١ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ، رفعَهُ في قولِهِ تعالى { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ } قالَ : إذا كانت بالرَّجلِ الجراحةُ في سبيلِ اللَّهِ أوِ القُروحُ أوِ الجُدريُّ فيجنُبُ فيخافُ إنِ اغتسَلَ أن يموتَ فليتيمَّم
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة المائدة
١٩ نتيجة
٢ -كان قُرَيظةُ والنَّضيرُ، وكان النَّضيرُ أشرَفَ من قُرَيظةَ، فكان إذا قتَلَ رَجُلٌ منَ النَّضيرِ رَجُلًا من قُرَيظةَ أدَّى مِئةَ وَسْقٍ من تَمرٍ، وإذا قتَلَ رَجُلٌ من قُرَيظةَ رَجُلًا منَ النَّضيرِ قُتِلَ، فلمَّا بُعِثَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قتَلَ رَجُلٌ منَ النَّضيرِ رَجُلًا من قُرَيظةَ، فقالوا: ادْفَعوه إلينا نَقتُلْه، فقالوا: بيْنَنا وبيْنَكم النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتَوْه؛ فنزَلَتْ: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} [المائدة: 42]، {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45]، {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} [المائدة: 50].
٣ -قيل لابنِ عبَّاسٍ: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44]، قال: هي كُفْرُهُ، وليْسَ كمَن كفَر باللهِ واليومِ الآخِرِ.
٤ -كانت قُرَيظةُ والنَّضيرُ، وكانتِ النَّضيرُ أشرَفَ مِن بَني قُرَيظةَ، وكان إذا قتَلَ الرَّجُلُ مِن بَني قُرَيظةَ رَجُلًا مِن بَني النَّضيرِ، قُتِلَ به، وإذا قتَلَ رَجُلٌ مِن بَني النَّضيرِ رَجُلًا مِن بَني قُرَيظةَ، أدَّوْا مِئةَ وَسْقِ تَمرٍ، فلمَّا بُعِثَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قتَلَ رَجُلٌ مِن بَني قُرَيظةَ رَجُلًا مِن بَني النَّضيرِ، فقالوا: ادفَعوهُ إلينا نَقتُلْهُ. فقالوا: بَينَنا وبَينَكم النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتَوْهُ، فنزَلَتْ: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} [المائدة: 42]، والقِسطُ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، ثم نزَلَتْ: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} [المائدة: 50].
٥ -عن أبي سعيدٍ _ رضيَ اللهُ عنهُ _ قال : كان عندنا خمرٌ ليتيمٍ, فلما نزلتِ المائدةُ سألتُ رسولَ اللهِ _ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ _ فقلتُ : إنه لَيتيمٌ, فقال رسولُ اللهِ _ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ _ أَهريقُوه
٦ -كُنْتُ إذا أكَلْتُ اللَّحْمَ انْتَشَرَ علَيَّ، وأَرَدْتُ النِّساءَ، فحَرَّمْتُ اللَّحْمَ على نفْسي، فأَنزَلَ اللهُ -عزَّ وجلَّ-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}.
٧ -عن عائِشةَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال في لَغوِ اليَمينِ: هو كلامُ الرَّجُلِ في بَيْتِه: كَلَّا واللهِ، وبلَى واللهِ
- اليَمينِ::
- أي: الحلف
٨ -كتبَ نجدةُ بنُ عامرٍ إلى ابنِ عباسٍ السارقُ يسرقُ فتُقطعُ يدُهُ ثم يعودُ فتقطعُ يدُهُ الأُخرى قال اللهُ تعالى فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا قال ابنُ عباسٍ : بلى ولكن يدُهُ ورجلُهُ من خِلافٍ
٩ -كنْتُ أخدُمُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتاهُ جِبريلُ بآيةِ الصَّعيدِ، فأَراني التَّيمُّمَ، فضرَبْتُ بيَديَّ الأرضَ واحدةً، فمسَحْتُ بها وجْهِي، ثمَّ ضرَبْتُ بها الأرضَ، فمسَحْتُ بها يدَيَّ إلى المِرْفقينِ .
- إلى المِرْفقينِ:
- المرفق: العظم الناتئ في آخر الذراع
١٠ -حَديثُ: إنَّ عَبدَ المَلِكِ بنَ مَروانَ كَتَب إلى أَنسٍ يسألُه عن هذه الآيةِ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهُ وَرَسُولُه}... الحديث.
١١ -[ قصَّةُ العُرَنِيِّين ] وفي آخرِه فكرِه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَمْلَ الأعينِ فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ فيهم هذه الآيةَ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ... الآيةَ
- سَمْلَ:
- سملت عينه: إذا فقئت بحديدة محماة وأذهب ما فيها
١٢ -عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما رفعه في قوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} قال: إذا كانت بالرجلِ الجراحةُ في سبيلِ اللهِ أو القروحُ أو الجدَريُّ فيجتنبُ فيخاف إنِ اغتسلَ أنْ يموتَ فيتيمَّمُ.
١٣ -عن عليِّ قالَ إني لأرجو أن أكونَ أنا وعثمانُ ممن قالَ اللهُ تعالى فيهم {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} [ وفي رواية ] أنه قال { إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ }
١٤ -عن ابنِ عباسٍ أنَّ آدمَ كان يزوجُ ذكرَ كلِّ بطنٍ بأنثى الأُخرى [وأن هابيل أراد أن يتزوج بأخت قابيل، وكان أكبر من هابيل، وأخت قابيل أحسن فأراد قابيل أن يستأثر بها على أخيه] وأمره آدمُ عليه السلامُ أن يزوِّجَه إياها فأبى فأمرَهما أن يُقرِّبا قربانًا وذهب آدمُ ليحجَّ إلى مكةَ واستحفظ السمواتِ على بنيه فأَبَينَ والأرضِينَ والجبالَ فأبَينَ فتقبَّل قابيلُ بحفظ ذلك فلما ذهب قرَّبا قُربانَهما قرَّب هابيلُ جذَعةً سمينةً وكان صاحبَ غنمٍ وقرَّب قابيلُ حزمةً من زرعٍ من رديءِ زرعِه فنزلت نارٌ فأكلت قربانَ هابيلَ وتركت قربانَ قابيلَ فغضب وقال لأقتلنَّك حتى لا تنكِحَ أختي فقال إنما يتقبَّل اللهُ من المتَّقين
- جذَعةً:
- هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام؛ فالجذع من الشاة: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر وذوات الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة
- تنكِحَ:
- تخطب ويعقد عليها
١٥ -أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ حينَ نزلَت هذِهِ الآيةُ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً بَكى فقيلَ ما يبْكيكَ فقالَ إنَّهُ ليسَ بعدَ الْكمالِ إلَّا النُّقصانُ
١٦ -وعن عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ قال لما نزلتْ { وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } قالوا يا رسولَ اللهِ أفي كلِّ عامٍ فسكت فقالوا يا رسولَ اللهِ في كلِّ عام قال لا ولو قلتُ نعم لوجبتْ فأنزل اللهُ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ }
١٧ -قال ابن عباسٍ نزلت : { إِنَّمَا جَزَاءُ الّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ... } فِي قُطّاعِ الطريقِ من المسلمينَ وحُكِيَ : في المُرتدينَ. وقال أنس : نزلتْ في العُرَنِيّنَ الذين استاقُوا إبلَ الصدقةِ وارتدوا
١٨ -عن عائشةَ أنَّها قالت : خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بعضِ أسفارِه حتَّى إذا كنَّا بالبيداءِ أو بذاتِ الجيشِ انقطع عِقدٌ لي فأقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على التماسِه وأقام النَّاسُ معه وليسوا على ماءٍ وليس معهم ماءٌ، فأتَى النَّاسُ إلى أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ فقالوا : ألا ترَى ما صنعت عائشةُ ؟ أقامت برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبالنَّاسِ وليسوا على ماءٍ وليس معهم ماءٌ، قالت : فجاء أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واضعٌ رأسَه على فخِذي قد نام، فقال : حبستِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والنَّاسَ وليسوا على ماءٍ وليس معهم ماءٌ، فعاتبني أبو بكرٍ وقال ما شاء اللهُ أن يقولَ وجعل يطعنُ بيدِه في خاصرتي فما يمنعُني من التَّحرُّكِ إلَّا مكانُ رأسِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أصبح على غيرِ ماءٍ فأنزل اللهُ آيةَ التَّيمُّمِ فقال أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ : ما هي بأوَّلِ بركتِكم يا آلَ أبي بكرٍ، قالت فبعثنا البعيرَ الَّذي كنتُ عليه فوجدنا العِقدَ تحته
- بالبيداءِ:
- الشرف الذي قدام ذي الحليفة من طريق مكة
- بذاتِ الجيشِ:
- اسم موضع بقرب المدينة، بين المدينة وخيبر
- انقطع عِقدٌ لي:
- هو كل ما يعقد ويعلق في العنق، فيسمى: عقدا وقلادة، وهو للتزين
- خاصرتي:
- خصر الإنسان وسطه
- فبعثنا:
- بعثت البعير وغيره: إذا أثرته ليقوم
١٩ -عن ابن عمرَ أنها نزلتْ في المرتدّينَ { إِنَّمَا جَزَاءُ الّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ... }
