٣٠١ -{وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} [يس: 12] قِصةُ بَني سَلَمةَ كانت سَبَبَ نُزولِ هذه الآيةِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: قرآن - أسباب النزول
٣٧٦ نتيجة
٣٠٢ -[قَولُه عَزَّ وجَلَّ:{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً} [البقرة: 274]] أنَّها نَزَلتْ في علِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، كان عِندَه أربَعةُ دَراهِمَ، فأنفَقَ باللَّيلِ واحِدًا، وبالنَّهارِ واحِدًا، وفي السِّرِّ واحِدًا، وفي العَلانيةِ واحِدًا.
٣٠٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُقلِّبُ بصرَه في السَّماءِ، فنزَلَتْ هذه الآيةُ: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 2] فطَأْطَأَ رأسَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولفظُ مُحمَّدِ بنِ نصرٍ: فحنَى رأسَه إلى صدرِه.
٣٠٤ -كُنَّا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ليلةٍ سَوداءَ مُظلِمةٍ، فنَزَلْنا مَنزِلًا، فجَعَل الرَّجُلُ يأخُذُ الأحجارَ فيَعمَلُ مَسجِدًا فيُصَلِّي فيه، فلَمَّا أصبَحْنا إذا نحن قد صَلَّينا إلى غيرِ القبلةِ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لقد صَلَّينا إلى غيرِ القِبلةِ، فأنزل اللهُ تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}
٣٠٥ -سببُ نزولِ قولِه تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55]: أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ كان يُصلِّي، فمرَّ به سائلٌ وهو راكعٌ، فأعطاه خاتَمَه، فنزَلَتْ هذه الآيةُ.
٣٠٦ -كان مِمَّا يَنزِلُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الوحيُ باللَّيلِ ويَنساهُ بالنَّهارِ، فأنزَلَ اللَّهُ {ما نَنسَخْ مِن آيةٍ أو نُنسِها نَأتِ بخَيرٍ مِنها أو مِثلِها}.
٣٠٧ -ما مِن يومٍ تَطلعُ شَمسُهُ إلَّا وبِجَنبتِها ملَكانِ يُناديانِ يَسمعُهُ الخلقُ كلُّهم يا أيُّها النَّاسُ هلمُّوا إلى ربِّكم فإنَّ ما قلَّ وَكَفى خيرٌ ممَّا كثُرَ وألهى ولا آبتِ الشَّمسُ إلَّا وبِجنبتِها ملَكانِ يُناديانِ نداءً يسمعُهُ الخلقُ كلُّهم غيرُ الثَّقلينِ اللَّهمَّ أعطِ مُنفِقًا خلَفًا وأعطِ مُمسِكًا تلَفًا وزادَ عبَّادُ بنُ راشدٍ في روايتِهِ قالَ وأنزلَ اللَّهُ في ذلِكَ قُرآنًا في قولِ الملَكَينِ يا أيُّها النَّاسُ هَلمُّوا إلى ربِّكم في سورةِ يونسَ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وفي قولِهما اللَّهمَّ أعطِ مُنفقًا خلفًا وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى إلى قولِهِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى
- هلمُّوا:
- أي: أقبل وتعال
- غيرُ الثَّقلينِ:
- الإنس والجن
٣٠٨ -نَزَلتْ هذه الآيةُ فينا، كانتِ الأنصارُ إذا حَجُّوا فجاؤوا لم يَدخُلوا مِن قِبَلِ أبوابِ بُيوتِهم، ولكِنْ مِن ظُهورِها، فجاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ فدَخَلَ مِن قِبَلِ بابِه، فكأنَّه عُيِّرَ بذلك، فنَزَلتْ {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: 189].
٣٠٩ -نَحوَه [أي: نَحوَ حَديثِ: نَزَلتْ هذه الآيةُ فينا، كانتِ الأنصارُ إذا حَجُّوا فجاؤوا لم يَدخُلوا مِن قِبَلِ أبوابِ بُيوتِهم، ولكِنْ مِن ظُهُورِها، فجاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ فدَخَلَ مِن قِبَلِ بابِه، فكأنَّه عُيِّرَ بذلك، فنَزَلتْ{وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: 189].
٣١٠ -قالت [أم عمارة:] يَا رسولَ اللهِ يُذْكَرُ الرجالُ في القرآنِ ولا يُذْكَرُ النساءُ قالَ : فنَزَلَتْ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الآية
٣١١ -قالتْ أمُّ سلمةَ : يُذْكَرُ الرجالُ في الهجرَةِ ولا نُذْكَرُ، فنزلت { أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ} وقالتْ أمُّ سلمةَ : يا رسولَ اللهِ لا نقطَعُ الميراثَ ولا نَغزُو في سبيلِ اللهِ فنُقْتَلُ فنزلَت { وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ } وقالتْ أمُّ سلمةَ : يُذْكَرُ الرجالُ ولا نُذْكَرُ فنزلت { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ }
٣١٢ -أنَّ أمَّ سلمةَ رَضِيَ اللهُ عنها : فيهِ أنَّ النساءَ شَكَوْنَ وقلنَ : ما نرى اللهَ تعالى يذكرُ إلا الرجالَ فنزلت : { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ } الآيةُ
٣١٣ -قال عمرُ فكنتُ أنا الذي استنبطتُ ذلك الأمرَ وأنزلَ اللهُ عز وجلَ آية التخييرِ
٣١٤ -كنتُ أرحلُ ناقةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأصابتني جنابةٌ في ليلةٍ باردةٍ، وأراد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الرحلةَ، فكرهتُ أن أرحلَ ناقتَه وأنا جنبٌ، وخشيتُ أنْ أغتسلَ بالماءِ الباردِ فأموتَ أو أمرضَ، فأمرتُ رجلًا من الأنصارِ فرحلَها، ورَضَفتُ أحجارًا فأسخنتُ بها [ماءً] فاغتسلتُ، ثم لحقتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ [وأصحابَه فقال: يا أسلعُ! مالي أرى رحلتَك تغيَّرتْ؟] فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! [لم] أرحلْها، رحلَها رجلٌ من الأنصارِ قال: ولِمَ؟ فقلتُ: إني أصابتني جنابةٌ فخشيتُ القرَّ على نفسي، فأمرتُه أن يرحلَها ورضفتُ أحجارًا، فأسخنتُ ماءً فاغتسلتُ به. فأنزل اللهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} إلى {إنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا}.
- يرحلَها:
- يعلوها ويركبها
٣١٥ -عن معاذِ بنِ جبلٍ رضي الله عنه أنه كانَ قاعدًا عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجاءَه رجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ! ما تقولُ في رجلٍ أصاب من امرأةٍ لا تحلُّ له فلمْ يدعْ شيئًا يصيبُه لرجلٍ من امرأتِه إلا قد أصابَه منها إلا أنه لم يجامِعْها؟ فقال: توضأ وضوءًا حسنًا ثم قمْ فصلِّ قال: فأنزل اللهُ تعالى هذه الآية {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيلِ} الآية فقال معاذُ بنُ جبلٍ: أهيَ له خاصَّةً أم للمسلمين عامَّةً؟ فقال: بل هي للمسلمين عامَّةً.
- طَرَفَيِ النَّهارِ:
- أوله وآخره
٣١٦ -نزلت هذه الآيةُ في أهلِ قُباءٍ: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} قال: كانوا يستنجون بالماءِ، فنزلت فيهم هذه الآية.
٣١٧ -عَن ابنِ عَبَّاسٍ قال: كانت في أوَّلِ الإسلامِ مُتعةُ النِّساءِ، فكان الرَّجُلُ يَقدَمُ بسِلعَتِه البَلَدَ ليس له مَن يَحفَظُ عليه ضَيعَتَه، ويَضُمُّ إلَيه مَتاعَهُ، فيَتَزَوَّجُ المَرأةَ إلى قَدرِ ما يَرى أنَّهُ يَقضي حاجَتَه، وقد كانت تُقرَأُ: {فما استَمتَعتُم بهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُسَمًّى فآتوهُنَّ أُجورَهُنَّ} الآيةَ، حَتَّى نَزَلَت: {حُرِّمَت عليكُم أُمَّهاتُكُم وبَناتُكُم} إلى قَولِه: {مُحصِنينَ غَيرَ مُسافِحينَ}، فتُرِكَت المُتعةُ، وكان الإحصانُ إذا شاءَ طَلَّقَ، وإذا شاءَ أمسَكَ، ويَتَوارَثانِ، وليس لهُما مِن الأمرِ شَيءٌ.
٣١٨ -عَرَّسَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأولاتِ الجَيشِ، ومَعَهُ عائِشةُ زَوجَتُه، فانقَطَعَ عِقدُها مِن جزعِ أظفارٍ، فحَبَسَ النَّاسَ في ابتِغاءِ عِقدِها ذلك حَتَّى أضاءَ الفَجرُ، وليس مَعَ النَّاسِ ماءٌ، فتَغَيَّظَ عليها أبو بَكرٍ فقال: حَبَستِ النَّاسَ وليس مَعَهُم ماءٌ، فأنزَلَ اللَّهُ تَعالى رُخصةَ التَّيَمُّمِ بالصَّعيدِ، قال: فقامَ المُسلِمونَ مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فضَرَبوا بأيديهم الأرضَ، ثُمَّ رَفَعوا أيديَهُم ولَم يَنفُضوا مِن التُّرابِ شَيئًا، فمَسَحوا بها وُجوهَهُم وأيديَهُم إلى المَناكِبِ، ومِن بُطونِ أيديهم إلى الآباطِ.
٣١٩ -بَينا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدعو على مُضَرَ إذ جاءَ جِبريلُ، فأوحى إلَيه أن اسكُتْ، فسَكَتَ، فقال: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ لم يَبعَثْكَ سَبَّابًا ولا لعَّانًا، وإنَّما بَعَثكَ رَحمةً ولَم يَبعَثْكَ عَذابًا {ليس لكَ مِن الأمرِ شَيءٌ أو يَتوبَ عليهم أو يُعَذِّبَهُم فإنَّهُم ظالِمونَ}. قال: ثُمَّ عَلَّمَهُ هذا القُنوتَ: اللَّهُمَّ إنَّا نَستَعينُكَ، ونَستَغفِرُكَ، ونُؤمِنُ بكَ، ونَخضَعُ لكَ، ونَخلَعُ ونَترُكُ مَن يَكفُرُكَ، اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعبُدُ، ولَكَ نُصَلِّي ونَسجُدُ، وإلَيكَ نَسعى ونَحفِدُ، نَرجو رَحمتَكَ، ونَخافُ عَذابَكَ الجِدَّ، إنَّ عَذابَكَ بالكافِرينَ مُلحِقٌ.
٣٢٠ -كان رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي يَومَ الجُمُعةِ قَبلَ الخُطبةِ مِثلَ العيدَينِ، حَتَّى كان يَومُ جُمُعةٍ والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ، وقد صَلَّى الجُمُعةَ، فدَخَلَ رَجُلٌ فقال: إنَّ دِحيةَ بنَ خَليفةَ قدِمَ بتِجارَتِه، وكان دِحيةُ إذا قدِمَ تَلَقَّاهُ أهلُه بالدِّفافِ، فخَرَجَ النَّاسُ لم يَظُنُّوا إلَّا أنَّهُ ليس في تَركِ الخُطبةِ شَيءٌ، فأنزَلَ اللَّهُ: {وإذا رَأوا تِجارةً أو لهوًا انفَضُّوا إلَيها}. الآيةَ، فقدَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الخُطبةَ يَومَ الجُمُعةِ وأخَّرَ الصَّلاةَ، فكان لا يَخرُجُ أحَدٌ لرُعافٍ أو حَدَثٍ بَعدَ النَّهيِ حَتَّى يَستَأذِنَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُشيرُ إلَيه بأُصبُعِه التي تَلي الإبهامَ، فيَأذَنُ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ يُشيرُ بيَدِه، وكان مِن المُنافِقينَ مَن تَثقُلُ عليه الخُطبةُ والجُلوسُ في المَسجِدِ، فكان إذا استَأذَنَ رَجُلٌ مِن المُسلِمينَ قامَ المُنافِقُ إلى جَنبِه يَستَتِرُ بهِ حَتَّى يَخرُجَ، فأنزَلَ اللَّهُ تَعالى: {قد يَعلَمُ اللَّهُ الذينَ يَتَسَلَّلونَ مِنكُم لِواذًا} الآيةَ.
