُ الأعرابيُّ، فقال لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ما حاجتُكَ ؟ قال : ناقةٌ برحلِها ويحلبُ لبنَها أهلي. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : عجزَ هذا أنْ يكونَ كعجوزِ بَني إسرائيلَ، فقال لهُ أصحابُهُ : ما عجوزُ بني إسرائيلَ يا رسولَ اللهِ ؟ فقال : إنَّ مُوسى حينَ أرادَ أنْ يسيرَ ببني إسرائيلَ ضلَّ عنهُ الطريقُ، فقال لبني إسرائيلَ : ما هذا ؟ قال : فقال لهُ علماءُ بَني إسرائيلَ : إنَّ يوسفَ عليهِ السلامُ حينَ حضرَهُ الموتُ أخذَ علينا موثقًا مِنَ اللهِ ألا نخرجَ مِنْ مِصرَ حتَّى تُنقلَ عِظامُهُ معَنا. فقال مُوسى : أيُّكمْ يَدري أينَ قبرُ يوسفَ ؟ فقال علماءُ بني إسرائيلَ : ما يعلمُ أحدٌ مكانَ قبرِهِ إلا عجوزٌ لبني إسرائيلَ. فأرسلَ إليها مُوسى فقال : دُلِّينا على قبرِ يوسفَ ؟ قالتْ : لا واللهِ حتى تُعطيَني حُكمي. فقال لها : ما حكمُكِ ؟ قالتْ : حُكمي أنْ أكونَ معَكَ في الجنةِ. فكأنَّهُ كرِهَ ذلكَ قال : فقيلَ لهُ : أعطِها حكمَها. فأعطاها حكمَها فانطلقَتْ بِهمْ إلى بحيرةٍ مستنقعةِ ماءٍ، فقالتْ لهُمُ : انضبوا هذا الماءَ. فلمَّا انضَبوا، قالتْ لهمُ : احفِروا. فحفروا فاستخرَجوا عظامَ يوسفَ، فلمَّا أنْ أقلُّوهُ مِنَ الأرضِ إذا الطريقُ مثلُ ضوءِ النهارِ
٣٩ -ليسَ الخبرُ كالمعاينةِ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أخبرَ مُوسى بِمَا صنعَ قومُهُ في العجلِ فلمْ يُلقِ الألواحَ، فلمَّا عاينَ ما صَنعوا أَلقى الألواحَ فانكسرَتْ
٤٠ -أن الله ناجَى موسى بمائةِ ألفٍ وأربعينَ ألفَ كلمةٍ في ثلاثةِ أيامٍ
