١ -قالَ سُلَيمانُ عليه السَّلامُ: أسألُكَ حُكمًا يُوافِقُ حُكمَكَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: أنبياء - سليمان
٣٠ نتيجة
٢ -أنَّ اللهَ تعالى قال له صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه: سَلْ، فقال: إنَّك اتَّخَذتَ إبراهيمَ خليلًا وأَعطيتَه مُلكًا عظيمًا، وكلَّمتَ موسى تكليمًا، وأَعطيتَ داودَ مُلكًا عظيمًا، وأَلَنْتَ له الحديدَ، وسخَّرتَ له الجبالَ، وأَعطيتَ سُليمانَ مُلكًا عظيمًا، وسخَّرتَ له الإنسَ والجنَّ والشياطينَ، وسخَّرتَ له الرياحَ، وأَعطيتَه مُلكًا لا يَنبغي لأحدٍ مِن بعدِه، وعلَّمتَ عيسى التوراةَ والإنجيلَ، وجعَلتَه يُبرِئُ الأَكْمَهَ والأَبرَصَ ويُحيي المَوتى بإذنِك، وأعَذتَه وأُمَّه مِن الشيطانِ الرجيمِ، فلم يكنْ له عليهما سبيلٌ. فقال له ربُّه تعالى: قد اتَّخَذتُك حبيبًا، فهو مكتوبٌ في التوراةِ: حبيبُ الرحمنِ، وأرسَلتُك إلى الناسِ كافَّةً بشيرًا ونذيرًا، وشرَحتُ لك صدرَك، ووضَعتُ عنك وِزرَك، ورفَعتُ لك ذِكرَك، فلا أُذكَرُ إلَّا ذُكِرتَ معي، وجعَلتُ أُمَّتَك خيرَ أُمَّةٍ أُخرِجتْ للناسِ، وجعَلتُ أُمَّتَك أُمَّةً وسَطًا، وجعَلتُ أُمَّتَك هم الأوَّلونَ وهم الآخِرونَ، وجعَلتُ أُمَّتَك لا تجوزُ لهم خُطبةٌ حتى يَشهَدوا أنَّك عبدي ورسولي، وجعَلتُ مِن أُمَّتِك أقوامًا قلوبُهم أناجيلُهم، وجعَلتُك أوَّلَ النبيِّينَ خَلْقًا وآخِرَهم بعثًا وأوَّلَهم يُقضى له، وأَعطيتُك سبعًا مِن المَثاني لم أُعطِها نبيًّا قبلَك، وأَعطيتُك خواتيمَ سورةِ البقرةِ مِن كَنزٍ تحتَ عرشي لم أُعطِها نبيًّا قبلَك، وأَعطيتُك الكوثرَ، وأَعطيتُك ثمانيةَ أسهُمٍ: الإسلامُ، والهجرةُ، والجهادُ، والصلاةُ، والصدقةُ، وصومُ رمضانَ، والأمرُ بالمعروفِ، والنهيُ عن المنكَرِ، وجعَلتُك فاتحًا وخاتمًا.
- الأَكْمَهَ:
- الأعمى
- مِن المَثاني:
- أي: من السور الطوال
٣ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى صَلاةً، فقال: إنَّ الشَّيطانَ عرَضَ لي ليُفسِدُ علَيَّ الصَّلاةَ، فأمكَنَني اللهُ منه فذَعَتُّه، ولقد هَمَمتُ أنْ أُوثِقَه إلى ساريةٍ، حتى تُصبحوا وتَنظُروا إليه أجمَعونَ -أو كلُّكم- فذكَرْتُ قَولَ سُلَيمانَ: {ربِّ هَبْ لي مُلكًا لا يَنبَغي لأحدٍ من بَعدي} [ص: 35]، فرَدَّه اللهُ خائبًا.
٤ -صَلَّيْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةً مَكتوبةً، فضَمَّ يَدَه في الصلاةِ، فلمَّا صَلَّى قُلْنا: يا رسولَ اللهِ، أحَدَثَ في الصلاةِ شيءٌ؟ قال: لا، إلَّا أنَّ الشَّيطانَ أرادَ أنْ يَمُرَّ بيْنَ يَدَيَّ، فخَنَقتُه حتى وَجَدتُ بَرْدَ لِسانِه على يَدي، وايْمُ اللهِ لَولا ما سبَقَني إليه أخي سُلَيمانُ، لارتَبَطَ إلى ساريةٍ من سَواري المسجدِ، حتى يَطيفَ به وِلدانُ أهلِ المدينةِ.
- وايْمُ اللهِ:
- من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
٥ -إذا رأيتُمْ منهنَّ شيئًا في مَساكِنِكم، فقولوا: نَشَدْناكم العَهْدَ الذي أخَذَ عليكم نُوحٌ، ونَشَدْناكم العَهْدَ الذي أخَذَ عليكم سُلَيْمانُ، فإنْ عُدْنَ، فاقتُلوهنَّ.
٦ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال: إنَّ أهلَ سماءِ الدُّنيا أشرَفوا على أهلِ الأرضِ، فرأَوْهم، فذكَر نحوَه، وفيه: اختاروا ثلاثةً على أن يهبِطوا إلى الأرضِ ويحكُموا بينَهم، وجُعِلَتْ فيهم شَهْوةُ الآدمِيِّينَ، فاستقال منهم واحدٌ فأُقِيلَ، وأُهبِطَ اثنانِ، فأتَتْهما امرأةٌ يُقالُ لها: مَنَاهيدُ، فهَوِيَاها جميعًا، فذكَر القصَّةَ، وفي آخِرِها: وقالت لهما: أخبِراني بالكلمةِ الَّتي إذا قُلْتماها طِرْتُما، فأخبَراها، فطارَتْ، فمُسِخَتْ جمرةً، وهي هذه الزُّهَرةُ، وأرسَلَ إليهما سليمانُ بنُ داودَ، فخيَّرهما، وفي آخِرِه: (فهما مُناطانِ بين السَّماءِ والأرضِ).
٧ -عن أبي مِجْلَزٍ، قال: أخَذَ سُليمانُ مِن كلِّ دابَّةٍ عهْدًا؛ فإذا أُصيبَ رجُلٌ، فسأل بذلك العهْدِ، خُلِّيَ عنه؛ فزادَ الناسُ السجعَ والسحرَ، وقالوا: هذا كان يعملُ به سليمانُ؛ فقال اللهُ تعالى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} [البقرة: 102].
٨ -عن أبي حمزةَ الثُّماليِّ قال : يعني بالنَّاسِ في هذه الآيةِ نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحدَه، قالت اليهودُ : انظروا إلى هذا الَّذي ما شبِع من الطَّعامِ لا واللهِ ما له همٌّ إلَّا النِّساءُ لو كان نبيًّا لشغله همُّ النُّبوَّةِ عن النِّساءِ حسدوه على كثرةِ نسائِه وعابوه بذلك فأكذبهم اللهُ تعالَى فقال : فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ إلى قولِه مُلْكًا عَظِيمًا فأخبرهم بما كان لداودَ وسليمانَ. فأقرَّت اليهودُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّه كان لسليمانَ ألفُ امرأةٍ ثلاثُمائةِ مَهْريَّةٍ وسبعُمائةِ سُرِّيَّةٍ، وعند داودُ مائةُ امرأةٍ فقال لهم : ألفُ امرأةٍ عند رجلٍ أكثرُ أم تسعُ نِسوةٍ ؟ وكان عنده يومئذٍ تسعُ نِسوةٍ. فسكتوا قال اللهُ عزَّ وجلَّ : فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ يعني من آمن عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ وأصحابُه
٩ -عن ابنِ عباسٍ قال : إنَّ اللهَ أفرجَ السماءَ لملائكته ينظرون أعمالَ بني آدمَ، فذكر نحوَ القصةِ، وقال في روايتِه : أما أنكم لو كنتم مكانَهم لعملتُم مثلَ أعمالِهم، قالوا : سبحانك ما ينبغي لنا ! وقال فيها : فاهبطا إلى الأرضِ، وأحلَّ لهما ما فيها ولم يذكرْ : وذلك في زمانِ إدريسَ، وقال فيها فما أشهرَا حتى عرض لهما بامرأةٍ قد قُسم لها نصفُ الحسنِ يقالُ لها ( بيذختُ ). فلما رأياها كسرَا بها وقال فيها ودخل عليهما سائلٌ فقتلاه وزاد : فقالت الملائكةُ : سبحانك ! أنت كنتَ أعلمَ، وقال فيها فأوحى اللهُ إلى سليمانَ بنِ داودَ أن يخيِّرَهم، وقال في آخرِها : فكُبِّلا من أكعبهما إلى أعناقِهما بمثلِ أعناقِ النُّجُبِ، وجُعلَا ببابلَ
١٠ -كان سليمانُ إذا نبتتِ الشجرةُ قال: لأيِّ داءٍ أنتِ ؟ فتقولُ: لكذا وكذا. فلما نبتتْ شجرةُ الخرُّوبِ قال: لأيِّ شيءٍ أنتِ ؟ قالت: لمسجدِك أخرِّبُه, قال: تخرِّبينَه ؟ قالت: نعم, قال: بئسَ الشجرةُ أنتِ,فلم يلبثْ أن تُوُفِّيَ فجعل الناسُ يقولون في مرضاهِم: لو كان لنا مثلُ سليمانَ, فأخذتِ الشياطينُ فكتبوا كتابًا فجعلوه في مصلَّى سليمانَ، وقالوا : نحن ندلُّكم على ما كان سليمانُ يداوِي به، فانْطلقوا فاستخرجوا ذلك الكتابَ فإذا فيه سحرٌ ورقًى، فأنزل اللهُ تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان إلى قوله فلا تكفر.
١١ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سُئِلَ عن حَيَّاتِ البُيوتِ؟ فقالَ: إذا رَأيْتُم مِنهنَّ شَيئًا في مَساكِنِكم، فقولوا: أَنشُدُكنَّ العَهْدَ الَّذي أخَذَ عليكنَّ نوحٌ، أَنشُدُكنَّ العَهْدَ الَّذي أخَذَ عليكنَّ سُلَيْمانُ أن تُؤذونا، فإن عُدْنَ فاقْتُلوهنَّ.
١٢ -كان نَقشُ خاتَمِ سُليمانَ بنِ داودَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
١٣ -خرَجَ نَبيٌّ منَ الأنبياءِ بالنَّاسِ يَستَسقي، فإذا هو بنَملةٍ رافعةٍ بعضَ قَوائمِها إلى السَّماءِ، فقال: ارجِعوا؛ فقد استُجيبَ لكم من أجْلِ شَأْنِ هذه النَّملةِ.
١٤ -قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من غزوةِ تبوكَ أو خَيْبَرَ، وفي سَهْوَتِها سِتْرٌ، فهَبَّتْ رِيحٌ، فكشفت ناحيةُ السِّتْرِ عن بناتٍ لعائشةَ لُعَبٍ، فقال : ما هذا يا عائشةُ ؟ قالت : بناتي، ورأى بينَهن فرسًا له جَناحانِ من رِقاعٍ ، فقال : ما هذا الذي أرى وَسَطَهن ؟ قالت : فرسٌ، قال : وما هذا الذي عليه ؟ قالت : جَناحانِ، قال : فرسٌ له جَناحانِ ؟ قالت : أَمَا سَمِعْتَ أنَّ لسليمانَ خَيْلًا لها أجنحةٌ ؟ قالت : فضَحِك حتى رأيتُ نواجذَه .
- من رِقاعٍ:
- جمع رقعة: وهي: الخرقة وما يكتب عليه
- نواجذَه:
- الأضراس، وقيل: الأنياب، وقيل: هو ما يظهر من الأسنان عند الضحك
١٥ -كان نقشُ خاتَمِ سُليمانَ بنِ داودَ عليهِما السَّلامُ لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ.
١٦ -صلاةُ الوسطى صلاةُ العصرِ، وهي التي فاتَتْ سُليمانَ.
١٧ -صلَّيْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم صلاةً مكتوبةً فضمَّ يدَه فلمَّا صلَّى قالوا : يا رسولَ اللهِ أحَدثَ في الصلاةِ شيءٌ ؟ قال : لا إلَّا أنَّ الشيطانَ أراد أنْ يمرَّ بين يديَّ فخنقتُه حتَّى وجدتُ بردَ لسانهِ على يديَّ، وايمُ اللهِ لولا ما سبقني إليه أخي سليمانُ لارتُبِطَ إلى ساريةٍ من سواري المسجدِ حتَّى يُطيفُ به وِلدانُ أهلِ المدينةِ، فمنِ استطاع أنْ لا يحُولَ بينه وبين القبلةِ أحدٌ فليفعلْ
- وايمُ اللهِ:
- من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
- يحُولَ:
- أي: يحجب ويمنع
١٨ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم قام فصلَّى صلاةَ الصبحِ وهو خلفَه فقرأَ فالتبَستْ عليه القراءةُ فلمَّا فرغ من صلاتهِ قال : لو رأيتموني وإبليسُ فأهويتُ بيدي فما زلتُ أخنقهُ حتَّى وجدتُ بردَ لعابهِ بين أصبعيَّ هاتينِ الإبهامِ والتي تليها، ولولا دعوةُ أخي سليمانَ لأصبح مربوطًا بساريةٍ من سواري المسجدِ يتلاعبُ به صبيانُ المدينةِ، فمنِ استطاع منكم أنْ لا يحُولَ بينه وبين القبلةِ أحدٌ فليفعلْ
- يحُولَ:
- أي: يحجب ويمنع
١٩ -تفسيرُ قولِه تعالى:ولقد فَتَنَّا سُلَيمَانَ الآية، مِن قصةِ الشيطانِ الذي أخَذ الخاتَمَ وجلَس على كُرسيِّ سُليمانَ، وطرَد سُليمانَ عن مُلكِه؛ حتى وجَد الخاتَمَ في بطنِ السمكةِ التي أعطاها له مَن كان يَعمَلُ عِندَه بأجرٍ مطرودًا عن مُلكِه، إلى آخرِ القصةِ
٢٠ -أن سليمانَ بنَ داودَ عليهما الصلاة والسلام قال لأطوفن الليلةَ على كذا وكذا امرأةٍ تحملُ كلَّ امرأةٍ منهن غلامًا يقاتلُ في سبيلِ اللهِ، فقال له الملكُ الموكلُ به قل إن شاءَ اللهُ، فلم يقلْ، فقال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ والذي نفسي بيدِه لو قالها لقاتلوا في سبيلِ اللهِ فرسانًا أجمعون
