١ -قامَ فينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأربَعٍ، فقال: إنَّ اللهَ لا يَنامُ [يَخْفِضُ القِسْطَ ويَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهارِ، وعَمَلُ النَّهارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجابُهُ النُّورُ، وفي رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ: النَّارُ، لو كَشَفَهُ لأَحْرَقَتْ سُبُحاتُ وجْهِهِ ما انْتَهَى إلَيْهِ بَصَرُهُ مِن خَلْقِهِ.]
بحث
التصنيف الموضوعي: إيمان - توحيد الأسماء والصفات
٧٢ نتيجة
٢ -[حديثُ: الظالمُ عَدْلُ اللهِ في الأرضِ].
٣ -يَنزِلُ ربُّنا تَبارَك وتعالَى كلَّ لَيلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنيا حِين يَبْقى ثُلثُ اللَّيلِ الآخِرُ، يقولُ: مَن يَدْعوني فأسْتَجِيبَ له؟ مَن يَسْألُني فأُعطِيَه؟ مَن يَستغفِرُني فأغْفِرَ له؟
- يَنزِلُ ربُّنا:
- النزول والهبوط والتدلي إلى السماء الدنيا صفات فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالسنة الصحيحة المتواترة، فنشهد شهادة مقر بلسانه، مصدق بقلبه، مستيقن بما في هذه الأخبار من ذكر نزول الرب، من غير أن نصف الكيفية؛ إذ النبي صلى الله عليه وسلم لم يصف لنا الكيفية، بل نؤمن بأنه نزول يليق بجلال الله سبحانه وبعظمته، ليس كنزول المخلوقين
٤ -وجَبَت مَحبَّتي للمُتحابِّين فيَّ، والمُتزاوِرين فيَّ، والمُتباذِلين فيَّ .
- والمُتباذِلين فيَّ:
- هم الذين يبذلون أنفسهم في مرضاته من الإنفاق على جهاد عدوه وغير ذلك
٥ -اللَّهُمَّ يا مَن لا تَراهُ العيونُ، ولا يَصِفُه الواصِفون.
٦ -كُنَّا إذا صَلَّيْنا خَلْفَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، قُلْنا: السَّلامُ على اللَّهِ مِن عِبادِه، السَّلامُ على فُلانٍ. فقال صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ: لا تَقولوا: السَّلامُ عَلَى اللَّهِ، وَلَكِنْ قولوا: التَّحيَّاتُ لِلَّهِ... إلَى آخِرِهِ.
- التَّحيَّاتُ:
- التحيات: جمع تحية، وهي السلام، وقيل: الملك، وقيل: البقاء
٧ -حديث عبيد الله بن موسى، عن سفيان الثوري، عن حكيم بن الديلم، عن أبي بردة، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قام فينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأربعٍ، فقال: إنَّ اللهَ لا يَنامُ، ولا يَنْبغي له أنْ يَنامَ، يَخفِضُ القِسطَ ويَرفَعُه، يُرفَعُ إليه عمَلُ اللَّيلِ قبْلَ النهارِ وعمَلُ النهارِ قبْلَ الليلِ، حِجابُه النارُ ، لو كشَفَها لَأحْرَقَت سُبحاتُ وَجْهِه كلَّ شَيءٍ أدْرَكَه بَصرُه
- حِجابُه النارُ:
- هو رداء الكبرياء على وجهه سبحانه وتعالى، وحجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه؛ كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة، وهو حجاب حقيقي، ليس ذلك مجازا ولا استعارة، بل على الحقيقة اللائقة به سبحانه وتعالى، والنصوص في إثبات الحجب لله تعالى كثيرة، يؤمن بها أتباع الرسل، ويعلمون بأن الله احتجب بالنور وبالنار وبما شاء من الحجب، وأنه لو كشف عن وجهه الكريم الحجاب لما قام لنوره شيء من الخلق، بل يحترق، ولكنه تعالى في الدار الآخرة يكمل خلق المؤمنين ويقويهم على النظر إليه سبحانه، فينعمون بذلك، بل هو أعلى نعيمهم يوم القيامة
- سُبحاتُ وَجْهِه:
- السبحات جمع سبحة، فسر سبحات الوجه بجلالته، وقيل: أضواء وجهه، وقيل: محاسنة وبهاؤه
٨ -إذا أراد اللهُ بقومٍ عاهةً، نظَر إلى المساجدِ فصرَف عنهم.
٩ -إذا أخَذ المؤذِّنُ في أذانِه، وضَع الرَّبُّ يدَه فوق رأسِه، فلا يَزالُ كذلك حتَّى يفرُغَ مِن أذانِه، وإنَّه ليُغفَرُ له مَدَّ صوتِه، فإذا فرَغ، قال الرَّبُّ: صدَق عَبْدي، وشَهِدْتَ بشَهادةِ الحقِّ؛ فأبشِرْ!
١٠ -حَسْبي اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ: أمانٌ لكلِّ خائفٍ.
١١ -إذا أراد اللهُ بعبدٍ خيرًا، جعَل صنائعَه ومعروفَه في أهلِ الحِفاظِ، وإذا أراد اللهُ بعبدٍ شرًّا، جعَل صنائعَه ومعروفَه في غيرِ أهلِ الحِفاظِ.
١٢ -خلَقَ اللهُ ثلاثةَ أشياءَ بيدِه: خلَقَ آدمَ بيدِه، وكتَبَ التوراةَ بيدِه، وغرَسَ الفردوسَ بيدِه، ثمَّ قال: وعزَّتي وجلالي، لا يدخُلُها مُدمِنُ خمرٍ ولا الدَّيُّوثُ .
- الدَّيُّوثُ:
- هو الذي لا غيرة له على أهله
١٣ -{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ}: عن نُورٍ عظيمٍ.
١٤ -إنَّ اللهَ تعالى يَغضَبُ إذا مُدِحَ الفاسقُ.
١٥ -روايةُ ذِكرِ الشِّمالِ للهِ تعالى.
١٦ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ استَوَى بمعنَى: استَقَرَّ.
١٧ -لا يَنظُرُ اللهُ يَومَ القِيامةِ إلى مَن جَرَّ إزارَه بَطَرًا .
- لا يَنظُرُ اللهُ يَومَ القِيامةِ إلى مَن جَرَّ إزارَه:
- النظر صفة فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، وأهل السنة والجماعة يقولون: إن الله عز وجل يرى ويبصر وينظر إلى ما يشاء بعينه سبحانه وتعالى؛ كما يليق بشأنه العظيم، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
- بَطَرًا:
- أي: تكبرا أو فرحا وطغياناً
١٨ -قال ابنُ عباسٍ: لا تُدرِكُه الأبصارُ: لا تُحيطُ به الأبصارُ.
١٩ -أنَّ رَجُلًا أتى إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بجاريةٍ سوداءَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ عليَّ رقبةً مؤمنةً، فقال لها: أين اللهُ؟، فأشارتْ إلى السماءِ بأُصْبُعِها، فقال لها: مَن أنا؟، فأشارتْ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإلى السَّماءِ، تعني: أنتَ رسولُ اللهِ، فقال: أعْتِقْها، فإنَّها مؤمنةٌ.
٢٠ -يَزورُ أهلُ الجَنَّةِ الرَّبَّ تَبارك وتَعالى في كُلِّ جُمُعةٍ، وذِكرُ ما يُعطَوْن، قال: ثم يقولُ اللهُ تَبارك وتَعالى: اكْشِفوا حِجابًا فيَكشِفُ حِجابًا، ثم حِجابًا، ثم يتجلَّى لهم تَبارك وتَعالى عن وجْهِه، فكأنَّهم لم يَرَوْا نعيمًا قبلَ ذلِك، وهو قولُه تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [ق: 35].
