١ -زِيادةُ: (إنْ شَهِدَ أربعةٌ منْكم رَجَمْتُهما) في حَديثِ الزَّانيَينِ مِن اليهودِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: حدود - حد الرجم
٢٠ نتيجة
٢ -الآيةُ: الشَّيخُ والشَّيخةُ إذا زَنَيا، فارْجُمُوهما ألْبتَّةَ نَكالًا مِن اللهِ، واللهُ عَزيزٌ حَكيمٌ.
- ألْبتَّةَ:
- لا أفعله ألبتة، لكل أمر لا رجعة فيه
- نَكالًا:
- النكال: العذاب والمشقة، والنكال: العقوبة التي تنكل الناس عن فعل ما جعلت له جزاء
٣ -أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجَمَ يَهوديًّا ويَهوديَّةً.
٤ -خُذوا عَنِّي، قد جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبيلًا [البكرُ بالبكرِ جلدُ مائةٍ ونفيُ سنةٍ والثيبُ بالثيبِ جلدُ مائةٍ والرجمُ]
٥ -فجاءَ اليَهودُ (برَجُلٍ وامْرَأةٍ مِنهم) قد زَنَيا...، فذَكَرَ الحَديثَ، وفي آخِرِه: فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالشُّهودِ، فجاؤوا بأرْبَعةٍ، فشَهِدوا أنَّهم رأَوا ذَكَرَه في فَرْجِها مِثلَ المِيلِ في المُكْحُلةِ ، فأمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برَجْمِهما.
- المِيلِ:
- هو المرود الذي يكتحل به
- المُكْحُلةِ:
- آلة الكحل
٦ -حديث بُرَيْدةَ في قِصَّةِ ماعِزٍ والغامِديَّةِ الحَفْرُ لهما. [يعني حديث: أنَّ مَاعِزَ بنَ مَالِكٍ الأسْلَمِيَّ أَتَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَزَنَيْتُ، وإنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَرَدَّهُ، فَلَمَّا كانَ مِنَ الغَدِ أَتَاهُ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قدْ زَنَيْتُ، فَرَدَّهُ الثَّانِيَةَ، فأرْسَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى قَوْمِهِ، فَقالَ: أَتَعْلَمُونَ بعَقْلِهِ بَأْسًا؟ تُنْكِرُونَ منه شيئًا؟ فَقالوا: ما نَعْلَمُهُ إلَّا وَفِيَّ العَقْلِ مِن صَالِحِينَا، فِيما نُرَى، فأتَاهُ الثَّالِثَةَ، فأرْسَلَ إليهِم أَيْضًا فَسَأَلَ عنْه، فأخْبَرُوهُ أنَّهُ لا بَأْسَ به، وَلَا بعَقْلِهِ، فَلَمَّا كانَ الرَّابِعَةَ حَفَرَ له حُفْرَةً، ثُمَّ أَمَرَ به فَرُجِمَ. قالَ: فَجَاءَتِ الغَامِدِيَّةُ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي، وإنَّه رَدَّهَا، فَلَمَّا كانَ الغَدُ، قالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، لِمَ تَرُدُّنِي؟ لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كما رَدَدْتَ مَاعِزًا، فَوَاللَّهِ إنِّي لَحُبْلَى، قالَ: إمَّا لا فَاذْهَبِي حتَّى تَلِدِي، فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بالصَّبِيِّ في خِرْقَةٍ، قالَتْ: هذا قدْ وَلَدْتُهُ، قالَ: اذْهَبِي فأرْضِعِيهِ حتَّى تَفْطِمِيهِ، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بالصَّبِيِّ في يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ، فَقالَتْ: هذا يا نَبِيَّ اللهِ قدْ فَطَمْتُهُ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إلى رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بهَا فَحُفِرَ لَهَا إلى صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا، فيُقْبِلُ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ بحَجَرٍ، فَرَمَى رَأْسَهَا، فَتَنَضَّحَ الدَّمُ علَى وَجْهِ خَالِدٍ، فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سَبَّهُ إيَّاهَا، فَقالَ: مَهْلًا يا خَالِدُ؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لو تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ له. ثُمَّ أَمَرَ بهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ.]
٧ -عن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال: لا أُوتَى بمُحَلِّلٍ ولا محَلَّلٍ له إلَّا رجَمْتُهما
٨ -وذَكَرَ قِصَّةَ ماعِزٍ، قالَ: فذَكَرَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِرارَه حينَ مَسَّتْه الحِجارةُ، قالَ: "فهَلَّا تَرَكْتُموه!".
٩ -[قِصَّةُ ماعِزٍ] "ولم يُصَلِّ عليه".
١٠ -قالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه: إنَّه قد سُنَّتْ لكم السُّنَنُ، وفُرِضَتْ لكم الفَرائِضُ، وتُرِكْتُم على الواضِحةِ ، فإيَّاكم أن تَضِلُّوا يَمينًا وشِمالًا، وقد عَلَمْتُ أنَّ أناسًا سيَقولونَ: ما بالُ الرَّجْمِ، وإنَّما في كتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ الجَلْدُ؟!ولولا أن يقولَ النَّاسُ: أَثبَتَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ في القُرْآنِ ما ليس فيه لأَثْبَتُّها فيه: إذا زَنى الشَّيْخُ والشَّيْخةُ فارْجُموهما.
- على الواضِحةِ:
- أي: على الطريق الظاهرة التي لا تخفى
١١ -حديث: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال بَعْدَ أن رَجَم الأسلَمِيَّ... الحديث.
١٢ -مرَّ عليُّ بنُ أبي طالبٍ بمَجْنونةِ بَني فُلانٍ قد زَنَتْ، فأمَرَ عُمَرُ برَجْمِها فردَّها عليٌّ وقال لِعُمَرَ: أمَا تَذكُرُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: رُفِعَ القَلَمُ عن ثلاثةٍ: عنِ المَجْنونِ المَغْلوبِ على عَقلِهِ، وعنِ الصَّبيِّ حتَّى يَحتلِمَ، وعنِ النَّائمِ حتَّى يَستيقِظَ، قال: صَدَقتَ فخلَّى عنها.
١٣ -قيل لبعضِ الصحابةِ رضوان الله عليهم في رجمِ رسولِ اللهِ صلى اللهِ عليه وسلم المحصنَ والمحصنةَ أكان ذلك قبل نزولِ سورةِ النورِ أم بعد نزولِها ؟ فقال لا أدري
١٤ -أنَّهُ يعني عليًّا رضي اللَّهُ عنهُ رجَمَ المُحصنةَ بعدَ أن جلدَها مائةً
١٥ -أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ جُبَيرٍ وقَعَ على جاريةِ امرَأتِه، فرُفِعَ إلى النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، وهو أميرُ الكوفةِ، قال: لأقضيَنَّ فيكَ بقَضيَّةِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إن كانت أحَلَّتها لكَ جَلَدتُكَ مِائةً، وإن لم تَكُنْ أحَلَّتها لكَ رَجَمتُكَ بالحِجارةِ، فوجَدوهُ قد أحَلَّتْها له فجَلَدَه مِائةً.
١٦ -أُتيَ عَليٌّ رَضيَ اللهُ عنهُ بشُراحةَ الهَمدانيَّةِ قد فجَرَت، فرَدَّها حَتَّى ولَدَت، فلَمَّا ولَدَت قال: ائتوني بأقرَبِ النِّساءِ مِنها، فأعطاها ولَدَها، ثُمَّ جَلَدَها ورَجَمَها، وقال: جَلَدتُها بكِتابِ اللَّهِ، ورَجَمتُها بسُنَّةِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
١٧ -عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّ عبدَ الرحمنِ بنَ عَوفٍ رجَعَ إلى رَحلِه، قال ابنُ عبَّاسٍ: وكنتُ أُقرِئُ عبدَ الرحمنِ بنَ عَوفٍ، فوجَدَني وأنا انتظِرُه، وذلكَ بمِنًى في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها عُمرُ بنُ الخطابِ، فقال عبدُ الرحمنِ بنُ عَوفٍ: إنَّ رجُلًا أتَى عُمرَ بنَ الخطابِ فقال: إنَّ فلانًا يقولُ: لو قد ماتَ عُمرُ بايَعتُ فلانًا. فقال عُمرُ: إنِّي قائمٌ العَشِيَّةَ إنْ شاءَ اللهُ في الناسِ فمُحذِّرُهم هؤلاءِ الرَّهْطَ الذينَ يُريدونَ أنْ يَغصِبوهم أمْرَهم. قال عبدُ الرحمنِ: فقلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، لا تفعَلْ؛ فإنَّ الموسِمَ يجمَعُ رَعاعَ الناسِ وغَوْغاءَهم، وإنَّهم الذينَ يَغلِبونَ على مجلِسِكَ إذا قُمتَ في الناسِ، فأَخْشى أنْ تقولَ مقالةً يَطيرُ بها أولئكَ، فلا يَعُوها، ولا يضَعوها مواضِعَها، ولكنْ حتى تقدَمَ المدينةَ؛ فإنَّها دارُ الهِجْرةِ والسُّنةِ، وتخلُصَ بعُلَماءِ الناسِ وأَشْرافِهم، فتقولَ ما قلتَ متمَكِّنًا، فيَعُونَ مقالتَكَ، ويَضَعوها مواضِعَها. قال عُمرُ: لئِنْ قدِمتُ المدينةَ صالحًا لأُكلِّمَنَّ بها الناسَ في أوَّلِ مقامٍ أقومُه. فلمَّا قدِمْنا المدينةَ في عقِبِ ذي الحَجَّةِ، وكان يَومَ الجُمُعةِ عجَّلتُ الرَّواحَ صَكَّةَ الأَعْمى -قلتُ لمالكٍ: وما صَكَّةُ الأَعْمى؟ قال: إنَّه لا يبالي أيَّ ساعةٍ خرَجَ، لا يَعرِفُ الحرَّ والبَرْدَ، أو نحوَ هذا- فوجَدتُ سعيدَ بنَ زَيدٍ عندَ رُكنِ المِنْبرِ الأيمَنِ قد سبَقَني، فجلَستُ حِذاءَه تحُكُّ رُكْبتي رُكْبتَه، فلم أنشَبْ أنْ طلَعَ عُمرُ، فلمَّا رأَيتُه قلتُ: ليقولَنَّ العَشِيَّةَ على هذا المِنْبرِ مقالةً ما قالها عليه أحَدٌ قبلَه. قال: فأنكَرَ سعيدُ بنُ زَيدٍ ذلكَ، وقال: ما عسَيتَ أنْ يقولَ ما لم يقُلْ أحَدٌ؟ فجلَسَ عُمرُ على المِنْبرِ، فلمَّا سكَتَ المؤذِّنُ قام فأَثْنى على اللهِ بما هو أَهْلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، أيُّها الناسُ، فإنِّي قائلٌ مقالةً، وقد قُدِّرَ لي أنْ أقولَها، لا أَدْري لعلَّها بينَ يدَيْ أجلي، فمَن وعاها وعقَلَها فلْيُحدِّثْ بها حيثُ انتَهتْ به راحلتُه، ومَن لم يَعِها فلا أُحِلُّ له أنْ يكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ بعَثَ محمَّدًا بالحقِّ، وأنزَلَ عليه الكتابَ، فكان فيما أُنزِلَ عليه آيةُ الرَّجْمِ، فقرَأْناها، ووعَيْناها، وعقَلْناها، ورجَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورجَمْنا بعدَه، فأَخْشى إنْ طال بالناسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ لا نجِدُ آيةَ الرَّجْمِ في كتابِ اللهِ، فيَضِلُّوا بتَرْكِ فَريضةٍ قد أنزَلَها اللهُ عزَّ وجلَّ، فالرَّجْمُ في كتابِ اللهِ حقٌّ على مَن زنا إذا أُحصِنَ مِن الرِّجالِ والنِّساءِ؛ إذا قامَتِ البيِّنةُ، أو كان الحبَلُ، أو الاعترافُ، ألَا وإنَّا قد كنَّا نقرَأُ: لا تَرغَبوا عن آبائِكم فإنَّ كُفرًا بكم أنْ تَرغَبوا عن آبائِكم، ألَا وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: لا تُطْرُوني كما أُطرِيَ عيسى ابنُ مَرْيمَ، فإنَّما أنا عبدٌ، فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه، وقد بلَغَني أنَّ قائلًا مِنكم يقولُ: لو قد ماتَ عُمرُ بايَعتُ فلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرؤٌ أنْ يقولَ: إنَّ بَيعةَ أبي بَكْرٍ كانَتْ فَلْتةً ، فتَمَّتْ، ألَا وإنَّها كانَتْ كذلكَ، إلَّا أنَّ اللهَ وقَى شَرَّها، وليسَ فيكم اليَومَ مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مِثلُ أبي بَكْرٍ، وإنَّه كان مِن خبَرِنا حينَ تُوُفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّ عليًّا والزُّبَيرَ ومَن كان معَهما تخَلَّفوا في بَيتِ فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتخلَّفَ عنها الأنصارُ بأَجْمعِها في سَقيفةِ بني ساعدةَ، واجتمَعَ المهاجرونَ إلى أبي بَكْرٍ، فقلتُ له: يا أبا بَكْرٍ، انطلِقْ بنا إلى إخوانِنا مِن الأنصارِ، فانطَلَقْنا نؤُمُّهم حتى لقِيَنا رجُلانِ صالحانِ، فذكَرَا لنا الذي صنَعَ القَومُ، فقالا: أينَ تُريدونَ يا مَعْشرَ المهاجرينَ؟ فقلتُ: نريدُ إخوانَنا مِن الأنصارِ. فقالا: لا عليكم ألَّا تَقْرَبوهم، واقْضُوا أمْرَكم يا مَعْشرَ المهاجرينَ. فقلتُ: واللهِ لنأتِينَّهم، فانطَلَقْنا حتى جِئناهم في سَقيفةِ بني ساعدةَ، فإذا هم مجتمعونَ، وإذا بينَ ظَهْرانَيْهم رجُلٌ مُزمَّلٌ، فقلتُ: مَن هذا؟ قالوا: سَعدُ بنُ عُبادةَ؟ فقلتُ: ما له؟ قالوا: وجِعٌ. فلمَّا جلَسْنا قام خَطيبُهم، فأَثْنى على اللهِ بما هو أَهْلُه، وقال: أمَّا بعدُ فنحنُ أنصارُ اللهِ، وكَتيبةُ الإسلامِ، وأنتم يا مَعْشرَ المهاجرينَ رَهْطُ نبيِّنا، وقد دفَّتْ دافَّةٌ مِنكم تُريدونَ أنْ تَخْتزِلونا مِن أَصْلِنا، وتُحصِنونا مِن الأَمْرِ. فلمَّا سكَتَ أرَدتُ أنْ أتكَلَّمَ، وكنتُ قد زوَّرتُ مقالةً أعجَبَتْني أرَدتُ أنْ أقولَها بينَ يدَيْ أبي بَكْرٍ، وكنتُ أُداري منه بعضَ الحدِّ، وهو كان أحكَمَ منِّي وأوقَرَ، واللهِ ما ترَكَ مِن كَلِمةٍ أَعجَبَتْني في تَزْويري إلَّا قالَها فَّي بلُغتِه، وقصر حتى سكَت، فقال: أمَّا بعدُ، فما ذكَرتُم مِن خبَرٍ فأنتم أَهْلُه، وما تَعرِفُ العرَبُ هذا الأَمْرَ إلَّا لهذا الحيِّ مِن قُرَيشٍ، هم أوسَطُ العرَبِ نسبًا ودارًا، وقد رضِيتُ لكم أحَدَ هذينِ الرجُلَينِ؛ أيَّهما شِئتُم، وأخَذَ بيدي ويدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ، فلم أكرَهْ ممَّا قال غيرَها، كان واللهِ أنْ أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي لا يُقَرِّبُني ذلكَ إلى إثمٍ، أحَبُّ إليَّ مِن أنْ أتأمَّرَ على قَومٍ فيهم أبو بَكْرٍ، إلَّا أنْ تغيَّرَ نَفْسي عندَ المَوتِ، فقال قائلٌ مِن الأنصارِ: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ ، وعُذَيقُها المُرجَّبُ ، منَّا أميرٌ، ومنكم أميرٌ يا مَعْشرَ قُرَيشٍ. فقلتُ لمالكٍ: ما يعني: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرجَّبُ؟ قال: كأنَّه يقولُ: أنا داهيتُها. قال: فكثُرَ اللَّغَطُ ، وارتفَعتِ الأصواتُ حتى خَشِينا الاختلافَ، فقلتُ: ابسُطْ يدَكَ يا أبا بَكْرٍ، فبسَطَ يَدَه، فبايَعتُه، وبايَعَه المهاجرونَ، ثمَّ بايَعَه الأنصارُ، ونزَوْنا على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال قائلٌ منهم: قتَلتُم سَعدًا. فقلتُ: قتَلَ اللهُ سَعدًا. قال عُمرُ: أمَا واللهِ ما وجَدْنا فيما حضَرْنا أَمْرًا هو أرفَقُ مِن مبايعةِ أبي بَكْرٍ، خَشِينا إنْ فارَقْنا القَومَ ولم تكُنْ بَيعةٌ أنْ يُحدِثوا بعدَنا بَيعةً، فإمَّا نُبايِعُهم على ما لا نَرْضى، وإمَّا أنْ نُخالِفَهم، فيكونُ فسادٌ، فمَن بايَعَ أميرًا عن غَيرِ مَشورةِ المسلمينَ، فلا بَيعةَ له، ولا بَيعةَ للذي بايَعَه؛ تَغِرَّةً أنْ يُقتَلا.
- الموسِمَ:
- هو الزمان الذي يتكرر في كل سنة لاجتماع أو بيع أو عيد أو نحو ذلك، ومنه: موسم الحج
- رَعاعَ الناسِ:
- الرعاع: الجهلة الرذلاء والسفلاء
- أُحصِنَ:
- أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
- لا تَرغَبوا عن آبائِكم:
- بنفي النسب عنهم أو بإثبات النسب لغيرهم
- تُطْرُوني:
- من الإطراء وهو المبالغة في المدح
- كانَتْ فَلْتةً:
- أراد بالفلتة: الفجأة، والفلتة: كل شيء فعل من غير روية
- سَقيفةِ:
- هي المكان المظلل كالساباط أو الحانوت بجانب الدار
- سَقيفةِ:
- هي المكان المظلل كالساباط أو الحانوت بجانب الدار
- زوَّرتُ:
- هيأت ورتبت
- أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ:
- أي: أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك بهذا العود
- عُذَيقُها:
- المرجب: المسند بالرجبة، وهي خشبة ذات شعبتين
- المُرجَّبُ:
- يريد أنه الذي ينبغي الرجوع إلى قوله
- أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ:
- أي: أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك بهذا العود
- اللَّغَطُ:
- الأصوات المختلفة والضجة والجلبة والكلام الذي لا يفهم
١٨ -عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال : جاءت يهودٌ برجلٍ منهم وامرأةٍ زَنَيا، فقال : ائتوني بأعلمِ رجلٍ منكم، فأتَوه بابنَي صُورِيَّا فناشدَهما كيف تجدانِ أمرَ هذينِ في التَّوراةِ ؟ قالا : نجدُ في التَّوراةِ إذا شهدَ أربعةٌ أنَّهم رأوا ذَكَرَهُ في فَرْجِها مثلَ الميلِ في المَكْحَلَةِ رُجِمَا، قال : فما منعَكما أن ترجموهما ؟ قال : ذهبَ سلطانُنا فكرهنا القتلَ، فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالشهودِ فجاء أربعةٌ فشهدوا أنَّهم رأوا ذَكَرَهُ في فَرْجِها مثلَ الميلِ في المَكْحَلَةِ فأمرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ برجِمِهما
- الميلِ:
- هو المرود الذي يكتحل به
- المَكْحَلَةِ:
- آلة الكحل
- الميلِ:
- هو المرود الذي يكتحل به
- المَكْحَلَةِ:
- آلة الكحل
١٩ -عن أبي بكرِ الصديقِ أن ماعزا أقرَّ على نفسهِ بالزنَى عند رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثلاثَ مراتٍ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إن أقررتَ الرابعةَ أقمتُ عليكَ الحدَّ، فأقرَّ عندهُ الرابعةَ، فأَمرَ به فحبسَ ثم سأل عنه فذكروا خيرًا فرُجِمَ
٢٠ -فرُجِمَ حتى ماتَ [ أيْ ماعزٌ ] فقال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خيرًا وصلَّى عليهِ
