٢١ -عن أبي عُثمانَ النَّهديِّ، قال: إنِّي لَجالِسٌ تحت مِنبَرِ عُمَرَ، وهو يَخطُبُ الناسَ، فقال في خُطبَتِه: سمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: إنَّ أخوَفَ ما أخافُ على هذه الأُمَّةِ كُلُّ مُنافِقٍ عَليمِ اللِّسانِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته
١٦١ نتيجة
٢٢ -لا يَركَبُ البَحرَ إلَّا حاجٌّ، أو مُعتَمِرٌ، أو غازٍ.
٢٣ -سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]، قال: هو المَقامُ الذي أَشفَعُ فيه لأُمَّتي.
٢٤ -رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمْشي، وأناسٌ يَتبَعونَه فاتَّبَعتُه معهم، فاتَّقى القومَ بي، فأتى عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فضَرَبَني -إمَّا قال: بعَسيبٍ، أو قضيبٍ، أو سِواكٍ، أو شيءٍ كان معه- فواللهِ ما أعجَبَني، وبِتُّ بليلةٍ وقُلتُ: ما ضَرَبَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا لشَيءٍ عَلِمَه بي، فحدَّثتْني نَفْسي أنْ آتيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أصبَحتُ، فنَزَلَ جِبريلُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: إنَّكَ راعٍ فلا تَكسِرْ قُرونَ رَعيَّتِكَ، فلمَّا صلَّى الغَداةَ، أو قال أصبَحْنا، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ ناسًا يَتبَعوني، وإنَّه لا يُعجِبُني أنْ يَتبَعوني، اللَّهُمَّ مَن ضَرَبتُ أو سَبَبتُ فاجعَلْها له كَفَّارةً وأجْرًا، أو قال: مَغفِرةً.
٢٥ -قالت قُرَيشٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ادْعُ لنا ربَّكَ يَجعَلْ لنا الصَّفا ذَهبًا، فإنْ أصبَحَ ذَهبًا اتَّبَعناكَ، فدَعا ربَّه، فأَتاهُ جِبريلُ عليه السَّلامُ فقال: إنَّ ربَّكَ [يُقرِئُكَ] السَّلامَ، ويقولُ: إنْ شِئتَ أصبَحَ لهم ذَهبًا، ومَن كفَرَ بعدَه منهم عَذَّبتُه عَذابًا أليمًا لم أُعذِّبْه أحَدًا مِن العالَمينَ، وإنْ شِئتَ فَتَحتُ لهم بابَ التَّوبةِ والرَّحمةِ، قال: بل يا ربِّ، التَّوبةَ والرَّحمةَ.
٢٦ -سألتُ أُمَّ المُؤمِنينَ عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالت: لم يَكُنْ فاحِشًا ولا مُتفَحِّشًا ولا سَخَّابًا في الأسواقِ، ولكنْ كان يَعفو ويَغفِرُ.
٢٧ -شَفاعتي لأهْلِ الكبائِرِ من أُمَّتي.
٢٨ -اقْتُلوا الحيَّاتِ كُلَّهُنَّ، فمَن خافَ ثَأرَهُنَّ فليس مِنِّي.
- ثَأرَهُنَّ:
- أي: انتقامهن
٢٩ -كانتِ الصلاةُ خمسينَ، والغسلُ مِن الجَنابةِ سَبعَ مِرارٍ، والغسلُ مِن البولِ سَبعَ مِرارٍ، فلمْ يزَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يسألُ حتَّى جُعِلتْ الصَّلاةُ خمسًا، والغسلُ مِن الجَنابةِ مَرَّةً، والغُسلُ مِن البَولِ مَرَّةً.
٣٠ -لا أَخافُ على أُمَّتي إلَّا ثلاثَ خِلالٍ: أنْ يَكثُرَ لهمُ المالُ فيَتَحاسَدوا فيَقتَتِلوا، وأنْ يُفتَحَ لهمُ الكِتابُ فيَأخُذَه المؤْمنُ يَبتغي تأويلَه، وما يَعلَمُ تأويلَه إلَّا اللهُ... الحديثَ
- خِلالٍ::
- الخلة: الخصلة
٣١ -[حديثُ الأمْرِ بقَتلِ الحَيَّةِ والعَقرَبِ في الصَّلاةِ].
٣٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّ بجِدارٍ قد مالَ أو تَصدَّعَ، فشمَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثِيابَه، ثم أسرَعَ المَشْيَ حتى جاوَزَه، وقال: لأصحابِه: أَسْرِعوا.
٣٣ -كُنا نُمسِكُ عن الاستِغْفارِ لأهلِ الكبائِرِ حتى سَمِعْنا: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48 و116]، قال: -يعني- النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي ادَّخَرتُ دَعْوتي شفاعةً لأهلِ الكبائِرِ من أُمَّتي. فأمْسَكْنا عن كثيرٍ مما كان في أنفُسِنا، ثم نَطَقْنا بعدُ ورَجَوْنا.
٣٤ -كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا جَلَسَ وجَلَسْنا حولَه، فأرادَ أنْ يقومَ، تَرَكَ نعليْهِ، أو بعضَ ما يكونُ عليه، وأنَّه قامَ وتَرَكَ نعليْهِ، فأخَذتُ رَكْوةً من ماءٍ فاتَّبَعْتُه، فرَجَعَ ولم يَقضِ حاجَتَه، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَلَمْ تكن لك حاجَةٌ؟ قال: بلى، ولكِنْ أتاني آتٍ من ربِّي، فقال: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا}، وقد كانت شَقَّتْ عليَّ الآيةُ التي قبلَها: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123]، فأرَدتُ أنْ أُبشِّرَ أصحابي. قُلتُ: يا رسولَ اللهِ: وإنْ زَنى وإنْ سرَق، ثم يستغفِرُ اللهَ غَفَرَ له؟ قال: نَعَمْ، ثم ثَلَّثتُ ، قال: على رَغمِ أنفِ أبي الدَّرداءِ. قال الراوي: رأيتُ أبا الدَّرداءِ يَضرِبُ أنفَه بأُصبُعِه.
- أُبشِّرَ:
- أي: سر واستبشر
- ثَلَّثتُ:
- أي: أقمت ثلاثا
٣٥ -لولا أنْ أشُقَّ على أُمَّتي لأَمَرتُهم عندَ كلِّ صلاةٍ بوُضوءٍ، أو معَ كلِّ وُضوءٍ بسِواكٍ، ولأخَّرتُ عِشاءَ الآخِرَةِ إلى ثُلُثِ اللَّيلِ.
٣٦ -رُفِعَ عن أُمَّتي الخَطَأُ، والنِّسيانُ، وما استُكرِهوا عليه.
٣٧ -أَوَّهٍ لفِراخِ آلِ مُحمَّدٍ من خليفةٍ يُستخلَفُ، عِتريفٍ مُترَفٍ، يقتُلُ خَلَفي، وخَلَفَ الخَلَفِ.
- أَوَّهٍ:
- كلمة للشكاية
٣٨ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُكثِرُ أنْ يقولَ: يا مُقلِّبَ القُلوبِ، ثَبِّتْ قلْبي على دينِكَ ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، قد آمَنَّا بك، وبما جِئتَ به، فهل تَخافُ علينا؟ قال: نَعَمْ، إنَّ القُلوبَ بين أُصبُعينِ من أصابِعِ الرحمنِ يُقلِّبُها كيف يشاءُ.
- ثَبِّتْ قلْبي على دينِكَ:
- أي: اجعله ثابتاً على دينك غير مائل عن الدين القويم
٣٩ -عن أبي نَضْرةَ، قال: خَطَبَنا ابنُ عباسٍ، فقال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما من نَبيٍّ إلَّا له دَعوةٌ يُعجِّلُها في الدُّنيا، وإني اختَبَأتُ دَعوتي شَفاعةً لأُمَّتي يومَ القيامَةِ، فآتي بابَ الجَنَّةِ، فآخُذُ بحَلْقةِ البابِ، فأَقرَعُ البابَ، فيُقالُ: مَن أنتَ؟ فأقولُ: أنا مُحمَّدٌ، فآتي ربي وهو على كُرسِّيه أو سَريرِه، فيتجلَّى لي ربي، فأخِرُّ له ساجِدًا.
- اختَبَأتُ:
- أي: ادخرت
٤٠ -عن ابنِ عُمَرَ سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا يزالُ هذا الحيُّ من قُريشٍ آمِنينَ حتى يَرُدوهم عن دينِهم كُفارًا حِمًا، فقام إليه رَجُلٌ، فقال يا رسولَ اللهِ: أفي الجَنَّةِ أنا أم في النارِ؟ قال: في الجَنَّةِ ثم قام إليه آخَرُ، فقال: أفي الجَنَّةِ أنا أم في النارِ؟ فقال: في النارِ ثم قال: اسكُتوا عني ما سَكتُّ عنكم، فلولا أن لا تَدافَنوا لأخبرْتُكم بمَلَئِكم في النارِ حتى تَعرِفوهم عندَ الموتِ، ولو أُمِرتُ أنْ أفعَلَ، لفَعَلتُ.
