١ -لا نَفَلَ إلَّا مِن بعْدِ الخُمسِ
بحث
التصنيف الموضوعي: غنائم - فرض الخمس
٣٧ نتيجة
٢ -لم أجِدْ مِن النَّاسِ أبغَضَ علَيَّ مِن علِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عنه حتَّى أحبَبْتُ رجُلًا مِن قُريشٍ، ولا أُحِبُّه إلَّا على بُغضِ علِيٍّ، فبُعِثَ ذلك الرَّجلُ على خَيلٍ، فصَحِبْتُه ما أصْحَبَه إلَّا على بُغضِ علِيٍّ، قال: فأصَبْنا سَبيًا، قال: فكَتَبَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنِ ابعَثْ إلينا مَن يُخَمِّسُه ، فبَعَث علِيًّا، وفي السَّبْيِ وَصِيفةٌ هي مِن أفضَلِ السَّبْيِ، فلمَّا خمَّسَه صارتْ في الخُمسِ، ثمَّ خمَّسَ، فصارَتْ في أهْلِ بَيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ثمَّ خَمَّسَ فصارَتْ في آلِ علِيٍّ، فأتَانَا ورَأْسُه يَقطُرُ، فقُلْنا: ما هذا؟ فقالَ: ألَمْ تَرَوْا إلى الوَصِيفةِ؟ فإنَّها صارتْ في الخُمُسِ، ثمَّ صارَتْ في أهلِ بَيتِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ صارتْ في آلِ علِيٍّ، فوَقَعْتُ عليهَا، فكَتَبَ وبَعَث مَعنا مُصَدِّقًا للكتابةِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، مُصدِّقًا لِما قال علِيٌّ، فجعَلْتُ أقْرأُ عليْهِ، ويقولُ: صَدَقَ، وأقولُ: صَدَقَ! فأمْسَكَ بيَدِي رَسولُ اللهِ، فقال: "يا بُرَيدةُ، أتُبْغِضُ علِيًّا؟" قلْتُ: نعَمْ، فقالَ: "لا تُبْغِضْه، وإنْ كُنْتَ تُحبُّه فازْدَدْ له حُبًّا؛ فوالَّذي نَفْسِي بيَدِه لَنَصِيبُ آلِ علِيٍّ في الخُمُسِ أفضَلُ مِن وَصِيفةٍ". فمَا كانَ أحَدٌ مِن النَّاسِ -بعْدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أحبَّ إلَيَّ مِن علِيٍّ رَضِي اللهُ عنه. قال عبْدُ اللهِ بنُ بُرَيدةَ: واللهِ ما في الحديثِ بيْني وبيْنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غيرُ أبي.
- يُخَمِّسُه:
- أي: يأخذ خمسه
٣ -اشتَرى الأشعَثُ رَقيقًا مِن رَقيقِ الخُمُسِ مِن عبدِ اللَّهِ بِعشرينَ ألفًا، فأرسلَ عبدُ اللَّهِ إليهِ في ثمنِهِم، فقالَ : إنَّما أخذتُهُم بعشرةِ آلافٍ، فقالَ عبدُ اللَّهِ : فاختَر رجلًا يَكونُ بَيني وبينَكَ، فقالَ الأشعثُ : أنتَ بَيني وبَينَ نفسِكَ، قالَ عبدُ اللَّهِ : إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، يقولُ : إذا اختلَفَ البيِّعانِ ، وليسَ بينَهُما بيِّنةٌ فَهوَ ما يقولُ رَبُّ السِّلعةِ ، أو يَتَتارَكانِ
- رَقيقًا:
- الرقيق والأرقاء: العبيد والإماء
- البيِّعانِ:
- البائع والمشتري
- رَبُّ السِّلعةِ:
- البائع
- أو يَتَتارَكانِ:
- أي: يتفاسخان
٤ -ما لي ممَّا أفاءَ اللهُ عليكم إلَّا الخُمسُ، والخُمسُ مَردودٌ عليكم.
٥ -أنَّ رجلًا سَألَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الغَنيمةِ، فقال: للهِ خُمسُها، وأربعةُ أخماسِها للجيشِ، فما أحدٌ أَولى به مِن أحدٍ.
٦ -إنَّ اللهَ تعالى جعَل لكلِّ نبيٍّ شَهْوةً، وإنَّ شَهْوتي في قيامِ هذا اللَّيلِ؛ إذا قُمْتُ فلا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ خَلْفي، وإنَّ اللهَ تعالى جعَل لكلِّ نبيٍّ طُعْمةً، وإنَّ طُعْمتي هذا الخُمُسُ؛ فإذا قُبِضْتُ، فهو لِوُلاةِ الأمرِ مِن بعدي.
٧ -كتابُ عمرِو بنِ حزمٍ [يعني حديث: عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّه كَتَب إلى أهلِ اليَمَنِ بكِتابٍ فيه الفَرائضُ، والسُّنَنُ، والدِّيَاتُ، وبَعَث مع عَمرِو بنِ حَزمٍ، فقُرِئَت على أهلِ اليَمَنِ، وهذه نُسخَتُها: بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، من مُحَمَّدٍ النَّبيِّ إلى شُرَحْبيلَ بنِ عَبدِ كُلالٍ، والحارِثِ بنِ عَبدِ كُلالٍ، ونُعَيمِ بنِ عَبدِ كُلالِ قَيلِ ذي رُعَينٍ، ومَعافِرَ، وهَمْدانَ، أما بعد: فقد رَجَع رَسولُكم، وأعطَيتُم منَ المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ، وما كَتَب اللهُ على المُؤمِنين منَ العُشرِ في العَقَارِ ما سَقتِ السَّماءُ، أو كان سَيحًا، أو كان بَعلًا ففيه العُشرُ إذا بَلَغت خَمسةَ أوسُقٍ، وما سُقِي بالرَّشاءِ والدَّالِيةِ ففيه نِصفُ العُشرِ إذا بَلَغ خَمسةَ أوسُقٍ، وفي كلِّ خَمسٍ منَ الإِبِلِ سائمةً شاةٌ إلى أن تَبلُغَ أربَعًا وعِشرين، فإذا زادت واحِدةً على أربَعٍ وعِشرين ففيها ابنةُ مَخاضٍ، فإن لم توجُدِ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ إلى أن تَبلُغَ خَمسةً وَثلاثين، فإذا زادت على خَمسةٍ وَثلاثين واحِدةً ففيها ابنَةُ لَبونٍ إلى أن تَبلُغَ خَمسةً وأربَعين، فإن زادت واحِدةً على خَمسةٍ وأربَعين ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الفَحلِ إلى أن تَبلُغَ سِتِّين، فإن زادت على سِتِّين واحِدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أن تَبلُغَ خَمسًة وسَبعين، فإن زادت على خَمسةٍ وسَبعين واحِدةً ففيها ابنةُ لَبونٍ إلى أن تَبلُغَ تِسعين، فإنْ زادت واحِدةً على تِسعين ففيها حِقَّتان طَروقَتا الجَمَلِ إلى أن تَبلُغَ عِشرين ومِئَةً، فما زادت على عِشرين ومِئَةً ففي كلِّ أربَعين ابنةُ لَبونٍ، وفي كلِّ خَمسين حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ، وفي كلِّ ثَلاثين باقورةً تَبيعٌ جَذَعٌ أو جَذَعةٌ، وفي كلِّ أربَعين باقورةً بَقَرةٌ، وفي كلِّ أربَعين شاةً سائمةً شاةٌ إلى أن تَبلُغَ عِشرين ومِئَةً، فإن زادت على العِشرين ومِئَةٍ واحِدةً ففيها شاتانِ إلى أن تَبلُغَ مِئَتَينِ، فإن زادت واحِدةً ففيها ثَلاثُ شِياهٍ إلى أن تَبلُغَ ثَلاثَمِئَةٍ، فإن زادت فما زاد ففي كلِّ مِئَةِ شاةٍ شاةٌ، ولا يُؤخَذُ في الصَّدَقِة هَرِمةٌ ولا عَجْفاءُ، ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسُ الغَنَمِ إلَّا أن يَشاءَ المُصَّدِّقُ، ولا يُجمَعُ بيْنَ مُتَفَرِّقٍ، ولا يُفَرَّقُ بيْنَ مُجَتِمٍع خِيفةَ الصَّدَقةِ، وما أُخِذ منَ الخَليطَينِ فإنَّهُما يَتَراجَعانِ بيْنَهما بالسَّوِيَّةِ، وفي كلِّ خَمسِ أواقٍ منَ الوَرِقِ خَمسةُ دَراهِمَ، وما زاد ففي كلِّ أربَعين دِرهَمًا دِرهَمٌ، وليس فيما دُونَ خَمسِ أواقٍ شَيءٌ، وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ، إنَّ الصَّدَقةَ لا تَحِلُّ لمُحَمَّدٍ، ولا لأهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ، إنَّما هي الزَّكاةُ تُزَكَّى بها أنفُسُهم ولفُقَراءِ المُؤمِنين، وفي سَبيلِ اللهِ، وابنِ السَّبيلِ، وليس في رَقيقٍ، ولا مَزرعةٍ، ولا عُمَّالِها شَيءٌ إذا كانتْ تُؤَدَّى صَدَقَتُها منَ العُشرِ، وأنَّه ليس في عَبدٍ مُسلِمٍ ولا في فَرَسِه شَيءٌ قالَ: وكان في الكِتابِ: إنَّ أكبَرَ الكَبائرِ عِندَ اللهِ يَومَ القِيامةِ إشراكٌ باللهِ، وقَتلُ النَّفسِ المُؤمِنِ بغَيرِ حَقٍّ، والفِرارُ في سَبيلِ اللهِ يَومَ الزَّحفِ، وعُقوقُ الوالِدَينِ، ورَميُ المُحصَنةِ، وتَعَلُّمُ السِّحرِ، وأكلُ الرِّبا، وأكلُ مالِ اليَتيمِ، وأنَّ العُمرةَ الحَجُّ الأصغرُ، ولا يَمَسَّ القُرآنَ إلَّا طاهرٌ، ولا طَلاقَ قَبْلَ إملاكٍ، ولا عَتاقَ حتَّى يَبتاعَ، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ منكم في ثَوبٍ واحِدٍ وشِقُّه بادي، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ منكم عاقِصٌ شَعَرَه، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ منكم في ثَوبٍ واحِدٍ ليس على مَنكِبه شَيءٌ. وكان في الكِتابِ: أنَّ مَنِ اعتَبَط مُؤمِنًا قَتلًا عنْ بَيِّنةٍ فله قَوَدٌ إلَّا أن يَرضى أولِياءُ المَقتولِ، وإنَّ في النَّفسِ الدِّيَةَ مِئَةً منَ الإِبِلِ، وفي الأنفِ الَّذي أُوعِبَ جَدْعُه الدِّيَةُ، وفي اللِّسانِ الدِّيَةُ، وفي الشَّفَتَينِ الدِّيَةُ، وفي البَيضَتَينِ الدِّيَةُ، وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وفي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وفي العَينَينِ الدِّيَةُ، وفي الرِّجْلِ الواحِدةِ نِصفُ الدِّيَةِ، وفي المَأمومةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وفي الجائفةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وفي المُنَقِّلةِ خَمسَ عَشْرةَ منَ الإِبِلِ، وفي كلِّ إصبَعٍ منَ الأصابِعِ منَ اليَدِ والرِّجلِ عَشْرٌ منَ الإِبِلِ، وفي السِّنِّ خَمسٌ منَ الإِبِلِ، وفي المُوضِحةِ خَمسٌ منَ الإِبِلِ، وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمَرأِة، وعلى أهلِ الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ.]
٨ -إنَّ اللهَ إذا أَطعَمَ نَبيًّا طُعْمةً فهي للَّذي يَقومُ مِن بَعْدِه.
٩ -كُنَّا بالمِربَدِ، فجاءَ رَجُلٌ أَشعَثُ الرَّأسِ، بيَدِه قِطْعةُ أَديمٍ أَحمَرَ، فقُلْنا: كأنَّك مِن أهْلِ البادِيةِ ، قالَ: أجَلْ، قُلْنا: ناوِلْنا هذه القِطْعةَ الأَديمَ الَّتي في يَدِك، فناوَلَناها، فقَرَأْنا، فإذا فيها: «مِن مُحمَّدٍ رَسولِ اللهِ إلى بَني زُهَيْرِ بنِ أُقَيْشٍ، إنَّكم إن شَهِدْتُم أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ، وأَقَمْتُم الصَّلاةَ، وآتَيْتُم الزَّكاةَ، وأدَّيْتُم الخُمُسَ مِن المَغنَمِ، وسَهْمَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، وسَهْمَ الصَّفِيِّ، أنتم آمِنونَ بأمانِ اللهِ ورَسولِه»، فقُلْنا: مَن كَتَبَ لك هذا الكِتابَ؟ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ.
- البادِيةِ:
- الصحراء
١٠ -صلَّى بِنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بعيرٍ مِنَ المغنمِ، فلمَّا سلَّمَ أخذَ وبرةً مِنْ جنبِ البعيرِ ثمَّ قال : ولا يحلُّ لِي مِنْ غنائِمِكمْ مِثلُ هذا، إلا الخمُسَ، والخمسُ مردودٌ فِيكمْ
- وبرةً:
- أي: شعرة أو صوفة
- مردودٌ فِيكمْ:
- مصروف في مصارف المسلمين
١١ -أمَّا ما كانَ لي ولِبني عبدِ المطَّلِبِ فهوَ لكَ
١٢ -عن عمرَ قال : هل لك في الكوفةِ وأنفِلُكَ الثُّلثَ بعد الخُمسِ ؟
١٣ -عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّهُ قال : كان لي شَارِفٌ من نَصِيبي يومَ بدرٍ وأَعْطَانِي رسولُ اللهِ شارفًا مِنَ الخُمُسِ
١٤ -أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو بوادي القُرى وهو يَعرِضُ فَرَسًا، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما تقولُ في الغنيمةِ؟ فقال: لله خُمُسُها، وأربعةُ أخماسِها للجَيشِ، قُلتُ: فما أحَدٌ أَولى به من أحَدٍ؟ قال: لا، ولا السَّهمُ تَستَخرِجُه مِن جَيبِك، لستَ أحَقَّ به من أخيك المسلِمِ
١٥ -أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يُخمِّسِ السَّلَبَ .
- السَّلَبَ:
- ما يؤخذ من القتيل من سلاحه وفرسه وغيره
١٦ -حديث: هل لك في عُثْمانَ والزُّبَيرِ [وسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ، قالَ: نَعَمْ، فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وجَلَسُوا، فقالَ: هلْ لكَ في عَلِيٍّ، وعبَّاسٍ، فأذِنَ لهما، قالَ العبَّاسُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وبيْنَ الظّالِمِ اسْتَبَّا، فقالَ الرَّهْطُ: - عُثْمانُ وأَصْحابُهُ -: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْضِ بيْنَهُما، وأَرِحْ أحَدَهُما مِنَ الآخَرِ، فقالَ: اتَّئِدُوا، أنْشُدُكُمْ باللَّهِ الذي بإذْنِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأرْضُ، هلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا نُورَثُ ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ يُرِيدُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَفْسَهُ؟ قالَ الرَّهْطُ: قدْ قالَ ذلكَ، فأقْبَلَ عُمَرُ علَى عَلِيٍّ، وعبَّاسٍ فقالَ: أنْشُدُكُما باللَّهِ هلْ تَعْلَمانِ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ ذلكَ؟ قالا: نَعَمْ، قالَ عُمَرُ: فإنِّي مُحَدِّثُكُمْ عن هذا الأمْرِ، إنَّ اللَّهَ كانَ خَصَّ رَسوله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا المالِ بشيءٍ لَمْ يُعْطِهِ أحَدًا غَيْرَهُ، فإنَّ اللَّهَ يقولُ: {ما أفاءَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ منهمْ فَما أوْجَفْتُمْ} [الحشر: 6] الآيَةَ، فَكانَتْ هذِه خالِصَةً لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ واللَّهِ ما احْتازَها دُونَكُمْ، ولا اسْتَأْثَرَ بها علَيْكُم، وقدْ أعْطاكُمُوها وبَثَّها فِيكُمْ حتَّى بَقِيَ مِنْها هذا المالُ، وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُنْفِقُ علَى أهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِن هذا المالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ ما بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مالِ اللَّهِ، فَعَمِلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلكَ حَياتَهُ، أنْشُدُكُمْ باللَّهِ: هلْ تَعْلَمُونَ ذلكَ؟ فقالوا: نَعَمْ، ثُمَّ قالَ لِعَلِيٍّ وعبَّاسٍ: أنْشُدُكُما اللَّهَ، هلْ تَعْلَمانِ ذلكَ؟ قالا: نَعَمْ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ أبو بَكْرٍ: أنا ولِيُّ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَبَضَها أبو بَكْرٍ فَعَمِلَ فيها بما عَمِلَ فيها رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَنْتُما حِينَئِذٍ - وأَقْبَلَ علَى عَلِيٍّ وعبَّاسٍ - تَزْعُمانِ أنَّ أبا بَكْرٍ فيها كَذا، واللَّهُ يَعْلَمُ أنَّه فيها صادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أبا بَكْرٍ، فَقُلتُ: أنا ولِيُّ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُها سَنَتَيْنِ أعْمَلُ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جِئْتُمانِي وكَلِمَتُكُما علَى كَلِمَةٍ واحِدَةٍ، وأَمْرُكُما جَمِيعٌ، جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنَ ابْنِ أخِيكِ، وأَتانِي هذا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِن أبِيها، فَقُلتُ: إنْ شِئْتُما دَفَعْتُها إلَيْكُما علَى أنَّ عَلَيْكُما عَهْدَ اللَّهِ ومِيثاقَهُ، لَتَعْمَلانِ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبِما عَمِلَ فيها أبو بَكْرٍ، وبِما عَمِلْتُ فيها مُنْذُ ولِيتُها، وإلَّا فلا تُكَلِّمانِي فيها، فَقُلتُما: ادْفَعْها إلَيْنا بذلكَ، فَدَفَعْتُها إلَيْكُما بذلكَ، أنْشُدُكُمْ باللَّهِ، هلْ دَفَعْتُها إلَيْهِما بذلكَ؟ قالَ الرَّهْطُ: نَعَمْ، فأقْبَلَ علَى عَلِيٍّ وعبَّاسٍ، فقالَ: أنْشُدُكُما باللَّهِ، هلْ دَفَعْتُها إلَيْكُما بذلكَ؟ قالا: نَعَمْ، قالَ: أفَتَلْتَمِسانِ مِنِّي قَضاءً غيرَ ذلكَ، فَوالذي بإذْنِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأرْضُ، لا أقْضِي فيها قَضاءً غيرَ ذلكَ حتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فإنْ عَجَزْتُما عَنْها فادْفَعاها إلَيَّ، فأنا أكْفِيكُماها.]
١٧ -حديث: لَقِيتُ عَلِيًّا عند أحجارِ الزَّيتِ [، فقُلتُ لَهُ: بأبي أنتَ وأُمِّي، ما فعَلَ أبو بَكْرٍ وعُمَرُ في حقِّكُمْ أهلَ البَيتِ مِنَ الخُمسِ؟ فقالَ عليٌّ: أمَّا أبو بَكْرٍ فلَمْ يكُنْ في زمانِهِ أخماسٌ، وما كانَ فقَدْ أَوْفَانَاهُ، وأمَّا عُمَرُ فلَمْ يَزَلْ يُعْطِينا حتَّى جاءَهُ مالُ السُّوسِ والأَهْوازِ، أو قالَ: الأهوازِ، أو قالَ: فارِسَ، شَكَّ الشَّافعيُّ، فقالَ في حديثِ مَطَرٍ، أو في حديثِ الآخَرِ، فقالَ: في المُسلِمينَ خَلَّةٌ، فإنْ أحبَبْتُمْ ترَكْتُمْ حقَّكُمْ، فجعَلْناهُ في خَلَّةِ المُسلِمينَ حتَّى يأتيَنا مالٌ، فأُوفِيَكُمْ حقَّكُمْ مِنهُ، فقالَ العبَّاسُ لعليٍّ: لا تُطْمِعْهُ في حقِّنا، فقُلتُ لهُ: يا أبا الفَضْلِ، ألَسْنا أحقَّ مَن أجابَ أميرَ المؤمنينَ؟ ورفَعَ خَلَّةَ المُسلِمينَ، فتُوُفِّيَ عُمَرُ قَبلَ أنْ يأتيَهُ مالٌ، فيَقْضِيَناهُ. وقالَ الحَكَمُ في حديثِ مَطَرٍ والآخَرِ: إنَّ عُمَرَ قالَ: لكُمْ حقٌّ، ولا يبلُغُ عِلْمي إذا كَثُرَ أنْ يكونَ لكُمْ كُلُّهُ، فإنْ شِئْتُمْ أعطَيْتُكم بقَدْرِ ما أرى لكُمْ، فأَبَيْنا عليْهِ إلَّا كُلَّهُ، فأَبَى أنْ يُعطِيَنا كُلَّهُ.]
- عند أحجارِ الزَّيتِ:
- موضع بالمدينة من الحرة
١٨ -حَديثُ: وُفود عَبدِ القَيسِ [يَعني حَديثَ: سَمِعتُ ابنَ عبَّاسٍ يَقولُ: إنَّ وَفدَ عَبدِ القَيسِ أتَوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ بَينَنا وبَينَك كُفَّارَ مُضَرَ، وإنَّا لا نَستَطيعُ أن نَأتيَك كَما شِئنا، فأخبِرْنا ماذا يَحِلُّ لنا مِمَّا يَحرُمُ علينا. فقال: آمُرُكُم بأربَعٍ وأنهاكُم عن أربَعٍ: أن تُقيموا الصَّلاةَ، وتُؤتوا الزَّكاةَ، وتَصوموا رَمَضانَ، وتُعطوا الخُمُسَ مِنَ المَغانِمِ، وأنهاكُم عنِ الدُّبَّاءِ والحَنتَمِ والنَّقيرِ والمُزَفَّتِ]
١٩ -أما ما كان لي ولبنيَ عبدِ المطلبِ فهو لك
٢٠ -أتيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ و هو بوادِي القُرَى و هو يعرضُ فرسًا فقلْتُ : يا رسولَ اللهِ ما تقولُ في الغنيمةِ ؟ فقالَ : للهِ خمسُهَا و أربعةُ أخماسٍ للجيشِ قلْتُ : فمَا أحدٌ أولى بِهِ مِنَ أحدٍ ؟ قالَ : لا، و لا السهمُ الَّذِي تستخرجُه مِن جنبِكَ ليسَ أنتَ أحقُّ بِهِ مِن أخِيكِ المسلمِ
