١ -قال عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: وَدِدتُ أنَّ اللهَ قد غَفَرَ لي وأنَّه لا يُعرَفُ لي نَسَبٌ.
- وَدِدتُ:
- أحببنا وتمنينا
بحث
٤٥ نتيجة
١ -قال عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: وَدِدتُ أنَّ اللهَ قد غَفَرَ لي وأنَّه لا يُعرَفُ لي نَسَبٌ.
٢ -حديث حمْلِ رأْسِ أبي جَهلٍ. [يعني حديث: مرَّ ابنُ مسعودٍ فإذا هو بأبي جَهلٍ يجُودُ بنَفْسِه فجاء حتَّى قعَد على صدرِه فرفَع أبو جَهلٍ رأسَه فقال ألَسْتَ رُوَيْعَنا بالأمسِ بمكَّةَ لقد صعِدْتَ مَصعَدًا صعبًا فاحتَزَّ رأسَه فجاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال هذا رأسُ أبي جَهلٍ فقال اللهِ قال اللهِ إنَّه رأسُه قال ثمَّ أمَر به إلى القَلِيبِ]
٣ -قال: جاء رجُلٌ إلى أبي موسى، فقال: إنَّ امرَأَتي وَرِمَ ثَدْيُها فمَصَصْتُه، فدخَلَ حَلْقي شيءٌ سبَقَني، فشدَّدَ عليه أبو موسى، فأتى عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ، فقال: سألْتَ أحدًا غَيْري؟ قال: نَعم، أبا موسى، فشدَّدَ عليَّ، فأتى أبا موسى، فقال: أرضيعٌ هذا؟ فقال أبو موسى: لا تَسْأَلوني ما دامَ هذا الحَبرُ بينَ أظهُرِكم.
٤ -أنَّ الاثنَيْ عَشَرَ همُ العَشَرةُ المُبَشَّرةُ وبِلالٌ وابنُ مَسعودٍ [يَعني: الذين بَقوا مع النَّبيِّ عليه السَّلامُ وهو يَخطُبُ الجُمُعةَ عِندَ انفِضاضِ الناسِ].
٥ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كنَّاهُ أبا عبدِ الرَّحمنِ.
٦ -قال عَبدُ اللهِ: لقد قرَأْتُ مِن في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبعينَ سورةً، وزَيدٌ له ذُؤابةٌ يَلعَبُ مع الغِلمانِ.
٧ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ بيْنَ أبي بَكرٍ وعُمَرَ، وعَبدُ اللهِ قائمٌ يُصلِّي، فافتتَحَ سورةَ النِّساءِ يَسجِلُها. فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أحَبَّ أنْ يَقرَأَ القُرآنَ غَضًّا كما أُنزِلَ، فليَقرَأْ قِراءةَ ابنِ أُمِّ عَبدٍ. فأخَذَ عَبدُ اللهِ في الدُّعاءِ، فجعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: سَلْ تُعْطَ. فكان فيما سَألَ: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ إيمانًا لا يَرتَدُّ، ونَعيمًا لا يَنفَدُ، ومُرافقةَ نَبيِّكَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أعلى جِنانِ الخُلدِ. فأتى عُمَرُ عَبدَ اللهِ يُبشِّرُه، فوَجَدَ أبا بَكرٍ خارجًا قد سبَقَه، فقال: إنَّكَ لسَبَّاقٌ بالخَيرِ!
٨ -قَدِمَ علينا مُعاذٌ اليَمَنَ، رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الشِّحْرِ، رافِعًا صَوتَه بالتَّكبيرِ، أجَشَّ الصَّوتِ، فألقَيتُ مَحَبَّتي عليه، فما فارَقتُه حتى حَثَوتُ عليه مِنَ التُّرابِ، ثم نَظَرتُ في أفقَهِ النَّاسِ بَعدَه، فأتَيتُ ابنَ مَسعودٍ.
٩ -اهْتَدوا بهَدْيِ عَمَّارٍ، وتمسَّكوا بعهدِ ابنِ أُمِّ عَبدٍ.
١٠ -رَضيتُ لأُمَّتي ما رَضِيَ لها ابنُ أُمِّ عبدٍ.
١١ -أنَّه كان يَجْتني سِواكًا مِن الأَراكِ وكان دَقيقَ السَّاقَين، فجَعَلَت الرِّيحُ تَكفَؤُه ، فضَحِكَ القومُ منه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: (ممَّن تَضْحَكون)؟ قالوا: يا نبيَّ اللهِ، مِن دِقَّةِ ساقَيْه، فقال: (والَّذي نَفْسي بيدِه، لَهُما أثقَلُ في الميزانِ مِن أحُدٍ).
١٢ -لمَّا اسْتَوى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الجُمُعةِ قال: اجْلِسوا. فسمِعَ ذلك ابنُ مَسعودٍ، فجلَسَ على بابِ المَسجِدِ، فرَآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: تَعالَ يا عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ.
١٣ -لمَّا اسْتَوى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الجُمُعةِ قال: اجْلِسوا. فسمِعَ ذلك ابنُ مَسعودٍ، فجلَسَ على بابِ المَسجِدِ، فرَآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: تَعالَ يا عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ.
١٤ -عن عَمْرِو بنِ مَيْمونٍ الأوْديِّ قالَ: "قَدِمَ علينا مُعاذُ بنُ جَبَلٍ اليَمَنَ، رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلينا، فلمَّا سَمِعْتُ تَكْبيرَه معَ الفَجْرِ -رَجُلٌ أَجَشُّ الصَّوْتِ- قالَ: فأَلْقَيْتُ عليه مَحَبَّتي، فما فارَقْتُه حتَّى دَفَنْتُه بالشَّامِ مَيْتًا، ثُمَّ نَظَرْتُ إلى أَفقَهِ النَّاسِ بَعْدَه، فأَتَيْتُ ابنَ مَسْعودٍ، فلَزِمْتُه حتَّى ماتَ، فقالَ: قالَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كيف بكم إذا أَتَتْ عليكم أُمَراءُ يُصَلُّونَ الصَّلاةَ لغَيْرِ ميقاتِها؟ قُلْتُ: فما تَأمُرُني إن أَدرَكَني ذلك يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: صَلِّ الصَّلاةَ لميقاتِها ، واجْعَلْ صَلاتَك معَهم سُبْحةً".
١٥ -«أتى رَجُلٌ عُمَرَ فقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ قد تَرَكْتُ بالعِراقِ رَجُلًا يُمْلي المَصاحِفَ عن ظَهْرِ قَلْبٍ، فغَضِبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه حتَّى احْمَرَّ وَجْهُه، فقالَ له عُمَرُ: اعْلَمْ ما تقولُ مِرارًا، فقالَ: ما أتَيْتُك إلَّا بحَقٍّ، فقالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه: مَن هو؟ قالَ: ابنُ أُمِّ عَبْدٍ، قالَ: فسَكَنَ حتَّى ذَهَبَ عنه الغَضَبُ، ثُمَّ قالَ: ما أَصبَحَ على ظَهْرِ الأرْضِ أحَدٌ أَحَقَّ بذلك مِنه وسأُحَدِّثُكم عن ذلك: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَمَرَ في بَيْتِ أبي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه ذاتَ لَيْلةٍ لبعضِ حاجتِه حتَّى أَعتَمَ، ثُمَّ رَجَعَ بَيْني وبَيْنَ أبي بَكْرٍ، حتَّى انْتَهَيْتُ إلى المَسجِدِ، إذا رَجُلٌ مِن المُهاجِرينَ يُصَلِّي، فقامَ فتَسَمَّعَ لقِراءتِه ما أَدْري أنا وصاحبي مَن هو، قالَ: فلمَّا قامَ ساعةً قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ رَجُلٌ مِن المُهاجِرينَ يُصَلِّي، لو رَجَعْتَ وقد أَعْتَمْتَ، قالَ: فغَمَزَني، وجَعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسْتمِعُ لقِراءتِه، قالَ: فرَكَعَ وسَجَدَ، ثُمَّ قَعَدَ يَدْعو، فجَعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: سَلْ تُعْطَه، سَلْ تُعْطَه، ولا أَدْري أنا وصاحبي مَن هو حتَّى سَمِعْنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: مَن سَرَّه أن يَقرَأَ القُرآنَ غَضًّا كما أُنزِلَ فلْيَقرَأْ كما يَقرَأُ ابنُ أُمِّ عَبْدٍ، قالَ: فذلك حينَ عَلِمْتُ أنا وصاحبي مَن هو، قالَ: فغَدَوْتُ إلى عَبْدِ اللهِ لأُبَشِّرَه، فقالَ: قد سَبَقَك أبو بَكْرٍ، وايمُ اللهِ ما سابَقْتُ أبا بَكْرٍ إلى خَيْرٍ إلَّا سَبَقَني».
١٦ -أنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعودٍ أُتِيَ في رَجُلٍ بِهذا الخَبَرِ، قالَ: فاخْتَلَفوا إليه شَهْرًا -أو قالَ: مَرَّاتٍ- قالَ: فإنِّي أَقولُ فيها: إنَّ لها صَداقًا كصَداقِ نِسائِها لا وَكْسَ ولا شَطَطَ، وإنَّ لها الميراثَ، وعليها العِدَّةُ ، فإن يك صَوابًا فمِن اللهِ، وإن يكنْ خَطَأً فمِنِّي ومِن الشَّيْطانِ، واللهُ ورَسولُه بَريئانِ، فقامَ ناسٌ مِن أَشجَعَ، فيهم الجَرَّاحُ وأبو سِنانٍ، فقالوا: يا بنَ مَسْعودٍ، نحن نَشهَدُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ قَضاها فينا في بِرْوَعَ بِنْتِ واشِقٍ، وإنَّ زَوْجَها هِلالَ بنَ مُرَّةَ الأَشجَعيَّ كما قَضيْتَ، قالَ: ففَرِحَ عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعودٍ فَرَحًا شَديدًا حينَ وافَقَ قَضاؤُه قَضاءَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ.
١٧ -قُمتُ مِن جَوفِ اللَّيلِ وأنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبُوكَ، فرأَيتُ شُعلةً مِن نارٍ في ناحيةِ العَسْكَرِ، فاتَّبَعْتُها أنظُرُ إليها، فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ وعُمَرُ، وإذا عَبدُ اللهِ ذو البِجادَينِ المُزَنيُّ قد مات، وإذا هم قد حَفَروا له، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حُفرتِه، وأبو بَكرٍ وعُمَرُ يُدَلِّيانِه إليه، وهو يقولُ: أَدْنِيا إليَّ أخاكما، فدَلَّياه إليه، فلمَّا هَيَّأه لشَقِّه قال: اللَّهُمَّ إنِّي قد أمسَيتُ راضيًا عنه فارْضَ عنه، قال: يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: يا لَيْتَني كُنتُ صاحِبَ الحُفرةِ!
١٨ -عن ابنِ مسعودٍ أنَّهُ قتل أبا جهلٍ يومَ بدرٍ قال ثم أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأخبرتُه فقال آللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ قلتُ آللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ قال آللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ قلتُ آللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ قال انطلق فاستثبِتْ فانطلقتُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إن جاءَكم يسعى مثلَ الطيرِ يضحكُ فقد صدق فانطلقتُ فاستثبتُّ ثم جئتُ وأنا أسعى مثلَ الطيرِ أضحكُ فأخبرتُه فقال انطلق فأرني مكانَه فانطلقتُ معه فأريتُه مكانَه فحمدَ اللهَ وقال هذا فرعونُ هذه الأُمَّةِ
١٩ -اقتَدُوا باللَّذَينِ بَعْدِي [أبي بكْرٍ وعُمرَ، واهتَدوا بهَدْيِ عمَّارٍ، وتمسَّكوا بعَهدِ ابنِ أُمِّ عَبْدٍ.]
٢٠ -من عرفَني فقد عرفَني ومن لم يعرِفني فأنا عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ، تعلمونَ أنَّكُم لأَهدى من مُحمَّدٍ وأصحابِه، أو إنَّكم لمتعلِّقونَ بذنَبِ ضلالةٍ