١ -قدْ أفْلَحَ مَن هُدِيَ إلى الإسلامِ، ورُزِقَ الكَفافَ ، وقَنِعَ به.
- الكَفافَ:
- ما لا فضل فيه، وكان على قدر الحاجة
بحث
١٨ نتيجة
١ -قدْ أفْلَحَ مَن هُدِيَ إلى الإسلامِ، ورُزِقَ الكَفافَ ، وقَنِعَ به.
٢ -الغِنَى هو الإياسُ ممَّا في أيدي النَّاسِ.
٣ -إنَّ الصَّفَا الزَّلَّالَ الذي لا تثبُتُ عليه أقدامُ العلماءِ الطَّمَعُ.
٤ -إنَّ اللهَ تعالى إذا أحَبَّ عَبْدًا، جعَل رِزْقَه كَفافًا.
٥ -ابنَ آدَمَ، عندك ما يَكفيك، وأنت تطلُبُ ما يُطغيك. ابنَ آدَمَ، لا بقليلٍ تَقنَعُ، ولا بكثيرٍ تَشبَعُ. ابن آدَمَ، إذا أصبَحْتَ مُعافًى في جسدِك، آمِنًا في سِرْبِك، عندك قُوتُ يومِك؛ فعلى الدُّنيا العَفَاءُ.
٦ -كُنْ وَرِعًا تكُنْ أعبَدَ النَّاسِ، وكُنْ قَنِعًا تكُنْ أشكَرَ النَّاسِ، وأَحِبَّ للنَّاسِ ما تُحِبُّ لنفسِك تكُنْ مؤمِنًا، وأحسِنْ مجاوَرةَ مَن جاوَرك تكُنْ مسلِمًا، وأَقِلَّ الضَّحِكَ؛ فإنَّ كثرةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ القلبَ.
٧ -كانت ضِجْعةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من أَدَمٍ، حَشوُها ليفٌ .
٨ -اجمَعِ اليأْسَ ممَّا في أيدِي الناسِ.
٩ -نام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على حصيرٍ، فقام وقد أثَّر في جَنبِه، قلنا: يا رسولَ اللهِ، لو اتَّخذنا لك وِطاءً، فقال: "ما لي وللدُّنيا؟ ما أنا في الدُّنيا إلا كراكبٍ استظلَّ تحت شَجرةٍ ثم راحَ وتَرَكَها.
١٠ -إنَّ اللَّهَ أمرَني أَن أقرأَ علَيكَ القرآنَ، فقرأَ عليهِ: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا وقرأَ فيها: إنَّ الدِّينِ عندَ اللَّهِ الحَنيفيَّةُ المُسْلِمَةُ لا اليَهوديَّةُ ولا النَّصرانيَّةُ ولا المَجوسيَّةُ، مَن يعمَلْ خيرًا لن يُكْفَرَهُ وقرأَ عَليهِ: لو أنَّ لابنِ آدمَ واديًا مِن مالٍ لابتَغى إليهِ ثانيًا، ولو كانَ ثانيًا، لابتَغَى إليهِ ثالثًا، ولا يملأُ جوفَ ابنِ آدمَ إلاَّ التُّرابُ، ويَتوبُ اللَّهُ علَى مَن تابَ
١١ -حَديثٌ رَواه رَوَّادُ بنُ الجَرَّاحِ، عن سُفْيانَ، عن مَنْصورٍ، عن رِبْعيٍّ، عن حُذَيْفةَ، قالَ: [قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم]: خَيْرُكم في المِئتَينِ الخَفيفُ الحاذِ ، قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، وما خَفيفُ الحاذِ؟ قالَ: الَّذي لا أهْلَ له ولا وَلَدَ؟
١٢ -عن معاذَ أنه قالَ كيف تصنعون َبثلاثٍ دنيا تقطعُ أعناقَكم، وزلةِ عالمٍ، وجدالِ منافقٍ بالقرآنِ؛ فأما العالمُ فإن اهتدى فلا تقلدُوه دينَكم وإن افتتنَ فلا تقطعوا منه إياسَكم فإن المؤمنَ يفتتنُ ثم يتوبُ، وأما القرآنُ فإن له منارًا كمنارِ الطريقِ لا يخفى على أحدٍ فما علمْتُم منه فلا تسألوا عنه أحدًا، وما لم تعلموا فكِلوه إلى عالمِه، وأما الدنيا فمَن جعلَ اللهُ غناه في قلبِه فقد أفلحَ ومن لا فليست بنافعتِه دنياه
١٣ -قال رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لرجل وهو يوصيه أَقْلِلْ من الشَّهَوَاتِ يَسْهُلْ عليكَ الفقرُ وأَقْلِلْ من الذُّنُوبِ يَسْهُلْ عليكَ المَوْتُ وقَدِّمْ ما لَكَ أَمَامَكَ يَسُرَّكَ اللِّحاقُ بِهِ واقْنَعْ بِمَا أُوتِيتَهُ يَخِفُّ عليكَ الحِسَابُ ولا تَتَشَاغَلْ عَمَّا فُرِضَ عليكَ بِمَا قَدْ ضُمِنَ لَكَ إنَّه لَيْسَ بِفَائِتِكَ ما قُسِمَ لَكَ ولَسْتَ بِلاحِقٍ ما زُوِيَ عَنْكَ فَلا تَكُ جَاهِدًا فِيمَا يُصْبِحُ نَافِدًا و أَوْسِعِ المُلْكَ الذي لا زَوَالَ لَهُ في مَنْزِلٍ لا انْتِقَالَ عَنْهُ
١٤ -أيُّها الناسُ إنَّ الرزقَ مقسومٌ لن يعدو امرؤٌ ما كُتِبَ له فأجملوا في الطلبِ وإنَّ العمرَ محدودٌ لن يتجاوزَ أحدٌ ما قُدِّرَ له فبادروا قبلَ نفادِ الأجلِ والأعمالُ محصاةٌ لن يُهملَ منها صغيرةٌ ولا كبيرةٌ فأكثروا من صالحِ العملِ أيُّها الناسُ إنَّ في القناعةِ لَسعةٌ وإنَّ في الاقتصادِ لَبلغةٌ وإنَّ في الزهدِ لراحةٌ ولكلِّ عملٍ جزاءٌ وكلُّ آتٍ قريبٌ
١٥ -أُمَّتِي في الدنيا على ثلاثةِ أَطْباقٍ أمَّا الطَّبَقُ الأَوَّلُ فَلا يَرْغَبُونَ في جَمْعِ المالِ وادِّخارِهِ ولا يَسْعَوْنَ في اقْتِنَائِهِ واحْتِكَارِهِ وإِنَّمَا رِضَاهُمْ من الدنيا بِمَا سَدَّ جُوعَةً وسَتَرَ عَوْرَةً وغِنَاهُمْ فِيهَا ما بَلَّغَ الآخِرَةَ فَأُولَئِكَ الذين لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ وأَمَّا الطَّبَقُ الثَّانِي فَيُحِبُّونَ جَمْعَ المالِ من أَطْيَبِ سبيلِه وصَرْفِه في أحسنِ وُجُوهِهِ يَصِلُونَ به أَرْحامَهُمْ ويَبَرُّونَ به إِخْوَانَهُمْ ويُوَاسُونَ به فُقَرَاءَهُمْ ولَعَضُّ أَحَدِهِمْ على الرَّضْفِ أَسْهَلُ عليْه من أنْ يَكْسِبَ دِرْهَمًا من غيرِ حِلِّهِ وأَنْ يَضَعَهُ في غيرِ وجْهِهِ وأَنْ يَمْنَعَهُ من حقِّهِ وأَنْ يَكُونَ خازِنًا له إلى حينِ مَوْتِهِ فَأُولَئِكَ الذين إنْ نُوقِشُوا عُذِّبُوا وإِنْ عُفِيَ عنهُمْ سَلِمُوا وأَمَّا الطَّبَقُ الثَّالِثُ فَيُحِبُّونَ جَمْعَ المَالِ ممَّا حلَّ وحَرُمَ ومَنْعَهُ مِمَّا افْتُرِضَ ووَجَبَ إِنْ أَنْفَقُوهُ أَنْفَقُوا إِسْرَافًا وبِدَارًا وإِنْ أَمْسَكُوهُ أَمْسَكُوا بُخْلا واحْتِكَارًا أُولَئِكَ الذين مَلَكَتِ الدنيا أَزِمَّةَ قُلُوبِهِمْ حتى أَوْرَدَتْهُمُ النَّارَ بِذُنُوبِهِمْ
١٦ -أَيُّها الناسُ بسيطٌ الأملُ مُتَقَدِّمٌ حُلُولُ الأجلِ والمَعَادُ مِضْمَارُ العَمَلِ فَمُغْتَبِطٌ بِما احْتَقَبَ غَانِمٌ ومُبْتَئِسٌ بِمَا فَاتَهُ من العَمَلِ نَادِمٌ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ واليَأْسُ غِنًى والقَنَاعَةُ رَاحَةٌ والعُزْلَةُ عِبادَةٌ والعملُ كَنْزٌ والدُّنْيا مَعْدِنٌ واللهِ ما يَسُرُّنِي ما مَضَى من دُنْياكُمْ هذه بِأَهْدَابِ بُرْدِي هذا ولا ما بقيَ منها أشْبَهُ بِمَا مَضَى من الماءِ بِالماءِ وكُلٌّ إلى نفادٍ وشِيكٍ وزوالٍ قريبٍ فَبادِرُوا وأَنْتُمْ في مَهْلِ الأَنْفَاسِ وجُدَّةِ الأَحْلاسِ قَبْلَ أنْ تَأْخُذُوهُ بِالكَظْمِ فَلا يُغْنِي عَنْكُمُ النَّدَمُ
١٧ -إِيَّاكُمْ وفُضُولَ المطْعَمِ فإِنَّ فُضُولَ المَطْعَمِ تَسِمُ القَلْبَ بالقسْوةِ وتُبْطِئُ بالجَوَارِحِ عَنِ الطَّاعَةِ وتَصُمَّ الهِمَمِ عن سماعِ الموْعِظَةِ وإِيَّاكم وفُضُولَ النَّظَرِ فإِنَّهُ يبذُرُ الهوى في القَلْبِ ويُولِدُ الغَفْلَةَ وإِيَّاكُمْ واسْتِشْعَارَ الطَّمَعِ فإِنَّهُ يُشْرِبُ القُلُوبَ شدَّةَ الحِرْصِ ويَخْتِمُ على القُلُوبِ بطابعِ حُبِّ الدنيا وهو مِفْتاحُ كلِّ سَيِّئَةٍ وسَبَبُ إحْباطِ كُلِّ حَسَنَةٍ
١٨ -يقولُ اللهُ تعالى يا ابنَ آدمَ تُؤتى كلَّ يومٍ برزقِكَ وأنتَ تحزنُ وينقصُ كلَّ يومٍ مِنْ عُمرِكَ وأنتَ تفرحُ أنتَ فيما يكفيكَ وتطلبُ ما يُطغيكَ لا بقليلٍ تَقنعُ ولا بكثيرٍ تشبعُ إنكَ إذا أصبحتَ آمنًا في سربِكَ مُعافىً في بدنِكَ وعندكَ قوتُ يومِكَ فكأنَّما حيزَتْ لكَ الدُّنيا بحذافيرِها