١ -حديثُ: إذا بُويِعَ لخَلِيفتَينِ [فاقتُلوا الآخِرَ منْهما]
بحث
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - الترهيب من الإمارة
١٣ نتيجة
٢ -أنَّ زيادًا استعمَلَ الحَكمَ بنَ عَمرٍو، فلَقيَه عِمرانُ بنُ حُصَينٍ، فقال: أمَا تَذكُرُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا بلَغَه الذي قال له أميرُه: قَعْ في النَّارِ، فقام ليَقَعَ فيها، فأدرَكَه، فأمسَكَه. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو وقَعَ فيها لدخَلَ النَّارَ؛ لا طاعةَ لمَخلوقٍ في مَعصيةِ اللهِ؟ قال الحَكمُ: بَلى. قال: إنَّما أرَدتُ أنْ أُذكِّرَكَ هذا الحَديثَ.
٣ -أنَّ يَزيدَ بنَ المُهلَّبِ لَمَّا وَليَ خُراسانَ، قال: دُلُّوني على رَجُلٍ كامِلٍ لِخِصالِ الخَيرِ، فدُلَّ على أبي بُرْدةَ الأشْعَريِّ، فلَمَّا جاء، رآهُ رَجُلًا فائِقًا، فلمَّا كَلَّمَه، رَأى مِن مَخبَرَتِه أفضَلَ مِن مَرآتِه، فقال: إنِّي وَلَّيتُكَ كذا وكذا مِن عَمَلي. فاستَعفاهُ، فأبَى أنْ يُعفِيَه، فقال: أيُّها الأميرُ، ألَا أُخبِرُكَ بشَيءٍ حَدَّثَنيه أبي أنَّه سمِعَه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: هاتِه. قال: إنَّه سمِعَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: مَن تَوَلَّى عَمَلًا وهو يَعلَمُ أنَّه ليس لذلك العَملِ بأهلٍ، فلْيَتبوَّأْ مَقعَدَه مِنَ النارِ، وأنا أشهَدُ أيُّها الأميرُ أنِّي لستُ بأهلٍ لمَا دعَوْتَني إليه. فقال: ما زِدتَ على أنْ حَرَّضتَنا على نفْسِكَ، ورَغَّبتَنا فيكَ، فاخرُجْ إلى عَهدِكَ؛ فإنِّي غَيرُ مُعفيكَ، فخرَجَ، ثم أقامَ فيهم ما شاءَ اللهُ أنْ يُقيمَ، فاستأذَنَ في القُدومِ عليه، فأذِنَ له، فقال: أيُّها الأميرُ، ألَا أُحدِّثُكَ بشَيءٍ حدَّثَنيه أبي سمِعَه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: قال: مَلعونٌ مَن سألَ بوجْهِ اللهِ، ومَلعونٌ مَن سُئِلَ بوجْهِ اللهِ ثم منَعَ سائِلَه، ما لم يَسألْ هُجْرًا ، وأنا سائِلُكَ بوجْهِ اللهِ إلَّا ما أعفَيتَني أيُّها الأميرُ مِن عَمَلِكَ. فأَعْفاه.
- هُجْرًا:
- الهجر: الفحش من القول والرديء
٤ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بَعَثَ سَعْدَ بنَ عُبادةَ مُصَدِّقًا، وقالَ: «إيَّاك يا سَعْدُ أن تَجيءَ يَوْمَ القِيامةِ ببَعيرٍ له رُغاءٌ»، فقالَ: لا أَجِدُه ولا أَجيءُ به، فأَعْفاه.
٥ -يكونُ في آخرِ الزَّمانِ شُرَطٌ يغدونَ في غضبِ اللَّهِ ويَروحونَ في سَخطِ اللَّهِ, فإيَّاكَ أن تكونَ منهُم
٦ -إنَّ اللهَ سائلٌ كلَّ راعٍ عمَّا استرعاهُ، حفظَ أمْ ضيعَ، حتَّى يسألَ الرجلَ عنْ أهلِ بيتِهِ
٧ -حديثُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: وَيْلٌ للأُمَراءِ [وَيْلٌ للأُمَناءِ وَيْلٌ للعُرَفاءِ لَيأتِيَنَّ على أحَدِهم يومٌ يوَدُّ أنَّه مُعلَّقٌ بالنَّجمِ أبدًا وأنَّه لَمْ يتأمَّرْ على اثنَيْنِ]
٨ -اتَّقوا الدُّنيا واتَّقوا النِّساءَ ألا وإنَّهُ يُرفَعُ لِكُلِّ غادرٍ لواءٌ بِقَدرِ غدرتِهِ يومَ القيامةِ ألا ولا غدرَ أَكْبرُ مِن غدرِ أميرِ عامَّةٍ
٩ -عن زيادِ بنِ الحارثِ الصدائيِّ يُحدثُ قال أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فبايعتُه على الإسلامِ فأُخبرتُ أنَّهُ قد بعث جيشًا إلى قومي فقلتُ يا رسولَ اللهِ أُرْدُدِ الجيشَ وأنا لك بإسلامِ قومي وطاعتِهم فقال لي اذهب فرُدَّهم فقلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ راحلتي قد كلَّت فبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجلًا فردَّهم قال الصدائيُّ وكتبتُ إليهم كتابًا فقدم وفدهم بإسلامهم فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يا أخا صداءٍ إنك لمطاعٌ في قومك فقلتُ بل اللهُ هداهم للإسلامِ فقال أفلا أؤَمِّرك عليهم قلتُ بلى يا رسولَ اللهِ قال فكتب لي كتابًا أمَّرني فقلتُ يا رسولَ اللهِ مُرْ لي بشيٍء من صدقاتهم قال نعم فكتب لي كتابًا آخرَ قال الصدائيُّ وكان ذلك في بعضِ أسفارِه فنزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ منزلًا فأتاهُ أهلُ ذلك المنزلِ يشكون عاملهم ويقولون أخذنا بشيٍء كان بيننا وبين قومِه في الجاهليةِ فقال رسولُ اللهِ أَوَ فعل ذلك قالوا نعم فالتفتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى أصحابِه وأنا فيهم فقال لا خيرَ في الإمارةِ لرجلٍ مؤمنٍ قال الصدائيُّ فدخل قولُه في نفسي ثم أتاهُ آخرُ فقال يا رسولَ اللهِ أعطني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من سأل الناسَ عن ظهرِ غنىً فصداعٌ في الرأسِ وداءٌ في البطنِ فقال السائلُ أعطني من الصدقةِ فقال رسولُ اللهِ إنَّ اللهَ لم يرضَ في الصدقاتِ بحكمِ نبيٍّ ولا غيرِه حتى حكمَ هو فيها فجزَّأها ثمانيةَ أجزاءٍ فإن كنتَ من تلك الأجزاءِ أعطيتُك قال الصدائيُّ فدخل ذلك في نفسي أني غنيٌّ وأني سألتُه من الصدقةِ قال ثم إنَّ رسولَ اللهِ اعتشى من أولِ الليلِ فلزمتُه وكنتُ قريبًا فكان أصحابُه ينقطعون عنهُ ويستأخرون منهُ ولم يبقَ معَه أحدٌ غيري فلما كان أوانُ صلاةِ الصبحِ أمرني فأذَّنتُ فجعلتُ أقول أُقيمُ يا رسولَ اللهِ فجعل ينظرُ ناحيةَ المشرقِ إلى الفجرِ ويقول لا حتى إذا طلع الفجرُ نزل فتبرَّزَ ثم انصرف إليَّ وهو متلاحقٌ أصحابَه فقال هل من ماءٍ يا أخا صداءٍ قلتُ لا إلا شيٌء قليلٌ لا يكفيك فقال اجعلْهُ في إناءٍ ثم ائتني بهِ ففعلتُ فوضع كفَّهُ في الماءِ قال فرأيتُ بين أصبعين عينًا تفورُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لولا أني أستحي من ربي عزَّ وجلَّ لسقينا واستقينا نادِ في أصحابي من لهُ حاجةٌ في الماءِ فناديتُ فيهم فأخذ من أراد منهم شيئًا ثم قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى الصلاةِ فأراد بلالٌ أن يُقيمَ فقال لهُ رسولُ اللهِ إنَّ أخا صداءٍ أذَّنَ ومن أذَّنَ فهو يُقيمُ قال الصدائيُّ فأقمتُ فلما قضى رسولُ اللهِ الصلاةَ أتيتُه بالكتابيْنِ فقلتُ يا رسولَ اللهِ اعفني من هذينِ فقال ما بدا لك فقلتُ سمعتك يا رسولَ اللهِ تقول لا خيرَ في الإمارةِ لرجلٍ مؤمنٍ وأنا أؤمنُ باللهِ وبرسولِه وسمعتك تقول للسائلِ من سأل الناسَ عن ظهرِ غنىً فهو صداعٌ في الرأسِ وداءٌ في البطنِ وسألتك وأنا غنيٌّ فقال هو ذاك فإن شئتَ فاقبل وإن شئتَ فدع فقلتُ أدعُ فقال لي رسولُ اللهِ فدُلَّني على رجلٍ أؤمِّرُه عليكم فدللتُه على رجلٍ من الوفدِ الذين قدموا عليهِ فأمَّرَه عليهم ثم قلنا يا رسولَ اللهِ إنَّ لنا بئرًا إذا كان الشتاءُ وَسِعَنا ماؤها واجتمعنا عليها وإذا كان الصيفُ قلَّ ماؤها فتفرَّقنا على مياهٍ حولنا فقد أسلمنا وكل من حولنا عدوٌّ فادعُ اللهَ لنا في بئرنا فيسَعُنا ماؤها فنجتمعُ عليهِ ولا نتفرقُ فدعا سبعَ حصياتٍ فعركهنَّ بيدِه ودعا فيهنَّ ثم قال اذهبوا بهذه الحصياتِ فإذا أتيتم البئرَ فألقوا واحدةً واحدةً واذكروا اللهَ قال الصدائيُّ ففعلنا ما قال لنا فما استطعنا بعد ذلك أن ننظرَ إلى قعرها يعني البئرَ
- راحلتي:
- الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، وسواء فيه الذكر والأنثى
- الوفدِ:
- الوفد: الجماعة الذين يقصدون الملوك والأمراء ومن يجري مجراهم
١٠ -يُجاءُ بالوالي يومَ القيامةِ فيُنبَذُ على جِسرِ جهنَّمَ فيرتَجُّ ذلك الجِسرُ به ارتجاجةً لا يبقَى منه مِفصلٌ إلَّا زال عن مكانِه، فإن كان مُطيعًا للهِ في عملِه مضَوْا به وإن كان عاصيًا للهِ في عملِه انخرق به الجِسرُ فيهوي في جهنَّمَ مقدارَ خمسين عامًا فقال له [ أي لأبي ذرٍّ ] عمرُ : من يطلُبُ العملَ بعد هذا ؟ قال أبو ذرٍّ من سلَت اللهُ أنفَه وألصق خدَّه بالتُّرابِ، فجاء أبو الدَّرداءِ فقال له عمرُ : يا أبا الدَّرداءِ هل سمِعتَ من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حديثًا حدَّثني به أبو ذرٍّ ؟ قال : فأخبره أبو ذرٍّ فقال : نعم ومع الخمسين خمسون عامًا يهوي به إلى النَّارِ
- فيرتَجُّ:
- اضطربت واهتزت
- يهوي:
- أي: نزل وانحط وسقط
- يهوي:
- أي: نزل وانحط وسقط
١١ -وإن كان مُسيئًا انخرق به الجِسرُ فهوَى في قعرِها سبعين خريفًا
١٢ -إنَّ في النَّارِ حَجرًا يُقالُ له ويلٌ، يصعَدُ عليه العُرَفاءُ وينزِلون منه
١٣ -لا يَلي أحدٌ من أمرِ النَّاسِ شيئًا إلَّا أوقفه اللهُ على جِسرِ جهنَّمَ فزُلزِل به الجسرُ زَلزلةً، فناجٍ أو غيرِ ناجٍ لا يبقَى منه عضوٌ إلَّا فارق صاحبَه، فإن هو لم ينْجُ ذهب به في جُبٍّ مظلمٍ كالقبرِ في جهنَّمَ لا يبلُغُ قعرُه سبعين خريفًا، وإنَّ عمرَ سأل سلمانَ وأبا ذرٍّ هل سمِعتما ذلك من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالا : نعم
