١ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ قال: قسَمْتُ الصَّلاةَ بيْني وبيْن عَبْدي نِصفَينِ؛ فإذا قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين} [الفاتحة: 2]، قال اللهُ تعالَى: حَمِدني عَبْدي، وإذا قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 3]، قال اللهُ: أَثْنى علَيَّ عَبْدي، وإذا قال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4]، قال اللهُ تعالَى: مَجَّدَني عَبْدي، وإذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5]، قال اللهُ تعالَى: هذا بيْني وبيْن عَبْدي نِصفَينِ، وإذا قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6]، قال اللهُ تعالَى: هذا لِعَبْدي، ولِعَبْدي ما سَأَل.
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل سور وآيات - سورة الفاتحة
٢٩ نتيجة
٢ -عن عُبادةَ قالَ : وَكانَ على إيلِياءَ فأبطأَ عُبادةُ عنِ الصُّبحِ، فأقامَ أبو نُعَيْمٍ الصَّلاةَ، وَكانَ أوَّلَ من أذَّنَ بيت المقدسِ ، فَجِئْتُ معَ عُبادةَ حتَّى صفَّ معَ النَّاسِ، وأبو نُعَيْمٍ يجهَرُ بالقرآنِ، فقرأَ عبادةُ بأمِّ القرآنِ حتَّى فَهِمْتُها مِنهُ، فلمَّا انصرفَ قُلتُ : سَمِعْتُكَ تقرأُ بأمِّ القرآنِ قالَ : نعَم، صلَّى بِنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بَعضَ الصَّلاةِ الَّتي يَجهرُ فيها بالقراءةِ، فقالَ : لا يقرأنَّ أحدٌ منكُم إذا جَهَرتُ بالقراءةِ إلَّا بأمِّ القُرآنِ
- إيلِياءَ:
- اسم مدينة ببيت المقدس
- بيت المقدسِ:
- معناه: بيت المكان الذي جعل فيه الطهارة، أو بيت مكان الطهارة، وتطهيره: إخلاؤه من الأصنام، وإبعاده منها ومن شدده
- بأمِّ القرآنِ:
- أي: بفاتحة الكتاب
- بأمِّ القرآنِ:
- أي: بفاتحة الكتاب
- بأمِّ القُرآنِ:
- أي: بفاتحة الكتاب
٣ -مَن صَلَّى صَلاةً لم يَقرَأْ فيها بأُمِّ القُرآنِ ، فهي خِداجٌ غيرُ تَمامٍ، قال: فقُلتُ: يا أبا هُرَيرةَ، إنِّي ربَّما كنتُ مع الإمامِ، قال: فغمَزَ ذِراعي، ثم قال: اقرَأْ بها في نَفْسِكَ ؛ فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: قال اللهُ عزَّ وجلَّ: إنِّي قَسَمتُ الصَّلاةَ بيْني وبيْنَ عبدي نِصفَينِ؛ فنِصفُها له، يقولُ عَبْدي إذا افتتَحَ الصَّلاةَ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]، فيَذكُرُني عَبْدي، ثم يقولُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2]، فأقولُ: حمِدَني عَبْدي، ثم يقولُ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 3]، فأقولُ: أثْنى علَيَّ عْبَدي، ثم يقولُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4]، فأقولُ: مجَّدَني عَبْدي، ثم يقولُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5]، فهذه الآيةُ بيْني وبيْنَ عَبْدي نِصفَينِ، وآخِرُ السُّورةِ لعَبْدي، ولعَبْدي ما سَألَ.
- بأُمِّ القُرآنِ:
- أي: بفاتحة الكتاب
- فهي خِداجٌ:
- أي: ناقصة غير تامة
- في نَفْسِكَ:
- أي: في صدرك
٤ -[فاتِحةُ الكِتابِ التي لم يَنزِلْ في التَّوراةِ ولا في الإنجيلِ ولا في الزَّبُورِ ولا في الفُرْقانِ مِثْلُها]
- الفُرْقانِ:
- من أسماء القرآن، لأنه فارق بين الحق والباطل
٥ -حديثُ أنسٍ _ رضِيَ اللهُ عنهُ _ وهي قولُهُ : لا يَذْكرونَ بسم ِاللهِ الرحمنِ الرحيمِ في أوَّلِ قراءَةٍ ولا في آخرِهَا
٦ -عن أبي هَرَيْرةَ: أنَّ رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أمَرَه أن يَخرُجَ يُنادي في النَّاسِ: أنْ "لا صَلاةَ إلَّا بقِراءةِ فاتِحةِ الكِتابِ، فما زادَ".
٧ -كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ في مَسيرٍ لَهُ، فنزلَ ونزلَ رجُلٌ إلى جانبِهِ، فالتَفتَ إليهِ فقالَ: ألا أخبِرُكَ بأفضلِ القرآنِ ؟ قالَ : فتَلا عليهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
٨ -لَعلَّكم تَقرَؤونَ خَلْفَ الإمامِ، والإمامُ يَقرَأُ»، قالوا: إنَّا لَنَفعَلُ ذلك، قالَ: «فلا تَفعَلوا، إلَّا أن يَقرَأَ أحَدُكم بأُمِّ الكِتابِ -أو قالَ: فاتِحةِ الكِتابِ.
- بأُمِّ الكِتابِ:
- أي: بفاتحة الكتاب
٩ -بَعَثَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَريَّةٍ ثَلاثينَ راكبًا، قال: فنَزَلْنا على قَومٍ منَ العَرَبِ، فسَألْناهم أنْ يُضيِّفونا، فأبَوْا ، قال: فلُدِغَ سَيِّدُ الحَيِّ، فأتَوْنا فقالوا: أفيكم أحدٌ يَرقي منَ العَقربِ؟ قال: قُلتُ: نَعم أنا، ولكنْ لا أفعَلُ حتى تُعطونا، فقالوا: فإنَّا نُعطيكم ثَلاثينَ شاءً، قال: فقرَأتُ عليه: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، سَبعَ مَرَّاتٍ؛ فبَرَأَ ، قال: فلمَّا قَبَضْناها، عَرَضَ في أنفُسِنا منها شيءٌ، قال: فكَفَفْنا حتى أتَيْنا النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فذَكَرْنا ذلك له، قال: وما عِلمُكَ أنَّها رُقيةٌ؟ فاقسِموها، واضرِبوا لي معكم بسَهمٍ.
- فأبَوْا:
- الإباء: الامتناع
- فبَرَأَ:
- أي: صح
١٠ -سُئِلَ أنَسُ بنُ مالكٍ: كيف كانتْ قِراءةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: كانتْ مَدًّا، ثم قرَأَ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]، يَمُدُّ {بِسْمِ اللهِ}، ويَمُدُّ {الرَّحْمَنِ}، ويَمُدُّ {الرَّحِيمِ}.
١١ -أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَ سَريَّةً عليها أبو سَعيدٍ، فمَرَّ بقَريةٍ، فإذا ملِكُ القَريةِ لَديغٌ، فسَألْناهم طَعامًا فلمْ يُطعِمونا ولم يُنزِلونا، فمَرَّ بنا رَجُلٌ من أهلِ القَريةِ، فقال: يا مَعشَرَ العَرَبِ، هل منكم أحدٌ يُحسِنُ أنْ يَرقيَ؟ إنَّ الملِكَ يَموتُ، قال أبو سَعيدٍ: فأتَيتُه فقَرَأْتُ عليه فاتحةَ الكِتابِ؛ فأفاقَ وبرَأَ، فبعَثَ إلينا بالنُّزُلِ وبعَثَ إلينا بالشَّاءِ، فأكَلْنا الطَّعامَ أنا وأصحابي، وأبَوْا أنْ يَأكُلوا منَ الغَنَمِ حتى أتَيْنا رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخبَرتُه الخَبرَ، فقال: وما يُدريكَ أنَّها رُقْيةٌ؟ قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، شيءٌ أُلقيَ في رُوعي، قال: فكُلوا، وأطعِمونا منَ الغَنَمِ.
١٢ -أنَّ ناسًا من أصحابِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتَوْا حَيًّا منَ العَرَبِ فلمْ يَقْروهم، فبيْنا هم كذلك، إذ لُدِغَ سَيِّدُ أولئك، فقالوا: أفيكم دَواءٌ أو راقٍ؟ فقالوا: إنَّكم لم تَقْرونا؛ فلا نَفعَلُ، أو تَجعَلوا لنا جُعْلًا ، فجَعَلوا لهم قَطيعًا من شاءٍ، فجعَلَ يَقرَأُ بأُمِّ القُرآنِ، ويَجمَعُ بُزاقَه ويَتفُلُ ؛ فبرَأَ الرَّجُلُ، فأتَوْهم بالشَّاءِ، فقالوا: لا نَأخُذُها حتى نَسألَ عنها رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَألوا النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك، فضَحِكَ وقال: ما يُدريكَ أنَّها رُقْيةٌ؟ خُذوها واضرِبوا لي فيها بسَهمٍ.
- جُعْلًا:
- أي: أجرا مجعولا
- ويَتفُلُ:
- أي: ينفخ نفخا معه أدنى بزاق
- فبرَأَ:
- أي: صح
١٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَه أنْ يَخرُجَ يُنادي في النَّاسِ: أنْ لا صَلاةَ إلَّا بقِراءةِ فاتحةِ الكِتابِ، فما زاد.
١٤ -صليتُ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعَ أبي بكرٍ ومعَ عمرَ فلمْ يَجهروا ب { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }
١٥ -قال اللهُ تعالى : قسَمْتُ الصلاةَ بيني وبين عبدي نِصفَينِ، فنِصفُها لي ونِصفُها لعبدي ولعبدي ما سَأل، يقولُ العبدُ : { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } يقولُ اللهُ تعالى : حَمِدَني عَبدي. يقولُ العبدُ : { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } يقولُ اللهُ تعالى : أثنَى عليَّ عبدي. يقولُ العبدُ : { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } يقولُ تعالى : مجَّدَني عبدي. يقولُ العبدُ : {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } يقولُ اللهُ تعالى : هذه الآيةُ بيني وبين عبدي ولعبدي ما سَأل. يقولُ العبدُ : { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } يقولُ اللهُ : فهؤلاءِ لعَبدي ولعَبدي ما سَأل
- غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ:
- اليهود
- وَلَا الضَّالِّينَ:
- أي: النصارى
١٦ -كنَّا خلفَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في صلاةِ الفجرِ فقرأَ فثقُلتْ عليهِ القراءةُ فلمَّا فرغَ قالَ : لعلَّكم تقرؤون خلفَ إمامِكم ؟ قلنا : نعم هذا يا رسولَ اللَّهِ. قالَ : لا تفعلوا إلَّا أن يقرأَ أحدُكم بفاتحةِ الكتابِ فإنَّهُ لا صلاةَ لمن لم يقرأ بِها
- فثقُلتْ عليهِ القراءةُ:
- أي: شق عليه التلفظ والجهر بالقراءة
١٧ -ألا أعلِّمُك سورةً ما أنزلَ اللَّهُ في التَّوراةِ ولا في الزَّبورِ ولا في الإنجيلِ ولا في القرآنِ مثلَها ؟ قلتُ : بلى. قالَ : فإنِّي أرجو أن لا أخرُجَ من ذلِك البابِ حتَّى تعلَمَها، ثمَّ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقمتُ معَه فأخذَ بيدي فجعلَ يحدِّثني حتَّى بلغَ قربَ البابِ، قالَ : فذَكَّرتُه فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ السُّورةَ الَّتي قلتَ لي ؟ قالَ : كيفَ تقرأُ إذا قمتَ تصلِّي ؟ فقرأتُ بفاتحةِ الكتابِ. قالَ : هيَ هيَ وَهيَ السَّبعُ المثاني والقرآنُ العظيمُ الَّذي أوتيتُ بعدُ
١٨ -... لا يجهَرونَ [ يعني : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ]
١٩ -لعلَّكم تقرؤونَ والإمامُ يقرَأُ ؟ قالوا : إنَّا لنفعلُ. قالَ : فلا تفعَلوا إلَّا أن يقرأَ أحدُكم بفاتحةِ الكتابِ
٢٠ -لا صلاةَ لمن لم يقرأ بفاتحةِ الكتابِ فصاعدًا
