٤١ -أنَّهما سَمِعاه مِن حيَّانَ أبي النَّضْرِ يحدِّثُ به، ولا يأتيانِ على حِفْظِ الوليدِ بنِ سُلَيمانَ [أي حديثِ: قال اللهُ عزَّ وجلَّ: أنا عند ظَنِّ عبدي بي ، فَلْيظُنَّ بي ما شاء!].
غريب المفردات :
أنا عند ظَنِّ عبدي بي:
أنا أعامله على حسب ظنه بي وأفعل به ما يتوقعه مني من خير أو شر، فليعمل العبد ما ظن أن الله يعمله به من خير أو شر
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم : 16017|التخريج :أخرجه أحمد (16016)، والدارمي (2731)، وابن حبان (633)
٤٢ -أنَّ المَلَأَ مِن قُريشٍ اجتَمَعوا في الحِجرِ، فتعاهَدوا باللَّاتِ، والعُزَّى، ومناةِ الثَّالِثةِ الأُخرى: لو قد رأَينا محمدًا، قمنا إليه قيامَ رَجُلٍ واحِدٍ، فلَم نُفارِقْه حتى نَقتُلَه. قال: فأقبَلَت فاطِمَةُ تَبكي حتى دخَلَت على أَبيها، فقالت: هؤلاء المَلَأُ مِن قَومِك في الحِجْرِ، قد تعاهَدوا أنْ لو قد رأَوْك قاموا إليك فقتَلوك، فليس منهم رَجُلٌ إلَّا قد عرَفَ نَصيبَه مِن دَمِكَ، قال: يا بُنَيَّةُ أَدني وَضوءًا. فتوضَّأَ، ثم دخَلَ عليهم المَسجِدَ، فلمَّا رأَوْه قالوا: هو هذا، هو هذا. فخفَضوا أَبصارَهم، وعُقِروا في مَجالِسِهم، فلم يَرفَعوا إليه أَبصارَهم، ولم يَقُمْ منهم رَجُلٌ، فأقبَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى قام على رُؤوسِهم، فأخَذَ قَبضةً مِن تُرابٍ، فحصَبَهم بها، وقال: شاهَتِ الوُجوه. قال: فما أصابَت رَجُلًا منهم حَصاةٌ إلَّا قُتِلَ يَومَ بَدرٍ كافِرًا.
٤٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُرِيَ الأُمَمَ بالمَوسِمِ، فراثتْ عليه أُمُّتُه، قال: "فأُريتُ أُمَّتي، فأعجَبَني كَثرتُهم، قد مَلَؤوا السَّهلَ والجَبلَ، فقيلَ لي: إنَّ مع هؤلاء سبعونَ ألْفًا يَدخُلونَ الجنَّةَ بغيرِ حِسابٍ، هم الذين لا يَكتَوونَ، ولا يَسترْقونَ، ولا يَتطيَّرونَ، وعلى ربِّهم يَتوكَّلونَ"، فقال عُكَّاشةُ: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يجعَلَني منهم، فدَعا له، ثُمَّ قام -يعني آخَرَ- فقال: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يجعَلَني منهم، قال: "سبَقَكَ بها عُكَّاشةُ".
٤٤ -أكثَرْنا الحديثَ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ ليلةٍ، ثُمَّ غَدَوْنا إليه، فقال: "عُرِضَتْ عليَّ الأنبياءُ اللَّيلةَ بأُممِها، فجعَلَ النَّبيُّ يمُرُّ ومعه الثَّلاثةُ، والنَّبيُّ ومعه العِصابةُ، والنَّبيُّ ومعه النَّفَرُ ، والنَّبيُّ ليس معه أحدٌ، حتى مَرَّ عليَّ موسى معه كُبكُبةٌ مِن بَني إسرائيلَ، فأعجَبوني، فقُلْتُ: مَن هؤلاء؟ فقيلَ لي: هذا أخوكَ موسى، معه بنو إسرائيلَ"، قال: "قُلْتُ: فأين أُمَّتي؟ فقيلَ لي: انظُرْ عن يمينِكَ، فنظَرْتُ، فإذا الظِّرابُ قد سُدَّ بوُجوهِ الرِّجالِ، ثُمَّ قيلَ لي: انظُرْ عن يسارِكَ، فنظَرْتُ، فإذا الأُفُقُ قد سُدَّ بوُجوهِ الرِّجالِ، فقيلَ لي: أرَضيتَ؟ فقُلْتُ: رَضيتُ يا ربِّ، رَضيتُ يا ربِّ"، قال: "فقيلَ لي: إنَّ مع هؤلاء سبعينَ ألْفًا يَدخُلونَ الجنَّةَ بغيرِ حِسابٍ"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فِدًا لكم أبي وأُمِّي، إنِ استطَعْتم أنْ تكونوا مِن السَّبعينَ الألْفِ، فافعَلوا، فإنْ قصَّرْتم، فكونوا مِن أهلِ الظِّرابِ، فإنْ قصَّرْتم، فكونوا مِن أهلِ الأُفُقِ، فإنِّي قد رأَيْتُ ثَمَّ ناسًا يَتهاوَشونَ"، فقام عُكَّاشةُ بنُ مِحصَنٍ، فقال: ادْعُ اللهَ لي يا رسولَ اللهِ، أنْ يجعَلَني مِن السَّبعينَ، فدَعا له، فقام رَجُلٌ آخَرُ، فقال: ادْعُ اللهَ يا رسولَ اللهِ، أنْ يجعَلَني منهم، فقال: "قد سبَقَكَ بها عُكَّاشةُ"، قال: ثُمَّ تحدَّثْنا، فقُلْنا: مَن ترَونَ هؤلاء السَّبعونَ الألْفَ؟ قَومٌ وُلِدوا في الإسلامِ، لم يُشرِكوا باللهِ شيئًا حتى ماتوا؟ فبلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: "هم الذين لا يَكتَوونَ، ولا يَسترْقونَ، ولا يَتطيَّرونَ، وعلى ربِّهم يَتوكَّلونَ".
٤٧ -عن مُصعَبِ بنِ سعدٍ عن أبيه، أنَّه ظنَّ أنَّ له فضلًا على مَن دُونَهُ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّما يَنصُرُ اللهُ هذه الأُمَّةَ بضَعيفِها؛ بدَعوتِهِم وصَلاتِهِم وإخلاصِهِم.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : سعد بن أبي وقاص|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج رياض الصالحين
الصفحة أو الرقم : 1/ 118|التخريج :أخرجه النسائي (3178) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2896) باختلاف يسير
٤٨ -"كنتُ خلْفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا فقال: "يا غلامُ إني أُعلِّمُك كلماتٍ: "احفَظِ اللهَ يَحفظْكَ احفَظِ اللهَ تَجدْهُ تُجاهَك ، إذا سألْتَ فاسأَلِ اللهَ، وإذا استعنْتَ فاستعِنْ باللهِ، واعلَمْ: أنَّ الأُمَّةَ لو اجتمَعَتْ على أنْ يَنْفَعوكَ بشَيءٍ، لم يَنْفَعوكَ إلَّا بشَيءٍ قد كتبَهُ اللهُ لك، وإنِ اجْتمعوا على أنْ يَضُروكَ بشَيءٍ، لم يَضُروكَ إلَّا بشَيءٍ قد كتبَهُ اللهُ عليك، رُفِعَتِ الأقلامُ، وجَفَّتِ الصُّحُفُ". وفي روايَةٍ: "احفَظِ اللهَ تَجدْهُ أمامَكَ، تَعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يَعرِفْكَ في الشِّدَّةِ، واعلَمْ أنَّ ما أخْطأَكَ لم يكنْ ليُصيبَكَ، وما أصابكَ لم يكنْ لِيُخْطِئَكَ ، واعلَمْ أنَّ النصرَ مع الصبرِ، وأنَّ الفَرَجَ مع الكرْبِ، وأنَّ مع العُسرِ يُسرًا".
غريب المفردات :
احفَظِ اللهَ يَحفظْكَ:
الحفظ صفة من صفاته تعالى الثابتة بالكتاب والسنة من اسميه
٤٩ -قلمَّا كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقومُ من مجلِسٍ حتى يدعوَ بهؤلاءِ الدعواتِ: "اللهمَّ اقسِمْ لنا من خَشيتِكَ ما تحولُ به بيننا وبين معاصيك، ومِن طاعتِكَ ما تُبلِّغُنا به جَنَّتَكَ، ومن اليقينِ ما تُهوِّنُ به علينا مصائِبَ الدُّنيا. اللهمَّ مَتِّعْنا بأسماعِنا، وأبصارِنا، وقُوَّتِنا ما أحيَيْتَنا، واجعلْهُ الوارثَ مِنَّا، واجعلْ ثَأْرَنا على مَن ظَلَمَنا، وانْصُرْنا على مَنْ عادانا، ولا تجعَلْ مُصيبَتَنا في دينِنا، ولا تجعَلِ الدُّنيا أكبَرَ هَمِّنا، ولا مَبلَغَ عِلْمِنا ، ولا تُسلِّطْ علينا مَن لا يَرْحَمُنا ".
٥٥ -عن عُرْوةَ بنِ عامِرٍ القُرَشيِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قالَ: "ذُكِرَتِ الطِّيَرةُ عنْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: أَحسَنُها الفَألُ، ولا تَرُدُّ مُسلِمًا، فإذا رأى أحَدُكم ما يَكرَهُ فلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ لا يَأتي بالحَسَناتِ إلَّا أنت، ولا يَدفَعُ السِّيِّئاتِ إلَّا أنت، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بك".
غريب المفردات :
الطِّيَرةُ:
التطير: التشاؤم بالشيء
خلاصة حكم المحدث : ذكر البخاري وغيره: أنه سمع من ابن عبَّاسٍ. فعلى هذا يكون الحديث مرسلا
الراوي : عروة بن عامر القرشي|المحدث : المنذري|المصدر :مختصر سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 2/615|التخريج :أخرجه أبو داود (3919)، وابن أبي شيبة (26392)، وأبو بكر بن الخلال في ((السنة)) (1405)، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (752) واللفظ لهم.
٥٧ -«قالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، أعْقِلُها وأَتَوَكَّلُ، أو أُطْلِقُها وأَتَوَكَّلُ؟ قالَ: اعْقِلْها وتَوَكَّلْ».
خلاصة حكم المحدث : حديث منكر
الراوي : أنس بن مالك|المحدث : يحيى بن معين|المصدر :الأحاديث المختارة
الصفحة أو الرقم : 2658|التخريج :أخرجه الترمذي (2517) واللفظ له، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (1161)، وابن أبي الدنيا في ((التوكل)) (11) باختلاف يسير