١ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُنا هذا الدُّعاءَ كما يُعلِّمُنا السُّورةَ مِن القُرآنِ: (أعوذُ بكَ مِن عذابِ جَهنَّمَ، وأعوذُ بكَ مِن عذابِ القَبرِ، وأعوذُ بكَ مِن المَسيحِ الدَّجَّالِ، وأعوذُ بكَ مِن فِتنةِ المحيا والمماتِ، وأعوذُ بكَ مِن عذابِ القَبرِ).
بحث
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - تعليم النبي السنن لأصحابه
٧٣ نتيجة
٢ -أَخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِي، فأَراني القَمرَ، فقال: اسْتَعيذِي باللهِ مِنْ شَرِّ هذا؛ فإنَّه الغَاسِقُ إذا وَقَبَ .
- إذا وَقَبَ:
- أي: غاب
٣ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى رجُلًا، وفي ظَهرِ قَدمِه لُمْعةٌ قَدْرُ الدِّرهمِ لم يُصِبْها الماءُ، فأمَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُعيدَ الوضوءَ والصَّلاةَ.
٤ -عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَقولوا: سُورةُ البَقَرةِ، ولا سُورةُ آلِ عِمرانَ، ولا سُورةُ النِّساءِ، وكذا القُرآنُ كُلُّه، ولكن قولوا: السُّورةُ التي تُذكَرُ فيها البَقَرةُ، والتي يُذكَرُ فيها آلُ عِمرانَ، وكذلك القُرآنُ كُلُّه.
٥ -حَديثُ أنَّ علِيَّ بنَ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عنه كان يَنفَلِتُ منه القرآنُ، فجاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخْبَرَه بذلك، فقال الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: صلَّى لَيلةَ الجمعةِ أرْبَعَ رَكعاتٍ؛ تَقرَأُ في الأُولى الفاتحةَ وسُورةَ (يس)، وفي الثَّانيةِ الفاتحةَ وسُورةَ الدُّخَانِ، وفي الثَّالثةِ الفاتحةَ والسَّجدةَ، وفي الرَّابعةِ الفاتحةَ وسُورةَ المُلكِ، فإذا فرَغْتَ فاحْمَدِ اللهَ وصَلِّ علَيَّ، واذْكُرْ هذا الدُّعاءَ -وذكَرَ دُعاءً مُطوَّلًا- قال الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: افعَلْ ذلك ثَلاثًا أو خمْسًا أو سَبعًا؛ تُجَبْ بإذنِ اللهِ.
٦ -عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ كَتبَ إلى أَهْلِ اليَمَنِ بِكِتابٍ فيهِ الفَرائضُ والسُّننُ والدِّياتُ، وبعثَ بِهِ معَ عمرو بنِ حزمٍ، فذَكَرَ الحديثَ وفيهِ ولا يمسُّ القرآنَ إلاَّ طاهرٌ
٧ -عَلَّمَني رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنْ أقولَ في أذانِ المَغرِبِ: اللَّهُمَّ هَذا إقبالُ لَيلِكَ [وإدبارُ نَهارِكَ، وأصواتُ دُعاتِكَ؛ فاغفِرْ لي]
٨ -عَنِ ابْنِ أبي أَوْفى رَضِيَ اللَّهُ عنهُما، قالَ: جاءَ رجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي لا أستطيعُ أنْ أتعلَّمَ القرآنَ، فعلِّمْني شيئًا يُجْزِينِي، قالَ: تقولُ: سُبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، فقالَ الأعرابيُّ: هكَذا، وقبَضَ يدَيْهِ فقالَ: هذا للَّهِ، فما لي؟ قالَ: تقولُ: اللَّهمَّ اغفَرْ لي، وارحَمْني، وعافِني، وارزُقْني، واهدِني، فأخَذَها الأعرابيُّ وقبَضَ كفَّيْهِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أمَّا هذا فقَدْ ملَأَ يدَيْهِ بالخَيرِ.
٩ -ثلاثٌ هُنَّ عليَّ فرائضُ، ولكم تطوُّعٌ: النَّحْرُ، والوِتْرُ، وركعتا الفَجْرِ.
١٠ -لمَّا أُسريَ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَوحى اللهُ إليه الأذانَ، فنزَل به وعلَّمَه بلالًا.
١١ -إنَّما أَنْسى أو أُنَسَّى لِأَسُنَّ.
١٢ -قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا بُنَيَّ، إيَّاكَ والالتفاتَ في الصلاةِ، فإنَّ الالتفاتَ في الصلاةِ هَلَكةٌ ، فإنْ كان ولا بُدَّ ففي التطوُّعِ، لا في الفَرضِ.
- الالتفاتَ في الصلاةِ هَلَكةٌ:
- أي: هلاك؛ لأنه طاعة للشيطان
١٣ -دخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ المَسجِدَ، فإذا هو برَجُلٍ مِن الأنصارِ يُقال له: أبو أُمامةَ، فقال: يا أبا أُمامةَ، ما لي أراكَ في المَسجِدِ في غَيرِ وَقْتِ الصَّلاةِ؟ فقال: هُمومٌ لَزِمَتني ودُيونٌ يا رسولَ اللهِ، فقال: ألَا أُعلِّمُك كَلامًا إذا أنت قُلْتَه، أذهَبَ اللهُ عزَّ وجلَّ هَمَّك وقَضى دَينَك؟ قال: قلْتُ: بَلى يا رسولَ اللهِ، قال: قُلْ إذا أصبَحْتَ وإذا أمسَيْتَ: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن الهَمِّ والحَزَنِ، وأعوذُ بك مِن العَجْزِ والكسَلِ، وأعوذُ بك مِن الجُبْنِ والبُخْلِ، وأعوذُ بك مِن غَلَبةِ الدَّينِ، وقَهرِ الرِّجالِ . قال: ففعَلْتُ ذلك، فأذْهَبَ اللهُ عزَّ وجلَّ هَمِّي وقَضى عنِّي دَيْني.
- العَجْزِ:
- هو عدم القدرة على الخير والتقصير في الأمور
- وقَهرِ الرِّجالِ:
- أي: شدة تسلطهم
١٤ -أربَعٌ مِن سُنَنِ المرسَلِينَ: الحياءُ، والتعطُّرُ، والسِّواكُ، والنِّكاحُ.
١٥ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذا أرادَ أمرًا قال: اللَّهمَّ، خِرْ لي واختَرْ لي.
- خِرْ لي:
- أي: اختر لي، واجعل الخيرة من أمري
١٦ -عن مطرف بن الشخير، عن رجل أحسبه من بني مجاشع قال: عن أبي العلاء بن الشخير، عن رجل من بني حنظلة، قال: انطلَقْنا نَؤُمُّ البَيْتَ، فإذا نحن بأخْبيةٍ بيْنَها فُسطاطٌ، فقُلتُ لصاحِبي: عليك بصاحِبِ الفُسطاطِ؛ فإنَّه سَيِّدُ القَومِ. فلمَّا انتهَيْنا إلى بابِ الفُسطاطِ، سَلَّمْنا، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ خرَجَ إلينا شَيخٌ، فلمَّا رَأيْناه، هِبْناه مَهابةً لم نَهَبْها والدًا قَطُّ، ولا سُلطانًا. فقال: ما أنتما؟ قُلْنا: فِتيةٌ نَؤُمُّ البَيْتَ. قال: وأنا قد حَدَّثَتْني نَفْسي بذلك، وسأصحَبُكم. ثُمَّ نادى، فخرَجَ إليه مِن تلك الأخْبيةِ شَبابٌ، فجمَعَهم، ثُمَّ خطَبَهم، وقال: إنِّي ذكَرتُ بَيْتَ ربِّي، ولا أُراني إلَّا زائرَه. فجعَلوا يَنتحِبونَ عليه بُكاءً، فالتَفَتُّ إلى شابٍّ منهم، فقُلتُ: مَن هذا الشَّيخُ؟ قال: شَدَّادُ بنُ أوْسٍ، كان أميرًا، فلمَّا أنْ قُتِلَ عُثمانُ، اعتزَلَهم. قال: ثُمَّ دَعا لنا بسَويقٍ، فجعَلَ يَبُسُّ لنا، ويُطعِمُنا، ويَسقينا، ثُمَّ خرَجْنا معه، فلمَّا علَوْنا في الأرضِ، قال لغُلامٍ له: اصنَعْ لنا طَعامًا يَقطَعُ عنا الجوعَ -يُصغِّرُه- كَلِمةً قالها، فضحِكْنا. فقال: ما أُراني إلَّا مُفارِقَكما. قُلْنا: رحِمَكَ اللهُ، إنَّكَ كنتَ لا تَكادُ تَتكلَّمُ بكَلِمةٍ، فلمَّا تَكلَّمتَ لم نَتمالَكْ أنْ ضحِكْنا. فقال: أُزوِّدُكما حَديثًا كان رسولُ اللهِ يُعلِّمُنا في السَّفَرِ والحَضَرِ، فأملى علينا، وكتَبْناه: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ الثَّباتَ في الأمْرِ ، وأسألُكَ عَزيمةَ الرُّشدِ ، وأسألُكَ شُكرَ نِعمتِكَ، وحُسنَ عِبادتِكَ، وأسألُكَ يَقينًا صادقًا، وقَلبًا سَليمًا، وأسألُكَ مِن خَيرِ ما تَعلَمُ، وأعوذُ بك مِن شَرِّ ما تَعلَمُ، وأستغفِرُكَ لمَا تَعلَمُ، إنَّكَ أنت عَلَّامُ الغُيوبِ.
- الثَّباتَ في الأمْرِ:
- أي: الدوام على الدين ولزوم الاستقامة عليه
- الرُّشدِ:
- السداد والعقل وحسن التصرف
١٧ -سَمِعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلًا يقولُ: لَبَّيكَ عن شُبْرُمةَ، قال: حَجَجتَ عن نَفْسِكَ؟، قال: لا، قال: فعَنْ نَفسِكَ فحُجَّ قَبلُ.
١٨ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَّمه هذا الدُّعاءَ، وأمَرَه أنْ يتعلَّمَه ويتعاهَدَ به أهلَه في كلِّ يومٍ يقولُ حين يُصبِحُ: لبَّيكَ اللهمَّ لَبَّيكَ وسعديكَ والخيرُ في يديَكَ... فذَكَروه مُطوَّلًا وفي آخِرِه هذه القِطعةُ.
١٩ -إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَّمه [زيد بن ثابت] دُعاءً، وأمَرَه أنْ يتعاهَدَ به أهلَه كلَّ يومٍ، قال: قُلْ كلَّ يومٍ حينَ تُصبِحُ: لبَّيك اللهمَّ لبَّيك وسعدَيْكَ والخيرُ في يديْكَ، ومنكَ وإليكَ، اللهمَّ ما قُلتُ من قولٍ أو نَذرتُ من نَذرٍ أو حَلفتُ من حَلِفٍ، فمَشيئتُكَ بين يديْهِ، ما شِئتَ كان، وما لم تشأْ لم يكن، ولا حولَ ولا قُوةَ إلَّا بكَ، إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ، اللهمَّ وما صلَّيتُ من صَلاةٍ، فعلى مَن صلَّيتُ، وما لَعنتُ من لَعنةٍ، فعلى مَن لَعنتُ، أنتَ وليِّي في الدُّنيا والآخِرَةِ، تَوَّفَني مُسلمًا، وألْحِقْني بالصالِحينَ، أسأَلُك اللهمَّ الرِّضا بعدَ القَضاءِ، وبَرَدَ العيشِ بعدَ الموتِ، ولذَّةَ النَّظَرِ إلى وجهِك، والشَّوقَ إلى لقائِكَ من غيرِ ضرَّاءَ مُضِرَّةٍ، ولا فِتنةٍ مُضلَّةٍ، أعوذُ بكَ -اللهمَّ- أنْ أظلِمَ أو أُظلَمَ، أو أعتديَ أو يُعتدَى عليَّ، أو أكسِبَ خطيئةً مُحبِطَةً، أو ذنبًا لا يُغفَرُ. اللهمَّ فاطِرَ السَّمواتِ والأرضِ ، عالِمَ الغيبِ والشَّهادةِ، ذا الجَلالِ والإكرامِ، فإنِّي أعهَدُ إليك في هذه الحَياةِ الدُّنيا، وأُشهِدُك -وكفى بِكَ شهيدًا- أنِّي أشهَدُ أنَّه لا إلهَ إلَّا أنتَ وحدَك لا شريكَ لك، لك المُلكُ، ولك الحمدُ، وأنتَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُك ورسولُك، وأشهَدُ أنَّ وَعدَك حقٌّ، ولقاؤٌكَ حقٌّ ، والجَنَّةُ حقٌّ، والساعةُ آتيةٌ لا ريبَ فيها، وأنتَ تبعَثُ مَن في القُبورِ، وأشهَدُ أنَّك إنْ تَكِلْني إلى نَفْسي تَكِلْني إلى ضَيعةٍ وعورةٍ وذنبٍ وخطيئةٍ، وإنِّي لا أثِقُ إلَّا برحمتِك، فاغفِرْ لي ذَنْبي، إنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، وتُبْ عليَّ ، إنَّك أنتَ التَّوابُ الرحيمُ.
- فاطِرَ السَّمواتِ والأرضِ:
- الفطر من صفات أفعاله تعالى أنه فطر الخلق، وهو فاطر السموات والأرض، وهذا ثابت بالكتاب والسنة، وفطر أي: شق، والفطر الابتداء والاختراع،
- ولقاؤٌكَ حقٌّ:
- لقاء الله ثابت بالكتاب والسنة في مواضع كثيرة، وفسره العلماء بما يتضمن معنيين: أحدهما: السير إلى الملك، والثاني: معاينته، ولذا كانت هذه النصوص المتضمنة لقاء الله دليلاً لأهل السنة على رؤية الله تعالى في الآخرة
- وتُبْ عليَّ:
- أي: ارجع علي بالرحمة أو وفقني للتوبة
٢٠ -أصابَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابَه عَطشٌ، قال: فنَزَلَ مَنزِلًا، فأُتيَ بإناءٍ، فجَعَلَ يَسقي أصحابَه، وجَعَلوا يقولونَ: اشرَبْ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ساقي القَومِ آخِرُهم، حتى سَقاهم كلَّهم.
