١ -حديث عن الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان يُهنِّئُ بقُدومِ شَهرِ رَمضانَ. [يعني حديث: خَطبَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في آخرِ يومٍ مِن شَعبانَ فقالَ: أيُّها النَّاسُ قد أظلَّكم شَهْرٌ عظيمٌ، شَهْرٌ مبارَكٌ، شَهْرٌ فيهِ ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شَهْرٍ، جَعلَ اللَّهُ صيامَهُ فريضةً، وقيامَ ليلِهِ تطوُّعًا، مَن تقرَّبَ فيهِ بخصلةٍ منَ الخيرِ، كانَ كَمن أدَّى فريضةً فيما سواهُ، ومن أدَّى فيهِ فريضةً كانَ كمن أدَّى سبعينَ فريضةً فيما سواهُ، وَهوَ شَهْرُ الصَّبرِ، والصَّبرُ ثوابُهُ الجنَّةُ، وشَهْرُ المواساةِ، وشَهْرٌ يزدادُ فيهِ رزقُ المؤمنِ، مَن فطَّرَ فيهِ صائمًا كانَ مَغفرةً لذنوبِهِ وعِتقَ رقبتِهِ منَ النَّارِ، وَكانَ لَهُ مثلُ أجرِهِ من غيرِ أن يُنتَقصَ من أجرِهِ شيءٌ، قالوا: ليسَ كلُّنا نجِدُ ما يفطِّرُ الصَّائمَ، فقالَ: يُعطي اللَّهُ هذا الثَّوابَ من فطَّرَ صائمًا على تَمرةٍ، أو شربةِ ماءٍ، أو مَذقةِ لبنٍ، وَهوَ شَهْرٌ أوَّلُهُ رحمةٌ، وأوسطُهُ مغفرةٌ، وآخرُهُ عتقٌ منَ النَّارِ، مَن خفَّفَ عن مَملوكِهِ غَفرَ اللَّهُ لَهُ، وأعتقَهُ منَ النَّارِ، واستَكْثِروا فيهِ من أربعِ خصالٍ: خَصلتينِ تُرضونَ بِهِما ربَّكم، وخَصلتينِ لا غنًى بِكُم عنهما، فأمَّا الخَصلتانِ اللَّتانِ تُرضونَ بِهِما ربَّكم: فشَهادةُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وتستَغفرونَهُ، وأمَّا اللَّتانِ لا غنًى بِكُم عنهما: فتسألونَ اللَّهَ الجنَّةَ، وتَعوذونَ بِهِ منَ النَّارِ، ومَن أشبعَ فيهِ صائمًا سقاهُ اللَّهُ من حَوضي شربةً لا يَظمأُ حتَّى يدخُلَ الجنَّةَ]
بحث
التصنيف الموضوعي: صيام - فضل شهر رمضان
٦٨ نتيجة
٢ -عن عَرفَجةَ قال: كُنَّا عِندَ عُتبةَ بنِ فَرقَدٍ، فذَكَروا شَهرَ رَمَضانَ، فقال: ما سَمِعتُم؟ سَمِعتُ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: تُفتَحُ فيه أبوابُ الجَنَّةِ، وتُغلَقُ فيه أبوابُ النارِ، وتُغَلُّ فيه الشَّياطينُ، ويُنادي مُنادٍ: يا باغيَ الخَيرِ هَلُمَّ ، ويا باغيَ الشَّرِّ أقصِرْ .
- يا باغيَ الخَيرِ:
- أي: يا طالب العمل والثواب
- هَلُمَّ:
- أي: أقبل وتعال
- ويا باغيَ الشَّرِّ أقصِرْ:
- أقصر: أي: أمسك عن المعاصي وتب إلى الله
٣ -نَزَل فَرضُ شَهرِ رَمَضانَ بَعْدَما صُرِفَت القِبلةُ على الكَعبةِ بشَهرٍ في شَعبانَ على رأسِ ثمانيةَ عَشَرَ شَهرًا مِن مُهاجَرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذه السَّنةِ بزَكاةِ الفِطرِ، وذلك قبل أن تُقبَضَ الزَّكاةُ في الأموالِ، وأن تُخرَجَ عن الصَّغيرِ والكَبيرِ، والحُرِّ والعَبدِ، والذَّكَرِ والأُنثى: صاعٌ مِن تَمرٍ، أو صاعٌ مِن شَعيرٍ، أو صاعٌ مِن زَبيبٍ، أو مُدَّانِ مِن بُرٍّ، وكان يَخطُبُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبْلَ الفِطرِ بيَومَينِ، فيأمُرُ بإخراجِها قبل أن يَغدُوَ إلى المصلَّى، وقال: أغنُوهم -يعني المساكينَ- عن طوافِ هذا اليَومِ، وكان يَقسِمُها إذا رَجَع.
٤ -رجَبٌ شَهرُ اللهِ، وشَعبانُ شَهْري، ورَمضانُ شَهرُ أُمَّتي.
٥ -مَن كانَ في سَفرٍ على حَمولةٍ يأوي إلى شِبَعٍ فليَصُم حيثُ أدرَكَهُ رمضانُ
- حَمولةٍ:
- الحمولة: التي يحمل عليها، كالركوبة التي تركب
٦ -قلتُ لأبي ذرٍّ : سألتَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن لَيلةِ القدرِ ؟ قالَ : أَنا كنتُ أسألُ عنها يَعني أشدَّ النَّاسِ مَسألةً عنها فقُلتُ : يا رسولَ اللَّهِ أخبِرني عن ليلةِ القدرِ أفي رَمضانَ يعني أو في غيرِهِ قالَ : لا، بَل في شَهْرِ رمضانَ فَقلتُ : يا نبيَّ اللَّهِ أتَكونُ معَ الأنبياءِ ما كانوا فإذا قُبِضتِ الأنبياءُ ورُفِعوا رُفِعَت معَهُم أو هيَ إلى يومِ القيامةِ، قالَ : لا، بل هيَ إلى يومِ القيامةِ قالَ : فقلتُ فأخبرني في أيِّ شَهْرِ رمَضانَ هيَ قالَ : التَمِسوها في العَشرِ الأواخرِ والعَشرِ الأُوَلِ ثمَّ حدَّثَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وحدَّثَ فاهتَبلتُ غَفلتَهُ فقُلتُ : يا نبيَّ اللَّهِ أخبِرني في أيِّ عشرٍ هيَ، قالَ : التَمِسوها في العَشرِ الأواخرِ ولا تَسأَلني عَن شيءٍ بعدَ هذا ثمَّ حدَّثَ وحدَّثَ فاهتَبلتُ غفلتَهُ فقلتُ : أقسَمتُ عليكَ يا رسولَ اللَّهِ بِحقِّي علَيكَ لتحدِّثنِّي في أيِّ العشرِ هيَ، فغضبَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ غَضبًا ما غضِبَ عليَّ مِن قبلُ ولا بعدُ ثمَّ قالَ : التمِسوها في السَّبعِ الأواخِرِ ولا تسألْني عَن شيءٍ بعدُ
٧ -مَن وافَق موتُه عند انقضاءِ رمَضانَ دخَل الجَنَّةَ، مَن وافَق موتُه عند انقضاءِ عرَفةَ دخَل الجَنَّةَ، مَن وافَق موتُه عند انقضاءِ صدَقةٍ دخَل الجَنَّةَ.
٨ -إنَّ لكلِّ شيءٍ بابًا، وبابُ العبادةِ الصِّيامُ.
٩ -أُعطيتْ أُمَّتي في شهرِ رمضانَ خمسًا لم يُعطَهنَّ نبيٌّ قبلي [أما واحدةٌ: فإنه إذا كان أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ نظر اللهُ عزَّ وجلَّ إليهم ومن نظر اللهُ إليه لم يعذبْه أبدًا وأما الثانيةُ: فإنَّ خَلوفَ أفواهِهم حين يمسون أطيبُ عند اللهِ من ريحِ المسكِ، وأما الثالثةُ: فإنَّ الملائكةَ تستغفرُ لهم في كلِّ يومٍ وليلةٍ، وأما الرَّابعةُ: فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يأمرُ جنتَه فيقولُ لها: استعدي وتزيني لعبادي أوشك أنْ يستريحوا من تعبِ الدنيا إلى داري وكرامتي، وأما الخامسةُ: فإنه إذا كان آخرُ ليلةٍ غُفر لهم جميعًا فقال رجلٌ من القومِ: أهي ليلةُ القدرِ؟ فقال: لا ألم تر إلى العمالِ يعملون فإذا فرغوا من أعمالهم وُفُّوا أجورَهم؟]
١٠ -كان إذا دخَل العَشرُ الأخيرُ مِن رمضانَ طَوى فِراشَه، واعتزَلَ النِّساءَ، وجعَل عَشاءَه سَحورًا.
١١ -[حديثُ اغتسالِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَ العِشاءَينِ: المغربِ والعِشاءِ].
١٢ -غَزَوْنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَمضانَ غَزوَتَينِ، يومَ بَدرٍ والفتحِ، فأفْطَرْنا فيهما.
١٣ -أنَّه أمَرَ أُمَّ مَعقِلٍ لمَّا فاتَها الحَجُّ معَه أنْ تَعتَمِرَ في رَمضانَ، وأخبَرَها أنَّ عُمرةً في رَمضانَ تَعدِلُ حَجَّةً.
١٤ -غَزَوْنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَمَضانَ غَزوَتَيْنِ: يَومَ بَدْرٍ، والفَتحِ، فأفطَرْنا فيهما.
١٥ -رغِمَ أَنْفُ رجُلٍ ذُكِرتُ عندَه فلم يُصَلِّ عليَّ، ورغِمَ أَنْفُ رجُلٍ أتى عليه شَهْرُ رَمَضانَ فلم يُغفَرْ له، ورغِمَ أَنْفُ رجُلٍ أدرَكَ أبوَيْه الكِبَرُ فلم يُدخِلاه الجنَّةَ.
١٦ -صومُ شَهرِ الصبْرِ ، وصومُ ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شَهرٍ، صومُ الدهْرِ.
- شَهرِ الصبْرِ:
- شهر رمضان
١٧ -أسلَمَ رَجُلانِ من بَلِيٍّ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. ثم ذَكَرَ مِثلَه، [يعني حديثَ: أنَّ رَجُلينِ من بَلِيٍّ -وهو حَيٌّ من قُضاعةَ- قُتِلَ أحدُهما في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وأُخِّرَ الآخَرُ بعدَه سَنَةً، ثم مات، قال طَلْحةُ: فرأيتُ في المنامِ الجَنَّةَ فُتِحَتْ، فرأيتُ الآخِرَ من الرَّجُلينِ دَخَلَ الجَنَّةَ قبلَ الأوَّلِ فتعجَّبتُ، فلمَّا أصبحتُ ذَكَرتُ ذلك، فبَلَغتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أليس قد صام رَمَضانَ بعدَه، وصلَّى بعدَه سَنَةً ألفَ رَكعةٍ، وكذا وكذا ركعةً لصَلاةِ سُنَّتِه.]
١٨ -لَقِيَ أبو هُرَيرَةَ كعبَ الأحبارِ، فقال: كيف تَجِدونَ رَمَضانَ في كتابِ اللهِ؟ فقال كعبٌ: بل كيف سَمِعتَ صاحِبَكَ يقولُ فيه؟ قال: سَمِعتُه يقولُ: مَن صام رَمَضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذَنْبِه. فقال: كعبٌ: وأنا والذي نَفْسي بيَدِه إنِّي لَأجِدُه في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ حِطَّةً يَحُطُّ اللهُ عزَّ وجلَّ به الخَطايا.
- حِطَّةً:
- أي: تحط عنه خطاياه وذنوبه
١٩ -سألتُ أو سُئِل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صيامِ الدهرِ، فقال: إنَّ لأهلِك عليك حقًّا، صُمْ رَمَضانَ والذي يليه، وكلَّ أربعاءَ وخميسٍ، فإذا أنت قد صُمتَ الدهرَ.
٢٠ -بمعناه [أيْ بمعنى حديثِ: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصومُ حتى نقولَ: لا يُفطِرُ، ويُفطِرُ حتى نقولَ: لا يصومُ، وما رأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استكمَلَ صيامَ شهرٍ قطُّ إلَّا رَمَضانَ، وما رأيتُه في شهرٍ أكثرَ صيامًا منه في شعبانَ]، زاد: كان يصومُه إلَّا قليلًا، بل كان يصومُه كلَّه.
