٢ -أنَّ رجُلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، وُلِدَ لي غُلامٌ أسوَدُ. فقال: هلْ لكَ مِن إبلٍ؟ قال: نعمْ. قال: ما ألوانُها؟ قال: حُمْرٌ. قال: هلْ فيها مِن أوْرَقَ؟ قال: نعمْ. قال: فأنَّى ذلك؟ قال: لعلَّه نَزَعَه عِرقٌ. قال: فلَعلَّ ابنَك هذا نَزَعَه عِرقٌ.
٣ -أنَّ هِلالَ بنَ أُميَّةَ قذَفَ امرأتَه عندَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشَريكِ بنِ السَّحْماءِ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: البَيِّنةَ أو حَدٌّ في ظَهرِكَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إذا رَأى أحدُنا الرَّجُلَ على امرأتِه يَنطلِقُ يَلتمِسُ البَيِّنةَ؟ قال: فجعَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: البَيِّنةَ وإلَّا فحَدٌّ في ظَهرِكَ، قال: فقال هِلالُ بنُ أُميَّةَ: والذي بعَثَكَ بالحَقِّ، إنِّي لصادقٌ ولَيُنزِلَنَّ اللهُ في أمْري ما يُبرِّئُ به ظَهري منَ الحَدِّ، قال: فنزَلَ جِبريلُ قال: فأُنزِلَتْ عليه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6] حتى بلَغَ: {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 9]، قال: فانصرَفَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأرسَلَ إليهما، قال: فجاء فقام هِلالُ بنُ أُميَّةَ فشَهِدَ، والنَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ اللهَ يَعلَمُ أنَّ أحدَكما كاذبٌ؛ فهل منكما من تائبٍ؟ فقامتْ فشَهِدَتْ، فلمَّا كان عندَ الخامسةِ قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وَقِّفوها؛ فإنَّها مُوجِبةٌ ، قال ابنُ عَبَّاسٍ: فتَلكَّأتْ ونَكَصَتْ حتى ظَننَّا أنَّها ستَرجِعُ، ثُمَّ قالتْ: لا أفضَحُ قَومي سائرَ اليَومِ ، قال: فمَضَتْ؛ ففَرَّقَ بيْنَهما، قال: وقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبصِروها، فإنْ هي جاءتْ به -قال هِشامٌ: أحسَبُه قال مِثلَ قَولِ محمَّدٍ:- فإنْ جاءتْ به أكحَلَ العَينَينِ سابغَ الأَليَتَينِ مُدَمْلَجَ السَّاقَينِ فهو لشَريكِ بنِ السَّحْماءِ، قال: فجاءتْ به كذلك، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَولا ما مَضى من كِتابِ اللهِ لكان لي ولها شَأْنٌ.
٦ -أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ، مِن بَني زُرَيقٍ قذَفَ امرَأتَهُ، فأَتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرَدَّ ذلك أربَعَ مَرَّاتٍ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأنزَلَ اللهُ آيةَ المُلاعَنةِ ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أين السَّائِلُ؟ إنَّهُ قد نزَلَ مِنَ اللهِ أمْرٌ عَظيمٌ، فأبى الرَّجُلُ إلَّا يُلاعِنُها، وأبَتْ إلَّا أنْ تَدرَأَ عن نفْسِها العَذابَ، فتَلاعَنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إمَّا هي تَجيءُ به أُصَيفِرَ أُخَينِسَ مَنسولَ العِظامِ، فهو لِلمُلاعِنِ، وإمَّا تَجيءُ به أسوَدَ كالجَمَلِ الأوْرَقِ، فهو لغَيرِهِ. فجاءَتْ به أسوَدَ كالجَمَلِ الأوْرَقِ، فدَعا به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجعَلَهُ لعَصَبَةِ أُمِّهِ، فقال: لو ما الأَيْمانُ التي مَضَتْ، لكان لي فيه كذا وكذا.
غريب المفردات :
بَني زُرَيقٍ:
قبيلة من الأنصار
المُلاعَنةِ:
لاعن الرجل زوجته: قذفها بالفجور
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : [جد عمرو بن شعيب]|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج مشكل الآثار
الصفحة أو الرقم : 5146|التخريج :أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (501)، والدارقطني (3703) بنحوه
٨ -تزوَّجَ رجُلٌ امرأةً من الأنصارِ مِن بلْعَجْلانَ ، فدخَل بها فبات عندَها، فلمَّا أصبَحَ، قال: ما وجدتُّها عَذْراءَ، قال: فرُفِع شأنُهما إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدعا الجاريةَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسأَلَها، فقالَتْ: بلى، قد كنتُ عَذْراءَ، قال: فأمَرَ بهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتلَاعَنا، وأعطاها المهرَ.
١٠ -أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ جاء النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رَسولَ اللهِ، أرَأيتَ رَجُلًا وجد مع امرأتِه رَجُلًا أيقتُلُه فتَقْتُلونه أم كيف يَفعَلُ؟ فأنزل اللهُ في شأنِه ما ذُكِرَ في القرآنِ مِن أمْرِ المتلاعِنَينِ. فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد قضى اللهُ فيك وفي امرأتِك. قال: فتلاعَنَا في المسجِدِ وأنا شاهِدٌ، فلمَّا فرغا قال: كَذَبْتُ عليها يا رَسولَ اللهِ إن أمسَكْتُها، فطَلَّقَها ثلاثًا قبل أن يأمُرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ فَرَغا مِنَ التلاعُنِ، ففارَقَها عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ذلك التَّفريقُ بَيْنَ كُلِّ مُتلاعِنَينِ.
١٣ -حديث: أنَّ رَجُلًا مِن أهلِ الباديةِ قال: يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، إنَّ امرَأتي ولَدَت [على فراشي غلامًا أسوَدَ. وإنَّا أَهْلُ بيتٍ لم يَكُن فينا أسوَدُ قطُّ؟ قالَ: هل لَكَ مِن إبلٍ؟ قالَ: نعَم، قالَ: فما ألوانُها؟ قالَ: حُمرٌ، قالَ: هل فيها أسوَدُ؟ قالَ: لا قالَ: فيها أورَقُ؟ قالَ: نعَم، قالَ: فأنَّى كانَ ذلِكَ؟ قالَ: عسَى أن يَكونَ نزعَهُ عِرقٌ. قالَ: فلَعلَّ ابنَكَ هذا نزعَهُ عرقٌ]
خلاصة حكم المحدث : تَفَرَّدَ به عباءة بن كُلَيْب ، ويُكنى أبا غَسَّان، عن جُوَيْرِيَة، ولا يُعرف هذا من حديثِ نافع، إنما رواه جُوَيْرِيَة، عن مالك، عن الزُّهْرِي، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن أبِي هُرَيْرَة. ولا أعلم رواه عنه غير إِسْحَاق بن بُهْلُول. ورواه عَبْد اللهِ ابن أخي جُوَيْرِيَة، عن عَمِّه، عن مالك، كذلك.
الراوي : عبد الله بن عمر|المحدث : الدارقطني|المصدر :أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/565|التخريج :أخرجه ابن ماجه (2003) واللفظ له، والعقيلي في ((الضعفاء)) (3/417)
١٤ -حديثُ: فَرَّق بَيْنَ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ وامرأتِه بَعْدَ الملاعَنةِ [يعني حديث: في قِصَّةِ هلالِ بنِ أُمَيَّةَ بعد ذِكْرِ التلاعُنِ، ففرَّق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينهما، وقضى أن لا يُدْعى ولَدُها لأبٍ، ولا تُرمَى، ولا يُرمَى ولَدُها، ومَن رمَاها أو رمَى ولَدَها، فعليه الحَدُّ، وقضى أن لا بَيْتَ لها عليه، ولا قُوتَ؛ مِن أجلِ أنَّهما يَتفرَّقانِ مِن غيرِ طلاقٍ، ولا متوفًّى عنها.]
غريب المفردات :
الملاعَنةِ:
لاعن الرجل زوجته: قذفها بالفجور
خلاصة حكم المحدث : غريبٌ من حديث عباد عنه وعن عكرمة، عَن ابن عباس، تَفَرَّدَ بهِ موسى بن أعين عن حفص بن محمد عن عباد.
الراوي : عبد الله بن عباس|المحدث : الدارقطني|المصدر :أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/490|التخريج :أخرجه البخاري (2671)، وأبو داود (2254)، وابن ماجه (2067) بنحوه.
١٧ -عن ابنِ عبَّاسٍ في امرأةٍ محصنةٍ شهِدَ عليها بالزنا أربعةٌ أحدُهم زوجُها أنَّهُ لا شيء عليها إلَّا أن تلاعِنَ زوجَها ويُجلَدُ الشهودُ الثلاثةُ حدَّ القذفِ