١٤١ -لمَّا نزلت هذه الآيةُ وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ [ الفجر : 23 ] تغيَّر لونُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعُرِف ذلك في وجهِه، حتَّى اشتدَّ ذلك على أصحابِه فسألوه فقال : إنَّه جاءني جبريلُ فأقرأني هذه الآيةَ قال : كيف يُجاءُ بها ؟ قال : يجيءُ بها سبعون ألفَ ملكٍ يقودونها بسبعين ألفَ زِمامٍ، تشرُدُ مرَّةً لو تُرِكت لأحرَقت أهلَ الجمْعِ ومن عليه، ثمَّ تَعرِضُ جهنَّمُ فتقولُ : ما لي وما لك يا محمَّدُ لقد حرَّم اللهُ لحمتَك عليَّ فلا يبقَى أحدٌ إلَّا قال : نفسي نفسي ومحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : أمَّتي أمَّتي
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته
١٦١ نتيجة
١٤٢ -أنَّ أمَّ حَكيمٍ بنتَ الحارِثِ بنِ هشامٍ كانت تحتَ عِكرمةَ بنِ أبي جَهلٍ فأسلمت يومَ الفتحِ بمكة وَهربَ زوجُها منَ الإسلامِ حتَّى قدمَ اليمنَ فارتحلت أمُّ حَكيمٍ حتَّى قدِمت عليْهِ باليمن فدعتْهُ إلى الإسلامِ فأسلَمَ فقدمَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فلمَّا رآهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وثبَ إليْهِ فرحًا وما عليْهِ رداءٌ حتَّى بايعَهُ
- يومَ الفتحِ:
- أي: فتح مكة شرفها الله تعالى، وهو سنة ثمان من الهجرة
- وثبَ:
- أي: قام بسرعة
١٤٣ -لولا أن أشقَّ على أمَّتي لأمرتُهم بالسِّواكِ عِندَ كلِّ صلاةٍ
١٤٤ -إذا أقيمتِ الصَّلاةُ فلا تقوموا حتَّى تَرَوني
١٤٥ -قال أبو طلحةَ لأمِّ سُليمٍ : لقد سمِعتُ صوتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضعيفًا أعرِفُ فيه الجوعَ، فهل عندك من شيءٍ فقالت نعم قال فأخرجت أقراصًا من شعيرٍ ثمَّ أخذت خِمارًا لها ثمَّ لفَّت الخبزَ ببعضِه ثمَّ دسَّته تحت يدي وردَّتني ببعضِه ثمَّ أرسلتني إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال : فذهبتُ به فوجدتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسًا في المسجدِ ومعه النَّاسُ، فقمتُ عليهم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أرسلك أبو طلحةَ ؟ فقلتُ : نعم فقال : بطعامٍ ؟ قال : قلتُ نعم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمن معه : قوموا، وانطلقت بين أيديهم حتَّى جئتُ أبا طلحةَ فأخبرتُه، فقال أبو طلحةَ : يا أمَّ سُلَيمٍ قد جاء رسولُ اللهِ والنَّاسُ وليس عندنا من الطَّعامِ ما نُطعِمُهم، فقالت : اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال فانطلق أبو طلحةَ حتَّى لقي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقبل رسولُ اللهِ وأبو طلحةَ معه حتَّى دخلا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هلُمِّي يا أمَّ سُلَيمٍ ما عندك ؟ فأتت بذلك الخبزِ فأمر به ففتَّ وعصَرت عليه أمُّ سُلَيمٍ عُكَّةً لها فأدمته ، ثمَّ قال رسولُ اللهِ ما شاء اللهُ أن يقولَ ثمَّ قال : ايذَنْ لعشرةٍ فأذِن لهم، فأكلوا حتَّى شبِعوا ثمَّ خرجوا، ثمَّ قال ايذَنْ لعشرةٍ فأذِن لهم فأكلوا حتَّى شبِعوا ثمَّ خرجوا، ثمَّ قال : ايذَنْ لعشرةٍ فأكل القومُ كلُّهم وشبِعوا والقومُ سبعون أو ثمانون رجلًا
- ثمَّ دسَّته:
- أي: أخفته وأدخلته
- هلُمِّي:
- أي: أقبل وتعال
- ففتَّ:
- أي: كسر
- فأدمته:
- أي: جعلت فيه إداماً
- ايذَنْ:
- هو أمر من الإذن
- ايذَنْ:
- هو أمر من الإذن
- ايذَنْ:
- هو أمر من الإذن
١٤٦ -عن يزيدَ بنِ ثابتٍ، قال : خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا وردنا البقيعَ إذا هو بقبرٍ جديدٍ، فسأل عنه، فقيل : فلانةُ : فعرفها؛ فقال أفلا آذنتموني ؟ قالوا : يا رسولَ اللهِ كنتَ قائلًا نائمًا، فكرِهنا أن نُؤذِنَك؛ فقال : لا تفعلوا، لا يموتَنَّ فيكم ميِّتٌ – ما كنتُ بين أظهُرِكم، إلَّا آذنتموني به، فإنَّ صلاتي عليه له رحمةٌ. قال : ثمَّ أتَى القبرَ فصفَّنا خلفه، فكبَّر أربعًا
- البقيعَ:
- مقبرة في المدينة
- آذنتموني:
- أخبرتموني
- آذنتموني:
- أخبرتموني
١٤٧ -جمعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بينَ الظهرِ والعصرِ والمغربِ والعشاءِ في المدينةِ في غيرِ خوفٍ ولا مطرٍ قال فقيلَ لابنِ عباسٍ لِمَ فعل ذلكَ قال أرادَ التَّوْسِعَةَ على أُمَّتِهِ
١٤٨ -نهى رسولُ اللهِ أن يُبالَ في الجُحْرِ قالوا لقتادةَ : ما يُكْرَهُ من البولِ في الجُحْرِ ؟ قال : يقالُ : إنَّها مساكنُ الجنِّ
- الجُحْرِ:
- الثقب، وهو الغار البعيد القعر
- الجُحْرِ:
- الثقب، وهو الغار البعيد القعر
١٤٩ -عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جابرِ بنِ عَتيكٍ أنَّه قال : جاءنا عبدُ اللهِ ابنُ عمرَ في بني معاويةَ وهي قريةٌ من قرَى الأنصارِ فقال : هل تدرون أين صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من مسجدِكم هذا ؟ فقلتُ له : نعم وأشرتُ له إلى ناحيةٍ منه فقال لي : هل تدري ما الثَّلاثُ التي دعا بهنَّ فيه ؟ فقلتُ له : نعم، قال : فأخبِرْني بهنَّ، قال : فقلتُ دعا بألَّا يُظهِرَ عليهم عدوًّا من غيرِهم، ولا يُهلِكَهم بالسِّنين فأُعطِيهما، ودعا بألَّا يجعلَ بأسَهم بينهم فمُنِعها، قال : صدقتَ، قال ابنُ عمرَ : فلن يزالَ الهرْجُ إلى يومِ القيامةِ
- بأسَهم:
- أي: محاربتهم
١٥٠ -جمعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بينَ الظهرِ والعصرِ والمغربِ والعشاءِ بالمدينةِ في غيرِ خوفٍ ولا مطرٍ قيلَ لابنِ عباسٍ وما أرادَ لغيرِ ذلكَ قال أرادَ أن لا يُحْرِجَ أُمَّتَه
١٥١ -انكسفتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلم يكدْ يركعُ ثم ركعَ فلم يكدْ يرفعُ ثم رفعَ فلم يكدْ يسجدُ ثم سجدَ فلم يكدْ يرفعُ ثم رفعَ فلم يكدْ يسجدُ ثم سجدَ فلم يكدْ يرفعُ ثم رفعَ وفعلَ في الركعةِ الأُخرَى مثلَ ذلكَ ثم نفخَ في آخرِ سجودٍ فقال أُفْ أُفْ ثم قال ربِّ ألم تَعِدْنِي أن لا تُعذِّبْهم وأنا فيهم ألم تعدْني أن لا تُعذِّبَهم وهم يستغفرونَ ففرغَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من صلاتِهِ وقد أَمحصتِ الشمسُ ...
- أُفْ أُفْ:
- هو صوت إذا صوت به الإنسان علم أنه متضجر متكره
- وقد أَمحصتِ الشمسُ:
- أي: انجلت
١٥٢ -أنَّ أبا هُرَيْرةَ أخبرَهُ أنَّ أعرابيًّا بالَ في المسجدِ فثارَ النَّاسُ إليهِ ليَمنعوهُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ دعوهُ وأَهْرقوا على بولِهِ ذنوبًا من ماءٍ أو قالَ سَجلًا من ماءٍ فإنَّما بُعثتُمْ ميسِّرينَ ولم تُبعَثوا معسِّرينَ
- فثارَ النَّاسُ:
- أي: قاموا واجتمعوا
١٥٣ -عن عائشةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صلَّى في المسجدِ ذاتَ ليلةٍ فصلَّى بصلاتِهِ ناسٌ ثمَّ صلَّى من الليلةِ القابلةِ فكثُر النَّاسُ ثمَّ اجْتَمَعُوا من الليلةِ الثالثةِ أو الرَّابعةِ فلمْ يخرُجْ إليهِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا أَصبَحَ قالَ: قدْ رأيتُ الذي صنعتُم ولمْ يمنعْنِي مِنَ الخروجِ إليكُمْ إلا أنِّي خَشيتُ أن يُفرَضَ عليكمْ. وذلكَ في رمضانَ
- القابلةِ:
- الليلة الآتية، وكذلك السنة الآتية
١٥٤ -خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من مكةَ نُريدُ المدينةَ فلمَّا كنَّا قريبًا من عَزْوَرَا نزلَ ثم رفعَ يديْهِ فدعا اللهَ ساعةً ثم خَرَّ ساجدًا فمكثَ طويلًا ثم قامَ فرفعَ يديْهِ فدعا اللهَ ساعةً ثم خَرَّ ساجدًا فمكثَ طويلًا ثم قامَ فرفعَ يديْهِ ساعةً ثم خَرَّ ساجدًا ذكرَهُ ثلاثًا قال إني سألتُ ربِّي وشفعتُ لأُمَّتي فأعطاني ثُلُثَ أمتي فخررتُ ساجدًا لربي شُكْرًا ثم رفعتُ رأسي فسألتُ ربي لأمَّتي فأعطاني الثُّلُثَ الآخرَ فخررتُ ساجدًا لربِّي
- خَرَّ:
- خر: أي: سقط
- خَرَّ:
- خر: أي: سقط
- خَرَّ:
- خر: أي: سقط
١٥٥ -فلمَّا قَدِمَ [ أي سعدٌ ] أَتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ إنِّي أُحِبُّ أن تُصلِّيَ على أمِّ سعدٍ فأَتَى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قبرَها فصلَّى عليها
١٥٦ -دخل أعرابيٌّ المسجدَ فكشفَ عن فرجهِ ليبولَ فصاحَ الناسُ به حتى علا الصوتُ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : اتركوهُ، فتركوهُ فبالَ، ثم أمرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بذنوبٍ من ماءٍ فصُبّ على ذلكَ المكانِ
١٥٧ -كانتِ الصلاةُ خمسينَ والغُسلُ مِنَ الجنابةِ سبعَ مراتٍ وغُسلُ الثوبِ مِنَ البولِ سبعَ مراتٍ فلمْ يزلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يسألُ حتى جُعِلَتِ الصلاةُ خمسًا والغُسلُ مِنَ الجنابةِ مرةً وغُسلُ الثوبِ مِنَ البولِ مرةً
١٥٨ -كانت الصلاةُ خمسينَ والغُسْلُ من الجَنَابَةِ سبعَ مرارٍ وغَسْلُ البولِ من الثوبِ سبعَ مرارٍ فلم يزلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يسألُ حتى جُعِلَتِ الصلاةُ خمسًا والغُسْلُ من الجنابَةِ مرةً وغَسْلُ البولِ من الثوبِ مرةً
١٥٩ -إنَّ رسولَ اللهِ أُرِيَ أعمارَ الناسِ قبلَه أو ما شاء اللهُ من ذلك فكأنه تقاصر أعمارَ أُمَّتِه ألَّا يَبلُغوا من العملِ مثلَ الذي بلغ غيرُهم في طولِ العمُرِ، فأعطاه اللهُ ليلةَ القدرِ خيرًا من ألفِ شهرٍ
١٦٠ -دخل أعرابيٌّ المسجدَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيه، فأتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقضَى حاجتَه فلمَّا قام بال في ناحيةِ المسجدِ، فصاح به النَّاسُ فكفَّهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى فرغ من بولِه ثمَّ دعا بدلوٍ من ماءٍ فصبَّه على بولِ الأعرابيِّ
