١ -البيِّنةُ علَى المدَّعِي، واليَمينُ علَى مَن أنكرَ، إلَّا في القَسامةِ
- القَسامةِ:
- الأيمان يقسم بها أولياء الدم على استحقاقهم دم صاحبهم، أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم
بحث
٢٦ نتيجة
١ -البيِّنةُ علَى المدَّعِي، واليَمينُ علَى مَن أنكرَ، إلَّا في القَسامةِ
٢ -ولكنَّ البيِّنةَ على المُدَّعِي، واليمينَ على مَن أنكَرَ.
٣ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: لو يُعطى الناسُ بدَعواهم لَادَّعى رِجالٌ أموالَ قَومٍ ودِماءَهم، ولكِنَّ البَيِّنةَ على المُدَّعي، واليَمينَ على مَن أنكَرَ.
٤ -أنَّ رجُلًا أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأقَرَّ أنَّه زنَى بامرأةٍ أربَعَ مرَّاتٍ، فجلَده مائةً، وكان بِكْرًا، ثم سأَله البيِّنةَ على المرأةِ، فقالت: كذَب واللهِ يا رسولَ اللهِ، فجلَده حَدَّ الفِرْيةِ ثمانينَ.
٥ -مِثلَه [أي: حَديثَ: جاء رجلٌ مِن حَضرَمَوت ورجلٌ مِن كِنْدةَ إلى رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال الحَضرميُّ: يا رسولَ الله، إنَّ هذا غلَبَني على أرضٍ كانت لي، فقال الكِندي: هي أرضي في يدي أزرَعُها، ليس له فيها حَقٌّ. فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للحَضرميِّ: ألك بَيِّنةٌ؟ قال: لا. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فأَحْلِفْه. فقال: إنَّه ليس له يمينٌ! فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ليس لك منه إلَّا ذلك، فانطَلَق ليُحْلِفَه، فقال رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَا إنِّه إنْ حَلَف على مالِك ظُلمًا لِيَأكُلَه لَقِيَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ وهو عنه مُعْرِضٌ]، غيرَ أنَّه قال: فقال الحَضْرَميُّ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا غلَبَني على أرضٍ كانت لأبي.
٦ -عنِ ابنِ أبي مُلَيْكةَ قالَ: كتبتُ إلى ابنِ عبَّاسٍ، فكتَبَ إليَّ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنَّ اليَمينَ على المُدَّعى عليه، ولو أُعطيَ النَّاسُ بدَعواهم؛ لادَّعى أُناسٌ أَموالَ النَّاسِ ودِماءَهم.
٧ -عنِ ابنِ أبي مُلَيْكةَ قالَ: كتَبَ إليَّ ابنُ عبَّاسٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: اليَمينُ على المُدَّعَى عليه، ولو أنَّ النَّاسَ أُعطوا بدَعواهم؛ لادَّعى ناسٌ أَموالًا كثيرَةً ودِماءً.
٨ -البَيِّنةُ على مَنِ ادَّعى، واليَمينُ على مَن أنكَرَ، إلَّا في القَسامةِ .
٩ -البينةُ على المدعِي [واليمينُ علَى المُدَّعَى علَيْهِ]
١٠ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جعَلَ البَيِّنةَ على المُدَّعِي واليَمينَ على المُدَعَّى عليه.
١١ -البَيِّنةُ على المدَّعِي واليَمينُ على المُدَّعَى عليه.
١٢ -البَيِّنةُ على المُدَّعي، واليَمينُ على مَن أَنكَرَ، إلَّا في القَسامةِ .
١٣ -مِثلُ: [البَيِّنةُ على المُدَّعي، واليَمينُ على مَن أَنكَرَ، إلَّا في القَسامةِ]، وقالَ: "إلَّا في القَسامةِ".
١٤ -من كانت له طلبةٌ عند أخيهِ فعليه البيِّنةُ والمطلوبُ أَوْلَى باليمينِ فإن نكلَ حلف الطالبُ وأخذَ
١٥ -أن الأشعث دخل على عبدالله بن مسعود وهو يحدثهم بنزول قول الله تعالى: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} قال الأشعثُ فيَّ نزلت إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا في رجلٍ خاصمتُه في بئرٍ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ألك بينةٌ قلتُ لا قال فليحلفْ
١٦ -المُدَّعى عليه أوْلَى باليَمينِ إلَّا أنْ تقومَ بيِّنةٌ.
١٧ -عرفَ عليٌّ دِرعًا لهُ معَ يهوديٍّ فقال دِرعي سقطَتْ مِني يومَ كذا قال اليهوديُّ دِرعي وفي يَدي بينِي وبينَكَ قاضِي المسلمينَ فلمَّا رآهُ شريحٌ قامَ لهُ عنْ مجلسِهِ وجلسَ عليٌ ثمَّ قال لوْ كان خَصمي مُسلمًا جلستُ معَهُ بينَ يديْكَ ولكنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ لا تساوُوهُمْ في المجلسِ ولا تَعودُوا مرضاهُمْ واضطرُّوهمْ إلى أضيقِ الطريقِ فإنْ سبُّوكمْ فاضربُوهُمْ وإنْ ضربوكُمْ فاقتلوهُمْ فقال دِرعي فقال صدقتَ يا أميرَ المؤمنينَ ولكنْ بينةً فدعا قنبرًا فشهِدَا لهُ والحسنَ فقال أما هذاكَ فنعمْ وأمَّا شهادةُ ابنُكَ فلا فقال أنشدُكَ اللهَ أسمعتَ عمرَ يقولُ قال رسولُ اللهِ الحسنُ والحسينُ سيِّدَا شبابِ أهلِ الجنةِ قال اللهُمَّ نعمْ فأمضَي شهادةَ الحسنِ واللهِ لتخرجنَّ إلى بانْقِيَا فلتقضينَّ بينَ أهلِها أربعينَ يومًا قال ثمَّ سلَّمَ الدرعَ إلى اليهوديِّ فقال اليهوديُّ أميرُ المؤمنينَ مشَى معِي إلى قاضيهِ فقضَى عليهِ فرضِيَ بِهِ صدقْتَ إنَّها لدرعُكَ التقطتُها وأسلمَ فقال عليٌّ الدرعُ لكَ وهذا الفرسُ لكَ وفرضَ لهُ وقُتِلَ بصفينَ
١٨ -لو يعطى الناسُ بدعواهم لادّعى قومٌ دماءَ قومٍ وأموالَهم، ولكن اليمينَ على المدّعِى عليه
١٩ -في هذه الآيَةِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [المائدة: 106]، قال: بَرِئَ النَّاسُ منها غيري وغيرَ عَدِيِّ بنِ بَدَّاءَ، وكانا يَختَلِفانِ إلى الشَّامِ قَبلَ الإسلامِ، فأتَيَا الشَّامَ في تِجارَتِهما وقَدِمَ عليهما مَولًى لبني سَهْمٍ، يُقالُ له: بُدَيلُ ابنُ أبي مَريَمَ بتِجارَةٍ، ومعه جامٌ من فِضَّةٍ يُريدُ بها المَلِكَ وهو أعظَمُ تِجارَتِه، فمَرِضَ فأوْصى إليهما وأمَرَهما أنْ يُبلِّغَا ما تَرَكَ أهلَه، قال تَميمٌ: فلمَّا ماتَ أخَذْنا ذلك الجامَ فبِعْناه بأَلْفِ دِرهَمٍ ثم اقتَسَمْناه أنا وعَدِيُّ بنُ بَدَّاءَ، فلمَّا قَدِمْنا إلى أهْلِه دَفَعْنا إليهم ما كان معه، وفَقَدوا الجامَ فسَأَلوا عنه، فقُلنا: ما تَرَكَ غيرَ هذا، وما دَفَعَ إلينا غيرَه، قال تميم: فلمَّا أسلَمتُ بعدَ قُدومِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَأثَّمتُ من ذلك ، فأَتَيتُ أهْلَه، فأخْبَرتُهم الخَبَرَ وأَدَّيتُ إليهم خَمسَ مِئَةِ دِرهَمٍ، وأخْبَرتُهم أنَّ عندَ صاحِبي مِثلَها، فوَثَبوا إليه فأَتَوْا به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسَأَلَهم البيِّنَةَ فلم يَجِدوا، فأمَرَهم أنْ يَستَحلِفوه بما يَعظُمُ به على أهلِ دِينِه، فحَلَفَ، فأنزَلَ اللهُ تَعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ}، إلى قَولِه: {أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ} [المائدة: 108] فقام عمرُو بنُ العاصِ ورَجُلٌ آخَرُ معه فحَلَفا فنُزِعتِ الخَمسُ مِئَةِ من عَدِيِّ بنِ بَدَّاءَ.
٢٠ -كتبَ عمرُ إلى أبي موسى : أما بعدُ، فإن القضاءَ فريضةٌ محكمةٌ، وسنةٌ متبعةٌ، فافهمْ إذا أُدْلِي إليكَ؛ فإنه لا ينفعُ تكلُّمٌ بحقٍ لا نفاذَ لهُ، آسِ الناسَ في مجلسكَ وفي وجهكَ وقضائكَ، حتى لا يطمعَ شريف في حيفكَ، ولا ييأَسُ ضعيفٌ من عدلكَ، البيّنةُ على المُدّعي، واليمينُ على من أَنكرَ، والصلحٌ جائزٌ بين المسلمينَ، إلا صُلْحا أحلَّ حراما أو حرَّمَ حلالا، ومن ادَّعى حقّا غائبا أو بيِّنةً فاضربْ له أمدا ينتهِي إليهِ، فإن بيَّنهً أعطيتهُ بحقهِ، وإن أعجزه ذلكَ استحللتَ عليهِ القضيةَ، فإن ذلكَ هو أبلغُ في العذرِ وأجلى للعمّاءِ، ولا يمنعنكَ قضاءٌ قضيتَ فيهِ اليومَ فراجعتَ فيهِ رأيكَ فهُدِيتَ فيه لرُشدكَ أن تراجعَ فيه الحقِّ، فإن الحقَّ قديمٌ لا يبطلهُ شيء، ومراجعةُ الحقِّ خيرٌ من التمادِي في الباطلِ، والمسلمونَ عدولٌ بعضهم على بعضٍ، إلا مجرّبًا عليهِ شهادةُ زُورٍ، أو مجلودا في حَدّ، أو ظنِينا في ولاءٍ أو قرابةٍ، فإنَّ الله تعالى تولّى من العبادِ السرائرَ، وسترَ عليهم الحدودُ إلا بالبيناتِ والأيمانِ، ثم الفهم الفهمَ فيما أُدلِي إليكَ مما وردَ عليكَ مما ليسَ في قرآنٍ ولا سنةٍ، ثم قايِسِ الأُمُورَ عند ذلكَ واعرف الأَمثالَ، ثم أعمدْ فيما ترى إلى أحبها إلى اللهِ وأشبهِهَا بالحقِّ، وإيّاكَ والغضبَ والقلقَ والضجرَ والتأَذّي بالناسِ والتنكّرَ عند الخصومةِ، أو الخصومَ، شك أبو عُبَيْد؛ فإنَّ القضاءَ في مواطِنِ الحقّ مما يوجبُ اللهُ به الأجْرَ، ويحسنُ به الذكرَ، فمن خلصتْ نيتهُ في الحقِ ولو على نفسِهِ كفاهُ اللهُ مابينهُ وبينَ الناسِ، ومن تزيّنَ بما ليسَ في نفسِهِ شانه اللهُ، فإنَّ اللهَ تعالى لا يقبلُ من العبادِ إلا ما كانَ خالصا، فما ظنكَ بثوابِ غيرِ اللهِ في عاجلِ رزقهِ وخزائنِ رحمتهِ، والسلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ