١ -استأذَنَ العبَّاسُ رَضي اللهُ عنه النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الهجرةِ، فكتَب إليه: يا عَمِّ، أَقِمْ مكانَك الذي أنت فيه، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَختِمُ بك الهجرةَ كما ختَم بي النُّبوَّةَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خاتم الأنبياء
٢٢ نتيجة
٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان في مَحْفِلٍ مِن أصحابِه، إذ جاء أعرابيٌّ مِن بَني سُلَيمٍ قد صاد ضبًّا جعَله في كُمِّه ليَذهَبَ به إلى رَحْلِه فيَشويَه ويأكُلَه، فلمَّا رأى الجماعةَ، قال: مَن هذا؟ قالوا: نبيُّ اللهِ، فأخرَجَ الضَّبَّ مِن كُمِّه وقال: واللَّاتِ والعُزَّى، لا آمَنتُ بك أو يُؤمِنَ هذا الضَّبُّ. وطرَحَه بينَ يدَي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا ضَبُّ!، فأجابه بلسانٍ مُبينٍ يَسمَعُه القومُ جميعًا: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ يا زَيْنَ مَن وافى القيامةَ، قال: مَن تعبُدُ؟، قال: الذي في السماءِ عرشُه، وفي الأرضِ سُلطانُه، وفي البحرِ سبيلُه، وفي الجنَّةِ رحْمتُه، وفي النارِ عِقابُه، قال: فمَن أنا؟، قال: رسولُ ربِّ العالمين، وخاتَمُ النبيِّين، وقد أفلَحَ مَن صدَّقك، وقد خابَ مَن كذَّبك، فأسلَمَ الأعرابيُّ... الحديثَ بطولِه.
- خابَ:
- حرمانا لك وخسرانا
٣ -يَأتون النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيقولون: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّ اللهَ فَتَحَ بك، وخَتَمَ بك، وغَفَرَ لك، قُمْ، فاشفَعْ لنا إلى ربِّك، فيقولُ: نَعَمْ، أنا صاحِبُكم، فيخرُجُ يحوشُ الناسَ حتى يَنتهيَ إلى بابِ الجَنَّةِ، فيأخُذُ بحلْقَةِ البابِ، فيَقرَعُ، فيُقالُ: مَن هذا؟ فيُقالُ: مُحمَّدٌ، قال: فيُفتَحُ له، فيَجيءُ حتى يقومَ بين يَدَيِ اللهِ، فيَستأذِنُ في السُّجودِ فيُؤذَنُ له... الحديثَ.
٤ -أنا خاتَمُ النَّبيِّينَ لا نَبيَّ بَعْدِي إلَّا أن يشاءَ اللهُ
٥ -"إنَّ اللهَ زَوى لي الأرْضَ"، أو قالَ: "إنَّ رَبِّي زَوى لي الأرْضَ، فرَأيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ مِلْكَ أُمَّتي سيَبلُغُ ما زُوِيَ لي مِنها، وأُعْطِيتُ الكَنزَينِ؛ الأَحمَرَ والأَبيَضَ، وإنِّي سَألْتُ رَبِّي ألَّا يُهلِكَهم بسَنةٍ عامَّةٍ، وألَّا يُسَلِّطَ عليهم عَدُوًّا مِن سِوى أنْفُسِهم فيَسْتَبيحَ بَيْضتَهم ، وإنَّ رَبِّي قالَ لي: يا مُحمَّدُ، إنِّي إذا قَضَيْتُ قَضاءً فإنَّه لا يُرَدُّ، ولا أُهلِكُهم بسَنةٍ عامَّةٍ، ولا أُسلِّطُ عليهم عَدُوًّا مِن سِوى أنْفُسِهم فيَسْتَبيحُ بَيْضتَهم ، ولو اجْتَمَعَ عليهم مِن بَيْنِ أقْطارِها -أو قالَ: بأقْطارِها- حتَّى يكونَ بعضُهم يُهلِكُ بعضًا، وحتَّى يكونَ بعضُهم يَسْبي بعضًا، وإنَّما أَخافُ على أُمَّتي الأئِمَّةَ المُضِلِّينَ ، وإذا وُضِعَ السَّيْفُ في أُمَّتي لم يُرفَعْ عنها إلى يَوْمِ القِيامةِ، ولا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى تَلحَقَ قَبائِلُ مِن أُمَّتي بالمُشرِكينَ، وحتَّى تَعبُدَ قَبائِلُ مِن أُمَّتي الأوْثانَ ، وإنَّه سيَكونُ في أُمَّتي كَذَّابونَ ثَلاثونَ، كلُّهم يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، وأنا خاتِمُ النَّبيِّينَ، لا نَبيَّ بَعْدي، ولا تَزالُ طائِفةٌ مِن أُمَّتي ظاهِرينَ على الحَقِّ، لا يَضُرُّهم مَن خالَفَهم حتَّى يَأتيَ أمْرُ اللهِ".
- فيَسْتَبيحَ بَيْضتَهم:
- أي: جماعتهم وأصلهم، والبيضة: العز والملك
- فيَسْتَبيحُ بَيْضتَهم:
- أي: جماعتهم وأصلهم، والبيضة: العز والملك
- أقْطارِها:
- أي: نواحي الأرض وجوانبها
- الأئِمَّةَ المُضِلِّينَ:
- أي: الداعين إلى البدع
- الأوْثانَ:
- الأصنام، وكل ما يعبد من دون الله
٦ -قَدِمَ معاويةُ في بعضِ حجَّاتِهِ فدخلَ عليهِ سعدٌ فذكروا عليًّا، فنالَ مِنهُ، فغضبَ سعدٌ وقال : تقولُ هذا لرجلٍ سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقولُ : مَنْ كُنْتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ. وسمعتُهُ يقولُ : أنتَ مِني بمنزلةِ هارونَ مِنْ مُوسى، إلا أنهُ لا نبيَّ بَعدي. وسمعتُهُ يقولُ : لأُعطينَّ الرايةَ اليومَ رجلًا يُحِبُّ اللهَ ورسولَهُ
٧ -قلت : يا رسولَ اللهِ كمِ الأنبياءُ ؟ قال : مائةُ ألفٍ وأربعةٌ وعشرونَ ألفًا قال : قلت : كم الرسلُ من ذلك ؟ قال ثلاثمائةٌ وثلاثةَ عشرَ جمٌّ غفيرٌ قلت : كثيرٌ طيبٌ قلت : من كان أولُهم ؟ قال : آدمُ قلت : أنبيٌّ مرسلٌ ؟ قال نعم خلقه بيدِه ونفخ فيه من روحِه وسواه قبلًا ثم قال : يا أبا ذرٍّ أربعةٌ سريانيونَ : آدمُ وشيثُ وخنوخُ وهو إدريسُ وهو أولُ من خطَّ بقلمٍ ونوحٌ وأربعةٌ من العربِ : هودٌ وشعيبٌ وصالحٌ ونبيُّكَ يا أبا ذرٍّ وأولُ أنبياءِ بني إسرائيلَ : موسَى وآخرُهم عيسَى وأولُ الرسلِ آدمُ وآخرُهم : محمدٌ قال : قلت : يا رسولَ اللهِ كم كتابٌ أنزله اللهُ ؟ قال مائةٌ وأربعةُ كتبٍ أُنزِلَ على شيثَ خمسينَ صحيفةً وعلى خنوخَ ثلاثينَ صحيفةً وعلى إبراهيمَ عشرَ صحائفٍ وأُنزِلَ على موسَى قبلَ التوراةِ عشرَ صحائفَ وأُنزِلَت التوراةُ والإنجيلُ والزبورُ والفرقانُ وذكر الحديثَ بطولِه
٨ -أنَّ هِرَقلَ أخرَجَ لهم سَفَطًا من ذَهَبٍ عليه قُفلٌ من ذَهَبٍ، فأخرَجَ منه حريرةً مطويَّةً فيها صُوَرٌ، فعرَضَها عليهم إلى أنْ كان آخِرَها صورةُ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فقُلنا جميعًا: هذه صورةُ مُحمَّدٍ، فذكَرَ لهم أنَّها صُوَرُ الأنبياءِ، وأنَّه خاتَمُهُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
- هِرَقلَ:
- هو اسم ملك الروم
٩ -عن أبي ذرٍّ قال قلتُ يا رسولَ الله ِكم الأنبياءُ قال مائةُ ألفٍ وأربعةٌ وعشرون ألفًا قلتُ يا رسولَ اللهِ كم الرسلُ منهم قال ثلاثُمائةٌ وثلاثةَ عشرَ جمًّا غفيرًا قلتُ يا رسولَ اللهِ من كان أولُهم قال آدمُ قلتُ يا رسولَ اللهِ نبيٌّ مُرسَلٌ قال نعم خلقه اللهُ بيده ونفخ فيه من رُوحِه ثم سوَّاه قبلًا ثم قال يا أبا ذرٍّ أربعةٌ سِريانيون آدمُ وشيثُ ونوحٌ وخنوخٌ وهو إدريسٌ وهو أولُ من خطَّ بالقلمِ وأربعةٌ من العربِ هودُ وصالحٌ وشعيبٌ ونبيُّك يا أبا ذرٍّ وأولُ نبيٍّ من بني إسرائيلَ موسى وآخرُهم عيسى وأولُ النبيِّينَ آدمُ وآخرُهم نبيُّكَ
١٠ -عَنْ عُمرَ بنَ الخطَّابِ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ في مَحفلٍ مِنْ أصحابِهِ إذْ جاءَ أعرابيٌّ منْ بني سُلَيمٍ قد صادَ ضبًّا وجعَلهُ في كُمِّهِ ليذهبَ بهِ إلى رَحْلِهِ فيشوِيَهُ ويأكلَهُ فلمَّا رأى الجماعَةَ قالَ ما هذا قالوا هذا الَّذي يذكُرُ أنَّهُ نبيٌّ فجاءَ فشقَّ النَّاسَ فقال واللَّاتِ والعُزَّى ما شَمِلتْ السَّماءُ على ذِي لهجَةٍ أبغضَ إليَّ مِنكَ ولا أمقَتَ منكَ ولولا أن يسمِّيَني قومي عجولًا لعَجِلتُ عليكَ فقتلتُكَ فَسَرَرْتُ بقتلكَ الأسودَ والأحمرَ والأبيضَ وغيرَهم فقالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ يا رسولَ اللَّهِ دعني فأقومَ فأقتُلَهُ قال يا عُمَرُ أما علمتَ أنَّ الحليمَ كادَ أن يكونَ نَبيًّا ثمَّ أقبلَ على الأعرابيِّ وقالَ ما حَمَلكَ على أن قلتَ ما قلتَ غيرَ الحقِّ ولم تُكرِمْني في مجلِسي فقال وتكلِّمُني أيضًا استِخفافًا برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمِ واللَّاتِ والعزَّى لا آمنتُ بك أويؤمِنَ بكَ هذا الضَّبُّ وأخرجَ الضَّبَّ من كمِّهِ وطرَحَهُ بينَ يدَي رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا ضبُّ فأجابهُ الضَّبُّ بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ يَسمَعُهُ القومُ جميعًا لبَّيكَ وسعديكَ يا زَينَ من وافى القيَامَةَ قالَ من تعبُدُ يا ضبُّ قالَ الَّذي في السَّماءِ عرشُهُ وفي الأرضِ سلطانُهُ وفي البحرِ سبيلُهُ وفي الجنَّةِ رحمتُهُ وفي النَّارِ عقابُهُ قالَ فمنْ أنا يا ضبُّ فقالَ رسولُ ربِّ العالمينَ وخاتَمُ النَّبيِّينَ وقد أفلحَ من صدَّقَكَ وقد خابَ من كذَّبَكَ فقالَ الأعرابيُّ واللَّهِ لا أتَّبِعُ أثرًا بعدَ عينٍ واللَّهِ لقد جئتُكَ وما على ظهرِ الأرضِ أبغضُ إليَّ منك وإنَّكَ اليومَ أحبُّ إليَّ من والِدي ومن عيني ومنِّي وإنِّي لأحبُّكَ بداخِلي وخارِجي وسرِّي وعلانِيتي وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّكَ رسولُ اللَّهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ الحمد لِلَّهِ الَّذي هداكَ بي إنَّ هذا الدِّينَ يَعلو ولا يُعلَى ولا يُقبَلُ إلَّا بصلاةٍ ولا تُقبَلُ الصَّلاةُ إلَّا بِقُرآنٍ قالَ فعلِّمني فعلَّمهُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قال زِدني فما سَمعتُ في البَسيطِ ولا في الوَجيزِ أحسَنَ من هَذا قال يا أعرابيُّ إنَّ هذا كلامُ اللَّهِ ليسَ بشِعرٍ إنَّكَ إِنْ قرأتَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً كانَ لَكَ كأَجرِ من قَرأَ ثُلُثَ القرآنِ وإن قرأتَها مرَّتينِ كانَ لكَ كأجْرِ من قرأَ ثُلُثَيِ القرآنِ وإذا قرأتَها ثلاثَ مرَّاتٍ كانَ لكَ كأجرِ مَنْ قَرَأَ القرآنَ كلَّهُ قالَ الأعرابِيُّ نِعمَ الإلَهُ إلَهُنا يَقبَلُ اليسيرَ ويُعطِي الجَزيلَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أَلكَ مالٌ فقالَ ما في بني سُلَيْمٍ قَاطِبةً رجلٌ هوَ أفقرُ منِّي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأصحابهِ أَعطُوهُ فأعطَوْهُ حتَّى أبطَروهُ قالَ فقامَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لهُ عندي ناقةً عُشَرَاءَ دونَ البُختيَّةِ وفوقَ الأَعْرَى تَلحَقُ ولا تُلحَقُ أُهديَتْ إليَّ يومَ تبوكَ أتقرَّبُ بها إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ فأَدفَعُها إلى الأعرابيِّ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وصفتَ ناقتكَ فأصفُ ما لكَ عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ قالَ نَعَمْ قالَ لكَ ناقةٌ من دُرَّةٍ جوفاءَ قوائِمُها من زَبَرجَدٍ أخضرَ وعنقُها منْ زَبَرجدٍ أصفرَ عليها هودَجٌ وعلى الهودَجِ السُّندُسُ والإستَبرَقُ وتمرُّ بكَ على الصِّراطِ كالبرقِ الخاطِفِ يغبِطُكَ بِها كلٌّ من رآكَ يومَ القيامَةِ فقال عبدُ الرَّحمنِ قد رَضيتُ فخرجَ الأعرابيُّ فلقيهُ ألفُ أعرابيٍّ من بني سُلَيمٍ على ألفِ دابَّةٍ مَعهُمْ ألفُ سيفٍ وألفُ رمحٍ فقالَ لهم أينَ تريدونَ قالوا نذْهَبُ إلى هذا الَّذي سفَّهَ آلهتَنا فَنقتُلُهُ قال لا تفعلوا أنا أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وحدَّثَهُمُ الحديثَ فقالوا بأجمَعِهِمْ نشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ ثمَّ دخلوا فقيلَ لرسولِ اللَّهِ فتلقَّاهُم بلا رِداءٍ ونزلوا عن رُكُبِهمْ يُقبِلون حيث ولَّوا عنه وهم يقولونَ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ محمَّدٌ رسولُ اللَّهِ ثمَّ قالوا يا رسولَ اللَّهِ مُرْنا بأمرِكَ قالَ كونوا تحتَ رايةِ خالدِ بنِ الوليدِ فلم يؤمِنْ مِنَ العَربِ ولا غَيرَهِم ألفٌ غيرَهِمْ
- خابَ:
- حرمانا لك وخسرانا
- ناقةً عُشَرَاءَ:
- إذا كانت حاملا، وقيل: إذا أتى عليها لحملها عشرة أشهر
- زَبَرجَدٍ:
- جوهر معروف
- زَبَرجدٍ:
- جوهر معروف
- السُّندُسُ:
- ما رق من الحرير أو الإبريسيم أو الديباج
١١ -عَن سَعدِ بن أبي وقَّاصٍ قال خَلَّفَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عليَّ بنَ أبي طالبٍ فقَال يا رسولَ اللهِ تُخَلِّفُنِي في النِّساءِ والصِّبيانِ قال أمَا ترضى أنْ تكونَ مِني بمنزلةِ هارونَ من موسى غيرَ أنَّه لا نَبِيَّ بعدي
١٢ -عن أبي منظورٍ قال لما فتح اللهُ على نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خيبرَ أصابه من سهمِه أربعةَ أزواجٍ بغالٍ وأربعةَ أزواجٍ خِفافٍ وعشرَ أواقِ ذهبٍ وفضةٍ وحمارًا أسودَ ومكتلَ قال فكلم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحمارَ فكلَّمه الحمارُ فقال له ما اسمُك قال يزيدُ بنُ شهابٍ أخرج اللهُ من نسل جدي ستينَ حمارًا كلُّهم لم يركبْهم إلا نبيٌّ لم يبقَ من نسلِ جدي غيري ولا من الأنبياءِ غيرُك وقد كنتُ أتوقَّعُك أن تركبَني قد كنتُ قبلك لرجلٍ يهوديٍّ وكنتُ أعثُرُ به عمدًا وكان يُجيع بطني ويضرب ظهري فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سمَّيتُك يَعْفُورَ يا يَعْفُورُ قال لبيك قال تشتهي الإناثَ قال لا فكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يركبه لحاجتِه فإذا نزل عنه بعث به إلى بابِ الرجل فيأتي البابَ فيقرعُه برأسِه فإذا خرج إليه صاحبُ الدارِ أومأ إليه أن أَجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما قُبِضَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاء إلى بئرٍ كان لأبي الهيثمِ بنِ النَبهانِ فتردَّى فيها فصارت قبرَه جزعًا منه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
- أومأ:
- الإيماء: الإشارة إلى الشيء باليد والرأس والعين
١٣ -عنْ سعدٍ قال لما خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى تَبُوكَ خَلَّفَ عَلِيًّا فقال أَتُخَلِّفُني قال أمَا ترضى أن تكونَ مِنِّي بمنزلةِ هارونَ مِنْ موسى غَيرَ أنَّه لا نَبِيَّ بَعدِي
١٤ -عن سعدِ بنِ أبي وقاصٍ قال قدِم معاويةُ في بعض حجَّاتِه فأتاهُ سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ فذكروا عليًّا فقال سعدٌ له ثلاثُ خِصالٍ لَأَنْ تكونَ لي واحدةٌ منهنَّ أحبُّ إليَّ من الدُّنيا وما فيها سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ من كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ وسمعتُه يقولُ لَأُعطينَّ الرايةَ غدًا رجلًا يحبُّ اللهَ ورسولَه ويحبُّه اللهُ ورسولُه وسمعتُه يقولُ أنت مني بمنزلةِ هارونَ من موسى إلا أنه لا نبيَّ بعدِي
١٥ -إني خاتمُ ألفِ نبيٍّ أو أكثرَ وما بعث اللهُ نبيًّا يُتَّبَعُ إلا وحذَّر أمّتَه منه وإني قد بُيِّن لي فيه ما لم يُبيَّنْ لأحدٍ منهم وإنه أعورُ وإنَّ ربَّكم ليس بأعورَ وعينُه اليمنى عوراءُ جاحظةٌ لا تخفى كأنها نخامةٌ في حائطٍ مُجصَّصٍ وعينُه اليسرى كأنها كوكبٌ دُرٍّيٌّ معه من كل لسانٍ ومعه صورةُ الجنةِ خضراءُ يجري فيها الماءُ وصورةَ النارِ سوداءُ تُدخِّنُ
- جاحظةٌ:
- العين الجاحظة: الناتئة العظيمة
- كأنها نخامةٌ:
- أي: أنه لا نور فيها
- دُرٍّيٌّ:
- أي: مضيء شديد الإنارة
١٦ -إني لَخاتمُ ألفِ نبيٍّ أو أكثرُ وأنه ليس منهم نبيٌّ إلا وقد أنذر قومَه الدجَّالَ وأنه قد تبيَّن لي فيه ما لم يتبيَّنْ لأحدٍ منهم وإنه أعورُ وإنَّ ربَّكم ليس بأعورَ
١٧ -إنَّ الرسالةَ والنبوَّةَ قد انقطعتْ فلا رسولَ بعدي ولا نبيَّ قال فشَقَّ ذلكَ على الناسِ فقال لكن المُبَشِّرَاتِ قالوا يا رسولَ اللهِ وما المُبَشِّرَاتُ قال رُؤيا المسلمِ وهي جزءٌ من أجزاءِ النبوَّةِ
- إنَّ الرسالةَ والنبوَّةَ قد انقطعتْ:
- أي: ذهبت ولم تبق
- المُبَشِّرَاتِ:
- هو إدخال السرور والفرح على المبشر
- المُبَشِّرَاتُ:
- هو إدخال السرور والفرح على المبشر
١٨ -خرج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومًا كالمُودِّعِ فقال أنا محمدٌ النبيُّ الأُمِّيُّ قالهُ ثلاثَ مراتٍ ولا نبيَّ بعدي أُوتيتُ فواتحَ الكَلِمِ وخواتمَهُ وجوامعَهُ وعلمتُ كم خزنةُ النارِ وحملةُ العرشِ وتُجُوِّزَ بي وعُوفيتُ وعُوفيَتْ أُمَّتي فاسمعوا وأطيعوا ما دمتُ فيكم فإذا ذُهِبَ بي فعليكم بكتابِ اللهِ أَحِلُّوا حلالَهُ وحَرِّمُوا حرامَهُ
١٩ -عن مُحمَّدِ بن جُبَيْرِ بنِ مُطعِمٍ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قالَ لي خمسةُ أسماءٍ أَنا محمَّدٌ وأَنا أحمدُ وأَنا الماحي يمحو اللَّهُ بي الكفرَ وأَنا الحاشِرُ الَّذي يُحشَرُ النَّاسُ على قدَمي وأَنا العاقبُ
- الماحي:
- المراد: محو الكفر من مكة والمدينة وسائر بلاد العرب وما زوي له صلى الله عليه وسلم من الأرض، وذلك بالظهور بالحجة والغلبة
- يُحشَرُ النَّاسُ على قدَمي:
- يعني: أنه أول من يحشر من الخلق، ثم يحشر الناس على قدمه، أي: على أثره، وقيل: أراد بقدمه: عهده وزمانه
- العاقبُ:
- الذي جاء عقب الأنبياء، أو هو آخر الأنبياء
٢٠ -لا نبوَّةَ بعدي إلا المُبشِّراتُ قال قيلَ وما المُبشِّراتُ يا رسولَ اللهِ قال الرؤيا الحسنةُ أو قال الرؤيا الصالحةُ
- المُبشِّراتُ:
- هو إدخال السرور والفرح على المبشر
- المُبشِّراتُ:
- هو إدخال السرور والفرح على المبشر
- الرؤيا الحسنةُ:
- أي: الصادقة أو المبشرة
