١ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُنا هذا الدُّعاءَ كما يُعلِّمُنا السُّورةَ مِن القُرآنِ: (أعوذُ بكَ مِن عذابِ جَهنَّمَ، وأعوذُ بكَ مِن عذابِ القَبرِ، وأعوذُ بكَ مِن المَسيحِ الدَّجَّالِ، وأعوذُ بكَ مِن فِتنةِ المحيا والمماتِ، وأعوذُ بكَ مِن عذابِ القَبرِ).
بحث
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - تعليم النبي السنن لأصحابه
٢٥٣ نتيجة
٢ -أَخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِي، فأَراني القَمرَ، فقال: اسْتَعيذِي باللهِ مِنْ شَرِّ هذا؛ فإنَّه الغَاسِقُ إذا وَقَبَ .
- إذا وَقَبَ:
- أي: غاب
٣ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لرجُلٍ: (إذا أخذتَ مَضجَعَكَ -أو إذا أويتَ إلى فِراشِكَ- فقُلْ: اللهمَّ أَسلمْتُ وَجهي إليكَ، وألْجأتُ ظَهري إليكَ، وفوَّضتُ أمْري إليكَ؛ رغبةً ورهبةً إليكَ، لا ملجأَ ولا مَنْجا [مِنكَ] إلَّا إليكَ ، آمنتُ بكِتابِكَ الَّذي أنزلتَ، وبنبيِّكَ الَّذي أرسلتَ، فإنْ متَّ مِن ليلتِكَ متَّ على الفِطرةِ ، وإنْ أصبحتَ أصبحتَ وقدْ أصبتَ خيرًا).
- رغبةً:
- أي: طمعا ورجاءا في ثوابك
- لا ملجأَ ولا مَنْجا [مِنكَ] إلَّا إليكَ:
- أي: لا مهرب ولا ملاذ ولا مخلص من عقوبتك إلا إلى رحمتك
- على الفِطرةِ:
- أي: على دين الإسلام وقيل: على التوحيد، والفطرة: الخلقة
٤ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى رجُلًا، وفي ظَهرِ قَدمِه لُمْعةٌ قَدْرُ الدِّرهمِ لم يُصِبْها الماءُ، فأمَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُعيدَ الوضوءَ والصَّلاةَ.
٥ -علَّمَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التَّشهُّدَ في الصَّلاةِ، والتَّشهُّدَ في الحاجةِ، قلْتُ: فذكَرَ تَشهُّدَ الصَّلاةِ، ثمَّ قال: والتَّشهُّدُ في الحاجةِ: إنَّ الحمدَ للهِ، نَستعينُه ونَستغفِرُه، ونَعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا، مَن يَهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشْهَدُ أنَّ محمَّدًا عبْدُه ورَسولُه، ويَقرَأُ ثَلاثَ آياتٍ. قال عَبْثرٌ: ففسَّرَه لنا سُفيانُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [الأحزاب: 70].
- يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ:
- أي: احذروا عقابه واعملوا بطاعته
٦ -أنَّ رجُلًا قال: يا رَسولَ اللهِ، عَلِّمْني شَيئًا يَجْزيني عن القرآنِ، قال: قُلْ: سُبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبَرُ، الحديثَ.
٧ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَّمَه هذا الدُّعاءَ، وأمَرَه أنْ يَتعاهَدَ به أهْلَه كلَّ صَباحٍ: لبَّيْكَ اللَّهُمَّ لبَّيْكَ، لبَّيْكَ وسَعدَيْكَ، والخَيرُ في يَديْكَ، ومنكَ وبكَ وإليكَ، اللَّهُمَّ ما قُلْتُ مِن قَولٍ، أو نذَرْتُ مِن نَذرٍ، أو حلَفْتُ مِن حَلِفٍ؛ فمَشيئَتُكَ بيْنَ يَدَيْ ذلِكَ كلِّه، ما شِئْتَ كان، وما لم تَشَأْ لم يَكُنْ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ، واللهُ على كلِّ شَيءٍ قَديرٌ، اللَّهُمَّ ما صَلَّيْتُ مِن صَلاةٍ، فعلى مَن صلَّيْتَ، وما لعَنْتُ مِن لَعنةٍ، فعلى مَن لعَنْتَ، أنتَ وَليِّي في الدُّنْيا والآخِرةِ، تَوفَّني مُسلمًا، وألْحِقْني بالصَّالِحينَ، اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُكَ الرِّضا بالقدَرِ، وبَرْدَ العَيشِ بعْدَ الموتِ، ولذَّةَ النَّظرِ إلى وَجهِكَ الكريمِ، وشَوقًا إلى لِقائِكَ، من غَيرِ ضرَّاءَ مُضِرَّةٍ، ولا فِتْنةٍ مُضِلَّةٍ. أعوذُ بكَ اللَّهُمَّ أنْ أَظلِمَ أو أُظلَمَ، أو أَعتَديَ أو يُعْتَدى علَيَّ، أو أكتَسِبَ خَطيئةً مُحبِطةً، أو أُذنِبُ ذَنْبًا لا تَغفِرُه، اللَّهُمَّ فاطرَ السَّمَواتِ والأرضِ ، عالِمَ الغَيبِ والشَّهادةِ، ذا الجَلالِ والإكرامِ، فإنِّي أعهَدُ إليكَ في هذه الحَياةِ الدُّنْيا، وأُشهِدُكَ -وكَفى بكَ شَهيدًا- أنِّي أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا أنتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لكَ، لكَ المُلكُ، ولكَ الحَمدُ، وأنتَ على كلِّ شَيءٍ قَديرٌ، وأَشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبْدُكَ ورَسولُكَ، وأَشهَدُ أنَّ وَعْدَكَ حقٌّ، ولِقاءَكَ حقٌّ، وأنَّ السَّاعةَ آتِيةٌ لا رَيْبَ فيها، وأنَّ اللهَ يَبعَثُ مَن في القُبورِ، وأَشهَدُ أنَّكَ إنْ تَكِلْني إلى نَفْسي، فتَكِلْني إلى ضَيْعةٍ وعَورةٍ وذَنْبٍ وخَطيئةٍ، وإنِّي لا أَثِقُ إلَّا برَحمتِكَ، فاغفِرْ لي ذَنْبي؛ فإنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، وتُبْ عليَّ ، إنَّكَ أنتَ التَّوَّابُ الرحيمُ.
- فاطرَ السَّمَواتِ والأرضِ:
- الفطر من صفات أفعاله تعالى أنه فطر الخلق، وهو فاطر السموات والأرض، وهذا ثابت بالكتاب والسنة، وفطر أي: شق، والفطر الابتداء والاختراع،
- وتُبْ عليَّ:
- أي: ارجع علي بالرحمة أو وفقني للتوبة
٨ -صَلاةُ المَرءِ في بَيتِه أفضَلُ مِن صَلاتِه في مَسْجدي هذا، إلَّا المكتوبةَ .
- إلَّا المكتوبةَ:
- أي: المفروضة
٩ -عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَقولوا: سُورةُ البَقَرةِ، ولا سُورةُ آلِ عِمرانَ، ولا سُورةُ النِّساءِ، وكذا القُرآنُ كُلُّه، ولكن قولوا: السُّورةُ التي تُذكَرُ فيها البَقَرةُ، والتي يُذكَرُ فيها آلُ عِمرانَ، وكذلك القُرآنُ كُلُّه.
١٠ -رآني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد وَضَعتُ شِمالي على يميني في الصَّلاةِ، فأَخَذَ بيميني فوَضَعَها على شِمالي.
١١ -علَّمني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كلماتٍ أقولُهُنَّ في الوِترِ، قال ابنُ جَوَّاسٍ في رِوايَتِه في قُنوتِ الوِترِ ثم اتَّفَقا: اللهمَّ اهْدِني فيمَن هَدَيتَ، وعافِني فيمَن عافَيتَ، وتولَّني فيمَن تولَّيتَ ، وبارِكْ لي فيما أعطَيتَ، وقِني شرَّ ما قَضَيتَ، إنَّك تَقْضي ولا يُقْضى عليك، وإنَّه لا يَذِلُّ مَن والَيتَ، تبارَكتَ ربَّنا وتعالَيتَ.
- وتولَّني فيمَن تولَّيتَ:
- تولى: إذا أحب عبدا وقام بحفظه وحفظ أمره
- تبارَكتَ:
- أي: تكاثر خيرك في الدارين، وقيل: استحققت الثناء، وقيل: ثبت الخير عندك. وصفة
١٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَخَذَ بيَدِ عبدِ اللهِ، فعلَّمه التَّشهُّدَ في الصَّلاةِ، فذَكَرَ التَّشهُّدَ، قال: فإذا قُلتَ هذا فقد قَضَيتَ صلاتَك، إنْ شئتَ أنْ تقومَ فقُمْ، وإنْ شِئتَ أن تقعُدَ فاقْعُدْ.
١٣ -بينما رَجُلٌ يُصَلِّي مُسْبِلًا إزارَه إذ قال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اذهَبْ فتوضَّأْ، فذهَبَ فتوَضَّأَ ثمَّ جاء، ثمَّ قال: اذهَبْ فتوَضَّأْ، فذهب فتوَضَّأَ ثمَّ جاء، فقال له رجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، ما لك أمَرْتَه أن يتوضَّأَ، ثمَّ سَكَتَّ عنه؟ قال: إنَّه كان يُصَلِّي وهو مُسْبِلٌ إزارَه، وإنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُه لا يَقبَلُ صَلاةَ رَجُلٍ مُسبِلٍ إزارَه.
- مُسْبِلًا إزارَه:
- مرسلا إزاره تحت الكعبين وإرخاؤه على القدم لينال الأرض، وهو من زي المتكبرين
١٤ -علَّمني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في وِتري إذا رَفَعتُ رأْسي، ولم يَبْقَ إلَّا السُّجودُ فذَكَرَه.
١٥ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَّمَ الحسَنَ بنَ علِيٍّ رَضِي اللهُ عنه القُنوتَ في الوِترِ: اللَّهمَّ اهْدِني فيمَن هَدَيْتَ.
١٦ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لأبي بَكرٍ رَضِي اللهُ عنه: الشِّركُ أَخْفى مِن دَبيبِ النَّملِ، وسَأدُلُّك على شَيءٍ إذا فعَلْتَه، أذْهَبَ اللهُ عنك صِغارَ الشِّركِ؛ تقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ أنْ أُشرِكَ بك وأنا أعلَمُ، وأسْتغفِرُك لِما لا أعلَمُ. تقولُ ذلك ثَلاثَ مرَّاتٍ.
١٧ -جاء علِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عنه وقال للرَّسولِ: إنِّي تفَلَّتَ منِّي القرآنُ. فعَلَّمَه الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دُعاءً وصَلاةَ أرْبَعِ رَكعاتٍ مَخصوصةٍ بقِراءةٍ.
١٨ -حَديثُ أنَّ علِيَّ بنَ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عنه كان يَنفَلِتُ منه القرآنُ، فجاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخْبَرَه بذلك، فقال الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: صلَّى لَيلةَ الجمعةِ أرْبَعَ رَكعاتٍ؛ تَقرَأُ في الأُولى الفاتحةَ وسُورةَ (يس)، وفي الثَّانيةِ الفاتحةَ وسُورةَ الدُّخَانِ، وفي الثَّالثةِ الفاتحةَ والسَّجدةَ، وفي الرَّابعةِ الفاتحةَ وسُورةَ المُلكِ، فإذا فرَغْتَ فاحْمَدِ اللهَ وصَلِّ علَيَّ، واذْكُرْ هذا الدُّعاءَ -وذكَرَ دُعاءً مُطوَّلًا- قال الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: افعَلْ ذلك ثَلاثًا أو خمْسًا أو سَبعًا؛ تُجَبْ بإذنِ اللهِ.
١٩ -أنَّه عليهِ السَّلامُ علَّمَهُ الأذانَ تِسعَ عَشرةَ كَلِمةً والإقامةَ سَبعَ عشرةَ كلمةً
٢٠ -عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ كَتبَ إلى أَهْلِ اليَمَنِ بِكِتابٍ فيهِ الفَرائضُ والسُّننُ والدِّياتُ، وبعثَ بِهِ معَ عمرو بنِ حزمٍ، فذَكَرَ الحديثَ وفيهِ ولا يمسُّ القرآنَ إلاَّ طاهرٌ
