١ -كنَّا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعُسْفانَ، فصلَّى بنا الظُّهْرَ، وعلى المشرِكينَ يومَئذٍ خالدُ بنُ الوليدِ، فقالوا: لقد أصَبْنا منهم غفلةً، ثم قالوا: إنَّ لهم صلاةً بعد هذه هي أحَبُّ إليهم مِن أموالِهم وأبنائِهم، فنزَلتْ صلاةُ الخوفِ بين الظُّهْرِ والعصرِ، فصلَّى بنا العصرَ، ففرَّقَنا فِرْقتَيْنِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: صلاة الخوف - صفة صلاة الخوف
١٦ نتيجة
٢ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نازلًا بين ضَجْنانَ وعُسْفانَ محاصِرًا للمشرِكينَ، فقال المشرِكون: إنَّ لهؤلاء صلاةً هي أحَبُّ إليهم مِن أبنائِهم وأموالِهم، أجمِعوا أمرَكم ، ثم مِيلوا عليهم مَيْلةً واحدةً، فجاء جِبْريلُ، فأمَره أن يَقسِمَ أصحابَهُ نصفَيْنِ.
- ضَجْنانَ:
- جبل على الطريق من مكة إلى المدينة
- أجمِعوا أمرَكم:
- من الإجماع، أي: اعزموا عليه
٣ -أنَّ طائفةً صَفَّتْ معه، وطائفةً تُجاهَ العَدوِّ، فصَلَّى بالتي معه رَكعةً، ثم ثَبَتَ قائمًا وأتَمُّوا لأنفُسِهم، ثم انصَرَفوا وصَفُّوا تُجاهَ العَدوِّ، وجاءتِ الطَّائفةُ الأُخرى فصَلَّى بهم الرَّكعةَ التي بَقيَتْ من صَلاتِه، ثم ثبَتَ جالسًا وأتَمُّوا لأنفُسِهم، ثم سلَّمَ بهم، وقال ابنُ وَهْبٍ: حتى أتَمُّوا لأنفُسِهم، ثم سلَّمَ بهم.
٤ -صَلَّى لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ الخَوفِ؛ فقاموا صَفَّينِ: صَفٌّ خَلْفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وصَفٌّ مُستقبِلَ العَدوِّ، فصَلَّى بهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَكعةً، وجاء الآخَرونَ فقاموا مَقامَهم فاسْتَقْبَلَ هؤلاء العَدوَّ، فصَلَّى بهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَكعةً ثم سلَّمَ، فقام هؤلاء فصَلَّوْا لأنفُسِهم ثم سَلَّموا ثم ذَهَبوا فقاموا مَقامَ أولئك مُستَقبلَ العَدوِّ، ورجَعَ أولئك إلى مَقامِ هؤلاء فصَلَّوْا لأنفُسِهم رَكعةً ثم سَلَّموا.
٥ -كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعُسْفانَ، فاستَقبَلَنا المُشركونَ عليهم خالدُ بنُ الوَليدِ، وهم بيْنَنا وبيْنَ القِبلةِ، فصَلَّى بنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الظُّهرَ، فقالوا: قد كانوا على حالٍ لو أصَبْنا غِرَّتَهم، قال: ثم قالوا: تَأتي عليهم الآن صَلاةٌ هي أحَبُّ إليهم من أبنائِهم وأنفُسِهم، قال: فنزَلَ جبريلُ بهذه الآيةِ بيْنَ الظُّهرِ والعَصرِ: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} [النساء: 102]، قال: فحضَرَتِ الصَّلاةُ، فأمَرَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخَذوا السَّلاحَ، وصَفَّنا خَلْفَه صَفَّينِ، قال: ثم ركَعَ فرَكَعْنا جَميعًا، قال: ثم رفَعَ رَأْسَه فرفَعْنا جَميعًا، قال: ثم سجَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصَّفِّ الذي يَليه، قال: والآخَرونَ قيامٌ يَحرُسونَهم، فلمَّا سَجَدوا وقاموا، جلَسَ الآخَرونَ فسَجَدوا في مَكانِهم، قال: ثم تَقدَّمَ هؤلاء إلى مَصافِّ هؤلاء وجاء هؤلاء إلى مَصافِّ هؤلاء، قال: ثم ركَعَ فرَكَعوا جَميعًا، ثم رفَعَ فرَفَعوا جَميعًا، ثم سجَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والصَّفُّ الذي يَليه، والآخَرونَ قيامٌ يَحرُسونَهم، فلمَّا جلَسَ الآخَرونَ سَجَدوا ثم سلَّمَ عليهم، قال: فصَلَّاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّتَينِ: مَرَّةً بعُسْفانَ، ومَرَّةً في أرضِ بَني سُلَيمٍ.
٦ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى بأصحابِه صَلاةَ الخَوفِ؛ فصَلَّى ببعضِ أصحابِه رَكعتَينِ ثم سَلَّمَ، فتَأخَّروا وجاء الآخَرونَ، فصَلَّى بهم رَكعتَينِ ثم سَلَّمَ، فكان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أربعُ رَكَعاتٍ، وللمُسلمينَ رَكعتانِ رَكعتانِ.
٧ -كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعُسْفانَ، وعلى المشرِكينَ خالدُ بنُ الوليدِ، فصلَّيْنا الظُّهرَ، فقال المشرِكونَ: لقد أصَبْنا غِرَّةً، لقد أصَبْنا غَفلةً! لو كنَّا حمَلْنا عليهم وهم في الصَّلاةِ! فنزَلتْ آيةُ القَصرِ بينَ الظُّهرِ والعصرِ، فلمَّا حضَرتِ العصرُ، قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُستقبِلَ القِبلةِ، والمشرِكونَ أمامَه، فصَفَّ خلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَفٌّ، وصَفَّ بعدَ ذلك الصَّفِّ صَفٌّ آخَرُ، فركَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وركَعوا جميعًا، ثمَّ سجَد وسجَد الصَّفُّ الذين يَلونَه، وقام الآخَرونَ يحرُسونَهم، فلمَّا صلَّى هؤلاء السَّجدتينِ وقاموا، سجَد الآخَرونَ الذين كانوا خلفَهم، ثمَّ تأخَّرَ الصَّفُّ الذي يَليهِ إلى مَقامِ الآخَرينَ، وتَقدَّمَ الصَّفُّ الأخيرُ إلى مَقامِ الصَّفِّ الأوَّلِ، ثمَّ ركَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وركَعوا جميعًا، ثمَّ سجَد وسجَد الصَّفُّ الذي يَليهِ، وقام الآخَرونَ يحرُسونَهم، فلمَّا جلَس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والصَّفُّ الذي يَليه، سجَد الآخَرونَ، ثمَّ جلَسوا جميعًا، فسلَّم عليهم جميعًا، فصلَّاها بعُسْفانَ، وصلَّاها يومَ بَني سُلَيْمٍ.
٨ -أنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ كانَ إذا سُئِلَ عن صَلاةِ الخَوْفِ قالَ: يَتَقدَّمُ الإمامُ وطائِفةٌ، ثُمَّ قَصَّ الحَديثَ، وقالَ ابنُ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عنه- في الحَديثِ: وإن كانَ خَوْفٌ أَشَدَّ مِن ذلك صَلَّوا رِجالًا ورُكْبانًا مُسْتقبِلي القِبْلةِ وغَيْرَ مُستْقبِليها. قالَ مالِكٌ: قالَ نافِعٌ: لا أرى عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذلك إلَّا عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
- أرى:
- أظن
٩ -ليس في صلاةِ الخَوفِ سَهْوٌ
١٠ -عن ابنِ عمرَ قال : إذا اختلطوا – يعني في القتالِ – فإنما هو الذِّكرُ وإشارةُ الرأسِ. قال ابنُ عمرَ : قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم : فإنْ كانوا أكثرَ من ذلك فليصلُّوا قيامًا وركبانًا
١١ -فصلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في خوفِ الظُّهرِ، و زادَ : فصلَّى ركعتَينِ ثُمَّ سلَّمَ
١٢ -حديثُ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى بأصحابِهِ بطائفةٍ صلاةَ فرضٍ ركعتَينِ ثمَّ سلَّم وسلَّموا ثمَّ صلَّى تلكَ الصَّلاةَ بالطائفةِ الثانَيةِ ركعتَينِ ثمَّ سلَّم وسلَّموا [يعني حديث: أَقْبَلْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حتَّى إذَا كُنَّا بذَاتِ الرِّقَاعِ، قالَ: كُنَّا إذَا أَتَيْنَا علَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ وَسَيْفُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مُعَلَّقٌ بشَجَرَةٍ، فأخَذَ سَيْفَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَاخْتَرَطَهُ، فَقالَ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أَتَخَافُنِي؟ قالَ: لَا، قالَ: فمَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قالَ: اللَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ، قالَ: فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فأغْمَدَ السَّيْفَ، وَعَلَّقَهُ، قالَ: فَنُودِيَ بالصَّلَاةِ، فَصَلَّى بطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، قالَ: فَكَانَتْ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ.]
١٣ -بعثني رسولُ اللهِ إلى خالدِ بنِ سفيانَ الهُذليِّ قال اذهبْ فاقتلْه، فرأيته وقد حضرت صلاةُ العصرِ، فقلت : إني أخافُ أن يكونَ بينَي وبينَه ما يؤخرُ الصلاةَ فانطلقت وأنا أصلِّى أوميءُ إيماءً نحوَه
١٤ -أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ كانَ إذا سُئلَ عن صلاةِ الخوفِ قالَ يتقدَّمُ الإمامُ بطائفةٍ منَ النَّاسِ فيصلِّي بِهِم رَكْعةً وتَكونُ طائفةٌ منهم بينَهُ وبينَ العدوِّ لم يصلُّوا فإذا صلَّى الَّذينَ معَهُ رَكْعةً استأخروا مَكانَ الَّذينَ لم يصلُّوا ولا يسلِّمونَ ويتقدَّمُ الَّذينَ لم يصلُّوا فيصلُّونَ معَهُ رَكْعةً ثمَّ ينصرفُ الإمامُ وقد صلَّى رَكْعتينِ فيقومُ كلُّ واحدٍ منَ الطَّائفتينِ فيصلُّونَ لأنفسِهِم رَكْعةً رَكْعةً بعدَ أن ينصرفَ الإمامُ فيَكونُ كلُّ واحدٍ منَ الطَّائفتينِ قد صلَّوا رَكْعتينِ فإن كانَ خوفًا هوَ أشدُّ من ذلِكَ صلَّوا رجالًا قيامًا على أقدامِهِم أو رُكْبانًا مستقبلي القبلةِ أو غيرَ مستقبِليها قالَ مالِكٌ قالَ نافعٌ لا أرى ابنَ عمرَ حدَّثَهُ إلَّا عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
١٥ -كنَّا مع سعيدِ بنِ العاصِ بطبرستانَ فقامَ فقال أيُّكم صلَّى معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صلاةَ الخوفِ فقال حذيفةُ أنا فصلَّى بهؤلاءِ ركعةً وبهؤلاءِ ركعةً ولم يَقضوا
١٦ -عمن صلَّى مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صلاةَ الخوفِ يومَ ذاتِ الرقاعِ أنَّ طائفةً صلَّتْ معه وطائفةٌ مواجهةَ العدوِّ، فصلى بالذين معَه ركعةً ثم ثبت قائمًا وأتمُّوا لأنفسهم، ثم جاءتِ الطائفةُ الأخرى فصلى بهم، ثم ثبت جالسًا فأتمُّوا لأنفسهم ثم سلَّمَ بهم
- ذاتِ الرقاعِ:
- هي غزوة معروفة، سميت بذلك لأن أقدام المسلمين نقبت من الحفاء فلفوا عليها الخرق
