٢٠١ -عن عبدِ اللهِ بنِ أبي أَوْفَى أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ما بطَّأَ بك ؟ قال مازلتُ بعدَك أُحاسَبُ وإنما ذلك كثرةُ مالي فقال هذه مئةُ راحلةٍ جاءتْني من مصرَ فهي صدقةٌ على أراملِ أهلِ المدينةِ
بحث
التصنيف الموضوعي: صدقة - فضل الصدقة والحث عليها
٢٦٧ نتيجة
٢٠٢ -عن أنسٍ قال بينما عائشةُ في بيتها إذ سمعتْ صوتًا في المدينةِ فقالت ما هذا قالوا عيرٌ لعبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ قَدِمَتْ من الشامِ تحملُ من كلِّ شيٍء فكانت سبعمائةِ بعيرٍ فارتَجَّتِ المدينةُ من الصوتِ فقالت سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ قد رأيتُ عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ يدخلُ الجنةَ حَبْوًا فبلغ ذلك عبدُ الرحمنِ فقال إنِ استطعتُ لأَدْخُلَنَّهَا قائمًا فجعلها بأَقْتَابِها وأحمالها في سبيلِ اللهِ
- عيرٌ:
- قافلة
- حَبْوًا:
- الحبو: الزحف؛ المشي على اليدين والرجلين، وربما قالوا على اليدين والركبتين، وربما قالوا: على يديه ومقعدته
٢٠٣ -اتخذِوا عند الفقراءِ أياديَ فإنَّ لهم دولةً يومَ القيامةِ فإذا كانَ يومُ القيامةِ نادى منادٍ سيروا إلى الفقراءِ فيَعْتَذِرُ إليهمْ كما يعتذرُ أحدُكمْ إلى أخيهِ في الدنيا
٢٠٤ -للسائلِ حقٌّ وإن جاء على فرسٍ
٢٠٥ -من قصَدنا وجبَ حقُّهُ علينا
٢٠٦ -سببُ نزولِ قولِه تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55]: أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ كان يُصلِّي، فمرَّ به سائلٌ وهو راكعٌ، فأعطاه خاتَمَه، فنزَلَتْ هذه الآيةُ.
٢٠٧ -مَن تصدَّق منكم اليومَ صدقةً؟ فقال أبو بكرٍ: أنا، مرَرْتُ في المسجدِ، فإذا أنا بسائلٍ يسأَلُ، فوجَدْتُ كِسرةَ خُبزٍ بينَ يَدَيْ عبدِ الرَّحمنِ، فأخَذْتُها، فدفَعْتُها إليه.
٢٠٨ -قال رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لرجل وهو يوصيه أَقْلِلْ من الشَّهَوَاتِ يَسْهُلْ عليكَ الفقرُ وأَقْلِلْ من الذُّنُوبِ يَسْهُلْ عليكَ المَوْتُ وقَدِّمْ ما لَكَ أَمَامَكَ يَسُرَّكَ اللِّحاقُ بِهِ واقْنَعْ بِمَا أُوتِيتَهُ يَخِفُّ عليكَ الحِسَابُ ولا تَتَشَاغَلْ عَمَّا فُرِضَ عليكَ بِمَا قَدْ ضُمِنَ لَكَ إنَّه لَيْسَ بِفَائِتِكَ ما قُسِمَ لَكَ ولَسْتَ بِلاحِقٍ ما زُوِيَ عَنْكَ فَلا تَكُ جَاهِدًا فِيمَا يُصْبِحُ نَافِدًا و أَوْسِعِ المُلْكَ الذي لا زَوَالَ لَهُ في مَنْزِلٍ لا انْتِقَالَ عَنْهُ
٢٠٩ -خطبنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ جمعةٍ فقال أيُّها الناسُ توبوا قبلَ أن تموتوا وبادروا بالأعمالِ الصالحةِ قبل أن تُشغلوا وصِلوا الذي بينكم وبينَ ربِّكم بكثرةِ ذكرِكم إيَّاه تسْعدوا وأكثروا الصدقةَ تُرزقوا وأْمُروا بالمعروفِ تُحصنوا وانْهوا عن المنكرِ تُنصروا أيُّها الناسُ إنَّ أكيسَكم أكثرُكم ذكرًا للموتِ وأحزمُكم أحسنُكم استعدادًا له ألا وإنَّ من علاماتِ العقلِ التجافي عن دارِ الغرورِ والإنابةِ إلى دارِ الخلودِ والتزودِ لِسكْنى القبورِ والتأهبِ لِيومِ النشورِ
٢١٠ -أُمَّتِي في الدنيا على ثلاثةِ أَطْباقٍ أمَّا الطَّبَقُ الأَوَّلُ فَلا يَرْغَبُونَ في جَمْعِ المالِ وادِّخارِهِ ولا يَسْعَوْنَ في اقْتِنَائِهِ واحْتِكَارِهِ وإِنَّمَا رِضَاهُمْ من الدنيا بِمَا سَدَّ جُوعَةً وسَتَرَ عَوْرَةً وغِنَاهُمْ فِيهَا ما بَلَّغَ الآخِرَةَ فَأُولَئِكَ الذين لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ وأَمَّا الطَّبَقُ الثَّانِي فَيُحِبُّونَ جَمْعَ المالِ من أَطْيَبِ سبيلِه وصَرْفِه في أحسنِ وُجُوهِهِ يَصِلُونَ به أَرْحامَهُمْ ويَبَرُّونَ به إِخْوَانَهُمْ ويُوَاسُونَ به فُقَرَاءَهُمْ ولَعَضُّ أَحَدِهِمْ على الرَّضْفِ أَسْهَلُ عليْه من أنْ يَكْسِبَ دِرْهَمًا من غيرِ حِلِّهِ وأَنْ يَضَعَهُ في غيرِ وجْهِهِ وأَنْ يَمْنَعَهُ من حقِّهِ وأَنْ يَكُونَ خازِنًا له إلى حينِ مَوْتِهِ فَأُولَئِكَ الذين إنْ نُوقِشُوا عُذِّبُوا وإِنْ عُفِيَ عنهُمْ سَلِمُوا وأَمَّا الطَّبَقُ الثَّالِثُ فَيُحِبُّونَ جَمْعَ المَالِ ممَّا حلَّ وحَرُمَ ومَنْعَهُ مِمَّا افْتُرِضَ ووَجَبَ إِنْ أَنْفَقُوهُ أَنْفَقُوا إِسْرَافًا وبِدَارًا وإِنْ أَمْسَكُوهُ أَمْسَكُوا بُخْلا واحْتِكَارًا أُولَئِكَ الذين مَلَكَتِ الدنيا أَزِمَّةَ قُلُوبِهِمْ حتى أَوْرَدَتْهُمُ النَّارَ بِذُنُوبِهِمْ
- أَطْباقٍ:
- جمع طبق، وهو الحالة
- الرَّضْفِ:
- الحجارة المحماة على النار
٢١١ -خطبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على ناقتِهِ الجدعاءِ فقال أيُّها الناسُ كأنَّ الموتَ على غيرِنا كُتِبَ وكأنَّ الحقَّ فيها على غيرِنا وَجبَ وكأنَّ الذي نُشيعُ مِنَ الأمواتِ سَفرٌ عمَّا قليلٍ إلينا راجعونَ نُبوئُهمْ أجداثَهُمْ ونأكلُ تُراثَهمْ كأنَّا مُخلدونَ بعدَهُمْ قدْ نَسينا كلَّ واعظةٍ وأمِنَّا كلَّ جائحةٍ طوبى لمَنْ شغلَهُ عيبُهُ عنْ عيوبِ الناسِ طوبى لمَنْ أنفقَ مالًا اكتسبَهُ مِنْ غيرِ معصيةٍ وجالسَ أهلَ الفقهِ والحكمةِ وخالطَ أهلَ الذلِّ والمسكنةِ طوبى لمَنْ ذلَّتْ نفسُهُ وحسُنَتْ خليقتُهُ وطابتْ سريرتُهُ وعزلَ عَنِ الناسِ شرَّهُ طوبى لمَنْ أنفقَ الفضلَ مِنْ مالِهِ وأمسكَ الفضلَ مِنْ قولِهِ ووسعتْهُ السنةُ ولمْ تَستهوهِ البدعةُ
- جائحةٍ:
- الجائحة هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها
- خليقتُهُ:
- أي: طريقته في طلب الخير والحق
٢١٢ -اتَّقوا النَّارَ ولَو بشِقِّ تَمرةٍ.
٢١٣ -عَن عَديِّ بنِ حاتِمٍ قال: اتَّقوا النَّارَ ولَو بشِقِّ تَمرةٍ.
٢١٤ -دَخلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ علَى بلالٍ وعِندَه صُبُرٌ من تَمرٍ فقالَ ما هَذا يا بلالُ قالَ تَمرٌ ادَّخرتُهُ لغَدٍ فقالَ أما تخشى أن يكون لَه قَتارٌ في نارِ جَهنَّمَ ؟ أنفِقْ بلالُ ولا تخشَ من ذي العرشِ إقلالًا
٢١٥ -مَن أعانَ مُجاهدًا في سبيلِ اللَّهِ، أو غارمًا في عُسرتِهِ، أو مُكاتبًا في رقبتِهِ، أظلَّهُ اللَّهُ في ظلِّهِ يومَ لا ظلَّ إلاَّ ظلُّهُ
٢١٦ -جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وسلَّمَ يسألُهُ فقال ما عندي ما أُعطيكَ ولكن اذهب فاستقرِضْ علينا حتى يأتينا شيٌء فنُعطيكَ فقال لهُ رجلٌ يا رسولَ اللهِ ما كلَّفكَ اللهُ هذا إن كان عندكَ شيٌء وإلا فلا تَكَلَّفَ قال فكرِهَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مقالتَهُ حتى عُرِفَ ذلك في وجهِهِ فقام رجلٌ من الأنصارِ فقال يا رسولَ اللهِ بأبي أنتَ وأمي أَعْطِ ولا تَخَفْ من ذي العرشِ إقلالًا قال فتبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقال بهذا أُمِرْتُ
٢١٧ -ما مِن يومٍ تَطلعُ شَمسُهُ إلَّا وبِجَنبتِها ملَكانِ يُناديانِ يَسمعُهُ الخلقُ كلُّهم يا أيُّها النَّاسُ هلمُّوا إلى ربِّكم فإنَّ ما قلَّ وَكَفى خيرٌ ممَّا كثُرَ وألهى ولا آبتِ الشَّمسُ إلَّا وبِجنبتِها ملَكانِ يُناديانِ نداءً يسمعُهُ الخلقُ كلُّهم غيرُ الثَّقلينِ اللَّهمَّ أعطِ مُنفِقًا خلَفًا وأعطِ مُمسِكًا تلَفًا وزادَ عبَّادُ بنُ راشدٍ في روايتِهِ قالَ وأنزلَ اللَّهُ في ذلِكَ قُرآنًا في قولِ الملَكَينِ يا أيُّها النَّاسُ هَلمُّوا إلى ربِّكم في سورةِ يونسَ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وفي قولِهما اللَّهمَّ أعطِ مُنفقًا خلفًا وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى إلى قولِهِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى
- هلمُّوا:
- أي: أقبل وتعال
- غيرُ الثَّقلينِ:
- الإنس والجن
٢١٨ -يا كَعبَ بنَ عُجرةَ أعاذَكَ اللَّهُ من إِمارةِ السُّفَهاءِ قالَ وما إِمارةُ السُّفَهاءِ ؟ قالَ أمراءُ يَكونونَ بعدي يَهْدونَ بغيرِ هُداي ويستنُّونَ بغيرِ سُنَّتي فمَن دخلَ عليهم فصدَّقَهُم بِكَذبِهم وأعانَهُم على ظُلمِهِم فأولئِكَ لَيسوا منِّي ولَستُ منهُم ولا يرِدونَ عليَّ حَوضي ومن لَم يصدِّقهم بِكَذبِهِم ولم يُعِنهم على ظلمِهِم فأولئِكَ منِّي وأَنا مِنهم وسيَرِدونَ عليَّ الحوضَ يا كَعبُ بنَ عُجرةَ الصَّومُ جُنَّةٌ والصَّدقةُ تُطفئُ الخَطيئةَ والصَّلاةُ بُرهانٌ يا كَعبُ بنَ عُجرةَ النَّاسُ غادِيانِ فمُبتاعٌ نفسَهُ فمعتِقُها وبائعٌ نَفسَهُ فموبقُها
- الصَّومُ جُنَّةٌ:
- ترس، أي: وقاية، مانع من النار والمعاصي المؤدية إليها
- النَّاسُ غادِيانِ:
- قسمان
- فمُبتاعٌ:
- أي: مشتر
٢١٩ -عن عمَّارٌ بن ياسر أنه قال ثلاثٌ من كن فيه فقد استَكملَ الإيمانَ الإنصافُ من نفسِهِ والإنفاقُ منَ الإقتارِ وبذلُ السَّلامِ للعالَمِ
٢٢٠ -كلُّ النَّاس يَغدو، فبائعٌ نفسَهُ فمُعتقُها أو مُوبقُها
- مُوبقُها:
- أوبقت، أي: أهلكت، الموبقات: المهلكات
