١ -إنَّ في الجمُعةِ ساعةً لا يَسألُ اللهَ العبدُ فيها شيئًا إلَّا آتاهُ اللهُ إيَّاه، قالوا: يا رسولَ اللهِ، أيَّةُ ساعةٍ هي؟ قال: حينَ تُقامُ الصلاةُ إلى الانصرافِ منها.
- إلَّا آتاهُ:
- أي: أعطى العبد
بحث
٤٩ نتيجة
١ -إنَّ في الجمُعةِ ساعةً لا يَسألُ اللهَ العبدُ فيها شيئًا إلَّا آتاهُ اللهُ إيَّاه، قالوا: يا رسولَ اللهِ، أيَّةُ ساعةٍ هي؟ قال: حينَ تُقامُ الصلاةُ إلى الانصرافِ منها.
٢ -أتى جِبريلُ عليه السَّلامُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمرآةٍ بَيْضاءَ، فيها نُكْتةٌ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما هذه؟ فقال: هذه يومُ الجمُعةِ، فُضِّلْتَ بها أنتَ وأُمَّتُكَ، والناسُ لكم فيها تبَعٌ، اليهودُ والنصارى، ولكم فيها خَيرٌ، وفيها ساعةٌ لا يوافِقُها عبدٌ مؤمنٌ يَدْعو اللهَ بخَيرٍ إلَّا استُجيبَ له، وهو عندَنا يومُ المزيدِ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا جِبريلُ، ما يومُ المزيدِ؟ قال: إنَّ ربَّكَ اتخَذَ في الفِردوسِ واديًا أفْيَحَ، فيه كُثُبٌ من مِسكٍ، فإذا كان يومُ الجمُعةِ أنزَلَ اللهُ سُبحانَه ما شاء مِن مَلائكتِه، وحَولَه منابرُ مِن نورٍ، عليها مَقاعدُ النبيِّينَ، وحفَّ تلك المنابرَ بمنابرَ مِن ذَهَبٍ مُكلَّلةٍ بالياقوتِ والزبَرْجَدِ، عليها الشُّهداءُ والصِّدِّيقونَ، فجَلَسوا من ورائِهم على تلك الكُثُبِ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: أنا ربُّكم، قد صدَقْتُكم وَعْدي، فسَلوني أُعْطِكم، فيقولونَ: ربَّنا نَسألُكَ رِضوانَكَ، فيقولُ: قد رَضيتُ عنكم، ولكم ما تَمنَّيْتم ولدَيَّ مَزيدٌ، فهم يُحبُّونَ يومَ الجمُعةِ؛ لمَا يُعطيهم فيه ربُّهم منَ الخَيرِ، وهو اليومُ الذي اسْتَوى فيه ربُّكَ تبارَكَ وتعالى على العَرشِ، وفيه خُلِقَ آدَمُ، وفيه تقومُ الساعةُ.
٣ -لا تطلُعُ الشَّمسُ ولا تغرُبُ على يَومٍ أفضَلَ مِن يَومِ الجُمُعةِ، وما مِنْ دابَّةٍ إلَّا هِيَ تفزَعُ يَومَ الجُمُعةِ، إلَّا هذَيْنِ الثَّقلَيْنِ مِنَ الجِنِّ والإنسِ، على كلِّ بابٍ مِن أبوابِ المسجِدِ مَلَكانِ يكتُبانِ الأوَّلَ فالأوَّلَ، فكرجُلٍ قدَّمَ بَدَنَةً، وكرجُلٍ قدَّمَ بقرةً، وكرجُلٍ قدَّمَ شاةً، وكرجُلٍ قدَّمَ طائرًا، وكرجُلٍ قدَّمَ بَيضةً، فإذا حضَرَ الإمامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ.
٤ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عنِ الصَّلاةِ بنِصفِ النَّهارِ إلَّا يَومَ الجُمعةِ؛ فإنَّ جَهَنَّمَ تُسجَّرُ كُلَّ يَومٍ نِصفَ النَّهارِ، إلَّا يَومَ الجُمعةِ
٥ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَهى عنِ الصَّلاةِ نِصفَ النَّهارِ إلَّا يومَ الجُمُعةِ؛ فإنَّ جَهنَّمَ تُسْجَرُ كلَّ يومٍ نِصفَ النَّهارِ إلَّا يومَ الجُمُعةِ.
٦ -عن مجاهدٍ قال : كنتُ نازلًا على عبدِ اللهِ بنِ عمرَ في سفَرٍ، فلما كان ذاتَ ليلةٍ قال لغلامِه : انظرْ طلعتِ الحمراءُ ؟ لا مرحبًا بها ولا أهلًا ولا حياها اللهُ، هي صاحبةُ الملكينِ، قالت الملائكةُ : ربِّ كيفَ تدعُ عصاةَ بنِي آدمَ وهم يسفكون الدمَ الحرامَ، وينتهكون محارمَك، ويُفسدون في الأرضِ ؟ فقال : إني قد ابتليتُهم، فلعلِّي إن ابتليتُكم بمثلِ الذي ابتليتُهم به فعلتم كالذي يفعلون ؟ قالوا : لا. قال : فاختاروا من خيارِكم اثنينِ، فاختاروا هاروتَ وماروتَ، فقال لهما : إني مُهبِطُكما إلى الأرضِ، وأعهدُ إليكما : أن لا تشرِكا بي شيئًا، ولا تزنِيا، ولا تخونا، فأُهبِطا إلى الأرضِ، وألقَى عليهما الشبقَ، وأُهبِطت لهما الزهرةُ في أحسنِ صورةِ امرأةٍ، فتعرَّضت لهما، فأراداها عن نفسِها، فقالت : إني على دينٍ لا يصلحُ لأحدٍ أن يأتِيَني إلا إن كان على مثلِه. فقالا وما ذلك ؟ قالت : المجوسيةِ. قالا : الشركُ هذا لا نقربُه. فسكتت عنهما ما شاء اللهُ، ثم تعرَّضت لهما، فأراداها عن نفسِها، فقالت : ما شئتما غيرَ أن لي زوجًا، وأنا أكرهُ أن يطَّلِعَ على هذا منِّي فأُفتَضحَ، فإن أقررتُما بدينِي، وشرطتما لي أن تُصعِدَاني إلى السماءِ فعلت، فأقراها وأتياها، ثم صعدا بها، فلما انتهيا بها اختُطِفَت منهما وقُطِّعَت أجنحتُهما، فوقعها يبكيانِ، وفي الأرض نبيٌّ يدعو بينَ الجمعتينِ، فإذا كان يومَ الجمعةِ أجيبَ، فقالا : لو أتينا فلانًا فسألناه أن يطلبَ لنا التوبةَ، فأتياه، فقال : رحِمكما اللهُ كيفَ يطلبُ أهلُ الأرضِ لأهلِ السماءِ ؟ فقالا : إنا قد ابتُلينا . قال : إئتياني، فقال : اختاروا قد خُيِّرتُما، إن أحببتما معاقبةَ الدنيا وأنتما في الآخرةِ على حكمِ اللهِ، وإن أحببتما عذابَ الآخرةِ، فقال أحدُهما : الدنيا لم يمضِ منها إلا قليلٌ، وقال الآخرُ : ويحَك إني قد أطعتُك في الأمرِ فأطعْني الآنَ، إن عذابًا يفنَى ليس كعذابٍ يبقَى، فقال أما تخشَى أن يُعذِّبَنا في الآخرةِ ؟ فقال : لا إني لأرجو إن علِم اللهُ إنا قد اخترنا عذابَ الدنيا مخافةَ عذابِ الآخرةِ أن لا يجمعَهما علينا، فاختاروا عذابَ الدنيا فجُعِلا في بَكَراتٍ من حديدٍ في قليبٍ مملوءةٍ من نارٍ؟عاليها وسافلَها
٧ -عنِ ابنِ مسعودٍ إنَّ اللهَ يبرزُ لأهلِ جنَّتِه في كلِّ جمعةٍ فى كثيبٍ من كافورٍ أبيضَ، فيُحدثُ لهم منَ الكرامةِ مالم يروْا مثلَه، ويكونوا في الدُّنُوِّ منه كمُسارَعَتِهم إلى الجُمَعِ
٨ -إذا كانَ يوم الجمعةُ نزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ من علِّيِّينَ علَى كرسيِّهِ، ثمَّ حفَّ الكرسيَّ بمنابرَ من نورٍ، ثمَّ جاءَ النَّبيُّونَ حتَّى يجلِسوا عليها، ثمَّ حفَّها بِكراسيَّ من ذَهبٍ، ثمَّ جاءَ الصِّدِّيقونَ والشُّهداءُ حتَّى يجلِسوا عليها، ثمَّ يجيءُ أهلُ الجنَّةِ حتَّى يجلِسوا علَى الكثيبِ ، فيتجلَّى لَهم ربُّهم عزَّ وجلَّ حتَّى ينظروا إلى وجهِه، وَهوَ يقولُ : أنا الَّذي صدقتُكم وعْدي فَسلوني، فَيسألونَه حتَّى تَنتَهيَ رغبتُهم، فيفتحُ لَهم عندَ ذلِك ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمِعَت، ولا خطرَ علَى قلبِ بشرٍ، إلى مقدارِ مُنصرِفِ النَّاسِ يومِ الجمعةِ، ثمَّ يصعدُ علَى كرسيِّهِ، فيصعدُ معَه الصِّدِّيقونَ والشُّهداءُ
٩ -«أتى جِبريلُ بمِرآةٍ بَيْضاءَ فيها نُكْتةٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما هذه؟ قال: هذه الجُمُعةُ فُضِّلْتَ بها أنت وأمَّتُك، فالنَّاسُ لكم فيها تبَعٌ، اليَهودُ والنَّصارى، ولكم فيها خَيرٌ، وفيها ساعةٌ لا يُوافِقُها عَبدٌ مُؤمِنٌ يَدْعو اللهَ بخَيرٍ إلَّا استُجيبَ له، وهو عِنْدَنا يومُ المَزيدِ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا جِبْريلُ وما يومُ المزيدِ؟ قال: إنَّ رَبَّك اتَّخَذ في الفِرْدَوسِ وادِيًا أفيَحَ فيه كُثُبُ مِسْكٍ، فإذا كان يومُ الجُمُعةِ أنزَلَ اللهُ عزَّ وجَلَّ ما شاء مِن ملائِكَتِه وحَولَه مَنابِرُ مِن نُورٍ عليها مَقاعِدُ للنَّبيِّينَ، وحُفَّت تلك المنابِرُ بمَنابِرَ مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلةٍ بالياقُوتِ والزَّبَرْجَدِ عليها الشُّهَداءُ والصِّدِّيقونَ ويجلِسُ مَن وراءَهم على تلك الكُثُبِ، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجَلَّ لهم: أنا ربُّكم قد صدَقْتُكم وَعْدي فاسْأَلوني أُعْطِكم، فيقولون: رَبَّنا نسألُك رِضْوانَك، فيقولُ: قد رَضِيتُ عَنْكم، ولكم عَلَيَّ ما تمنَّيْتُم ولدَيَّ مَزيدٌ، فهم يحبُّونَ يَومَ الجُمُعةِ لِما يعطيهم فيه رَبُّهم مِن خَيرٍ، وهو اليَومُ الذي استوى ربُّكم على العَرْشِ فيه، وفيه خُلِقَ آدَمُ، وفيه تقومُ السَّاعةُ»
١٠ -«عُرِضَت الجُمُعةُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، جاء جِبْريلُ في كَفِّه كالمِرآةِ البَيْضاءِ في وَسَطِها كالنُّكتةِ السَّوداءِ، فقال: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذه الجُمُعةُ يَعرِضُها عليك ربُّك لتكونَ لك عِيدًا ولقَومِك مِن بَعْدِك، ولكم فيها خَيرٌ، تكونُ أنت الأوَّلَ، ويكونُ اليَهودُ والنَّصارى مِن بَعْدِك، وفيها ساعةٌ لا يدعو أحَدٌ رَبَّه بخيرٍ هو له قَسْمٌ إلَّا أعطاه، أو يتعوَّذُ مِن شَرٍّ إلَّا دُفِعَ عنه ما هو أعظَمُ منه، ونحن ندعوه في الآخِرةِ: يومَ المَزيدِ، وذلك أنَّ رَبَّك اتَّخَذ في الجنَّةِ وادِيًا أفيَحَ، مِن مِسْكٍ أبيَضَ، فإذا كان يومُ الجُمُعةِ نَزَل مِن عِلِّيِّينَ فجَلَس على كُرسِيِّه، وحُفَّ الكُرسيُّ بمنابِرَ مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلةٍ بالجَوهَرِ، وجاء الصِّدِّيقون والشُّهَداءُ فجَلَسوا عليها، وجاء أهلُ الغُرَفِ مِن غُرَفِهم حتَّى يجلِسون على الكَثيبِ ، وهو كَثيبٌ أبيَضُ مِن مِسْكٍ أذفَرَ، ثُمَّ يتجَلَّى لهم فيَقولُ: أنا الذي صَدَقْتُكم وَعْدي، وأتمَمْتُ عليكم نِعْمَتي، وهذا محَلُّ كرامَتي فسَلُوني، فيَسْألونه الرِّضا، فيَقولُ: رِضائي أَّحَلكم داري، وأنالَكم كرامَتي، فسَلُوني، فيَسْألونَه الرِّضا، فيُشهِدُهم الرِّضا، ثُمَّ يَفتَحُ لهم ما لم تَرَ عَينٌ ولم يَخطُرْ على قَلبِ بَشَرٍ إلى مِقدارِ مُنصَرَفِهم مِنَ الجُمُعةِ، وهي زَبَرْجَدةٌ خَضْراءُ، أو ياقُوتةٌ حَمْراءُ، مُطَّرِدةٌ فيها أنهارُها، مُتذَلِّلةٌ فيها ثمارُها، فيها أزواجُها وخَدَمُها، فليس هم في الجنَّةِ بأشوَقِ منهم إلى يومِ الجُمُعةِ ليزدادوا نَظَرًا إلى رَبِّهم تبارك وتعالى وكرامتِه؛ لذلك دُعِيَ: يومَ المزيدِ».
١١ -«كانَ أبو هُرَيْرةَ يُحَدِّثُنا عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قالَ: إنَّ في الجُمُعةِ ساعةً لا يُوافِقُها مُسلِمٌ وهو في صَلاةٍ يَسأَلُ اللهَ خَيْرًا إلَّا أَعْطاه إيَّاه، يُقَلِّلُها أبو هُرَيْرةَ بيَدِه، فلمَّا تُوفِّيَ أبو هُرَيْرةَ قُلْتُ: لو جِئْتُ أبا سَعيدٍ فسَأَلْتُه، فأتَيْتُه فسأَلْتُه ثُمَّ خَرَجْتُ مِن عِنْدِه، فدُلِلْتُ على عَبْدِ اللهِ بنِ سَلامٍ فسَألْتُه فقالَ: خَلَقَ اللهُ تَعالى آدَمَ يَوْمَ الجُمُعةِ وقَبَضَه يَوْمَ الجُمُعةِ، وفيه تَقومُ السَّاعةُ، فهي آخِرُ ساعةٍ، فقُلْتُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: في صَلاةٍ، وليسَتْ ساعةَ صَلاةٍ، قالَ: أوَتَعلَمُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مُنْتَظِرُ الصَّلاةِ في صَلاةٍ؟ قُلْتُ: بَلى، قالَ: فهي واللهِ هي».
١٢ -كان الناسُ يأتونَ الجمعةَ من منازلِهم ومنَ العَوالي فيأتونَ في العَباءِ ويصيبُهمُ الغبارُ فيخرجُ منهم الريحُ فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إنسانٌ منهم وهو عندي فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : لو أنَّكم تَطهرْتُم ليومِكم هذا
١٣ -ما من مسلمٍ يموتُ يومَ الجُمُعَةِ، أو ليلةَ الجُمُعَةِ، إلا وَقَاهُ اللهُ فتنةَ القبرِ.
١٤ -الرَّوَاحُ إلى الجمعةِ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ.
١٥ -عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في أنها بعد العصرِ [ الساعةَ التي في يومِ الجمُعةِ ]
١٦ -فهذا يومُهمُ الذي فرضَ اللهُ عليهم فاختلفوا فيه.
١٧ -[حَديثُ استثناءِ الصَّلاةِ عندَ الاستواءِ يوْمَ الجُمعةِ مِن النَّهيِ]
١٨ -حَديثُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في يومِ جُمُعةٍ إنَّ هذا اليومَ عيدٌ جعَلَه اللهُ للمُسلِمين... الحديث.
١٩ -سارِعوا إلى الجمعةِ، فإن اللهَ يبرزُ كلَّ جمعةٍ لأهلِ الجنةِ
٢٠ -عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّه كرِه الصَّلاةَ نِصْفَ النِّهارِ إلَّا يومَ الجُمُعةِ.