١ -أحاديثُ إيجابِ نِصفِ صاعٍ مِن حِنطةٍ في صَدَقةِ الفِطرِ
بحث
التصنيف الموضوعي: زكاة - فرض الزكاة
٣٢ نتيجة
٢ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّه أخَذَ مِن العَسلِ العُشرَ.
٣ -كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير أو صاعاً من أقط ، لا نخرج غيره يعني في زكاة الفطر
- أقط:
- هو لبن مجفف يابس مستحجر غير منزوع الزبد يطبخ به
٤ -أنَّ امرأةً أتتْ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وَفي يَدِ ابنتِها مُسْكتانِ غَليظتانِ مِن ذهَبٍ، فقال لها: أَتُؤدِّينَ زَكاةَ هذا؟ قالتْ: لا. قال: أيَسُرُّكِ أنْ يُسوِّرَكِ اللهُ بهما سِوارَينِ مِن نارٍ؟ فخلَعَتْهُما وألْقَتْهُما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقالتْ: هما للهِ ورَسولِه.
- مُسْكتانِ:
- المسكة: واحدة المسك، وهي أسورة وخلاخيل من ذبل أو عاج
٥ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: لَمَّا تُوفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ارتَدَّتِ العرَبُ، فقال عُمرُ: يا أبا بكرٍ، تُريدُ أنْ تُقاتِلَ العرَبَ؟! فقال أبو بَكرٍ: إنما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنِّي رسولُ اللهِ، ويُقِيموا الصَّلاةَ، ويُؤْتُوا الزَّكاةَ»، واللهِ لو مَنَعُوني عَناقًا ممَّا كانوا يُعْطُونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لقاتَلْتُهُم علَيهِ. فقال عُمرُ: فلمَّا رأيْتُ رأيَ أبي بَكرٍ عَلِمْتُ أنَّهُ الحقُّ.
- لو مَنَعُوني عَناقًا:
- العناق: هي الأنثى من ولد المعز ما لم تتم سنة
٦ -ما خالَطَتِ الصَّدَقةُ مالًا إلَّا أَهلَكَتْه.
٧ -قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ لي نَحْلًا ، قالَ: فأَدِّ العُشورَ، قالَ: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، احْمِ لي جَبَلَها، قالَ: فحَمى لي جَبَلَها.
- نَحْلًا:
- هو حيوان العسل
٨ -أنَّ العبَّاسَ سأل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في تعجيلِ صدَقتِه قَبلَ أن تحُلَّ ، فرخَّص له في ذلك
- قَبلَ أن تحُلَّ:
- أي: قبل أن يجيء وقتها
٩ -إذا كانت مائِتا دِرهَمٍ وحال عليها الحولُ ففيها خمسةُ دراهِمَ، وليس عليك شيءٌ -يعني في الذَّهَبِ- حتَّى يكونَ لك عِشرونَ دينارًا، فإذا كانت لك عِشرونَ دينارًا وحال عليها الحولُ ففيها نِصفُ دينارٍ، فما زاد فبحسابِ ذلك [قال: فلا أدري أعلِيٌّ يقولُ فبِحسابِ ذلك] أم لا؟
١٠ -كَتَبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كِتابَ الصَّدَقةِ، فلم يُخرِجْه إلى عُمَّالِه حتَّى قُبِضَ، فقَرَنَه بسَيْفِه، فعَمِلَ به أبو بَكْرٍ حتَّى قُبِضَ، ثُمَّ عَمِلَ به عُمَرُ حتَّى قُبِضَ، فكانَ فيه: في خَمْسٍ مِن الإبِلِ شاةٌ، وفي عَشْرٍ شاتانِ، وفي خَمْسَ عَشْرةَ ثَلاثُ شياهٍ، وفي عِشْرينَ أرْبَعُ شِياهٍ، وفي خَمْسٍ وعِشْرينَ ابنةُ مَخاضٍ، إلى خَمْسٍ وثَلاثينَ، فإن زادَتْ واحِدةً ففيها ابنةُ لَبونٍ، إلى خَمْسٍ وأرْبَعينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها حِقَّةٌ ، إلى سِتِّينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها جَذَعةٌ إلى خَمْسٍ وسَبْعينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها ابْنَتا لَبونٍ، إلى تِسْعينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها حِقَّتانِ، إلى عِشْرينَ ومِئةٍ، فإن كانَتِ الإبِلُ أَكثَرَ مِن ذلك، ففي كلِّ خَمْسينَ حِقَّةٌ ، وفي كلِّ أرْبَعينَ ابنةُ لَبونٍ، وفي الغَنَمِ: في كلِّ أرْبَعينَ شاةً شاةٌ إلى عِشْرينَ ومِئةٍ، فإن زادَتْ واحِدةً فشاتانِ إلى مِئتَينِ، فإن زادَتْ واحِدةً على المِئتَينِ ففيها ثَلاثُ شِياهٍ، إلى ثَلاثِمِئةٍ، فإن كانَتِ الغَنَمُ أَكثَرَ مِن ذلك ففي كلِّ مِئةِ شاةٍ شاةٌ، وليس فيها شيءٌ حتَّى تَبلُغَ المِئةَ، ولا يُفرَّقُ بَيْنَ مُجْتمِعٍ، ولا يُجمَعُ بَيْنَ مُتَفرِّقٍ، مَخافةَ الصَّدَقةِ، وما كانَ مِن خَليطَينِ فإنَّهما يَتَراجَعانِ بَيْنَهما بالسَّوِيَّةِ، ولا يُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ولا ذاتُ عَيْبٍ. قالَ: وقالَ الزُّهْريُّ: إذا جاءَ المُصَدِّقُ قُسِّمَتِ الشَّاءُ أَثْلاثًا؛ ثُلُثًا شِرارًا، وثُلُثًا خِيارًا، وثُلُثًا وَسَطًا، فيَأخُذُ المُصدِّقُ مِن الوَسَطِ، وفي رِوايةٍ: "فإن لم تكنِ ابْنةَ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ.
- حِقَّةٌ:
- الحقة والحق من الإبل: ما استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة
- جَذَعةٌ:
- هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام؛ فالجذع من الشاة: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر وذوات الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة
- حِقَّةٌ:
- الحقة والحق من الإبل: ما استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة
- خَليطَينِ:
- شريكين
- هَرِمةٌ:
- أي: كبيرة السن التي سقطت أسنانها
- إذا جاءَ المُصَدِّقُ:
- إذا جاء العامل عند أرباب المال لأخذ الصدقة
١١ -أنَّ رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فَرَضَ زَكاةَ الفِطْرِ مُدَّينِ مِن حِنْطةٍ.
- مُدَّينِ:
- المد: مقدار يسع رطلا وثلثا بالعراقي، ورطلين عند أبي حنيفة
١٢ -أنَّ النَّبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- بَعَثَ مُنادِيًا [يُنادي] في فِجاجِ مَكَّةَ: أَلَا إنَّ زَكاةَ الفِطْرِ واجِبةٌ على كُلِّ مُسلِمٍ، على كلِّ ذَكَرٍ وأُنْثى، [حُرٍّ وعَبْدٍ، وصَغيرٍ] وكَبيرٍ- مُدَّانِ مِن قَمْحٍ أو صاعٌ ممَّا سِواه مِن الطَّعامِ.
- فِجاجِ:
- الفجاج: جمع فج، وهو المسلك والزقاق، والطريق الواسع بين الجبلين
١٣ -بمَعْنى حَديثِ: [هذه فَريضةُ الصَّدَقةِ، فمَن سُئِلَها على وَجْهِها فلْيُعْطِها، ومَن سُئِلَ فوقَها فلا يُعْطِه: فيما دونَ خَمْسٍ وعِشْرينَ مِن الإبِلِ الغَنَمُ، في كلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شاةٌ، فإذا بَلَغَتْ خَمْسًا وعِشْرينَ، ففيها ابنةُ مَخاضٍ إلى أن تَبلُغَ خَمْسًا وثَلاثينَ، فإن لم يكنْ فيها ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، فإذا بَلَغَتْ سِتًّا وثَلاثينَ، ففيها ابنةُ لَبونٍ إلى خَمْسٍ وأرْبَعينَ، فإذا بَلَغَتْ سِتًّا وأرْبَعينَ ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الفَحْلِ إلى سِتِّينَ، فإذا بَلَغَتْ إحدى وسِتِّينَ ففيها جَذَعةٌ إلى خَمْسٍ وسَبْعينَ، فإذا بَلَغَتْ سِتًّا وسَبْعينَ ففيها ابْنَتا لَبونٍ إلى تِسْعينَ، فإذا بَلَغَتْ إحدى وتِسْعينَ ففيها حِقَّتانِ طَروقَتا الفَحْلِ إلى عِشْرينَ ومِئةٍ، فإذا زادَتْ على عِشْرينَ ومِئةٍ ففي كلِّ أرْبَعينَ ابنةُ لَبونٍ ، وفي كلِّ خَمْسينَ حِقَّةٌ ، فإذا تَبايَنَ أسْنانُ الإبِلِ في فَرائِضِ الصَّدَقاتِ، فمَن بَلَغَتْ عنْدَه صَدَقةُ الجَذَعةِ وليست عنْدَه جَذَعةٌ وعنْدَه حِقَّةٌ فإنَّها تُقبَلُ مِنه، وأن يَجعَلَ معَها شاتَينِ إن اسْتَيْسَرَتا له، أو عِشْرينَ دِرْهَمًا، ومَن بَلَغَتْ عنْدَه صَدَقةُ الحِقَّةِ وليست عنْدَه حِقَّةٌ وعنْدَه جَذَعةٌ ، فإنَّها تُقبَلُ مِنه، ويُعطيه المُصدِّقُ عِشْرينَ دِرْهَمًا أو شاتَينِ، ومَن بَلَغَتْ عنْدَه صَدَقةُ ابنةِ لَبونٍ [وليست عنْدَه إلَّا حِقَّةٌ ، فإنَّها تُقبَلُ مِنه، ويُعطيه المُصدِّقُ عِشْرينَ دِرْهَمًا أو شاتَينِ، ومَن بَلَغَتْ عنْدَه صَدَقةُ بِنْتِ لَبونٍ]، وليست عنْدَه إلَّا ابنةُ مَخاضٍ، فإنَّها تُقبَلُ مِنه وشاتَينِ أو عِشْرينَ دِرْهَمًا، ومَن بَلَغَتْ عنْدَه صَدَقةُ ابنةِ مَخاضٍ، ["وإن لم تكنْ ابنةَ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ"]، فإنَّها تُقبَلُ مِنه وليس معَها شيءٌ، ومَن لم يكنْ عنْدَه إلَّا أرْبَعٌ فليس فيها شيءٌ، إلَّا أن يَشاءَ رَبُّها، وفي سائِمةِ الغَنَمِ إذا كانَت أرْبَعينَ، ففيها شاةٌ إلى عِشْرينَ ومِئةٍ، فإذا زادَتْ على عِشْرينَ ومِئةٍ ففيها شاتانِ إلى أن تَبلُغَ مِئتَينِ، فإذا زادَتْ على المِئتَينِ ففيها ثَلاثُ شِياهٍ إلى أن تَبلُغَ ثَلاثَمِئةٍ، فإذا زادَتْ على ثَلاثِمِئةٍ، ففي كلِّ مِئةٍ شاةٌ، ولا تُؤخَذُ في الصَّدقةِ هَرِمةٌ ولا ذاتُ عَوارٍ مِن الغَنَمِ، ولا تَيْسُ الغَنَمِ، إلَّا أن يَشاءَ المُصدِّقُ، ولا يُجمَعُ بَيْنَ مُتَفرِّقٍ، ولا يُفرَّقُ بَيْنَ مُجْتمِعٍ خَشْيةَ الصَّدَقةِ، وما كانَ مِن خَليطَينِ فإنَّهما يَتَراجَعانِ بَيْنَهما بالسَّويَّةِ، فإن لم تَبلُغْ سائِمةُ الرَّجُلِ أرْبَعينَ فليس فيها شيءٌ إلَّا أن يَشاءَ رَبُّها، وفي الرِّقَةِ رُبُعُ العُشْرِ، فإن لم يكنِ المالُ إلَّا تِسْعينَ ومِئةً، فليس فيها شيءٌ إلَّا أن يَشاءَ رَبُّها"].
- ذَوْدٍ:
- إبل أو نوق، ويطلق أيضا على العدد ما بين الثنتين إلى العشرة
- ابنةُ لَبونٍ:
- هي ابنة الناقة أتمت السنة الثانية ودخلت في الثالثة، واللبون: ذات اللبن
- حِقَّةٌ:
- الحقة والحق من الإبل: ما استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة
- جَذَعةٌ:
- هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام؛ فالجذع من الشاة: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر وذوات الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة
- ابنةُ لَبونٍ:
- هي ابنة الناقة أتمت السنة الثانية ودخلت في الثالثة، واللبون: ذات اللبن
- حِقَّةٌ:
- الحقة والحق من الإبل: ما استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة
- تَبايَنَ:
- التباين: الاختلاف
- جَذَعةٌ:
- هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام؛ فالجذع من الشاة: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر وذوات الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة
- حِقَّةٌ:
- الحقة والحق من الإبل: ما استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة
- حِقَّةٌ:
- الحقة والحق من الإبل: ما استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة
- جَذَعةٌ:
- هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام؛ فالجذع من الشاة: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر وذوات الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة
- ابنةِ لَبونٍ:
- هي ابنة الناقة أتمت السنة الثانية ودخلت في الثالثة، واللبون: ذات اللبن
- حِقَّةٌ:
- الحقة والحق من الإبل: ما استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة
- هَرِمةٌ:
- أي: كبيرة السن التي سقطت أسنانها
- تَيْسُ:
- فحل الغنم المعد لضرابها
- خَشْيةَ:
- أي: من شدة خوفه وعظمته
- خَليطَينِ:
- شريكين
- الرِّقَةِ:
- الفضة، والدراهم المضروبة منها
١٤ -عن عَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادِ بنِ الهادِ، قالَ: دَخَلْنا على عائِشةَ زَوْجِ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، فقالَتْ: دَخَلَ علَيَّ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، فرأى في يَدي سِخابًا مِن وَرِقٍ فقالَ: "ما هذا يا عائِشةُ؟"، فقُلْتُ: صَنَعْتُهنَّ أَتَزيَّنُ لك فيهنَّ يا رَسولَ اللهِ، فقالَ: "أَتُؤَدِّينَ زَكاتَهنَّ؟"، فقُلْتُ: لا -أو ما شاءَ اللهُ مِن ذلك- فقال: "هي حَسْبُكِ مِن النَّارِ".
١٥ -أنَّ رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فَرَضَ زَكاةَ الفِطْرِ مُدَّينِ مِن حِنْطةٍ.
- مُدَّينِ:
- المد: مقدار يسع رطلا وثلثا بالعراقي، ورطلين عند أبي حنيفة
١٦ -حَديثٌ رَواه مُحمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّازُ، عن سَعيدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الجُمَحيِّ، عن عُبَيْدِ اللهِ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَوْصِني، قالَ: تَعبُدُ اللهَ لا تُشرِكُ به شَيئًا، وتُقيمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتي الزَّكاةَ، وتَصومُ رَمَضانَ، وتَحُجُّ البَيْتَ، وتَعْتمِرُ، وتَسمَعُ وتُطيعُ، وعليك بالعَلانيةِ؟
١٧ -عن عليٍّ قالَ : قد عَفوتُ عن صدَقةِ الخيلِ والرَّقيقِ
١٨ -جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : أوصنِي، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : لا تشركْ باللهِ عز وجل شيئًا، وتقيمُ الصلاةَ، وتُؤتي الزكاةَ، وتحجُّ، وتعتمرُ، وتسمعُ وتطيعُ، وعليكَ بالعلانيةِ، وإياكَ والسرَّ
١٩ -أنَّ ثَعْلَبَةَ بنَ حاطِبٍ الأنصاريَّ قال لِلنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ : اُدْعُ اللهَ أنْ يَرْزُقَنِي مالًا أَتَصَدَّقُ مِنْهُ. فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: ويْحَكَ يا ثَعْلَبَةُ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خيرٌ من كَثِيرٍ لا تُطِيقُهُ، ثُمَّ عاودَ الثانيةَ فقال لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ :أَما تَرْضَى أنْ تَكُونَ مِثْلَ نبي اللَّه، فوالذي نَفسي بيدِهِ، لَوْ شِئْتُ أنْ تَسِيلَ مَعِيَ الجِبالُ ذهبًا وفضةً لصارَتْ. فقال : والذي بعثَكَ بِالحَقِّ لئنْ دعوتُ اللهَ فرزقَنِي لأعطينَ كلَ ذِي حقٍّ حقَّهُ، فدعا لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَاتَّخذَ غَنَمًا فَنَمَتْ كما يَنْمُو الدُّودُ، فَضَاقَتْ عليهِ المَدِينَةُ فتنحى عنها ونزل وادِيًا من أوْدِيَتِها، حتى جعلَ يصلِّي الظُّهْرَ والعصرَ في جماعةٍ ويَتْرُكُ ما سِوَاهُما، ثُمَّ نَمَتْ وكَثُرَتْ حتى تركَ الصلوات إِلا الجمعةَ وهيَ تَنْمُو حتى تركَ الجمعةَ، وطفقَ يلقى الركبانَ يومَ الجمعةِ ويسألُهُمْ عَنِ الأخبارِ، فسألَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عنهُ فأخبرَ بكثرةِ غنمِهِ وبما صارَ إليهِ، فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يا ويْحَ ثَعْلَبَةَ ثلاثَ مراتٍ، فنزلَتْ خُذْ من أَمْوَالِهمْ صدقةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها ونزلَتْ فرائضُ الصدقةِ، فبعثَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجلِينِ على الصدقةِ رجلٌ من جُهينةَ وآخرُ من بنِي سلِيمٍ وأمرَهما أنْ يمرَّا بثعلبةَ وبرجلٍ آخرَ من بنِي سلِيمٍ يأخذانِ مِنْهُما صدقاتُهما، فخَرَجَ حتى أتيا ثعلبةَ فقال : ما هذه إلَّا جزيةٌ، ما هذه إلَّا أختُ الجزيةِ ، ما أدرِي ما هذا، انطلقَا حتى تفرغَا وعوُدَا. وسمَعَ بِهما السلميُّ فعمدَ إلى خيارِ إبلِه فعزلَها للصدقةِ ثُمَّ استقبلهُما بِها، فلمَّا رأوْها قالوا : ما يجبُ عليكَ هذا وما نريدُ أنْ نأخذَ مِنْكَ هذا، قال : بَلْ خذوهُ فإنْ نفسِي بذلكَ طيبةٌ، فأخذوها مِنْهُ، فلمَّا فرغَا من صدقاتِهما رجعَا حتى مرَّا بثعلبةَ فقال : أرونِي كتابَكُما وكان النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كتبَ لهُما كتابًا في حدودِ الصدقةِ وما يأخذانِ مِنَ الناسِ، فأعطياهُ الكَتابَ فنظرَ إليهِ فقال : ما هذه إلَّا أختُ الجزيةِ فانطلقَا عَنِي حتى أرى رأيِي، فأتيا النَّبِيَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلمَّا رآهُما قال : يا ويحَ ثعلبةَ قبلَ أنْ يكلَمَهُما، ودعَا للسلميِّ بالبركةِ، فأخبراهُ بالذي صنعَ ثعلبةُ والذي صنعَ السلميُّ، فأنزلَ اللهُ ومِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانا من فضلِهِ الآيةُ، وعندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجلٌ من أقاربِ ثعلبةَ فخَرَجَ حتى أَتَاهُ فقال : ويحكَ يا ثعلبةُ قد أنزلَ اللهُ فيكَ كذا وكذا، فخَرَجَ حتى أَتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فسألَ أنْ يقبلَ صدقَتَهُ مِنْهُ فقال : إنَّ اللهَ منعَنِي أنْ أقبلَ مِنْكَ صدقَتُكَ، فقامَ يحثُو الترابِ على رأسِه، فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : قد أمرتُكَ أنْ تطيعَنِي، فرجعَ ثعلبةُ إلى منزلِه وقُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولمْ يقبضْ مِنْهُ شيئًا، ثُمَّ أتى إلى أبي بكرٍ فلمْ يقبضْ مِنْهُ شيئًا، ثُمَّ أتى إلى عثمانَ بعدَ عمرَ فلمْ يقبضْ مِنْهُ شيئًا، وتُوُفِّيَ في خلافةِ عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ
- ويْحَكَ:
- ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
- الركبانَ:
- الذين يحملون المتاع إلى البلد قبل أن يقدموا
- الجزيةِ:
- هي المقدار من المال الذي تعقد للكتابي عليه الذمة
- الجزيةِ:
- هي المقدار من المال الذي تعقد للكتابي عليه الذمة
- ويحكَ:
- ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
٢٠ -فإذا كانت لك مائتا دِرهَمٍ وحال عليها الحَولُ، ففيها خمسةُ دَراهِمَ، وليس عليك شيءٌ -يعني في الذَّهَبِ- حتى يكونَ لك عِشرونَ دِينارًا، فإذا كان لك عِشرونَ دينارًا وحال عليها الحَولُ، ففيها نِصفُ دينارٍ، فما زاد فبِحسابِ ذلك
