٨١ -حديث: لَمَّا نَزَلت {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا} [بَلَغَتْ مِنَ المُسْلِمِينَ مَبْلَغًا شَدِيدًا، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: قَارِبُوا وَسَدِّدُوا؛ فَفِي كُلِّ ما يُصَابُ به المُسْلِمُ كَفَّارَةٌ، حتَّى النَّكْبَةِ يُنْكَبُهَا، أَوِ الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا.]
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النساء
١١٨ نتيجة
٨٢ -إنَّ الرجلَ أو المرأةَ ليعملُ بطاعةِ اللهِ سِتِّينَ سنةً ثمَّ يحضُرهُ الموتُ فيُضارَّانِ في وصيَّتِه فيدخلانِ النارَ ثمَّ تلا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ }
- تلا:
- أي: قرأ
- مُضَارٍّ:
- الذي يضر رفيقه وشريكه وجاره
٨٣ -أن رجلا قال : يا رسولَ اللهِ ! إنك لأحبُّ إليّ من نفسِي، ومن أهلي.. الحديث. في نزولِ قولهِ تعالى : { وَمَنْ يُطِعِ اللهَ والرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الذًَّيِنَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ } الآية
٨٤ -إنَّ اللهَ يدعُو نُوحًا وقوْمَهُ يومَ القِيامَةِ أوَّلَ الناسِ فيقولُ: ماذَا أجبْتُم نوحًا ؟ فيقولُونَ: ما دَعَانَا
٨٥ -احتَلَمْتُ في ليلةٍ باردةٍ في غزاةِ ذاتِ السلاسلِ فأشفَقْتُ أن أغتسِلَ فأَهْلَكَ فتَيَمَّمْتُ ثم صلَّيْتُ بأصحابي فذَكَرُوا ذلِكَ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال يا عمرُو صليتَ بأصحابِكَ، وأنتَ جُنُبٌ ؟ فأخبرتُهُ بالَّذِي مَنَعَنِى من الاغتسالَ فقال وقلتُ إني سمعْتُ اللهَ يقولُ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا فضَحِكَ النبيُّ، صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولم يَقُلْ شيئًا
- ذاتِ السلاسلِ:
- هو ماء لبني حذام بناحية الشام
٨٦ -جاءتْ امرأةُ سعدِ بن ِالربيعِ بِابْنَتَيْ سعْدٍ إِلَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالَتْ : يا رسولَ اللهِ : هاتان ابْنَتَا سعْدٍ قُتِلَ معَكَ يومُ أحدٍ، إنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ جَميعَ مَا تَرَكَ أبوهُمَا، وَإِنَّ المرأَةَ لَا تُنْكَحُ إلَّا علَى مالِها فَسَكَتَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى أُنْزِلَتْ آَيَةُ الميراثِ فدَعَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخا سعدِ بنِ الربيعِ فقال : اعطِ ابْنَتَيْ سعدٍ ثُلُثَيْ مالِهِ واعْطِ امرأَتَهُ الثمنَ وخذْ أنتَ مَا بَقِيَ
- تُنْكَحُ:
- تخطب ويعقد عليها
٨٧ -خَشِيَتْ سَودةُ أنْ يُطلِّقَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالت: يا رسولَ اللهِ، لا تُطلِّقْني واجْعَلْ يَومي لعائشةَ ففعَلَ، ونزَلَتْ هذه الآيةُ: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}.
- جُنَاحَ:
- أي: إثم وبأس
٨٨ -عن مُجاهدٍ، أنَّ قولَهُ: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى} نزَلَتْ في رَجُلٍ منَ الأنصارِ كان مريضًا، فلم يَستطِعْ أنْ يقومَ فيتوضَّأَ، ولم يكُنْ له خادِمٌ يُناوِلُهُ، فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذكَرَ ذلك له؛ فأنزَلَ اللهُ تعالى هذه الآيةَ.
- خادِمٌ:
- الخادم: يقع علي العبد والأمة
٨٩ -لَمَّا نزلَتْ غَزوةُ بَدرٍ، قال عبدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ وابنُ أُمِّ مَكتومٍ: إنَّا أعْمَيانِ يا رسولَ اللهِ، فهل لنا رَخصةٌ؟ فنَزَلَتْ: ({لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ}) و{فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً} فهؤلاءِ القاعِدونَ غيرُ أُولي الضَّرَرِ، وفضَّلَ الله المُجاهِدينَ على القاعِدينَ أجرًا عظيمًا درجاتٍ منه على القاعِدينَ من المُؤمِنينَ غَيرِ أُولي الضَّرَرِ.
٩٠ -عن سالمِ بنِ أبي الجَعْدِ قال: كُنَّا عندَ ابنِ عبَّاسٍ بعدَ ما كُفَّ بصرُهُ، فأتاهُ رَجُلٌ فناداهُ: يا عبدَ اللهِ بنُ عبَّاسٍ، ما تَرى في رَجُلٍ قتَلَ مُؤمنًا مُتعمِّدًا؟ فقال: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}. قال: أفرأيتَ إنْ تابَ وعمِلَ صالحًا ثم اهتَدَى؟ قال ابنُ عبَّاسٍ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ ، وأنَّى له التوبةُ والهُدى -والذي نفسي بيدِهِ- لقد سَمِعتُ نبيَّكُم يقولُ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ ، قاتِلُ مُؤمِنٍ مُتعمِّدًا جاءَ يومَ القيامةِ آخِذٌ بيمينِهِ تَشخُبُ أوداجُهُ ، ثم قال: وايمُ الذي نفسي بيَدِهِ، لقد أُنزلت هذه الآيةُ وما نسَخَتْها من آيةٍ حتى قُبِضَ نبيُّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
- ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ:
- من الثكل، وهو فقدان المرأة ولدها، فكأنه دعاء عليه بالموت، وهي كلمة تقولها العرب للإنكار ولا تريد بها حقيقتها
- وأنَّى له التوبةُ:
- أي: لا تقبل توبته
- ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ:
- من الثكل، وهو فقدان المرأة ولدها، فكأنه دعاء عليه بالموت، وهي كلمة تقولها العرب للإنكار ولا تريد بها حقيقتها
- أوداجُهُ:
- الودج: هو عرق في العنق
٩١ -قولُهُ تعالى: {أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا}، قال ابنُ عبَّاسٍ: (يَعْني: الرَّجْمَ للثَّيِّبِ والجَلْدَ للبِكْرِ).
٩٢ -{إِنَّهُ كَانَ} ({حُوبًا}) [النساء: 2] قال ابنُ عبَّاسٍ: أي: (إثمًا).
٩٣ -قولُهُ تعالَى: {وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ} [النساء: 172] قال ابنُ عبَّاسٍ: يَسْتَنْكِفُ: يَسْتَكْبِرُ.
٩٤ -أنَّ رجلًا تلا هذهِ الآيةَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهَ فقالَ إنا لنجزى بكلِّ ما عملْنا هلكْنا إذًا فبلغَ ذلكَ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ فقالَ نعمْ يُجزى المؤمنُ في الدنيا في مصيبتِه في جسدِه فما دونهُ
٩٥ -عن أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ كنتُ عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فنزلت عليهِ هذِهِ الآيةُ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فقالَ يا أبا بَكْرٍ ألا أقرئُكَ آيةً أُنْزِلَت عليَّ قلتُ بلى يا رسولَ اللَّهِ فأقرأَنيها فَما أعلمُ إلَّا أنِّي وجدتُ انقِصافًا في ظَهْري حتَّى تمطَّأتُ لَها فقُلتُ يا رسولَ اللَّهِ وأيُّنا لم يعمَل سوءً وإنَّا لَمُجزَونَ بما عمِلنا فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمَّا أنتَ يا أبا بَكْرٍ وأصحابُكَ المؤمِنونَ فتُجزَونَ بِهِ فيِ الدُّنيا حتَّى تَلقَوا اللَّهَ عزَّ وجلَّ وليسَت لَكُم ذنوبٌ وأمَّا الآخرونَ فيؤخَّرُ فيُجمَعُ ذلِكَ لَهُم حتَّى يُجزَوا بِهِ يومَ القيامةِ
٩٦ -عن أبي بَكْرٍ الصَّديقِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ قلتُ يا رسولَ اللَّهِ كيفَ الصَّلاحُ بعدَ هذِهِ الآيةُ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ قالَ غفرَ اللَّهُ لَكَ يا أبا بَكْرٍ ألَستَ تَمرَضُ ألَستَ تحزَنُ ألَستَ تُنكَبُ أليسَ تصيبك اللَّأواءُ فذلِكَ ما تُجزَونَ بِهِ لَفظُ يَعلى لَكِن لم يَقُل ألستَ تُنكَبُ وفي روايةِ ابنِ عُيَيْنةَ أليسَ تصيبُكَ اللَّأواءُ قالَ قُلتُ بلَى يا رسولَ اللَّهِ قالَ فذاكَ بذاكَ
٩٧ -عَن أميَّةَ بنتِ عبدِ اللَّهِ قالت سَألتُ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عَنها عن هذِهِ الآيةِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فَقالت لقد سألتِني عن شيءٍ ما سألَني عنهُ أحدٌ بعدَ أن سألتُ عنهُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سألتُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا عائشةُ هذِهِ معاتبَةُ اللَّهِ العبدَ بما يصيبُهُ منَ الحمَّى والحزَنِ والنَّكبةِ حتَّى البِضاعةِ يضَعُها في كمِّهِ فيفقِدُها فيفزعُ لَها فيجِدُها تحتَ ضَبنِهِ حتَّى أنَّ العبدَ ليخرجُ مِن ذنوبِهِ كما يخرُجُ التِّبرُ الأحمرُ منَ الكيرِ
- كما يخرُجُ التِّبرُ الأحمرُ:
- التبر بالكسر أي: الذهب والفضة قبل أن يضربا دراهم ودنانير، فإذا ضربا كانا عينا
- الكيرِ:
- منفاخ الحداد، وكوره: المبني من الطين للنار
٩٨ -قالتْ أمُّ سلمةَ : يُذْكَرُ الرجالُ في الهجرَةِ ولا نُذْكَرُ، فنزلت { أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ} وقالتْ أمُّ سلمةَ : يا رسولَ اللهِ لا نقطَعُ الميراثَ ولا نَغزُو في سبيلِ اللهِ فنُقْتَلُ فنزلَت { وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ } وقالتْ أمُّ سلمةَ : يُذْكَرُ الرجالُ ولا نُذْكَرُ فنزلت { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ }
٩٩ -عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما رفعه في قوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} قال: إذا كانت بالرجلِ الجراحةُ في سبيلِ اللهِ أو القروحُ أو الجدَريُّ فيجتنبُ فيخاف إنِ اغتسلَ أنْ يموتَ فيتيمَّمُ.
١٠٠ -عَن ابنِ عَبَّاسٍ قال: كانت في أوَّلِ الإسلامِ مُتعةُ النِّساءِ، فكان الرَّجُلُ يَقدَمُ بسِلعَتِه البَلَدَ ليس له مَن يَحفَظُ عليه ضَيعَتَه، ويَضُمُّ إلَيه مَتاعَهُ، فيَتَزَوَّجُ المَرأةَ إلى قَدرِ ما يَرى أنَّهُ يَقضي حاجَتَه، وقد كانت تُقرَأُ: {فما استَمتَعتُم بهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُسَمًّى فآتوهُنَّ أُجورَهُنَّ} الآيةَ، حَتَّى نَزَلَت: {حُرِّمَت عليكُم أُمَّهاتُكُم وبَناتُكُم} إلى قَولِه: {مُحصِنينَ غَيرَ مُسافِحينَ}، فتُرِكَت المُتعةُ، وكان الإحصانُ إذا شاءَ طَلَّقَ، وإذا شاءَ أمسَكَ، ويَتَوارَثانِ، وليس لهُما مِن الأمرِ شَيءٌ.
