١ -جاءتِ الأنصارُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يوْمَ أُحدٍ، فقالوا: أصابَنا قَرْحٌ وجَهدٌ، فكيْف تَأمُرُ؟ قال: احْفِروا وأوْسِعوا، واجْعَلوا الرَّجلَينِ والثَّلاثةَ في قَبرٍ. قِيل: فأيُّهم يُقدَّمُ؟ قال: أكثَرُهم قُرآنًا. قال: وأُصِيبَ أبي يَومئذٍ عامرٌ بيْن اثنينِ. أو قال: واحدٌ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مغازي - غزوة أحد
٩١ نتيجة
٢ -لَمَّا انصَرَفَ المُشرِكونَ عن قَتْلى أُحُدٍ انصَرَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على القَتْلى فرأى مَنظَرًا سَيِّئًا، ورأى حَمزةَ قد شُقَّ بَطنُه، واصطُلِمَ أنفُه، وجُدِعتْ أُذُناه، فقال: لولا أنْ تَجزَعَ النِّساءُ، أو تَكونَ سُنَّةً بَعدي، لَتَرَكتُه حتى يَبعَثَه اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِن بُطونِ السِّباعِ والطَّيرِ، ولَأُمَثِّلنَّ مَكانَه منهم سَبعينَ. ثم دَعا ببُردةٍ، فغَطَّى بها وَجهَه، فخَرَجتْ رِجلاه، فغَطَّى بها رِجلَيْه، فخَرَجَ وَجهُه، فغَطَّى بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وَجهَه، وجَعَلَ على رِجلَيْه شَيئًا مِنَ الإذخِرِ ، ثم قَدَّمَه فكَبَّرَ عليه عَشرًا.. فذَكَرَ الحَديثَ.
- الإذخِرِ:
- حشيشة معروفة طيبة الريح توجد بالحجاز يسقف بها البيوت فوق الخشب
٣ -أنَّ طَلحةَ لَمَّا قُطِعَتْ أصابِعُه يَومَ أُحُدٍ قال: حَسِّ. فَقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: لَو قُلتَ: باسمِ اللَّهِ، لَرَفعَتْكَ المَلائِكةُ والنَّاسُ يَنظُرونَ.
٤ -أمَرَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَتلَى أُحُدٍ أنْ يُنزَعَ عنهمُ الحَديدُ والجُلودُ، وأنْ يُدفَنوا بدِمائِهم وثيابِهم.
٥ -عن جابرٍ: أنَّ أباهُ وعَمْرَو بنَ الجَموحِ، وكانَا ممَّن استُشهِد بأُحُدٍ، ودُفِنَا في قبرٍ واحدٍ، حتى حفَرَ السيلُ قبرَهما، فوُجِدا لم يَتغيَّرا، وكان أحدُهما قد جُرِح، فوضَع يدَه على جُرحِه، فدُفِن وهو كذلك، فأُميطتْ يدُه عن جُرحِه ثمَّ أُرسِلتْ فرجَعتْ كما كانتْ، وكان بينَ ذلك وبينَ أُحُدٍ سِتٌّ وأربعونَ سَنةً.
٦ -لمَّا كان يومُ أُحُدٍ، انصرَف الناسُ كلُّهم عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكنتُ أوَّلَ مَن فاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرأَيْتُ بين يدَيْهِ رجُلًا يُقاتِلُ عنه ويَحمِيه، قلتُ: كُنْ طَلْحةَ فِداكَ أبي وأمِّي، كُنْ طَلْحةَ فِداكَ أبي وأمِّي، فلم أنشَبْ أن أدرَكني أبو عُبَيدةَ بنُ الجرَّاحِ، وإذا هو يشتدُّ كأنَّه طيرٌ حتى لَحِقني، فدفَعْنا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا طَلْحةُ بين يدَيْهِ صريعًا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دونكم أخاكم؛ فقد أوجَب"، وقد رُمِي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جبينِه ، ورُوِيَ: في وَجْنتِهِ، حتى غابت حَلْقةٌ مِن حِلَقِ المِغفَرِ في وَجْنتِهِ، فذهَبْتُ لأنزِعَها عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال أبو عُبَيدةَ: نشَدْتُك باللهِ يا أبا بَكْرٍ إلا ترَكْتَني! قال: فأخَذ أبو عُبَيدةَ السَّهْمَ بفِيهِ ، فجعَل يُنَضْنِضُهُ كراهةَ أن يؤذيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم استَلَّ السَّهْمَ بفِيهِ ، فندَرتْ ثَنِيَّةُ أبي عُبَيدةَ، قال أبو بَكْرٍ: ثم ذهَبْتُ لآخُذَ الآخَرَ، فقال أبو عُبَيدةَ: نشَدْتُك باللهِ يا أبا بَكْرٍ إلا ترَكْتَني! قال: فأخَذه، فجعَل يُنَضْنِضُهُ حتى استَلَّهُ، فندَرتْ ثَنِيَّةُ أبي عُبَيدةَ الأخرى، ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دونكم أخاكم؛ فقد أوجَب"، قال: فأقبَلْنا على طَلْحةَ نُعالِجُهُ، وقد أصابَتْهُ بِضْعةَ عشَرَ ضَرْبةً.
- جبينِه:
- هو جانب الجبهة، وهو فوق الصدغ ما بين العين والأذن، ولكل إنسان جبينان يكتنفان الجبهة
- المِغفَرِ:
- هو ما يجعل من فضل درع الحديد على الرأس، مثل القلنسوة
- بفِيهِ:
- أي: بفمه
- بفِيهِ:
- أي: بفمه
- بِضْعةَ:
- البضع: ما بين الثلاث إلى التسع من العدد
٧ -أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَجمَعُ بَينَ قَتْلى أُحُدٍ ويُقدِّمُ أقرأهم.
٨ -عُرِضتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ أُحُدٍ وأنا ابنُ أربَعَ عَشْرةَ، فلم يُجِزْني، ولم يَرَني بَلَغتُ، ثُمَّ عُرِضتُ عليه يَومَ الخَندَقِ وأنا ابنُ خَمسَ عَشْرةَ فأجازَني.
٩ -صَلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على قَتلى أُحُدٍ بعد ثَمانِ سِنينَ.
١٠ -قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَئذٍ، يَعني يومَ أُحُدٍ: اللَّهُمَّ اسدِدْ رَميَتَه، وأجِبْ دَعوَتَه.
١١ -كان على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ أُحُدٍ دِرعانِ، فنهَضَ إلى الصخرةِ، فلم يَستطِع، فقَعَدَ طَلحةُ تَحتَه حتى استَوى على الصخرةِ، قال الزُّبَيرُ: فسَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أوجَبَ طَلحةُ.
١٢ -لمَّا كانَ يومُ أُحُدٍ حُمِلَ القَتْلى ليُدْفَنوا بالبقيعِ، فنادَى مُنادٍ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يأمُرُكم أنْ تدفِنوا القَتْلى في مضاجِعِهم، فرَدَدْناهم.
١٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال يومَ أُحُدٍ: أَوجَبَ طَلحةُ.
١٤ -جاءتْ صَفيَّةُ يومَ أُحُدٍ معها ثَوبانِ لحَمزةَ، فلمَّا رَآها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كرِهَ أنْ تَرى حَمزةَ على حالِه، فبعَثَ إليها الزُّبَيرَ يَحبِسُها، وأخَذَ الثَّوبَينِ، وكان إلى جَنبِ حَمزةَ قَتيلٌ مِن الأنصارِ، فكرِهوا أنْ يَتخَيَّروا لحَمزةَ، فقال: أسهِموا بيْنَهما، فأيُّهما طار له أجوَدُ الثَّوبَينِ، فهو له. فأسهَموا بيْنَهما، فكُفِّنَ حَمزةُ في ثَوبٍ، والأنصاريُّ في ثَوبٍ.
١٥ -شَهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُحُدًا، فضَرَبتُ رَجُلًا من المُشرِكينَ، فقُلتُ: خُذْها مِنِّي وأنا الغُلامُ الفارسيُّ، فالتفَتَ إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: فهَلَّا قُلتَ: خُذْها مِنِّي، وأنا الغُلامُ الأنصاريُّ.
١٦ -لمَّا أُصيبَ إخوانُكم بأُحُدٍ جعَلَ اللهُ أرواحَهم في جوفِ طيرٍ خُضرٍ، تَرِدُ أنهارَ الجنَّةِ: تأكُلُ مِن ثمارِها، وتَأوي إلى قناديلَ مِن ذهبٍ مُعلَّقةٍ في ظِلِّ العرشِ، فلمَّا وجَدوا طيبَ مأكلِهم ومَشربِهم ومَقيلِهم، قالوا: مَن يُبلِّغُ إخوانَنا عنَّا أنَّا أحياءٌ [في الجنَّةِ] نُرزَقُ؛ لئلا يَزهَدوا في الجهادِ، ولا ينكُلوا عِندَ الحربِ؟ فقال اللهُ تعالى: أنا أُبلِّغُهم عنكم، قال: فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا} إلى آخِرِ الآيةِ [آل عمران: 169].
١٧ -عن أبي هريرة: أنَّ عَمرَو بنَ أُقَيْشٍ كان له رِبًا في الجاهليَّةِ، فكَرِهَ أنْ يُسلِمَ حتى يأخُذَه، فجاء يومَ أُحُدٍ، فقال: أين بنو عمِّي؟ قالوا: بأُحُدٍ، قال: أين فلانٌ؟ قالوا: بأُحُدٍ، قال: فأين فلانٌ؟ قالوا: بأُحُدٍ، فلَبِس لَأْمَتَه، ورَكِب فرَسَه، ثمَّ تَوجَّهَ قِبَلَهم، فلمَّا رآهُ المسلمونَ قالوا: إليك عنَّا يا عمرُو، قال: إنِّي قد آمَنتُ، فقاتَلَ حتى جُرِح، فحُمِل إلى أهلِه جريحًا، فجاءه سعدُ بنُ معاذٍ، فقال لأختِه: سَليهِ: حَمِيَّةً لقومِك، أو غضبًا لهم، أم غضبًا للهِ؟ فقال: بل غضبًا للهِ ولرسولِه، فمات، فدخَلَ الجنَّةَ، وما صلَّى للهِ صلاةً.
- حَمِيَّةً:
- الحمية: الأنفة، والاحتماء لمن يلزمك أمره، والغضب للأهل والأقارب
١٨ -صلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على قَتْلى أُحُدٍ.
١٩ -صلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على حَمزَةَ يَومَ أُحُدٍ سَبعينَ صَلاةً بَدءًا بحَمزَةَ، فصلَّى عليه، ثم جَعَلَ يَدْعو بالشُّهَداءِ، فيُصَلِّي عليهم، وحَمزَةُ مَكانَه
٢٠ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يومَ أُحُدٍ يُكفِّنُ الرجُلَينِ والثَّلاثةَ في الثَّوبِ الواحِدِ، ودفَنَهم، ولم يُصَلِّ عليهم.
