١ -عن كُرَيبٍ: أنَّ ابنَ عبَّاسٍ وناسًا مِن الصَّحابةِ بَعَثوني إلى أُمِّ سَلَمةَ أسْأَلُها عن أيِّ الأيامِ كان رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أكثَرَ لها صِيامًا؟ فقالتْ: يوْمَ السَّبتِ والأحدِ، فأخْبَرْتُهم فقاموا بأجْمَعِهم إليها، وذَكَروا لها ما أخْبَرْتُهم، فقالتْ: صَدَق؛ إنَّ رَسولَ اللهِ أكثَرُ ما كان يَصومُ يوْمَ السَّبتِ والأحدِ، وكان يقولُ: إنَّهما يَوْمَا عِيدٍ للمُشْركين، وأنا أُرِيدُ أنْ أُخالِفَهم.
بحث
التصنيف الموضوعي: صيام - صيامه صلى الله عليه وسلم
٣١ نتيجة
٢ -احتَجَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُحرِمٌ وصائِمٌ.
٣ -عن عائِشَةَ أنَّها اعتَمَرتْ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من المدينَةِ إلى مكَّةَ، فلمَّا قَدِمتْ مكَّةَ قالتْ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي قَصَرتُ وأَتمَمتُ، وأَفطَرتُ وصُمتُ، قال: أحسَنْتِ يا عائِشَةُ.
٤ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصومُ ثلاثةَ أيَّامٍ مِن كلِّ شهرٍ، فربَّما أخَّر ذلك حتى يَجتمِعَ عليه صومُ السَّنةِ، فيصومَ شعبانَ.
٥ -أرسَلَني ابنُ عبَّاسٍ وناسٌ مِن أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أمِّ سلَمةَ أسألُها: أيُّ الأيَّامِ كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكثرَها صيامًا؟ قالتْ: السبتُ والأحدُ، ويقولُ: إنَّهما عيدُ المشرِكينَ، وأنا أُحِبُّ أنْ أُخالِفَهما.
٦ -كان أكثرُ صيامِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في شعبانَ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَرى أكثرَ صيامِك في شعبانَ؟ قال: إنَّ هذا الشهرَ يُكتَبُ فيه لملَكِ الموتِ أسماءُ مَن يُقبَضُ، فأنا أُحِبُّ ألَّا يُنسَخَ اسمي إلَّا وأنا صائمٌ.
٧ -كان يقولُ عندَ فِطْرِه: اللَّهُمَّ لكَ صُمْتُ، وعلى رِزقِكَ أفْطَرْتُ، فتَقبَّلْ منَّا، إنَّكَ أنتَ السميعُ العَليمُ.
- السميعُ:
- السمع صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، و
٨ -رَأيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما لا أُحْصِي يَستاكُ وهو صائمٌ.
- ما لا أُحْصِي:
- أي: مقدارا لا أقدر على إحصائه وعده لكثرته
٩ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يُفطِرُ أيامَ البيضِ في سفَرٍ ولا حضَرٍ.
- أيامَ البيضِ:
- الأيام البيض من كل شهر: ثالث عشر، ورابع عشر، وخامس عشر
١٠ -ما رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُفطِرًا يَومَ جُمعةٍ قَطُّ.
١١ -ما رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ جُمعةٍ قَطُّ صائِمًا.
١٢ -قصَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في السفَرِ وأتَمَّ، وصامَ وأفطَرَ.
١٣ -ما رأيتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُفطِرًا في يَومِ جُمُعةٍ قَطُّ.
١٤ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذا أَفطَرَ قالَ: اللَّهُمَّ لك صُمْتُ، وعلى رِزْقِك أَفطَرْتُ.
١٥ -رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما لا أحصي يتسَوَّكُ وهو صائِمٌ
- ما لا أحصي:
- أي: مقدارا لا أقدر على إحصائه وعده لكثرته
١٦ -عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ قالَ: "أُحيلَتِ الصَّلاةُ ثَلاثةَ أحْوالٍ ، وأُحيلَ الصِّيامُ ثَلاثةَ أحْوالٍ، وساقَ نَصْرٌ -يَعْني: ابنَ المُهاجِرِ- الحَديثَ بطولِه، واقْتَصَّ ابنُ المُثَنَّى مِنه قِصَّةَ صَلاتِهم نَحْوَ بَيْتِ المَقدِسِ قَطُّ، قالَ: الحالُ الثَّالثُ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدِمَ المَدينةَ، فصلَّى -يَعْني نَحْوَ بَيْتِ المَقدِسِ- ثَلاثةَ عَشَرَ شَهْرًا، فأَنزَلَ اللهُ هذه الآيةَ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144]، فوَجَّهَه اللهُ عَزَّ وجَلَّ إلى الكَعْبةِ"، وتَمَّ حَديثُه. وسَمَّى نَصْرٌ -شَيْخَ أبي داوُدَ- صاحِبَ الرُّؤْيا ، قالَ: "فجاءَ عَبْدُ اللهِ بنُ زَيدٍ، رَجُلٌ مِن الأنْصارِ"، وقالَ فيه: "فاسْتَقبَلَ القِبْلةَ، قالَ: اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ، أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ، أَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ، حَيَّ على الصَّلاةِ مَرَّتَينِ، حَيَّ على الفَلاحِ مَرَّتَينِ، اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ ، لا إلهَ إلَّا اللهُ، ثُمَّ أَمهَلَ هُنَيَّةً، ثُمَّ قامَ فقالَ مِثلَها، إلَّا أنَّه قالَ: زادَ بَعْدَما قالَ: حَيَّ على الفَلاحِ: قد قامَتِ الصَّلاةُ، قد قامَتِ الصَّلاةُ، قالَ: فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَقِّنْها بِلالًا، فأَذَّنَ بِها بِلالٌ، وقالَ في الصَّوْمِ: قالَ: فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَصومُ ثَلاثةَ أيَّامٍ مِن كلِّ شَهْرٍ، ويَصومُ يَوْمَ عاشوراءَ، فأَنزَلَ اللهُ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 183 - 184]، فكانَ مَن شاءَ أن يَصومَ صامَ، ومَن شاءَ أن يُفطِرَ ويُطعِمَ كلَّ يَوْمٍ مِسْكينًا أَجْزَأَه ذلك، وهذا حَوْلٌ، فأَنزَلَ اللهُ: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185]، فثَبَتَ الصِّيامُ على مَن شَهِدَ الشَّهْرَ، وعلى المُسافِرِ أن يَقْضِيَ، وثَبَتَ الطَّعامُ للشَّيْخِ الكَبيرِ والعَجوزِ اللَّذَين لا يَسْتَطيعانِ الصَّوْمَ، وجاءَ صِرْمةُ وقد عَمِلَ يَوْمَه، وساقَ الحَديثَ".
- أُحيلَتِ الصَّلاةُ ثَلاثةَ أحْوالٍ:
- أي: نقلت من حال إلى حال
- بَيْتِ المَقدِسِ:
- معناه: بيت المكان الذي جعل فيه الطهارة، أو بيت مكان الطهارة، وتطهيره: إخلاؤه من الأصنام، وإبعاده منها ومن شدده
- قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ:
- أي: تردد وجهك في جهة السماء متطلعا للوحي
- الرُّؤْيا:
- عبارة عما يراه النائم في نومه من الأشياء من الخير والشيء الحسن
- حَيَّ على الفَلاحِ:
- معناه: هلم
- اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ:
- الكبر والكبرياء صفة ذاتية خبرية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، و
١٧ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُقبِّلُها وهو صائِمٌ ويَمَصُّ لِسانَها.
١٨ -كانَ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- صائِمًا في غَيْرِ رَمَضانَ، فأَصابَه غَمٌّ آذاه، فتَقَيَّأَ، فقاءَ، فدَعاني بوَضوءٍ، فتَوَضَّأَ ثُمَّ أَفطَرَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَفَريضةٌ الوُضوءُ مِن القَيءِ؟ قالَ: "لو كانَ فَريضةً لوَجَدْتَه في القُرْآنِ"، قالَ: ثُمَّ صامَ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- الغَدَ ، فسَمِعْتُه يقولُ: "هذا مَكانَ إفْطاري أمْسِ".
- الغَدَ:
- اليوم الثاني
١٩ -كانَ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- صائِمًا في غَيْرِ رَمَضانَ، فأَصابَه غَمٌّ آذاه، فتَقَيَّأَ، فقاءَ، فدَعاني بوَضوءٍ، فتَوَضَّأَ ثُمَّ أَفطَرَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَفَريضةٌ الوُضوءُ مِن القَيءِ؟ قالَ: "لو كانَ فَريضةً لوَجَدْتَه في القُرْآنِ"، قالَ: ثُمَّ صامَ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- الغَدَ ، فسَمِعْتُه يقولُ: "هذا مَكانَ إفْطاري أمْسِ".
- الغَدَ:
- اليوم الثاني
٢٠ -كانَ النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يُقَبِّلُ وهو صائِمٌ، ثُمَّ يصَلِّي ولا يَتَوضَّأُ.
