١ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّه قال لِعلِيٍّ رَضِي اللهُ عنه لمَّا بَعَثَه إلى اليَمنِ: إنَّ اللهَ سَيَهدِي قلْبَك (ويُثبِّتُ) لِسانَك. قال: فما شكَكْتُ بعْدُ في قَضاءٍ بيْن اثنينِ.
- بَعَثَه:
- أي: أرسله
بحث
٨٧ نتيجة
١ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّه قال لِعلِيٍّ رَضِي اللهُ عنه لمَّا بَعَثَه إلى اليَمنِ: إنَّ اللهَ سَيَهدِي قلْبَك (ويُثبِّتُ) لِسانَك. قال: فما شكَكْتُ بعْدُ في قَضاءٍ بيْن اثنينِ.
٢ -عن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّه قيل لعُمرَ بنِ الخطَّابِ: حدِّثْنا عن شأْنِ العُسرةِ، قال: خرَجْنا إلى تَبوكَ في قَيظٍ شَديدٍ، فنزَلْنا مَنزِلًا أصابَنا فيهِ عطَشٌ، حتَّى ظَننَّا أنَّ رِقابَنا ستَنقطِعُ، حتَّى إنْ كانَ الرَّجلُ لَيَذهَبُ يَلتمِسُ الماءَ، فلا يَرجِعُ حتَّى نظُنَّ أنَّ رَقبتَه ستَنقطِعُ، حتَّى إنَّ الرَّجلَ لَيَنحَرُ بَعيرَهُ، فيَعصِرُ فَرْثَهُ، فيَشربُهُ، ويَجعَلُ ما بَقِيَ على كَبدِهِ، فقالَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ: يا رسولَ اللهِ، قد عوَّدَكَ اللهُ في الدُّعاءِ خيرًا، فادْعُ. قالَ: أتُحِبُّ ذلِكَ؟ قالَ: نعَم. قال: فرفَعَ يَديْهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم يَرجِعْها حتَّى أطلَّت سحابةٌ، ثمَّ سَكَبَت، فمَلَؤوا ما معَهم، ثمَّ ذَهَبْنا نَنظُرُ، فلم نجدْها جاوَزتِ العسْكَرَ.
٣ -أتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَواكِي فقال: اللَّهمَّ اسْقِنا غَيثًا مُغيثًا مَريئًا مَريعًا ، نافِعًا غَيرَ ضارٍّ، عاجِلًا غَيرَ آجِلٍ. قال: فأطبَقَتْ عليهم.
٤ -سألْتُ ربِّي وشَفَعْتُ لأُمَّتي، فأعْطاني ثُلُثَ أُمَّتي، فسجَدْتُ شُكرًا لِربِّي، ثُمَّ رفَعْتُ رَأْسي فسَألْتُ ربِّي لأُمَّتي، فأعْطاني ثلُثَ أُمَّتي، فسجَدْتُ شُكرًا لِربِّي، ثُمَّ رفَعْتُ رأْسي فسَألْتُ ربِّي لأُمَّتي، فأعْطاني الثُّلُثَ الآخِرَ، فسجَدْتُ شُكرًا لِربِّي.
٥ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى الظُّهرَ بالصَّهباءِ، ثمَّ أرسَلَ عليًّا في حاجةٍ، فرجَع وقد صلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العصرَ، فوضَع صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأسَه في حَجْرِ عليٍّ ونام، فلم يُحرِّكْه حتى غابتِ الشمسُ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللَّهمَّ إنَّ عبدَك عليًّا احتبَسَ بنفسِه على نبيِّه، فرُدَّ عليه الشمسَ، قالتْ أسماءُ: فطلَعتْ عليه الشمسُ حتى وقَعتْ على الجبالِ وعلى الأرضِ، وقام عليٌّ فتوَضَّأ وصلَّى العصرَ، ثمَّ غابتْ، وذلك بالصَّهباءِ.
٦ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُوحَى إليه ورأسُه في حَجْرِ عليٍّ رَضي اللهُ عنه، فلم يُصَلِّ العصرَ حتى غرَبَتِ الشمسُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أصلَّيتَ يا عليُّ؟، فقال: لا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللَّهمَّ إنَّه كان في طاعتِك وطاعةِ رسولِك؛ فاردُدْ عليه الشمسَ، قالتْ أسماءُ: فرأيتُها غرَبتْ، ثمَّ رأيتُها طلَعتْ بعدَ ما غرَبتْ ووقَعتْ على الجبالِ والأرضِ، وذلك في الصَّهباءِ في خَيْبَرَ.
٧ -مَرِض أبو طالبٍ، فعادَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا بنَ أخي، ادعُ ربَّك الذي تعبُدُ أنْ يُعافِيَني، فقال: اللَّهمَّ اشفِ عمِّي، فقام أبو طالبٍ كأنَّما نَشِطَ مِن عِقالٍ، فقال: يا بنَ أخي، إنَّ ربَّك الذي تعبُدُ لَيُطيعُك، فقال: وأنت يا عمَّاه، لئنْ أطَعتَ اللهَ لَيُطيعَنَّك.
٨ -اجتمَعَ المشرِكونَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، منهم الوليدُ بنُ المُغيرةِ، وأبو جَهلٍ، والعاصي بنُ وائلٍ، والأسودُ بنُ المطَّلِبِ، والنضرُ بنُ الحارثِ ونظراؤُهم، فقالوا للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنْ كنتَ صادقًا، فشُقَّ لنا القمرَ فِرْقتينِ، فسأَل ربَّه فانشَقَّ.
٩ -جاءتِ امرأةٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالتْ: إنِّي رأيتُ كأنَّ جائزةَ بيتي انكسَرتْ، وكان زوجُها غائبًا، قال: رَدَّ اللهُ عليك زوجَك، فرجَع سالِمًا.
١٠ -أنَّه تَنازَعَ هو وأُمٌّ في ابنتِهما، وأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقعَدَه ناحيةً، وأقعَدَ المَرأةَ ناحيةً، وأقعَدَ الصبيةَ بينَهما، وقال: ادْعواها، فمالَتْ إلى أمِّها، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ اهْدِها، فمالَتْ إلى أبيها فأخَذَها.
١١ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رفَعَ يَدَيْهِ فسألَ اللهَ ساعةً، ثُم خرَّ ساجدًا ثلاثَ مراتٍ، ثم قال: إنِّي سألْتُ ربِّي، وشفَعْتُ لأُمَّتي، فأعْطاني ثلُثَ أُمَّتي، فخَرَرْتُ ساجدًا شُكرًا لربِّي، ثم رفَعْتُ رَأْسي، فسألْتُ ربِّي لأُمَّتي، فأعْطاني الثلُثَ الثانيَ، فخرَرْتُ ساجدًا شُكرًا لربِّي، ثم رفعْتُ رَأْسي فسألْتُ ربِّي لأُمَّتي، فأعْطاني الثلُثَ الآخِرَ، فخرَرْتُ ساجدًا لربِّي.
١٢ -جاءَ أعرابيٌّ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، لقَدْ جِئتُكَ مِن عِندِ قومٍ ما يَتزوَّدُ لهم راعٍ، ولا يَخطِرُ لهم فَحْلٌ؛ فصعِدَ المِنبرَ، فحمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قال: اللَّهمَّ اسقِنا غيثًا مُغيثًا مَريعًا مَرِيًّا طَبَقًا غَدَقًا عاجِلًا غيرَ رائِثٍ ، ثُمَّ نزَلَ، فَما يَأْتيهِ أحدٌ مِن وجهٍ مِنَ الوجوهِ إلَّا قال: قَدْ أُحْيِينَا.
١٣ -اشتَرَى أبو بَكرٍ مِن عازِبٍ رَحْلًا بثلاثةَ عشَرَ دِرهمًا، فقال أبو بَكرٍ: مُرِ البَراءَ فلْيَحمِلْهُ، فقال له عازِبٌ: لا، حتَّى تُحَدِّثَنا كيف صنَعْتَ أنتَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ خرَجْتُما والمشرِكونَ يَطْلُبونَكُم، فقال: ارتَحَلْنا والقَومُ يَطْلُبونا، فلمْ يُدرِكْنا مِنهُم غيرُ سُراقةَ بنِ مالكِ بنِ جُعْشُمٍ على فَرَسٍ له، فقلْتُ: هذا الطَّلَبُ قد لَحِقَنا يا رسولَ اللهِ، قال: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40]. فلمَّا أنْ دَنَا فكان بيْننا قِيدَ رُمْحٍ أو ثلاثةٍ، قلْتُ: هذا الطَّلَبُ قد لَحِقَنا يا رسولَ اللهِ، وبكَيْتُ، فقال: ما يُبكِيكَ؟ فقلْتُ: أمَا واللهِ ما على نَفْسي أَبكِي، ولكنِّي أَبكِي علَيكَ. قال: فدَعَا علَيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: اللَّهمَّ اكْفِناهُ، قال: فساخَتْ بهِ فَرَسُه في الأرضِ إلى بَطنِها، فوَثَبَ عنها، ثمَّ قال: يا محمَّدُ، قد عَلِمتُ أنَّ هذا عمَلُك، فادْعُ اللهَ أنْ يُنجِّيَني ممَّا أنا فيهِ، فواللهِ لَأُعَمِّيَنَّ على مَن وَرائي مِنَ الطَّلَبِ، وهذِه كِنانَتي ، فخُذْ مِنها سَهمًا، فإنَّك ستَمُرُّ على إبِلي وغَنَمي بمكانِ كذا وكذا، فخُذْ مِنها حاجَتَكَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا حاجةَ لنا في إبِلِكَ. ودَعَا لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فانطَلَقَ راجِعًا إلى أصحابِه، ومَضَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا معهُ حتَّى قَدِمْنَا المَدينةَ لَيْلًا، فتَنازَعَهُ القَومُ: أيُّهُم يَنزِلُ علَيهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي أَنزِلُ اللَّيلةَ على بَني النَّجَّارِ أَخوالِ عبدِ المُطَّلِبِ؛ أُكرِمُهُم بذلك. فخرَجَ النَّاسُ حينَ دخَلَ المدينةَ في الطَّريقِ وعلى البُيوتِ والغِلمانُ والخدَمُ: جاءَ محمَّدٌ، جاءَ رسولُ اللهِ، اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ، جاءَ محمَّدٌ، جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فلمَّا أَصبَحَ انطَلَقَ فنَزَلَ حيثُ أُمِرَ.
١٤ -"لَمَّا أَقبَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ تَبِعَهُ سُراقةُ بنُ مالِكِ بنِ جُعْشُمٍ، قال: فدَعَا علَيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فساخَتْ بهِ فرَسُه، فقال: ادْعُ اللهَ لي ولا أَضُرُّكَ، قال: فدَعَا اللهَ لهُ. قال: فعَطِشَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمَرُّوا بغَنَمٍ، فقال أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رضيَ اللهُ عنه: فأَخَذْتُ قَدَحًا فحَلَبْتُ فيهِ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُثْبةً مِن لَبَنٍ، فأَتَيْتُه بهِ، فشَرِبَ حتَّى رَضِيتُ".
١٥ -أنَّ رَجُلًا من نَجْدٍ أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: يا رسولَ اللهِ، أَجدَبْنا وهَلَكْنا إنْ لم يُدرِكْنا اللهُ منه برَحمةٍ؛ فادْعُ اللهَ يُغيثُنا، فدَعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرَجَعَ الرَّجُلُ وقد مُطِروا فأَحيَوْا عامَهم ذلك، ثم رَجَعَ رَجُلٌ من عامٍ قابِلٍ، فقال: يا رسولَ اللهِ، دَعَوتَ اللهَ لنا فأحْيانَا عامَ الأوَّلِ ، فادْعُ اللهَ لنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أغَيْثٌ كَغَيثِ الكُفَّارِ؟ لا، ارجِعْ.
١٦ -سألتُ ربي اللاهينَ من ذُريَّةِ البَشَرِ أن لا يُعذِّبَهم، فأعطانيهم، فهم خَدَمُ أهلِ الجَنَّةِ.
١٧ -سألتُ ربي لأُمَّتي أربعَ خِلالٍ ، فأعطاني ثلاثًا، ومَنَعَني واحدِةً، سألْتُه أنْ لا تَكفُرَ أُمَّتي صَفقةً واحدةً فأعطانيها [وسألْتُهُ أن لَّا يُسَلِّطَ عليهم عدُوًّا من غيرِهم فأَعْطَانِيها وسألْتُهُ أن لَّا يُعَذِّبَهُم بِما عذَّبَ بِهِ الأمَمَ قَبْلَهُمْ فأعطانِيها وسأَلْتُهُ أن لَّا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فمنعنِيها]
١٨ -عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيْلى قال: كان أبي يَسمُرُ مع عليٍّ، فكان عليٌّ يَلبَسُ ثيابَ الصَّيفِ في الشِّتاءِ، وثيابَ الشِّتاءِ في الصَّيفِ، فقيل لي: لو سأَلْتَه عن هذا؟ فسأَلْتُه، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَث إليَّ، وأنا أَرْمَدُ يومَ خَيبَرَ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي رَمِدٌ، فتفَل في عَيْني وقال: اللَّهُمَّ أَذهِبْ عنه الحَرَّ والبَرْدَ، فما وجَدْتُ حرًّا ولا بَرْدًا بعدُ، قال: وقال: لأَبْعَثَنَّ رجُلًا يُحِبُّه اللهُ ورسولُه، ويُحِبُّ اللهَ ورسولَه، ليس بفرَّارٍ، قال: فتشرَّف لها النَّاسُ، قال: فبعَث عليًّا.
١٩ -خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من مكَّةَ نُريدُ المدينَةَ، فلمَّا كُنا قريبًا من عزوراءَ نَزَلَ ثم رَفَعَ يديْهِ، فدَعا اللهَ ساعَةً، ثم خَرَّ ساجِدًا، فمَكَثَ طويلًا، ثم قام فرَفَعَ يديْهِ ساعَةً، ثم خَرَّ ساجِدًا فَعَلَهُ ثَلاثًا وقال: "إني سَأَلْتُ رَبي، وشَفعْتُ لأُمَّتي، فأعطاني ثُلُثَ أُمَّتي، فخَررْتُ ساجِدًا لربي شُكرًا، ثم رَفَعتُ رأسي، فسألْتُ ربي لأُمَّتي، فأعطاني ثُلُثَ أُمَّتي، فخَررْتُ ساجِدًا لربي شُكرًا، ثم رَفعتُ رأسي فسألْتُ ربي لأُمَّتي، فأعْطاني الثُّلُثَ الآخَرَ، فخَررْتُ ساجِدًا لربي".
٢٠ -لو أنَّ اليهودَ تمنوا الموتَ لماتوا أو لو خرجَ الذين يباهلونَ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ – يعني نصارى نجرانِ – لرجعوا لا يجدونَ أهلًا ولا مالًا