٥ -جاءَ رجُلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذكَرَ له أنَّه طرَحَ بُنيَّةً له في وادي كذا، فانطلَقَ معه إلى الوادي، فقال لها باسمِها: يا فلانةُ، احْيي بإذنِ اللهِ، فخرَجتْ وهي تقولُ: لبَّيكَ وسعدَيْكَ، فقال لها: إنَّ أبويكِ قد أسلَما، فإنْ أحبَبْتِ أنْ أرُدَّكِ عليهما، قالتْ: لا حاجةَ لي فيهما؛ فقد وجَدتُ اللَّهَ خيرًا لي منهما.
٧ -عن كَعبِ بنِ مالكٍ الأنصاريِّ، قال: أتَى جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرَدَّ عليه السلامَ، قال جابرٌ: فرأيتُ في وجهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تغيُّرًا، وما أحسَبَه تَغيَّرَ إلَّا مِنَ الجوعِ، فقلتُ لامرأتي: هل عندَكِ مِنْ شيءٍ؟ قالتْ: واللهِ ما لنا إلَّا هذه الدَّاجِنُ وفَضْلةٌ مِنْ زادٍ نُعلِّلُ بها الصِّبيانَ، فقلتُ لها: هل لك أنْ تَذبَحي هذه الدَّاجِنَ، وتَصنعينَ ما عندَك، ثمَّ نَحمِلُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالتْ: أفعَلُ ما أحبَبتَ مِنْ ذلك. قال: فذَبَحَتِ الداجنَ، وصنَعتْ ما كان عندَها، وطحَنَتْ وخبَزَتْ وطبَختْ، ثمَّ ثَرَدَتْها في جَفْنةٍ لنا، فوضَعتُ الدَّاجِنَ، ثمَّ حمَلتُها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوضَعتُها بينَ يدَيْه، فقال: ما هذا يا جابرُ؟، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ظنَنتُ أنَّ وجْهَك لم يَتغيَّرْ إلَّا مِنَ الجوعِ، فذبَحتُ داجِنًا كانتْ لنا، ثمَّ حمَلتُها إليك، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا جابرُ، اذهَبْ فادعُ لي قومَك، قال: فأتَيتُ أحياءَ الأنصارِ، فلم أزَلْ أجمَعُهم، فأتَيتُه بهم، ثمَّ دخَلتُ إليه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، هذه الأنصارُ قد اجتمَعتْ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَدخِلْهم عليَّ أَرْسالًا ، فكانوا يأكُلونَ منها، فإذا شَبِعَ قومٌ، خرَجوا ودخَلَ آخَرونَ، حتَّى أكَلوا جميعًا، وفَضَلَ في الجَفْنةِ شِبْهُ ما كان فيها، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لهم: كُلوا ولا تَكْسِروا عَظْمًا، ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَمَع العِظامَ في وسَطِ الجَفْنةِ، فوضَعَ يدَه عليها، ثمَّ تَكلَّمَ بكلامٍ لم أَسمَعْه، إلَّا أنِّي أرى شفَتَه تَتحرَّكُ، فإذا الشَّاةُ قد قامتْ تنفُضُ أُذُنَيْها، فقال لي: خُذْ شاتَك يا جابرُ، بارَكَ اللهُ لك فيها، فأخَذتُها ومضَيتُ، فإنَّها لَتُسارِعُني بأُذُنِها، حتى أتَيتُ بها البيتَ، فقالتْ لي المرأةُ: ما هذا يا جابرُ؟! قلتُ: هذه شاتُنا التي ذبَحْناها لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، دعا اللَّهَ، فأحْياها لنا، قالتْ: أَشهَدُ أنَّه رسولُ اللهِ.
غريب المفردات :
جَفْنةٍ:
قصعة كبيرة
أَرْسالًا:
أفواجا وفرقا
خلاصة حكم المحدث : أصل هذا في الصحيح باختصار بدون قصَّةِ إحياءِ الشَّاة، وهذا الإسناد لا بأس به، وهو أصرحُ ما رأيتُ في هذا الباب
ما ينظم في السلك من الجذع والودع والحب المثقوب من الزجاج ونحوه، الفصوص من الحجارة
رَبْعَةٌ:
إذا كان بين الطويل والقصير
رُفقاءُ:
جماعة ترافقوا في السفر
خَابَ:
حرمانا لك وخسرانا
تَرَحَّلَ:
ينتقل
يَثْرِبٍ:
هو الاسم الذي كان للمدينة في الجاهلية، وسميت في الإسلام: المدينة، فطيبة، فطابة
خلاصة حكم المحدث : حسن محفوظ من رواية حزام بن هشام
الراوي : حبيش بن خالد|المحدث : صلاح الدين العلائي|المصدر :إثارة الفوائد
الصفحة أو الرقم : 2/715|التخريج :أخرجه الطبراني في ((الأحاديث الطوال)) (30)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (1/ 276)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (238) واللفظ لهم.
١١ -[يعني حديث: كُنَّا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ، فانطلق لحاجتِه فرَأَينا حُمَّرةً معها فرخانِ، فأخَذْنا فَرْخَيها، فجاءت الحُمَّرةُ فجَعَلَت تَفرُشُ، فجاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: مَن فَجَع هذه بوَلَدِها؟ رُدُّوا وَلَدَها إليها، ورأى قريةَ نَملٍ قد حَرَقْناها، فقال: من حَرَقَ هذه؟ قُلْنا: نحن، قال: إنَّه لا ينبغي أن يُعَذِّبَ بالنَّارِ إلَّا رَبُ النَّارِ]
١٣ -رأَيْتُ ليلةَ أُسرِيَ بي على بابِ الجَنَّةِ مكتوبًا: الصَّدقةُ بعَشْرِ أمثالِها، والقَرْضُ بثمانيةَ عشَرَ، فقلتُ: يا جِبْريلُ، ما بالُ القَرْضِ أفضَلُ مِن الصَّدقةِ؟ قال: لأنَّ السَّائلَ يَسألُ وعنده، والمستقرِضَ لا يَستقرِضُ إلَّا مِن حاجةٍ.
خلاصة حكم المحدث : رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف وأصله قول ابن الجوزي حديث لا يصح فإن أحمد بن خالد أحد رجاله ليس بشيء وقال النسائي: ليس بثقة
١٩ -لمَّا فتَح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيْبَرَ أصاب حمارًا أسْودَ، فكلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحمارَ، فكلَّمه الحمارُ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما اسمُك؟، قال: يزيدُ بنُ شهابٍ، أخرَجَ اللهُ مِن نسلِ جدِّي ستِّينَ حمارًا كلُّهم لا يَركَبُه إلَّا نبيٌّ، وقد كنتُ أتَوقَّعُك أنْ تَركَبَني؛ لم يَبقَ مِن نسلِ جدِّي غيري، ولا مِن الأنبياءِ غيرُك، وقد كنتُ قبلَك لرجُلٍ يهوديٍّ وكنتُ أتَعثَّرُ به عمدًا، وكان يُجيعُ بطني ويَضرِبُ ظَهري، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فأنت يَعْفُورُ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَبعَثُه إلى بابِ الرجُلِ، فيأتي البابَ فيَقرَعُه برأسِه، فإذا خرَج إليه صاحبُ الدارِ أَومَأ إليه أنْ أَجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاء إلى بئرٍ كانتْ لأبي الهيثمِ بنِ التَّيِّهَانِ فتردَّى فيها جزَعًا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
غريب المفردات :
أَومَأ:
الإيماء: الإشارة إلى الشيء باليد والرأس والعين
خلاصة حكم المحدث : مطعون فيه
الراوي : معاذ بن جبل|المحدث : القسطلاني|المصدر :المواهب اللدنية
الصفحة أو الرقم : 2/278|التخريج :أخرجه أبو نعيم في ((دلائل البنوة)) (288) بنحوه.
٢٠ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى الظُّهرَ بالصَّهباءِ، ثمَّ أرسَلَ عليًّا في حاجةٍ، فرجَع وقد صلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العصرَ، فوضَع صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأسَه في حَجْرِ عليٍّ ونام، فلم يُحرِّكْه حتى غابتِ الشمسُ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللَّهمَّ إنَّ عبدَك عليًّا احتبَسَ بنفسِه على نبيِّه، فرُدَّ عليه الشمسَ، قالتْ أسماءُ: فطلَعتْ عليه الشمسُ حتى وقَعتْ على الجبالِ وعلى الأرضِ، وقام عليٌّ فتوَضَّأ وصلَّى العصرَ، ثمَّ غابتْ، وذلك بالصَّهباءِ.
خلاصة حكم المحدث : [إسناده] حسن
الراوي : أسماء بنت عميس|المحدث : القسطلاني|المصدر :المواهب اللدنية
الصفحة أو الرقم : 2/259|التخريج :أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1068)، والطبراني (24/144) (382) باختلاف يسير، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (42/314) بنحوه