٣ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَج يَومًا عاصبًا رأسَه، فقال في خُطبتِه: (أمَّا بعدُ؛ يا مَعشرَ المهاجِرينَ، فإنَّكم قدْ أصبَحْتُم تَزيدونَ، وأصبَحَتِ الأنصارُ لا تَزيدُ على هَيئتِها الَّتي هي عليها اليومَ، وإنَّ الأنصارَ عَيْبَتي الَّتي آوَيْتُ إليها، فأكْرِموا كَريمَهم، وتَجاوَزوا عن مُسيئِهم).
غريب المفردات :
عَيْبَتي:
العيبة في الأصل: ما يوضع فيه الثياب، ويكني بها عن القلوب والصدور التي هي موضع الأسرار، والمراد هنا: خاصتي وموضع أسراري
خلاصة حكم المحدث : صحيح رجاله رجال الصحيح
الراوي : بعض أصحاب النَّبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ|المحدث : الوادعي|المصدر :الرسالة الوازعة للمعتدين
الصفحة أو الرقم : 371|التخريج :أخرجه أحمد (16075) واللفظ له، ومعمر في ((الجامع)) (19917)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (7234) بلفظ مقارب
الصفحة أو الرقم : 116|التخريج :أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (1180)، وأبو يعلى في ((المعجم)) (173)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/58) باختلاف يسير
الصفحة أو الرقم : 153|التخريج :أخرجه أبو نعيم في ((فضائل الخلفاء الراشدين)) (104)، والطبري في ((صريح السنة)) (23)، والآجري في ((الشريعة)) (1153) بنحوه تامًا.
الصفحة أو الرقم : 116|التخريج :أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (1180)، وأبو يعلى في ((المعجم)) (173)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/58) باختلاف يسير
٨ -لمَّا أعطى رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - ما أعطى مِن تلك العطايا في قُرَيشٍ، وفي قبائلِ العرَبِ، ولم يكُنْ في الأنصارِ منها شيءٌ، وجَد هذا الحيُّ مِن الأنصارِ في أنفسِهم حتى كثُرتْ فيهم القالَةُ ، حتى قال قائلُهم: لَقِي واللهِ رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - قومَهُ، فدخَل عليه سعدُ بنُ عُبادةَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا الحيَّ مِن الأنصارِ قد وجَدوا عليك في أنفسِهم لِمَا صنَعْتَ في هذا الفَيْءِ الذي أصَبْتَ، قسَمْتَ في قومِك، وأعطَيْتَ عطايَا عِظامًا في قبائلِ العرَبِ، ولم يكُنْ في هذا الحيِّ مِن الأنصارِ منها شيءٌ، قال: فأين أنتَ مِن ذلك يا سعدُ؟ قال: يا رسولَ اللهِ، ما أنا إلا مِن قَوْمي، قال: فاجمَعْ لي قومَك في هذه الحظيرةِ، قال: فجاء رجالٌ مِن المهاجِرِينَ، فترَكهم فدخَلوا، وجاء آخَرون فرَدَّهم، فلمَّا اجتمَعوا أتى سعدٌ، فقال: قد اجتمَع لك هذا الحيُّ مِن الأنصارِ، فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحَمِد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُهُ، ثم قال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، ما قالَةٌ بلَغَتْني عنكم، وجِدَةٌ وجَدْتُموها في أنفسِكم؟ ألم آتِكم ضُلَّالًا فهداكم اللهُ بي، وعالةً فأغناكم اللهُ بي، وأعداءً فألَّف اللهُ بين قلوبِكم؟ قالوا: اللهُ ورسولُهُ أمَنُّ وأفضَلُ، ثم قال: ألَا تُجِيبوني يا مَعشَرَ الأنصارِ؟ قالوا: بماذا نُجِيبُك يا رسولَ اللهِ؟ للهِ ولرسولِهِ المَنُّ والفضلُ، قال: أمَا واللهِ لو شِئْتُم لقُلْتُم، فلَصدَقْتُم ولَصُدِّقْتُم: أتَيْتَنا مكذَّبًا فصدَّقْناك، ومخذولًا فنصَرْناك، وطريدًا فآوَيْناك، وعائلًا فآسَيْناك ، أوجَدْتُم عليَّ يا مَعشَرَ الأنصارِ في أنفسِكم في لُعَاعةٍ مِن الدُّنيا، تألَّفْتُ بها قومًا ليُسلِموا، ووكَلْتُكم إلى إسلامِكم؟ ألَا تَرضَوْنَ يا مَعشَرَ الأنصارِ أن يَذهَبَ الناسُ بالشاءِ والبعيرِ، وتَرجِعون برسولِ اللهِ إلى رحالِكم؟! فوالذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ، لَمَا تنقلِبون به خيرٌ ممَّا ينقلِبون به، ولولا الهجرةُ لكنتُ امرأً مِن الأنصارِ، ولو سلَك الناسُ شِعْبًا وواديًا، وسلَكتِ الأنصارُ شِعْبًا وواديًا، لسلَكْتُ شِعْبَ الأنصارِ وواديَها، الأنصارُ شِعارٌ، والناسُ دِثارٌ ، اللهمَّ ارحَمِ الأنصارَ، وأبناءَ الأنصارِ، وأبناءَ أبناءِ الأنصارِ، قال: فبكى القومُ حتى أخضَلُوا لِحاهم، وقالوا: رَضِينا برسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - قِسْمًا وحظًّا، ثم انصرَف رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - وتفرَّقوا.
غريب المفردات :
القالَةُ:
كثرة القول، وإيقاع الخصومة بين الناس
وجَدوا:
يجد أي: يغضب، والموجدة، والوجد: الغضب، وقيل: الحزن والجزع
ألم آتِكم:
الإتيان هو المجيء
فآسَيْناك:
أي: راعيناك بالمال
في لُعَاعةٍ:
الجرعة من الشراب والمراد: الشيء اليسير
دِثارٌ:
الدثار: ثوب يلبس فوق آخر
أخضَلُوا:
ابتلت
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج زاد المعاد
الصفحة أو الرقم : 3/416|التخريج :أخرجه أحمد (11730)، والطبري في ((التاريخ)) (2/176) باختلاف يسير
٩ -أنَّ مُعاويةَ قدِمَ المدينةَ، فصلَّى بهم، ولم يقرَأْ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]، ولم يُكبِّرْ إذا خفَضَ، وإذا رفَعَ، فناداه المهاجِرونَ حين سلَّمَ، والأنصارُ: أَيْ مُعاويةُ، سرَقتَ صلاتَكَ؟ أينَ {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]؟ وأينَ التكبيرُ إذا خفَضتَ، وإذا رفَعتَ؟ فصلَّى بهم صلاةً أخرى، فقال ذلك فيها الذي عابوا عليه.
خلاصة حكم المحدث : [فيه] إبراهيم بن محمد شيخ الشافعي فيه متروك
الراوي : عبيد بن رفاعة الزرقي|المحدث : شعيب الأرناووط|المصدر :تخريج شرح السنة
الصفحة أو الرقم : 585|التخريج :أخرجه الشافعي في ((الأم)) (1/ 130)، والبيهقي (2446)، والبغوي في ((شرح السنة)) (585) جميعا بلفظه مطولا، وعبد الرزاق (2618) بنحوه مطولا.
١١ -حدَّثَني مَن شِئتُ مِن رِجالِ قَومي: أنَّ جِبريلَ أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين قُبِضَ سَعدٌ مُعتَجِرًا بعِمامةٍ مِن إستَبرَقٍ ، فقال: يا محمَّدُ، مَن هذا المَيِّتُ الذي فُتِّحَتْ له أبوابُ السَّماءِ، واهتَزَّ له العَرشُ؟! فقام سَريعًا يَجُرُّ ثَوبَه إلى سَعدٍ، فوَجَدَه قد مات.
١٣ -لمَّا طلَع سعدُ بنُ مُعاذٍ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَما نزَلتْ بَنو قُرَيْظةَ على حُكْمِهِ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قوموا إلى سيِّدِكم، أو إلى خيرِكم.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج مشكل الآثار
الصفحة أو الرقم : 1120|التخريج :أخرجه البخاري (4121)، ومسلم (1768) مطولاً باختلاف يسير
١٥ -هذا الذي تحرَّك له العرشُ -يعني سعدَ بنَ مُعاذٍ- وفُتِحَتْ له أبوابُ السَّماءِ، وشَهِدَه سَبعون ألْفًا من الملائكةِ، لقد ضُمَّ ضَمَّةً، ثم فُرِّجَ عنه.
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : الإمام أحمد|المصدر :تنقيح التحقيق
الصفحة أو الرقم : 4/610|التخريج :أخرجه أبو يعلى في ((المعجم)) (173) واللفظ له، وأخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (1180)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/58) باختلاف يسير