١ -إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ: يا عِبادي، كُلُّكم مُذنِبٌ [إلَّا من عافَيتُ، فسَلوني المغفرةَ فأغفرَ لَكُم ومن علمَ منكم أنِّي ذو قدرةٍ علَى المغفرةِ فاستغفرَني بقُدرتي غَفرتُ لَه] وكلُّكم ضالٌّ [إلَّا من هديتُ فسَلوني الهدى أهْدِكُم وَكُلُّكم فقيرٌ إلَّا من أغنَيتُ فسَلوني أرزُقْكم ولَو أنَّ حيَّكم وميِّتَكُم وأوَّلَكُم وآخرَكُم ورطبَكُم ويابسَكُمُ اجتمعوا فَكانوا علَى قلبِ أتقى عبدٍ من عبادي لم يزِدْ في مُلكي جَناحُ بعوضةٍ ولوِ اجتَمعوا فَكانوا علَى قلبِ أشقى عبدٍ من عبادي لم ينقُص من ملكي جَناحُ بعوضةٍ ولَو أنَّ حيَّكم وميِّتَكُم وأوَّلَكُم وآخرَكُم ورطبَكُم ويابسَكُمُ اجتمعوا فسألَ كلُّ سائلٍ منهم ما بلغت أمنيَّتُهُ ما نقصَ من ملكي إلَّا كما لَو أنَّ أحدَكُم مرَّ بشَفَةِ البحرِ فغمسَ فيها إبرةً ثمَّ نزعَها ذلِكَ بأنِّي جوادٌ ماجدٌ عطائي كلامٌ إذا أردتُ شيئًا فإنَّما أقولُ لَه : كُن فيَكونُ]
بحث
التصنيف الموضوعي: استغفار - فضل الاستغفار
٧٨ نتيجة
٢ -كَفَّارةُ مَنِ اغتَبتَه أنْ تَستَغفِرَ له.
- اغتَبتَه:
- الغيبة: ذكر الإنسان في غيبته بما يكره
٣ -يَنزِلُ ربُّنا تَبارَك وتعالَى كلَّ لَيلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنيا حِين يَبْقى ثُلثُ اللَّيلِ الآخِرُ، يقولُ: مَن يَدْعوني فأسْتَجِيبَ له؟ مَن يَسْألُني فأُعطِيَه؟ مَن يَستغفِرُني فأغْفِرَ له؟
- يَنزِلُ ربُّنا:
- النزول والهبوط والتدلي إلى السماء الدنيا صفات فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالسنة الصحيحة المتواترة، فنشهد شهادة مقر بلسانه، مصدق بقلبه، مستيقن بما في هذه الأخبار من ذكر نزول الرب، من غير أن نصف الكيفية؛ إذ النبي صلى الله عليه وسلم لم يصف لنا الكيفية، بل نؤمن بأنه نزول يليق بجلال الله سبحانه وبعظمته، ليس كنزول المخلوقين
٤ -مَن لَزِمَ الاستغفارَ جَعَل اللهُ له مِن كلِّ هَمٍّ فَرَجًا، ومِن كلِّ ضِيقٍ مَخْرجًا ، ورَزَقَه مِن حَيث لا يَحتسِبُ.
- مَن لَزِمَ الاستغفارَ:
- أي: داوم عليه
- مَخْرجًا:
- أي: طريقا يخرجه من كل عسير
٥ -طُوبَى لِمَن وَجَدَ في صَحيفَتِه استِغفارًا كَثيرًا.
٦ -إنَّ اللهَ لَيَنفَعُ العبدَ بالذَّنْبِ يُذنِبُه.
٧ -لا كبيرةَ مع الاستغفارِ، ولا صغيرةَ مع الإصرارِ.
٨ -الاستغفارُ مِمْحاةٌ للذُّنوبِ.
٩ -ما خرَجَ رجُلٌ من بَيتِه إلى الصلاةِ فقال: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ بحقِّ السائلينَ عليكَ، وبحقِّ مَمْشايَ هذا إليكَ، فإنِّي لم أخرُجْ بَطَرًا ولا أشَرًا، ولا رياءً ولا سُمعةً، وإنَّما خرَجْتُ اتِّقاءَ سَخَطِكَ، وابْتِغاءَ مَرْضاتِكَ، أسألُكَ أنْ تُنقِذَني منَ النارِ، وأنْ تَغفِرَ لي ذُنوبي، فإنَّه لا يَغفِرُ الذنوبَ إلَّا أنتَ، إلَّا وكَّلَ اللهُ به سَبعينَ ألفَ مَلَكٍ يَستَغفِرونَ له، وأقبَلَ اللهُ عليه بوَجهِه حتى يَقضيَ صَلاتَه.
- بَطَرًا:
- أي: تكبرا أو فرحا وطغياناً
- رياءً:
- ليسمع الناس وليرائيهم
١٠ -مَن لَزِمَ الاستغفارَ جَعَلَ اللهُ له مِن كلِّ هَمٍّ فَرَجًا، ومِن كلِّ ضِيقٍ مَخْرجًا ، ورَزَقَه مِن حيث لا يَحتسِبُ.
- مَن لَزِمَ الاستغفارَ:
- أي: داوم عليه
- مَخْرجًا:
- أي: طريقا يخرجه من كل عسير
١١ -عن عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ، أنَّه قال: كَلِماتٌ لا يتكلَّمُ بِهِنَّ أحَدٌ في مَجلِسِه عندَ قيامِه ثلاثَ مرَّاتٍ إلَّا كُفِّرَ بهِنَّ عنه، ولا يقولُهُنَّ في مَجلِسِ خَيرٍ ومَجلِسِ ذِكرٍ إلَّا خُتِمَ له بهِنَّ عليه، كما يُختَمُ بالخاتمِ على الصَّحيفةِ: سُبْحانَك اللَّهُمَّ وبحَمْدِكَ، لا إلهَ إلَّا أنتَ، أسْتَغْفِرُك وأتوبُ إليكَ.
١٢ -سمِعتُ عليًّا رضيَ اللهُ عنه يقولُ: كنتُ امرَأً إذا سمِعتُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حديثًا نفَعَني اللهُ بما شاء أنْ يَنفَعَني، وإذا حدَّثَني عنهُ أحدٌ مِن أَصحابِه استَحلَفْتُه، فإذا حلَف لي صَدَّقْتُه، وحلَفَ لي أبو بَكرٍ -وصدَقَ أبو بَكرٍ- أنَّه سمِع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «ما مِن رجُلٍ يُذنِبُ ذَنْبًا، فيَتوضَّأُ، فأَحسَنَ الوُضوءَ ، ثمَّ صَلَّى واستَغفَرَ اللهَ مِنهُ، إلَّا غَفَر اللهُ لهُ». قال: ثمَّ تلَا: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفِرُوا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 135].
- فأَحسَنَ الوُضوءَ:
- بأن راعى فروضه وشروطه وآدابه
١٣ -قال لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عَلِّمْني دُعاءً أَدْعُو بهِ في صَلاتي، قال: قُلْ: «اللَّهمَّ إنِّي ظلَمْتُ نَفْسي ظُلْمًا كثيرًا، ولا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، فاغفِرْ لي مَغفِرةً مِن عِندِكَ، وارْحَمْني؛ إنَّك أنتَ الغفورُ الرَّحيمُ».
- الغفورُ:
- المغفرة والغفران صفة فعلية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، ومن أسمائه
١٤ -عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنه قال: كنتُ إذا سمِعتُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حديثًا نفَعَني اللهُ بما شاءَ مِنهُ، فإذا حدَّثَني عنه غيْري استَحلَفْتُه، فإذا حلَفَ لي صدَّقْتُه. وإنَّ أبا بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه حدَّثَني –وصدَقَ أبو بَكرٍ- أنَّه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما مِن رجُلٍ يُذنِبُ ذَنْبًا، فيَتَوضَّأُ فيُحسِنُ الوُضوءَ، ثمَّ يُصلِّي» -قال سُفيانُ: رَكعتَينِ، وقال مِسعَرٌ: ثمَّ يُصلِّي- ويَستغفِرُ اللهَ عزَّ وجلَّ إلَّا غُفِر لهُ".
- فيُحسِنُ:
- بأن راعى فروضه وشروطه وآدابه
١٥ -ما مِن عبْدٍ -قال شُعْبةُ: وأَحسِبُه قال: مسْلِمٍ- يُذنِبُ ذَنْبًا، ثمَّ يَتوضَّأُ، ثمَّ يُصلِّي رَكعتَينِ، ثمَّ يَستغفِرُ اللهَ لذلك الذَّنْبِ، إلَّا غُفِر لهُ". قال شُعْبةُ: ثمَّ قرَأَ إحدَى هاتَينِ الآيَتَينِ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123]، {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} [آل عمران: 135].
١٦ -كفَّارةُ مَن اغتبْتَ أنْ تَستغفِرَ له.
١٧ -إنَّ اللهَ يُمْهِلُ حتَّى يَمْضيَ شَطرُ اللَّيلِ الأوَّلُ، ثمَّ يَأمُرُ مُناديًا يُنادي ويقولُ: هلْ مِن داعٍ يُستجابُ له؟ هلْ مِن مُستغفِرٍ يُغفَرُ له؟ هلْ مِن سائلٍ يُعطَى؟
١٨ -عن ضَمرةَ بنِ ثَعلبةَ أنَّه أتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وعليه حُلَّتانِ مِن حُلَلِ أهلِ اليَمَنِ، فقال: يا ضَمرةُ، أتَرى ثَوبَيْكَ هذَيْنِ مُدخِلَيْكَ الجَنَّةَ؟ فقال: لَئِنِ استَغفَرتَ لي يا رَسولَ اللهِ لا أقعُدُ حتى أنزِعَهما. فقال: اللَّهُمّ اغْفِرْ لِضَمْرَةَ بنِ ثَعْلَبَة. فانطلق سريعًا حتى نزعهما عنه.
١٩ -إنَّ اللهَ تَعالى يقولُ: مَن عَلِمَ منكم أنِّي ذو قُدرةٍ على مغفرةِ الذُّنوبِ، غَفَرتُ له ولا أبالي ، ما لم يُشرِكْ بي شيئًا.
- ولا أبالي:
- أي: لا أكترث
٢٠ -كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا جَلَسَ وجَلَسْنا حولَه، فأرادَ أنْ يقومَ، تَرَكَ نعليْهِ، أو بعضَ ما يكونُ عليه، وأنَّه قامَ وتَرَكَ نعليْهِ، فأخَذتُ رَكْوةً من ماءٍ فاتَّبَعْتُه، فرَجَعَ ولم يَقضِ حاجَتَه، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَلَمْ تكن لك حاجَةٌ؟ قال: بلى، ولكِنْ أتاني آتٍ من ربِّي، فقال: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا}، وقد كانت شَقَّتْ عليَّ الآيةُ التي قبلَها: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123]، فأرَدتُ أنْ أُبشِّرَ أصحابي. قُلتُ: يا رسولَ اللهِ: وإنْ زَنى وإنْ سرَق، ثم يستغفِرُ اللهَ غَفَرَ له؟ قال: نَعَمْ، ثم ثَلَّثتُ ، قال: على رَغمِ أنفِ أبي الدَّرداءِ. قال الراوي: رأيتُ أبا الدَّرداءِ يَضرِبُ أنفَه بأُصبُعِه.
- أُبشِّرَ:
- أي: سر واستبشر
- ثَلَّثتُ:
- أي: أقمت ثلاثا
