١ -أمَّرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أبا بَكرٍ، فغزَونا ناسًا مِنَ المشرِكينَ، فبيَّتناهم نَقتُلُهم، وَكانَ شِعارُنا تلكَ اللَّيلةِ: أمِتْ أمِتْ. قالَ سَلَمةُ: فقتَلْتُ بيَدي تلكَ اللَّيلةَ سَبعَةَ أهلِ أبياتٍ مِنَ المشرِكينَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: جهاد - الشجاعة في الحرب والجبن
٣٣ نتيجة
٢ -[قِصَّةُ علِيٍّ مع عمْرِو بنِ وُدٍّ]
٣ -طلحةُ ممَّنْ قَضَى نَحْبَهُ.
٤ -إنْ قُتِل زيدٌ، فأميرُكم جعفرٌ [ فإنْ قُتِل -أو استُشْهِدَ- فأمِيرُكم عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، فلَقُوا العدُوَّ، فأخَذَ الرَّايةَ زيدٌ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ، ثمَّ أخَذَ الرَّايةَ جعفرٌ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ، ثمَّ أخَذَها عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ، ثمَّ أخَذَ الرَّايةَ خالدُ بنُ الوليدِ، ففتَحَ اللهُ عليه، وأتَى خبَرُهم النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فخرَجَ إلى النَّاسِ، فحمِدَ اللهَ وأثْنَى عليه، وقال: إنَّ إخوانَكم لَقُوا العدُوَّ، وإنَّ زيدًا أخَذَ الرَّايةَ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ -أو استُشْهِدَ- ثمَّ أخَذَ الرَّايةَ بعْدَه جعفرُ بنُ أبي طالبٍ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ -أو استُشْهِدَ- ثمَّ أخَذَ الرَّايةَ عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ -أو استُشْهِدَ- ثمَّ أخَذَ الرَّايةَ سيفٌ مِن سِيوفِ اللهِ خالدُ بنُ الوليدِ، ففتَحَ اللهُ عليه، فأمهَلَ، ثمَّ أمهَلَ آلَ جعفرٍ ثلاثًا أنْ يأتِيَهم، ثمَّ أتاهُم فقال: لا تَبْكُوا على أخي بعدَ اليومِ، ادْعُوا لي بني أخي، قال: فجِيءَ بنا كأنَّا أفرُخٌ، فقال: ادْعُوا لِي الحلَّاقِ، فجِيءَ بالحلَّاقِ، فحلَقَ رُؤوسَنا، ثمَّ قال: أمَّا محمَّدٌ فشَبيهُ عمِّنا أبي طالبٍ، وأمَّا عبدُ اللهِ فشَبيهُ خَلْقِي وخُلُقي، ثمَّ أخَذَ بيدِي فأشالَهُما، فقال: اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعفرًا في أهلِه، وبارِكْ لعبدِ اللهِ في صَفقةِ يَمينِه. قالَها ثلاثَ مِرارٍ، قال: فجاءت أُمُّنا، فذكَرَتْ يُتمَنا، وجعَلَت تُفرِحُ له، فقال: العَيلةَ تَخافينَ عليهم وأنا وليُّهم في الدُّنيا والآخرةِ؟!]
٥ -أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ، بعَثَ جيشًا إلى الشَّامِ، فخرَجَ يَمْشي مَعَ يَزيدَ بنِ أَبي سُفيانَ، وكانَ أميرَ رَبْعٍ مِن تلكَ الأرباعِ ، فزعَموا أنَّ يَزيدَ قالَ لأبي بَكْرٍ: إمَّا أنْ تركَبَ، وإمَّا أنْ أنزِلَ، فقالَ أبو بَكْرٍ: ما أنتَ بنازِلٍ، ولا أنا براكِبٍ، إنِّي أحتسِبُ خُطايَ هذِهِ في سبيلِ اللَّهِ، ثُمَّ قالَ: ستجِدُ قومًا زعَموا أنَّهم حبَسوا أنفُسَهم ، فدَعْهم وما زعَموا أنَّهم حبَسوا أنفُسَهم ، وستجِدُ قومًا فَحَصوا عَنْ أواسِطِ رُؤوسِهم مِنَ الشَّعرِ، فاضرِبْ ما فَحَصوا عَنهُ بالسَّيفِ، وإنِّي مُوصِيكَ بعَشْرٍ: لا تقتُلَنَّ امرأةً، ولا صبِيًّا، ولا كبيرًا هَرِمًا، ولا تقطَعَنَّ شجَرًا مُثمِرًا، ولا تُخَرِّبَنَّ عامرًا، ولا تَعْقِرَنَّ شاةً ولا بعيرًا إلَّا لِمَأْكَلةٍ، ولا تُغْرِقَنَّ نخلًا، ولا تُحَرِّقَنَّهُ، ولا تَغْلُلْ، ولا تَجْبُنْ.
- الأرباعِ:
- جمع ربع، يعني: ربع الجيش
- حبَسوا أنفُسَهم:
- أراد بالذين حبسوا أنفسهم: الرهبان الذين تديروا الصوامع، وأقاموا بها، ولم يخرجوا منها، وتسميه النصارى: الحبيس
- حبَسوا أنفُسَهم:
- أراد بالذين حبسوا أنفسهم: الرهبان الذين تديروا الصوامع، وأقاموا بها، ولم يخرجوا منها، وتسميه النصارى: الحبيس
٦ -مَن سَرَّه أنْ يَنظُرَ إلى رَجُلٍ يَمشي على الأرضِ، قد قَضى نَحبَه؛ فليَنظُرْ إلى طَلحةَ.
٧ -صَوتُ أبي طَلحةَ في الجَيشِ خَيرٌ مِن فِئةٍ.
٨ -بَيَّتْنا هَوازِنَ مع أبي بَكرٍ الصدِّيقِ، فقَتَلتُ بيَدي لَيلَتَئذٍ سَبعةَ أهلِ أبياتٍ.
٩ -عبدُ اللهِ بنُ عمرَ: أنَّه كان في سَرِيَّةٍ من سَرايَا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحاص النَّاس حَيْصةً، ثمَّ ذكَر نَحْوَ حديثِ أبي أُمَيَّةَ سَواءً. يعني حديثَ: كُنْتُ في سَرِيَّةٍ من سَرايَا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجاض النَّاسُ جَيْضةً، وكُنْتُ فيمَن جاض، فقُلْنا: كيفَ نصنَعُ وقدْ فرَرْنا منَ الزَّحفِ، وبُؤْنا بالغضَبِ؟ فقُلْنا: لو دخَلْنا المدينةَ، فبِتْنا بها، فقُلْنا: لو عرَضْنا أنفُسَنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنْ كانت لنا توبةٌ، وإلَّا ذهَبْنا، فأتَيْناهُ قبلَ صلاةِ الغَداةِ فخرَج، فقال: مَنِ القومُ؟ قُلْنا: نحنُ الفَرَّارونَ، قال: بلْ أنتمُ العَكَّارونَ ، أنا فِئَتُكم ، أو أنا فِئَةُ المُسلِمِينَ، فأتَيْناهُ حتى قبَّلْنا يدَهُ.
- فحاص:
- حصت عن الشيء: حدت عنه، وملت عن جهته
- أنتمُ العَكَّارونَ:
- أنتم العائدون إلى القتال والعاطفون
- فِئَتُكم:
- أي: ملجؤكم وناصركم
١٠ -أنَّ أبا بَكرٍ الصدِّيقَ رضِيَ اللهُ عنه لمَّا بعَثَ الجُنودَ نَحوَ الشامِ؛ يَزيدَ بنَ أبي سُفْيانَ، وعَمرَو بنَ العاصِ، وشُرَحْبيلَ بنَ حَسَنةَ كان فيما وصَّاهم به: ألَّا يَقتُلوا الوِلْدانَ، ولا الشيوخَ، ولا النِّساءَ، وقال: ستَجِدونَ قومًا حَبَسوا أنفُسَهم على الصوامِعِ، فدَعوهم وما حَبَسوا أنفُسَهم ، وستَجِدونَ آخَرينَ اتَّخَذَ الشيطانُ في أوْساطِ رُؤوسِهم مَفاحِصَ، فإذا وَجَدْتم أولئك، فاضْرِبوا أعْناقَهم إنْ شاءَ اللهُ.
- حَبَسوا أنفُسَهم:
- أراد بالذين حبسوا أنفسهم: الرهبان الذين تديروا الصوامع، وأقاموا بها، ولم يخرجوا منها، وتسميه النصارى: الحبيس
- حَبَسوا أنفُسَهم:
- أراد بالذين حبسوا أنفسهم: الرهبان الذين تديروا الصوامع، وأقاموا بها، ولم يخرجوا منها، وتسميه النصارى: الحبيس
١١ -أنَّه كان في سريَّةٍ مِن سَرايا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فحاصَ الناسُ حَيصةً، فكنتُ فيمَن حاصَ، قال: فلمَّا برَزْنا قلْنا: كيف نَصنَعُ، وقد فرَرْنا مِن الزَّحفِ، وبُؤْنا بالغضبِ؟ فقلْنا: ندخُلُ المدينةَ، فنثبُتُ فيها، لنذهبَ، ولا يَرانا أحدٌ، قال: فدخَلْنا، فقلْنا: لو عرَضْنا أنفُسَنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنْ كانتْ لنا توبةٌ أَقَمْنا، وإنْ كان غيرَ ذلك ذهَبْنا، قال: فجلَسْنا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبلَ صلاةِ الفجرِ، فلمَّا خرَجَ قُمْنا إليه، فقلْنا: نحن الفَرَّارونَ! فأقبَلَ إلينا، فقال: لا، بل أنتم العَكَّارونَ ، قال: فدَنَوْنا فقبَّلْنا يدَه، فقال: أنا فئةُ المسلمينَ.
- فحاصَ:
- حصت عن الشيء: حدت عنه، وملت عن جهته
- برَزْنا:
- أي: خرجنا
- أنتم العَكَّارونَ:
- أنتم العائدون إلى القتال والعاطفون
١٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذَ الرَّايةَ فهزَّها، ثم قال: مَن يأخذُها بحقِّها؟ فجاء فلانٌ فقال: أنا. قال: امضِ. ثم جاء رجُلٌ فقال: امضِ. ثم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والذي كرَّمَ وجْهَ مُحمَّدٍ لأُعطيَنَّها رجُلًا لا يَفِرُّ؛ هاك يا عليُّ"، فانطَلَق حتَّى فَتَح خَيبَرَ وفَدَكَ، وجاء بعَجْوتِهما وقَديدِهما. قال مُصعَبٌ: بعَجْوتِها وقَديدِها.
١٣ -أوْصى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبا هُرَيرَةَ ثم قال: إذا غَزَوتَ فلَقيتَ العَدُوَّ فلا تَجبُنْ، ووَجَدتَ فلا تَغلُلْ، ولا تُؤْذِيَنَّ مُؤمِنًا، ولا تَعْصِ ذا أمْرٍ، ولا تَحرِقْ نَخْلًا، ولا تُغرِقْهُ.
١٤ -من قُتِل دونَ مالهِ فهو شَهيدٌ، ومن قُتِل دونَ دَمِه فهو شَهيدٌ، ومَن قُتِل دونَ حَرَمِه فهو شَهيدٌ
١٥ -حديث جَعْفَرٍ -رَضِيَ اللهُ عنه- وعَقْرِه فَرَسَه. [يعني حديث: حدَّثَني أبي الذي أَرضَعَني -وهو أحدُ بَني مُرَّةَ بنِ عوفٍ- وكان في تلك الغَزاةِ -غَزاةِ مُؤتةَ- قال: واللهِ لكأنِّي أنظُرُ إلى جعفرٍ حينَ اقتحَمَ عن فرسٍ له شقْراءَ فعقَرَها، ثمَّ قاتَلَ القومَ حتى قُتِل.]
١٦ -حديث جَعْفَرٍ -رَضِيَ اللهُ عنه- وعَقْرِه فَرَسَه. [يعني حديث: حدَّثَني أبي الذي أَرضَعَني -وهو أحدُ بَني مُرَّةَ بنِ عوفٍ- وكان في تلك الغَزاةِ -غَزاةِ مُؤتةَ- قال: واللهِ لكأنِّي أنظُرُ إلى جعفرٍ حينَ اقتحَمَ عن فرسٍ له شقْراءَ فعقَرَها، ثمَّ قاتَلَ القومَ حتى قُتِل.]
١٧ -عن أبي إسحاق قال: قلتُ للبراءِ : الرَّجُلُ يحمِلُ على المشركينَ أهوَ ممن ألقى بيدِهِ إلى التَّهلكةِ ؟ قالَ : لا لأنَّ اللَّهَ، عزَّ وجلَّ، بعثَ رسولَ اللَّهِ – صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ – فقالَ : فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ. إنَّما ذاك في النَّفقةِ.
١٨ -أمَّرَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - علينا أبا بَكرٍ فغزَونا ناسًا مِنَ المشرِكينَ فبيَّتناهم نقتلُهم وَكانَ شِعارُنا تلكَ اللَّيلةِ : أمِت أمِت قالَ سلَمةُ فقتلتُ بيدي تلكَ اللَّيلةَ سبعَةَ أَهلِ أبياتٍ مِنَ المشرِكينَ.
١٩ -قال عبدُ اللهِ بنُ جَحشٍ في ذلك اليَومِ: اللَّهُمَّ إنِّي أُقسِمُ عليك أن ألقى العَدُوَّ غَدًا فيقتُلوني، ثمَّ يَبْقُروا بطني، ويَجْدَعوا أنفي وأُذُني، ثَّم تسأُلني: فيمَ ذلك؟ فأقولُ: فيك.
٢٠ -ثلاثةٌ يحبُّهمُ اللهُ : رجلٌ قامَ مِنَ الليلِ يَتلو كتابَ اللهِ، ورجلٌ تصدقَ بصدقةٍ يُخفيها مِنْ شمالِهِ، ورجلٌ كان في سريةٍ فانهزمَ أصحابُهُ، فاستقبلَ العدوَّ
