١ -أنَّ حيًّا مِن الأنصارِ كانوا بأرضِ فارسَ مع أميرِهم، وكان عمرُ يُعقِبُ الجيوشَ كلَّ عامٍ، فشُغِلَ عنهم حتى مَضى الزَّمانُ الذي كانتْ تأْتِيهم فيه عَقِبُهم، فقَفَلَ أهلُ ذلك الثَّغرِ ، فكتَبَ أميرُهم إلى عمَرَ يَذكُرُ أنَّهم أخْلَوا ثَغْرَهم، وسَنُّوا للناسِ سُنةَ سُوءٍ، فغضِبَ عليهم عمَرُ غضَبًا شَديدًا وتَوعَّدَهم، ثمَّ أرسَلَ إليهم عمَرُ أنِ ائْتُوني ولا يأْتيني معكمْ أحدٌ، فجمَعَهم في دارٍ، ولم يَشهَدْ ذلك غيرُهم، فعرَّفهم الذي صَنَعوا، وأوْعَدَهم وَعيدًا أشرَفَ عليهم، فلمَّا اشتدَّ عليهم وهم أصحابُ رسولِ اللهِ، قالوا: يا عمَرُ، إنَّك غفَلْتَ عنَّا وأهمَلْتَنا، وترَكْتَ فينا الذي أمَرَ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن إعقابِ بَعضِ الغَزِيَّةِ بَعضًا. فقال لهم: أمَا إنِّي ما أقوِّمُكم بنَفْسي، ولكنِّي أقَوِّمُكم بأُمورٍ لعلَّكم تَلْقَونها، ثم تجاوَزَ عنهم، واتَّبَعَ فيهم وَصيَّةَ رسولِ اللهِ في الإعقابِ.
غريب المفردات :
فقَفَلَ:
أي: رجع، من القفول الرجوع من السفر
الثَّغرِ:
الموضع الذي يكون حدا وفاصلاً بين بلاد الإسلام والكفار
خلاصة حكم المحدث : كان ابن مهدي يخطئ فيه، يقول: " أسرف عليهم. من قبل محمد بن إسحاق، إنما كان محمد يعطيه كتبا فينسخها، فأما إبراهيم فإنما كان يخطئ إذا حدث من حفظه، فأما كتبه فكانت صحيحة.
٧ -عن ابنِ عُمَرَ قال: لقد أتى علينا زَمانٌ وما مِنَّا رَجُلٌ يَرَى أنَّه أحَقُّ بدينارِه وبدِرْهَمِه مِن أخيه المُسلِمِ، ولقد سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: «إذا ضَنَّ النَّاسُ بالدِّينارِ والدِّرْهَمِ، وتَبايَعوا بالعِينةِ، وتَرَكوا الجِهادَ، واتَّبَعوا أذنابَ البَقَرِ ؛ أدخَلَ اللهُ عليهم ذُلًّا لا يَنزِعُه حتَّى يتوبوا ويُراجِعوا دينَهم»
غريب المفردات :
واتَّبَعوا أذنابَ البَقَرِ:
أي: اشتغلوا بالزرع عن الجهاد
خلاصة حكم المحدث : [إسناده مشهور عالي]
الراوي : عبدالله بن عمر|المحدث : ابن تيمية|المصدر :الفتاوى الكبرى
الصفحة أو الرقم : 6 / 45|التخريج :أخرجه الطبراني (12/ 433) (13585) واللفظ له، وأحمد (4825)، وابن أبي الدنيا في ((العقوبات)) (24)، والروياني في ((المسند)) (1422) مختصرا.
٨ -حَديثٌ رواه هِشامُ بنُ عَمَّارٍ، عن حمَّادِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ الكَلْبيِّ، عن خالِدِ بنِ الزِّبْرِقانِ، عن [سُلَيمانَ] بنِ حَبيبٍ، عن أبي أُمامةَ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: كيف أنتم إذا طَغَت نساؤُكم، وفَسَق شَبابُكم، وترَكْتُم جهادَكم؟! قالوا: وإنَّ ذلك لكائِنٌ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: نعَمْ، وأشَدُّ منه سيكونُ، كيف أنتم إذا لم تَأمُروا بالمعروفِ وتَنْهَوا عَنِ المُنْكَر؟! قالوا: وكائِنٌ ذلك؟ قال: نعم، وأشَدُّ منه يكونُ، كيف أنتم إذا رأيتُم المعروفَ مُنْكَرًا، ورأيتُم المُنْكَرَ معروفًا؟! قالوا: وكائِنٌ ذلك؟ قال: وأشَدُّ منه سيكونُ، قال: كيف أنتم إذا أمَرْتُم بالمُنْكَرِ، ونَهيتُم عَنِ المعروفِ؟! قالوا: وكائِنٌ ذلك؟ قال: وأشَدُّ منه سيكونُ؛ يقولُ اللهُ عزَّ وجَلَّ: بي حَلَفْتُ لأُتيحَنَّ لهم فِتنةً يَصيرُ الحليمُ فيها حَيْرانَ؟
خلاصة حكم المحدث : هو حَديثٌ مُنكَرٌ، وحمَّادٌ ضَعيفُ الحَديثِ.
الراوي : أبو أمامة|المحدث : أبو حاتم الرازي|المصدر :علل ابن أبي حاتم
الصفحة أو الرقم : 2759|التخريج :أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الأمر بالمعروف)) (32)، وعبد الغني المقدسي في ((الأمر بالمعروف)) (56) واللفظ لهما.
٩ -حَديثُ: يا مجاهِدُ، لقد أتى علينا زَمانٌ وما يَرى أحَدُنا أنَّه أحَقُّ بدِينارِه... الحديث، وفيه ذِكْرُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
خلاصة حكم المحدث : تَفَرَّدَ بهِ جرير بن حازم عن ليث عنه.
الراوي : عبد الله بن عمر|المحدث : الدارقطني|المصدر :أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/553|التخريج :أخرجه الطبراني (13585) (12/433) باختلاف يسير، وتمامه: ((والدرهم من أخيه المسلم حتى إذا كنا بآخره أصبحنا والدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم، وسمعت رسول الله يقول: إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، وتبعوا أذناب البقر أرسل الله عليهم ذلا لا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم))، والضياء المقدسي في ((الأحايث المختارة)) (281) بنحوه، وابن أبي الدنيا في ((العقوبات)) (24) مختصرا.
١٤ -عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال لما سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى تبوكَ جعل لا يزال الرجلُ يتخلَّفُ فيقولون يا رسولَ اللهِ تخلَّفَ فلانٌ فيقول دعوه إن يكُ فيه خيرٌ فسيلحقُه اللهُ بكم وإن يكُ غيرَ ذلك فقد أراحكم اللهُ منه حتى قيل يا رسولَ اللهِ تخلَّفَ أبو ذرٍّ وأبطأ به بعيرُه فقال دعوه إن يك فيه خيرٌ فسيُلحِقُه اللهُ بكم وإن يكُ غيرَ ذلك فقد أراحكمُ اللهُ منه فتلوَّم أبو ذرٍّ على بعيرِه فلما أبطأ عليه أخذ متاعَه فجعله على ظهرِه ثم خرج يتبعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ماشيًا ونزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ منازلِه ونظر ناظرٌ من المسلمِين فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا الرجلَ ماشٍ على الطريقِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُنْ أبا ذرٍّ فلما تأمَّلَه القومُ قالوا يا رسولَ اللهِ هو واللهِ أبو ذرٍّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يرحمُ اللهُ أبا ذرٍّ يمشي وحدَه ويموتُ وحدَه ويُبعَثُ وحدَه قال فضرب ضرْبَه وسُيِّر أبو ذرٍّ إلى الرَّبَذَةِ فلما حضره الموتُ أوصى امرأتَه وغلامَه فقال إذا متُّ فاغسلاني وكفِّناني من الليلِ ثم ضَعاني على قارعةِ الطريقِ فأولُ رَكْبٍ يمُرُّون بكم فقولوا هذا أبو ذرٍّ فلما مات فعلوا به كذلك فاطَّلَع ركبٌ فما علموا به حتى كادت ركابُهم تطأُ سريرَه فإذا ابنُ مسعودٍ في رهطٍ من أهلِ الكوفةِ فقال ما هذا فقيل جنازةُ أبي ذرٍّ فاستهلَّ ابنُ مسعودٍ يبكي وقال صدق رسولُ اللهِ يرحمُ اللهُ أبا ذرٍّ يمشي وحدَه ويموتُ وحدَه ويُبعث وحدَه فنزل فولِيَه بنفسِه حتى أَجَنَّه
غريب المفردات :
أبطأ:
أي: تأخر واحتبس
أبطأ:
أي: تأخر واحتبس
قارعةِ الطريقِ:
الطريق التي يقرعها الناس بأرجلهم
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : عبدالله بن مسعود|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/8|التخريج :أخرجه الحاكم في ((المستدرك على الصحيحين)) (4373)، بلفظ مقارب.