٨٥ -أنَّ عثمانَ رحِمه اللهُ ورضِي عنه قال : اجتنبوا الخمرَ فإنَّها أمُّ الخبائثِ، إنَّه كان رجلٌ ممَّن خلا قبلكم يتعبَّدُ فعلَقته امرأةٌ غوِيَّةٌ فأرسلت إليه جاريتَها فقالت : إنَّا ندعوك للشَّهادةِ، فانطلق مع جاريتِها، فطفِقتْ كلَّما دخل عليها بابًا أغلقته دونه، حتَّى أفضَى إلى امرأةٍ وضيئةٍ عندها غلامٌ وباطيَّةُ خمرٍ، فقالت : إنِّي واللهِ ما دعوتُك للشَّهادةِ، ولكنِّي دعوتُك لتقعَ عليَّ أو تشربَ من هذه الخمرِ كأسًا أو تقتُلَ هذا الغلامَ، قال : فاسقِني من هذا الخمرِ كأسًا، فسقته فقال : زيدوني، فلم يرِمْ حتَّى وقع عليها وقتل النَّفسَ. فاجتنِبوا الخمرَ فإنَّه واللهِ لا يجتمعُ الإيمانُ وإدمانُ الخمرِ إلَّا أوشك أن يُخرِجَ أحدُهما صاحبَه
٨٧ -عن ابنِ عباسٍ : أنهم لما أحرقوا الحليَّ الذي استعاروه من آلِ فرعونَ، ألقى السامِرِيُّ الأثرَ الذي أخذَه من تحتِ فرسِ جبريلَ في النارِ، فاجتمعَ ذلك الحليُّ وخرجَ صورةُ عجلٍ
٩٢ -حديثُ عليٍّ أنَّه قالَ أنا أعلَمُ النَّاسِ بالمجوسِ كانَ لهم علمٌ يعلمونَه وكتاب يدرسونه وإنَّ مَلِكَهم سكِرَ فوقعَ على ابنتِهِ أو أختِهِ فاطَّلعَ عليهِ بعضُ أهلِ مملكتِهِ فلمَّا صحا جاؤوا يقيمونَ عليهِ الحدَّ فامتنعَ منهم ودعا أهلَ مملكتِهِ وقالَ تعلَمونُ دينًا خيرًا من دينِ آدَمَ وقد أنكحَ بنيهِ بناتَهُ فأنا على دينِ آدَمَ قال فتابَعهُ قومٌ وقاتَلوا الَّذين يخالفونَه حتَّى قتَلهم فأصبحوا وقد أُسرِيَ بكتابِهم فرُفِعَ العِلمُ الَّذي في صدورِهم وهم أهلُ كتابٍ وقد أخذَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ وأراه قال وعمرُ منهمُ الجزيةَ [يعني حديث: قال فَروةُ بنُ نَوفَلٍ: عَلَامَ تُؤخَذُ الجِزيةُ مِنَ المَجوسِ وليسوا بأهلِ كِتابٍ؟! فقامَ إليه المُستَورِدُ، فأخَذَ بتَلابيبِه، وقال: يا عَدُوَّ اللهِ، تَطعَنُ على أبي بَكرٍ وعُمَرَ وعلى أميرِ المُؤمِنينَ -يَعني علِيًّا- وقد أخَذوا منهمُ الجِزيةَ؟! فذَهَبَ به إلى القَصرِ، فخَرَجَ عليهم علِيٌّ، فقال: البَدا أنا أعلَمُ الناسِ بالمَجوسِ، كان لهم عِلْمٌ يَعلَمونَه، وكِتابٌ يَدرُسونَه، وإنَّ مَلِكَهم سَكِرَ فوَقَعَ على ابنَتِه أو أُمِّه، فاطَّلَعَ عليه بَعضُ أهلِ مَملَكَتِه، فلَمَّا صَحا، جاؤوا يُقيمونَ عليه الحَدَّ، فامتَنَعَ منهم، فدَعا أهلَ مَملَكَتِه، فقال: تَعلَمونَ دِينًا خَيرًا مِن دِينِ آدَمَ؟! قد كان يُنكِحُ بَنيه مِن بَناتِه، فأنا على دِينِ آدَمَ، وما يَرغَبُ بكم عن دِينِه؟! فبايَعوه، وقاتَلوا الذين خالَفوهم حتى قَتَلوهم، فأصبَحوا وقد أُسريَ على كِتابِهم فرُفِعَ مِن بَينِ أظهُرِهم، وذَهَبَ العِلْمُ الذي في صُدورِهم، وهم أهلُ كِتابٍ، وقد أخَذَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ وعُمَرُ منهمُ الجِزيةَ.]
غريب المفردات :
الجزيةَ:
هي المقدار من المال الذي تعقد للكتابي عليه الذمة
خلاصة حكم المحدث : جماعة من الحفاظ ضعفوا الحديث
الراوي : [علي بن أبي طالب]|المحدث : ابن القيم|المصدر :أحكام أهل الذمة
الصفحة أو الرقم : 83/1|التخريج :أخرجه الشافعي في ((الأم)) (5/407)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (104)، والبيهقي (19122)
٩٤ -ذَكَرَ أنَّ رجلًا من بني إسرائيلَ سَأل بعضَ بني إسرائيلَ أن يُسْلِفَهُ ألفَ دينارٍ، فقال : ائتِني بالشُّهداءِ أُشهِدُهم، فقال : كفَى باللهِ شهيدًا. قال : فأتِني بالكفيلِ. قال : كفَى باللهِ كفيلًا . قال : صدَقتَ فدفَعها إليه إلى أجلٍ مُسَمًّى. فخرَج الرجلَُ في البحرِ فقضَى حاجتَه ثم التمَس مَركَبًا يركَبُها يَقدُمُ عليه للأجلِ الذي أجَّلَه فلم يَجِدْ مَركَبًا، فأخَذ خشبةً فنَقَرها فأَدخَل فيها ألفَ دينارٍ وصَحيفَةً منه إلى صاحبِه، ثم زَجَّج مَوضِعَها ثم أتَى بها إلى البحرِ فقال : اللهم إنك تَعلَمُ أني تَسَلَّفْتُ فلانًا ألفَ دينارٍ فسأَلني كفيلًا فقُلْتُ : كفَى باللهِ كفيلًا فرَضِيَ بذلك، وسأَلني شهيدًا فقُلْتُ : كفَى باللهِ شهيدًا فرَضِيَ بذلك، وإني جَهِدتُ أن أجِد مَركَبًا أبعَثُ إليه الذي له فلم أَقدِرُ. وإني استَودَعتُكَها، فرَمَى بها في البحرِ حتى ولَجَتْ فيه ثم انصَرَف، وهو في ذلك يَلتَمِسُ مَركَبًا يَخرُجُ إلى بلدِه، فخرَج الرجلُ الذي كان أَسلَفَه ينظُرُ لعلَ مَركَبًا قد جاء بمالِه فإذا بالخشبةِ التي فيها المالُ فأخَذها لأهلِه حَطَبًا، فلمَّا نشَرها وجَد المالَ والصحيفةَ، ثم قَدِمَ الذي كان أسلَفَه فأتى بالألفِ دينارٍ وقال : واللهِ ما زِلتُ جاهدًا في طلبِ مَركَبٍ لآتِيَك بمالِك فما وَجَدتُ مَركَبًا قبلَ الذي أتَيتُ فيه، قال : هل كنتَُ بَعثْتَ إليَّ شيئًا ؟ قال : أُخبِرُك أني لم أجِدْ مَركَبًا قبلَ الذي جِئتَ به. قال : فإنَّ اللهَ قد أدَّى عنْك الذي بَعثْتَ في الخشبةِ، فانصَرِفْ بالألفِ دينارٍ راشدًا
غريب المفردات :
كفَى باللهِ كفيلًا:
يوصف الله عز وجل بأنه الكفيل، الذي يكفل ويحفظ عباده، وهي صفة ثابتة له سبحانه بالكتاب والسنة
فأخَذ خشبةً فنَقَرها:
أي: حفرها
زَجَّج مَوضِعَها:
سوي موضع النقر وأصلح، من تزجيج الحواجب، والزج في الأصل هو سنان الرمح
كفَى باللهِ كفيلًا:
يوصف الله عز وجل بأنه الكفيل، الذي يكفل ويحفظ عباده، وهي صفة ثابتة له سبحانه بالكتاب والسنة
٩٥ -افترقتِ اليهودُ والنصارى على إحدى وسبعين فرقةً، وستفترقُ أمتي على ثلاثٍ وسبعين فرقةً كلُّها في النارِ إلا واحدةً. قيل: من هم يا رسولَ اللهِ ؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي.
١٠٠ -عن كعبٍ أنَّ أولَ من كتب الكتابَ العربيَّ والسِّريانيَّ والمسندَ وهو كتابُ حِميرَ كتبه آدمُ عليهِ السلامُ، ووضعها في الطينِ وطبخها، فلما أصاب الأرضَ الغرقُ وانجلى وخلق اللهُ بعد ذلك من خلقَ وجدت كلُّ أمةً كتابَها، فأصاب إسماعيلُ كتابَ العربِ