١ -إنَّ اللهَ تعالى خَلَقَ ثلاثةَ أشياءَ بيَدِه: خَلَق آدمَ بيَدِه، وكتَبَ التَّوراةَ بيَدِه، وغَرَسَ الفِرْدَوسَ بيَدِه.
بحث
التصنيف الموضوعي: عقيدة - الكتب المنزلة
٩ نتيجة
٢ -[فاتِحةُ الكِتابِ التي لم يَنزِلْ في التَّوراةِ ولا في الإنجيلِ ولا في الزَّبُورِ ولا في الفُرْقانِ مِثْلُها]
- الفُرْقانِ:
- من أسماء القرآن، لأنه فارق بين الحق والباطل
٣ -"زَنى رَجُلٌ مِن اليَهودِ وامْرَأةٌ، فقالَ بعضُهم لبعضٍ: اذْهَبوا بِنا إلى هذا النَّبيِّ؛ فإنَّه نَبيٌّ بُعِثَ بالتَّخْفيفِ، فإن أَفْتانا بفُتْيا دونَ الرَّجْمِ قَبِلْناها، واحْتَجَجْنا بها عنْدَ اللهِ، قُلْنا: فُتْيا نَبيٍّ مِن أَنْبِيائِك، قالَ: فأَتَوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو جالِسٌ في المَسجِدِ في أصْحابِه، فقالوا: يا أبا القاسِمِ، ما تَرى في رَجُلٍ وامْرَأةٍ زَنَيا؟ فلم يُكَلِّمْهم بكَلِمةٍ حتَّى أَتى بَيْتَ مِدراسِهم، فقامَ على البابِ، فقالَ: أَنشُدُكم باللهِ الَّذي أَنزَلَ التَّوْراةَ على موسى: ما تَجِدونَ في التَّوْراةِ على مَن زَنى إذا أُحصِنَ؟ قالوا: يُحَمَّمُ، ويُجَبَّهُ، ويُجلَدُ، والتَّجْبيةُ: أن يُحمَلَ الزَّانِيانِ على حِمارٍ، وتُقابَلَ أَقْفِيتُهما، ويُطافَ بهما، قالَ: وسَكَتَ شابٌّ مِنهم، فلمَّا رآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَكَتَ أَلَظَّ به النِّشْدةَ، فقالَ: اللَّهُمَّ إذ نَشَدْتَنا فإنَّا نَجِدُ في التَّوْراةِ الرَّجْمَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فما أوَّلُ ما ارْتَخَصْتُم أمْرَ اللهِ؟ فقالَ: زَنى ذو قَرابةٍ معَ مَلِكٍ مِن مُلوكِنا، فأَخَّرَ عنه الرَّجْمَ، ثُمَّ زَنى رَجُلٌ في أُسْرةٍ مِن النَّاسِ ، فأرادَ رَجْمَه، فحالَ قَوْمُه دونَه، وقالوا: لا يُرجَمُ صاحِبُنا حتَّى تَجيءَ بصاحِبِك فتَرجُمَه، فاصْطَلَحوا على هذه العُقوبةِ بَيْنَهم، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فإنِّي أَحكُمُ بما في التَّوْراةِ، فأمَرَ بهما فرُجِما". قالَ الزُّهْريُّ: فبَلَغَنا أنَّ هذه الآيةَ نَزَلَتْ فيهم: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} [المائدة: 44]، كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنهم.
- أُحصِنَ؟:
- أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
- في أُسْرةٍ مِن النَّاسِ:
- أسرة الرجل: قومه الذين يتقوى بهم
٤ -وفَدْتُ سابِعَ سَبعةٍ مِن قَومي على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا دخَلْنا عليه وكَلَّمْناه، أعجَبَه ما رأى من سَمْتِنا وزِيِّنا، فقال (ما أنتم؟) قلنا: مؤمِنون، فتَبَسَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال: (إنَّ لكُلِّ قَولٍ حَقيقةً، فما حقيقةُ قَولِكم وإيمانِكم؟) قُلْنا: خَمْسَ عَشْرةَ خَصلةً؛ خمسٌ منها أمَرَتْنا بها رُسُلُك أن نؤمِنَ بها، وخَمسٌ أمَرَتْنا أن نعمَلَ بها، وخَمسٌ تخَلَّقْنا بها في الجاهِليَّةِ، فنحن عليها الآن، إلَّا أن تَكرَهَ منها شيئًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (وما الخَمسُ التي أمَرَتْكم بها رُسُلي أن تُؤمِنوا بها)؟ قُلْنا: أمَرَتْنا أن نؤمِنَ باللهِ، وملائِكَتِه، وكُتُبِه، ورُسُلِه، والبَعْثِ بعدَ الموتِ. قال: (وما الخَمسُ التي أمَرَتْكم أن تَعْمَلوا بها)؟ قُلْنا: أمرَتْنا أن نقولَ: لا إلهَ إلَّا اللُه، ونقيمَ الصَّلاةَ، ونُؤتيَ الزَّكاةَ، ونصومَ رَمَضانَ، ونحُجَّ البَيتَ الحرامَ مَن استطاع إليه سَبيلًا، فقال: (وما الخَمسُ التي تخلَّقْتُم بها في الجاهِليَّةِ؟) قالوا: الشُّكرُ عِندَ الرَّخاءِ، والصَّبرُ عِندَ البَلاءِ، والرِّضا بمُرِّ القَضاءِ، والصِّدقُ في مواطِنِ اللِّقاءِ، وتَرْكُ الشَّماتةِ بالأعداءِ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (حُكَماءُ عُلَماءُ كادوا من فِقْهِهم أن يكونوا أنبياءَ!)، ثمَّ قال: وأنا أزيدُكم خمسًا، فتَتِمُّ لكم عِشرونَ خَصْلةً إن كُنتُم كما تقولون:فلا تَجْمَعوا ما لا تأكُلونَ، ولا تَبْنوا ما لا تَسْكُنون، ولا تَنافَسوا في شَيءٍ أنتم عنه غدًا تَزُولون، واتَّقُوا اللهَ الذي إليه تُرْجَعون، وعليه تُعْرَضون، وارغَبوا فيما عليه تَقْدَمون وفيه تَخْلُدون) فانصَرَفَ القَومُ مِن عِندِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وحَفِظوا وَصِيَّتَه وعَمِلوا بها.
٥ -نحنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ بَيْدَ أنَّهُمْ أُوتُوا الكتابَ من قَبْلِنا وأُوتِيناهُ من بعدِهِمْ
- نحنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ:
- أي: الآخرون زماناً في الدنيا، الأولون منزلة وكرامة يوم القيامة
- بَيْدَ:
- أي: غير
٦ -خرجَ عمرُ بنُ الخطَّابِ يطوفُ في السُّوقِ فلقيَهُ أبو لؤلؤةَ... قال أبو لؤلؤةَ : لئِنْ سلِمتُ لأعمَلنَّ لكَ رحًى يتحَدَّثُ بها مَن بالمشرِقِ والمغرِبِ، ثمَّ انصرَفَ. فقال عُمرَ : لقَد توَعَّدنيَ العَبدُ آنفًا . قال : ثمَّ انصرفَ عُمرُ إلى منزلِهِ فلمَّا كان منَ الغدِ جاءَ كعبُ الأحبارِ فقال له : يا أميرَ المؤمنينَ اعهَد فإنَّكَ مَيِّتٌ في ثلاثَةِ أيَّامٍ. قال وما يُدريكَ ؟ قالَ : أجِدُهُ في كتابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ التَّوراةَ. قال عُمرُ : آللَّهِ أنَّكَ لتَجدُ عمرَ بنَ الخطَّابِ في التَّوراةِ ؟ قال : اللهُمَّ لا، ولكن أجِدُ صفتَكَ وحِليَتَكَ... فلمَّا كانَ منَ الغدِ جاءَ كعبٌ فقالَ... بقى يومانِ. قال : ثمَّ جاءَ من غدِ الغَدِ فقالَ :... بقى يومٌ وليلَةٌ وهي لكَ إلى صبيحَتِها... وقالَ فيهِ : فضُرِبَ عُمرُ سِتَّ ضَرباتٍ، وفي آخرِها ثمَّ تُوفِّيَ ليلةَ الأربعاءِ لثلاثٍ بَقينَ مِن ذي الحِجَّةِ.
- آنفًا:
- يعني الآن والساعة أو قريبا
٧ -أنَّ عمرَ دخل على أم كلثومٍ بنتِ عليٍّ وهي زوجتُه فوجدَها تبكي، فقال : ما يُبكيكَ ؟ قالت : هذا اليهوديُّ – أي كعبُ الأحبارِ – يقول إنك من أبوابِ جهنمَ. فقال عمرُ : ما شاء اللهُ. ثم خرج فأرسل إلى كعبٍ، فجاءَه فقال : يا أميرَ المؤمنين والذي نفسي بيدِه لا ينسلخُ ذو الحِجَّةِ حتى تدخلَ الجنةَ، فقال عمرُ : ما هذا ؟ مرةً في الجنةِ ومرةً في النارِ ! قال كعبٌ : إنَّا لنجِدُكَ في كتابِ اللهِ على بابٍ من أبوابِ جهنمَ تمنعُ الناسَ أن يَقتحموا فيها، فإذا مُتَّ اقتحموا. وقد صدقتْ يمينُه... فقد قُتِلَ عمرُ في ذي الحِجَّةِ سنةَ 23 هـ
٨ -إن أبي كتب لي كتابًا من التوراةِ... وختم على سائرِ كتبِه... ففتحها فإذا صفةُ محمدٍ وأمتِه، فجئت الآن مسلمًا.
- صفةُ محمدٍ:
- أي: نعته
٩ -أنَّ النبيَّ دخل الكنيسةَ فإذا هوَ بيهوديٍّ يقرأُ عليهِمُ التوراةَ فقرأَ حتى إذا أتى على صفةِ النبيِّ وأُمتِهِ فقال : هذهِ صفتُكَ وصفةُ أُمتِكَ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّكَ رسولُ اللهِ فقال رسولُ اللهِ : لُوا أخاكُمْ
