٢١ -حديث: كُنتُ عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حِينَ جاءَه رَسولُ مُسيلِمةَ [الكَذَّابِ بكِتابِه، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ لهُما: «وأنتما تَقولانِ بمِثلِ ما يَقولُ؟» قالَا: نعمْ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «واللهِ لولا أنَّ الرُّسلَ لا تُقتَلُ لَضرَبْتُ أعْناقَكما».]
بحث
التصنيف الموضوعي: جهاد - الأمان والوفاء به ومن له إعطاء الأمان
٤١ نتيجة
٢٢ -حديثُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: مَن أمَّن رَجُلًا [يعني حديث: أيُّما رجُلٍ أمَّن رجُلًا على دمِه ثمَّ قتَله فأنا مِن القاتلِ بريءٌ وإنْ كان المقتولُ كافرًا]
٢٣ -لمَّا انْتَهَيْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قُلْتُ : يا محمدُ إِنَّ هذه أَخْبَرَتْنِي إِنَّكَ أَمَّنْتَنِي، فقال : أنتَ آمِنٌ. الحديث. وفيهِ أنَّهُ اسْتَعْمَلهُ على صدقةِ هوَازِنِ عامَ الحجِّ
٢٤ -أنَّ يهوديًّا جاءَ إلى عمرَ بنِ الخطابِ وهو بالشام ِ يستعدِي على عوفِ بنِ مالكٍ الأشجعيِّ أنهُ ضربَهُ وشجَّهُ فسألَ عوفًا عن ذلكَ فقالَ يا أميرَ المؤمنينَ رأيتُهُ يسوقُ بامرأةٍ مسلِمةٍ فنخَسَ الحمارَ ليصرَعَها فلم تُصرَع ثمَّ دفعها فخرَّت عن الحمارِ فغشِيَها ففَعلتُ ما ترى فذهبَ إليها عوفٌ فأخبرها بما قالَ لِعمرَ فذهبتْ لتَجِيءَ معهُ فانطلقَ أبوها وزوجُها فأخبرا عمرَ بذلكَ فقالَ عمرُ لليهوديِّ واللَّهِ ما على هذا عاهدناكُمْ فأمرَ به فصُلبَ ثمَّ قالَ يا أيُّها الناسُ فُوا بذمَّةِ محمدٍ فمن فعلَ منهم هذا فلا ذمَّةَ لهُ قالَ سويدٌ فإنَّهُ لأوَّلُ مصلوبٍ رأيتُهُ
٢٥ -يدُ المُسلِمينَ على مَن سواهم؛ تتكافَأُ دماؤُهم، ويُجِيرُ على المُسلِمينَ أدناهم، ويرُدُّ عليهم أقصاهم، وهم يدٌ على مَن سواهم.
- تتكافَأُ:
- الأكفاء: النظراء والأمثال
٢٦ -قال ابنُ عُمَرَ: فجَعَلَ خالِدٌ يَقتُلُ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أبرَأُ إليكَ مِمَّا صَنَعَ خالِدٌ. وقال عُمَرُ: إذا قال: مَتْرَسْ ؛ فقد آمَنَه، إنَّ اللهَ يَعلَمُ الألسِنةَ كُلَّها. وقال: تَكلَّمْ؛ لا بأْسَ.
- مَتْرَسْ:
- كلمة فارسية، معناه: لا تخف
٢٧ -عن ابنِ عمرَ أقبلَ علينَا رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا معشرَ المُهاجِرينَ خمسٌ إذا ابتليتُم بِهِنَّ وأعوذُ باللهِ أن تُدرِكُوهنَّ لم تظهرِ الفاحشةُ في قومٍ قطُّ حتَّى يُعلِنُوا بها إلا فَشَا فيهم الطاعونُ والأوجاعُ التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مَضَوْا ولم يَنقُصُوا المِكْيَالَ والميزانَ إلا أُخِذُوا بالسِّنِينِ وشدةِ المُؤْنةِ وجورِ السلطانِ عليهم ولم يمنعوا زكاةَ أموالِهِم إلا مُنعُوا القطرَ من السَّماءِ ولولا البهائمُ لم يُمطَرُوا ولم يَنقُضُوا عهدَ اللهِ وعهدَ رسولِهِ إلا سلطَ الله عليهم عدوًّا من غيرهم فأَخَذُوا بعضَ ما في أيدِيهِم وما لمْ تَحْكُم أئِمَّتُهُم بكِتَابِ اللهِ ويتخَيَّروا مِمَّا أنزلَ اللهُ إلا جعلَ اللهُ بأسَهُم بينهُم
- إذا ابتليتُم:
- أي: حل بكم من أنواع العذاب
- الطاعونُ:
- هو المرض العام الذي يفسد له الهواء، وتفسد به الأمزجة والأبدان
- المِكْيَالَ:
- وهو ما يكال به
- بأسَهُم:
- أي: محاربتهم
٢٨ -ألا من ظلم معاهدًا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقتِه أو أخذ منه شيئًا بغيرِ طيبِ نفسٍ فأنا حجيجُه يوم القيامةِ وأشار رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بأصبعِه إلى صدرِه ألا من قتل معاهدًا له ذمةُ اللهِ وذمةُ رسولِه حرم اللهُ عليه ريحَ الجنةِ وإن ريحَها لتوجدُ من مسيرةِ سبعين خريفًا
- فأنا حجيجُه:
- أي: غالب عليه بالحجة
٢٩ -ولا نأمَنُكَ وأيُّ امرأةٍ تَمتنِعُ منكَ لجَمالِكَ. [من حَديثِ قَتلِ كَعبِ بنِ الأشرَفِ].
٣٠ -أنَّ المُطعِمَ بنَ عَديٍّ أمَرَ أربعةً من أوْلادِهِ فلَبِسوا السِّلاحَ، وقام كلُّ واحدٍ منهم عندَ رُكنٍ منَ الكَعْبةِ، فبلَغَ ذلك قُرَيشًا فقالوا له: أنتَ الرَّجُلُ الذي لا تُخفَرُ له ذِمَّةٌ.
٣١ -من قتلَ ذميَّا مؤديَا لجزيِتهِ موفيًا لعهدهِ فأنا خصمهُ يوم القيامةِ
٣٢ -لا إيمانَ لمن لا أمانةَ لَهُ ولا دينَ لمن لا عَهدَ لَهُ
- لا إيمانَ لمن لا أمانةَ لَهُ:
- لا إيمان لمن لا يؤدي الأمانة مستحلاً لذلك
٣٣ -لما نَزلتْ برَاءَةُ علَى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وقد كان بعثَ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضِيَ اللَّهُ عنهُ لِيقيمَ للنَّاسِ الحجَّ قيل لهُ يا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لو بعثْتَ بها إلى أبي بَكرٍ فقال لا يؤَدِّي عني إلا رجُلٌ من أهلِ بيتي ثمَّ دعا عليَّ بنَ أبي طالبٍ فقال اخرُج بهذه القِصَّةِ من صدرِ براءَةَ وأذِّنْ في النَّاسِ يوم النَّحرِ إذا اجتمعوا بِمِنى ألَا إنَّهُ لا يدخلُ الجنَّةَ كافرٌ ولا يَحُجُّ بعد العامِ مشرِكٌ ولا يطوفُ بالبيتِ عُريانٌ ومن كان لَهُ عند رسولِ اللَّهِ عهدٌ فهوَ لَهُ إلى مُدَّتِهِ فخرج عليُّ بنُ أبي طالبٍ على ناقَةِ رسولِ اللَّهِ العضباءِ حتَّى أدرك أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ فلمَّا رآهُ أبو بكرٍ قال أميرٌ أو مأمورٌ فقال بل مأمورٌ ثمَّ مضَيا فأقام أبو بكر للنَّاسِ الحجَّ والعربُ إذ ذاكَ في تلك السَّنَةِ على منازلِهِمْ مِنَ الحجِّ التي كانوا عليها في الجاهليَّةِ حتَّى إذا كان يومُ النَّحرِ قامَ عليُّ بن أبي طالبٍ فأذَّنَ في النَّاسِ بالذي أمره به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وأَجَلٌ أربعةُ أشهُرٍ مِن يومِ أَذَّنَ فيهم ليرجِعَ كلُّ قومٍ إلى مأمَنِهِمْ وبلادِهِمْ ثمَّ لا عهدَ لمشرِكٍ ولا ذِمَّةَ إلا أَحدٌ كان لهُ عندَ رسولِ الله صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عهدٌ فهو له إلى مُدَّتِهِ فلم يحجَّ بعد ذلك العامِ مشرِكٌ ولم يطُفْ بالبيت عُريانٌ ثمَّ قدِما على رسولِ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ
- العضباءِ:
- اسم ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم والعضباء هي التي انكسر قرنها، ولم تكن ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم مكسورة القرن ولكنها لقبت بهذا الاسم
٣٤ -عن أبي هريرةَ قال كنتُ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ حين بعثَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال ما كنتم تُنادون قالوا كنا نُنادي أنه لا يدخلَ الجنةَ إلا مؤمنٌ ولا يطوفَ في البيتِ عريانٌ ومن كان بينَه وبين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عهدٌ فإن أجَّلَه أو أمَدَّه إلى أربعةِ أشهرٍ فإذا مضت الأربعةُ أشهرٍ فإنَّ اللهَ بريءٌ من المشركين ورسولُه ولا يحجَّ هذا البيتَ بعدَ العامِ مشركٌ قال فكنتُ أنادي حتى صحِلَ صوتي
- بعثَه:
- أي: أرسله
- صحِلَ:
- الصحل في الصوت: البحة، أو هي خشونة وغلظة في الصوت
٣٥ -من أمَّن رجلًا على دمٍ فقتله فأنا بريءٌ من القاتلِ وإن كان المقتولُ كافرًا
٣٦ -قال فسارَ يعني أبا بكرٍ بها ثلاثًا ثم قال لعليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ الحَقْه فرُدَّ عليَّ أبا بكرٍ وبلِّغْها أنت قال ففعل قال فلما قدم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أبو بكر بكى قال يا رسولَ اللهِ حدثَ فيَّ شيءٌ قال ما حدث فيك إلا خيرٌ ولكن أُمرتُ أن لا يبلغَه إلا أنا ورجلٌ منِّي
٣٧ -عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه كان إذا أمَّرَ أميرًا على جيشٍ أوْ سريةٍ أوصاهُ في خاصةِ نفسِهِ ومَنْ معهُ مِنَ المسلمينَ خيرًا ثمَّ قال اغزوا بسمِ اللهِ وفي سبيلِ اللهِ وقاتلُوا مَنْ كفرَ باللهِ اغزوا ولا تَعتَدُوا ولا تَغدِروا ولا تَغُلُّوا ولا تُمَثِّلُوا ولا تَقْتُلوا وليدًا
- وليدًا:
- الوليد: الصبي الصغير
٣٨ -عن أبي هريرةَ قال جئتُ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ حين بعثَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى أهلِ مكةَ ببراءةَ قال ما كنتُم تُنادُون قال كنا نُنادي أنه لا يدخلُ الجنَّةَ إلا نفسٌ مؤمنةٌ ولا يطوفُ بالبيت عُريانٌ ومن كان بينه وبين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عهدٌ فأجلُه وأمدُه إلى أربعةِ أشهرٍ فإذا مضتِ الأربعةُ أشهرٍ فإنَّ اللهَ بريءٌ من المشركينَ ورسولُه ولا يحجُّ بعد العامِ مُشركٌ فكنتُ أُنادي حتى صحَلَ صَوتي
- صحَلَ:
- الصحل في الصوت: البحة، أو هي خشونة وغلظة في الصوت
٣٩ -أنَّ عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ كان يأمر بالأمرِ فيُؤتَى فيقال قد فعلنا كذا وكذا فيقول صدق اللهُ ورسولُه قال فقال له الأشترُ إنَّ هذا الذي تقول قد تفشَّعَ في الناسِ أشيءٌ عهِدَه إليك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ ما عهِد إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شيئًا خاصةً دون الناسِ إلا شيءٌ سمعتُه منه فهو في صحيفةٍ في قِرابِ سيفي قال فلم يزالوا به حتى أخرجَ الصَّحيفةَ قال فإذا فيها إنَّ إبراهيمَ حرَّم مكةَ وإني أُحرِّمُ المدينةَ حرامٌ ما بين حرَّتَيها وحمَاها كلُّها لا يُختلى خَلاها ولا يُنفَّرُ صيدُها ولا تلتقطُ لقطتُها إلا لمن أشار بها ولا تقطعُ منها شجرةٌ إلا أن يعلف رجلٌ بعيرَه ولا يحمل فيها السلاحُ لقتالٍ قال وإذا فيها المؤمنون تتكافأُ دماؤهم ويسعى بذمتِهم أدناهم وهم يدٌ على مَن سِواهم ألا لا يُقتلُ مؤمنٌ بكافرٍ ولا ذو عهدٍ في عهدِه
- ولا يُنفَّرُ:
- أي: لا يتعرض له بالاصطياد وغيره
- تتكافأُ:
- الأكفاء: النظراء والأمثال
٤٠ -... فخرج عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ على ناقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى أدرك أبا بكرٍ بالطريقِ فلما رآه أبو بكرٍ قال أَأَميرٌ أم مأمورٌ فقال بل مأمورٌ ثم مضَيا فأقام أبو بكرٍ للناسِ الحجَّ... حتى إذا كان يومُ النَّحرِ قام عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ فأذَّنَ في الناسِ بالذي أمره به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال.....
